المسلمون هم الاستثناء من قانون الجنسية الهندي

حكومة مودي لا تعترف باضطهادهم في الدول المجاورة

هندوس من باكستان يطالبون باللجوء في الهند («الشرق الأوسط»)
هندوس من باكستان يطالبون باللجوء في الهند («الشرق الأوسط»)
TT

المسلمون هم الاستثناء من قانون الجنسية الهندي

هندوس من باكستان يطالبون باللجوء في الهند («الشرق الأوسط»)
هندوس من باكستان يطالبون باللجوء في الهند («الشرق الأوسط»)

في خطوة تبدو سياسية وإنسانية في آن واحد، من المقرر أن تمنح الحكومة الهندية بزعامة نرندرا مودي، الجنسية للأقليات المضطهدة من الهندوس، والسيخ، والبوذيين، والجاينجيين، والبارسيين والمسيحيين، بيد أنها لن تمنحها للمسلمين ممن قدموا من الدول المجاورة من دون وثائق رسمية.
القانون الهندي، المعدل عام 2016، ينص على ألا تعامل الطوائف سالفة الذكر التي قدمت من أفغانستان، وبنغلاديش، وباكستان كلاجئين غير شرعيين بمقتضى هذا النص. فقد سمحت قوانين المواطنة الجديدة لهؤلاء اللاجئين بالبقاء في الهند وطلب الجنسية، في خطوة تعكس الرغبة القوية لحكومة مودي في الظهور بمظهر حامي الهندوس في تلك الدول في ظل الظروف المتباينة التي يمرون بها. ويحق لأفراد تلك الجاليات، ممن دخلوا الهند من دون جوازات سفر وأقاموا فيها من دون أوراق ثبوتية سارية، التقدم بعد 6 سنوات من الإقامة في الهند بطلب الحصول على الجنسية الهندية، باستثناء المسلمين الذين قدموا من الدول آنفة الذكر.
وفي كلمته أمام البرلمان التي عرض فيها لمشروع قانون منح الجنسية، صرح وزير الداخلية الهندي، ارجناث سينغ، بأن «تقسيم الهند على أسس دينية كان من أسوأ الأحداث التي مرت بها الهند عبر تاريخها».
وفي تعبير عن رفض اضطهاد الأقليات الدينية في الدول الثلاث، قال سينغ: «في الحقيقة، الوضع سيئ بالنسبة للأقليات الدينية في باكستان، وبنغلاديش وأفغانستان، وهذا هو سبب مجيئهم للهند. قمت بتقنين إقامة هؤلاء الناس في الهند حتى بعد انتهاء تأشيراتهم».
من جانبها، زعمت أحزاب المعارضة بقيادة حزب «المؤتمر الوطني الهندي» التي تعارض التعديل الجديد، بأن حزب «بي جي بي» الحاكم يحاول إعطاء عملية منح الجنسية صبغة دينية.
مع طرح قانون الجنسية الهندية الجديد على الطاولة، تكون الحكومة برئاسة رئيس الوزراء، نرندرا مودي، قد أنجزت تعهدًا انتخابيًا جوهريًا كانت قد حددته لنفسها بمنح الجنسية للأقليات المهاجرة من الدول المجاورة ذات الأغلبية المسلمة.
ففي برنامجه الانتخابي قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2014، أعلن حزب «بي جي بي» الذي يتزعمه مودي، الهند «وطنًا طبيعيًا للهندوس المضطهدين يحق لهم فيه طلب اللجوء».
وكان رئيس الوزراء نرندرا مودي قد أثار جدلاً واسعًا خلال حملته الانتخابية عام 2014 عندما فرّق بين وضع اللاجئين الهندوس والمسلمين القادمين من بنغلاديش، وتحديدًا عندما قال إن الهندوس القادمين من بنغلاديش مرحب بهم في الهند، حتى وإن لم يدخلوا البلاد بوثائق رسمية، بينما يتوجب على المسلمين العودة إلى بنغلاديش. «لدينا واجبات تجاه الهندوس الذي يعيشون ظروفًا صعبة ويعانون في بلدان أخرى، فالهند هي المكان الوحيد المتاح أمامهم، وعلينا توفير المأوي لهم هنا»، بحسب مودي.
منذ وصول حكومة مودي للسلطة عام 2014، حصلت الأقليات المضطهدة القادمة من دول الجوار على كثير من الامتيازات، منها تأشيرات الإقامة طويلة المدى التي سمحت لهم بشراء العقارات، وبطاقات هوية رقمية، ورخص قيادة، وفتح حسابات بنكية، وتخفيضات على رسوم التأشيرات، وغيرها من الامتيازات.
كذلك سمح لأبناء اللاجئين ممن حصلوا على تأشيرة دخول وإقامة طويلة المدى بالالتحاق بالمدارس والكليات والجامعات والمعاهد الفنية من دون الحاجة لموافقة مسبقة من الحكومة، وسُمح لهؤلاء اللاجئين بالعمل في مشروعات خاصة.
وأفاد مسؤول رفيع في وزارة الداخلية الهندية، طلب عدم ذكر اسمه، بأنه «بعد مرور نحو 70 عامًا على الاستقلال، تعمل الهند حاليًا على إعداد قانون موحد للجوء السياسي، بدلاً من التعامل مع قضايا اللجوء بشكل فردي، أو وفق كل جنسية على حدة، وأن الفكرة تهدف إلى الوصول إلى صياغة قانون موحد للباحثين عن اللجوء وفق القانون المذكور، ويهدف القانون كذلك إلى تقنين وضع اللاجئ وحقوقه وواجباته، وأهليته، وتحديد مدة معينة يحق له بعدها التقدم بطلب الحصول على حق المواطنة».
سيستفيد من القانون نحو 250 ألفًا من لاجئي الأقليات، بالإضافة إلى 175 ألف لاجئ من التبت وسريلانكا ممن قدموا إلى البلاد منذ زمن طويل وحصلوا على حق اللجوء على مدار العقود الماضية. تشمل باقي الجنسيات الصوماليين، والعراقيين، والسوريين والإيرانيين.
لخص نرندرا سينغ، سيخي من أفغانستان، مأزق السيخ والهندوس القادمين من أفغانستان للهند بقوله: «عندما نذهب إلى أفغانستان فإننا نواجه بالسؤال: هل عدت من بلادك؟ وعندما نكون في الهند يسألوننا: متى ستعود إلى بلادك؟ فنحن لا ننتمي للهند ولا لباكستان، هل هناك وضع أسوأ من هذا؟». فلأكثر من عقد كامل، حاول جمال سينغ الحصول على الجنسية الهندية، فقد غادر باكستان منذ 14 عامًا ولا يزال يعيش في معسكر للاجئين منذ ذلك الحين، وكلاهما سعيد.
يجب أن ندرك أن هذا ليس حدثًا فريدًا، إذ إنه من الواضح أن عملية إدخال الدين في قضية الجنسية قد جرى الإعداد لها جيدًا من قبل حزب «بي جي بي» الحاكم صاحب آيديولوجية الأغلبية الذي يرى أن الإيمان بالوطن لا يكتمل إلا بالحصول على الجنسية. ورغم أن الأعراف الدولية في ظل اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين الموقعة عام 1951 تقنن وضع اللاجئين الذين فروا من بلادهم لأسباب إنسانية، فإن حصر قبول اللاجئين على دول ذات أغلبية مسلمة يهدف فقط إلى الحصول على أصوات هؤلاء المهاجرين لتضاف إلى الهندوس.
«إن تمهيد الطريق أمام المهاجرين من الأقليات للحصول على الجنسية الهندية لا يهدف إلى أي منفعة أو حتى إلى درء قلاقل، بل لبناء قاعدة هندوسية لحزب (بي جي بي) الحاكم، ولذلك فالأمر لا يعدو كونه تكتيكًا حزبيًا وعنصريًا»، بحسب غاريما مشواري، باحث بمعهد راجيف غاندي للدراسات المعاصرة.
أضاف مشواري أن «المقترح يشبهه إلى حد بعيد (قانون العودة) الإسرائيلي الذي يسمح فقط للمهاجرين اليهود بالعودة والاستقرار في إسرائيل. يستند (قانون العودة) إلى نموذج يرسل رسالة تنطوي على عدوان ورجعية وطنية واضحة تجعل الأقليات تعيش بمعزل عن بعضها بعضًا. مثل هذا الإجراء يخالف سياسة التعددية والتعايش المشترك الذي يستند إليه الدستور الهندي».
رسميًا، تعتبر الهند دولة علمانية، إلا أن 4 أخماس سكانها يعتنقون المذهب الهندوسي، في حين يشكل المسلمون 14 في المائة من السكان، وتشمل باقي النسب السكانية المسيحيين، والسيخ، والبوذيين، وغيرها من الديانات.
وقال الصحافي المعروف شاهيز صديقي: «القانون استقطابي في مضمونه لأنه يفسد مفهوم الاضطهاد الديني بأن استثنى منه المسلمين، مما يحيي ذكريات عام 1947. كيف لأقلية أن تنحى جانبًا؟ فالهند لم تصبح رسميًا دولة هندوسية بعد».
فسر أحد كبار وزراء حكومة مودي الوضع في تصريح خاص، قائلاً: «يكمن المبدأ في دور الضحية، إذ كيف لمسلم أن يثبت أنه ضحية وضع معين في تلك الدول».
غير أن المسلمين قد يكونون ضحايا حتى في دول ذات أغلبية مسلمة، فمن الممكن أن يصبح المسلمون ضحايا تمامًا كالهندوس. وكاستثناء للقاعدة البديهية، فقد منحت الهند حق الإقامة للمطرب البريطاني باكستاني الأصل عدنان سامي، والكاتب السويدي بنغالي الأصل تسليمة نصرين من دون تحديد للمدة. غير أن آخرين سيتقدمون وسيجري قبول التماسهم كل على حدة.
هل الاضطهاد الديني للأقليات السبب الحقيقي لمنح الجنسية؟ لو أن هذا صحيح، لماذا تتجاهل تلك السياسة الاعتراف باضطهاد الأقليات المسلمة في الدول المجاورة مثل ميانمار والصين؟
فقد تعرض مسلمو روهينغا لهجمات شنها متطرفون من الغالبية البوذية في ميانمار.
اضطرت تلك الأقلية المسلمة إلى الفرار إلى الهند، وبلغ عددهم 36 ألف لاجئ من مسلمي روهينغا يقيمون في الهند اليوم. موقف دلهي من لاجئي روهينغا واضح، وهو أن هؤلاء اللاجئين مرحب بهم ما دام أنهم يحملون تأشيرة دخول سارية ولديهم بطاقة لجوء. فوفق وكالة أنباء «رويترز»، جرى تسجيل 9000 آلاف لاجئ من إجمالي 36 ألف لاجئ مقيمين في الهند حاليًا. في الوقت ذاته، أبلغتنا المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين أنها تبذل قصارى جهدها من أجل توفير الحماية للاجئي روهينغا الذين يتطلعون إلى الحصول على اللجوء في الهند. فمن المحزن أنه رغم معاناة تلك الأقلية من الفقر والعوز في الهند، فإنهم لا يحصلون على المزايا التي تمنحها الحكومة الهندية للمواطنين والمقيمين بشكل قانوني، ما زال هؤلاء اللاجئون يشعرون بأن الحياة هنا أفضل من العودة إلى ميانمار.
وعلق أنوباما روي، أستاذ بمركز الدراسات السياسية بجامعة جاونرال نرهو، قائلاً: «بمنح امتيازات خاصة كحقوق المواطنة بسب الاضطهاد الديني، فقد شرع التعديل الحالي لقاعدة جديدة تعتمد على الدين كمبدأ لقانون الجنسية».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.