تركيا ترفض وقفًا لإطلاق النار.. وتؤكّد استمرار عمليتها العسكرية في سوريا

تركيا ترفض وقفًا لإطلاق النار.. وتؤكّد استمرار عمليتها العسكرية في سوريا

أنقرة تعتقل 815 شخصًا ضمن حملتها ضد تنظيم «داعش»
الأربعاء - 28 ذو القعدة 1437 هـ - 31 أغسطس 2016 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت تركيا اليوم (الأربعاء)، أنها "لا تقبل" بإعلان وقف إطلاق النار مع المقاتلين الاكراد في شمال سوريا الذي صدر عن الولايات المتحدة.
وقال الوزير التركي للشؤون الأوروبية عمر تشيليك لوكالة انباء الأناضول الحكومية "لا نقبل في أي ظرف (...) تسوية أو وقفا لإطلاق النار بين تركيا والعناصر الكردية". مؤكّدًا أنّ "الجمهورية التركية دولة شرعية وذات سيادة" ولا يمكن وضعها على قدم المساواة مع "منظمة إرهابية".
وكان المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الكولونيل جون توماس قد أعلن أمس، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّه "خلال الساعات الماضية تلقينا تأكيدًا بأنّ جميع الاطراف المعنية ستتوقف عن اطلاق النار على بعضها البعض وستركز على تهديد داعش". موضحًا أنّ "هذا اتفاق غير رسمي يشمل اليومين المقبلين على الاقل، ونأمل في أن يترسخ". مشيرًا إلى أنّ "الاتراك وقوات سوريا الديمقراطية (وهي تحالف لفصائل عربية وكردية تعد وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري) فتحوا اتصالات مع الولايات المتحدة وبين بعضهم البعض بهدف وقف الاعمال القتالية".
وبدأ الجيش التركي وفصائل سورية معارضة تدعمها انقرة، عملية عسكرية في شمال سوريا الأسبوع الماضي تستهدف تنظيم "داعش" والمقاتلين الاكراد على حد سواء.
وتبذل الولايات المتحدة مذاك الحين، جهودًا حثيثة لتجنب تصعيد أعمال العنف بين الطرفين.
من جانبه، قال وزير الداخلية التركي افكان الا في تصريحات بثتها قنوات التلفزيون التركية اليوم، إنّ أنقرة ألقت القبض على 815 شخصًا منذ بداية العام الحالي ضمن حملتها على تنظيم "داعش"، وإنّ أكثر من نصفهم أجانب.
وانضم آلاف المقاتلين الاجانب من دول من بينها تركيا وبريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة لتنظيم "داعش" المتطرف ودخل كثير منهم عن طريق تركيا. ومنذ ذلك الحين تشن أنقرة حملة على الشبكات التي تسهل مرورهم.
وأضاف الوزير أنّ تركيا منذ بدء الحملة اعتقلت في المجمل 5803 أشخاص بينهم 2200 من الاجانب من دون ذكر فترة محددة.
في السياق، طلبت إيران من تركيا التي تقوم بحملة في شمال سوريا، أن توقف "بسرعة" عملياتها لتجنب مزيد من تعقيد الوضع في المنطقة، كما ذكرت وسائل الإعلام الايرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهمن قاسمي في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي اليوم، إنّ "استمرار الوجود العسكري لتركيا في سوريا يزيد من تعقيد الوضع". وأكّد أنّ المواجهات في شمال سوريا "تؤدي إلى مقتل أبرياء ومن الضروري أن يوقف الجيش بسرعة تحركاته العسكرية".
والهجوم العسكري الذي لم يسبق له مثيل من قبل تركيا في شمال سوريا يستهدف تنظيم "داعش" والمقاتلين الاكراد في وحدات حماية الشعب، حلفاء واشنطن في الحرب ضد المتطرفين.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة