البشير يهدد باستخدام «البندقية» ضد المتمردين ويعد بـ«قطع دابرهم»

عمر البشير
عمر البشير
TT

البشير يهدد باستخدام «البندقية» ضد المتمردين ويعد بـ«قطع دابرهم»

عمر البشير
عمر البشير

هدد الرئيس السوداني باستخدام البندقية ضد من قال إنهم «يريدون التخريب»، وتعهد بأن يكون العام الحالي عاما للسلام وللحسم و«قطع دابر التمرد وحملة السلاح، والعملاء الذين ينقلون المعلومات للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية».
وقال البشير في خطاب جماهيري بولاية شمال كردفان بوسط السودان أثناء زيارته لها أمس، إنه يرحب بالراغبين في السلام الذي وعد بتحقيقه، وأضاف: «من يريد السلام وخدمة البلاد مرحبا به، ومن يريد التخريب بالبندقية سنلاقيه.. بالبندقية». وأكد أن «العام الحالي سيكون عام الحسم وقطع دابر المتمردين وحملة السلاح»، من الذين وصفهم بـ«المخربين وقطاع الطرق والعملاء»، مشيرا إلى أنهم هم الذين يعطون المعلومات لمحقق المحكمة الجنائية الدولية السابق لويس مورينو أوكامبو.
وأشار البشير في خطابه الحماسي إلى ما سماه بـ«تباطؤ السفارة الأميركية» بشأن منحه تأشيرة دخول للمشاركة في أعمال الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت بنيويورك أخيرا، وقال إنه كان يرغب في السفر تحديا لقرارات «المحكمة الجنائية الدولية»، التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه وبعض كبار المسؤولين في حكومته.
وغادر البشير الخرطوم أمس إلى ولاية شمال كردفان في زيارة ليومين، يفتتح خلالها عددا من مشروعات التنمية بالولاية، وكان في استقباله والي الولاية.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجبهة الثورية أبو القاسم إمام الحاج لـ«الشرق الأوسط» إن «أحاديث البشير أصبحت تعبر عن هزيمته بعد الانتفاضة التي شهدتها مدن السودان المختلفة والتي طالبت بإسقاط نظامه»، وأضاف أن البشير يعاني من مشاكل داخل حزبه بعد أن تمرد قادة ظلوا معه لأكثر من 23 سنة.
من جهته، قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال لـ«الشرق الأوسط»، إن خطاب البشير ما زال تحريضيا لمزيد من قتل المدنيين العزل سواء في دارفور أو النيل الأزرق أو جنوب كردفان أو الخرطوم أو مدن أخرى، وأضاف أن «البشير بحديثه - في معية رفيقه المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية والي شمال كردفان أحمد هارون - يؤكد أنه ينوي تجييش ميليشياته لمواصلة جرائم القتل»، مشيرا إلى أن «البشير منذ عام 2003 لم يكن يوجه أسلحته نحو قوى المقاومة الثورية، وإنما ضد المدنيين العزل».
واعتبر بلال أن الحديث عن المحكمة الجنائية الدولية غير قابل للمزايدة السياسية، وقال إن الجبهة الثورية تنظر إليها كـ«جهة عدلية مستقلة وليست سياسية»، وأضاف أن الخرطوم عليها أن تتعاون معها وتسلم المتهمين، وعلى رأسهم عمر البشير، ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، ووالي شمال كردفان أحمد هارون، إضافة إلى قائد ميليشيا الجنجويد علي محمد كوشيب.. مشددا على أن النظام السوداني تعاون مع مكتب التحقيقات الخاص بالمحكمة ولم يكن ذلك من قبل قوى المقاومة.
وفي الخرطوم اشتعلت حرب أخرى داخل حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه البشير، بصدور توصيات من مكتبه القيادي بفصل كل من القيادي البارز في الحزب الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية وعضو قيادة الحزب الدكتور حسن رزق، والقيادي فضل الله أحمد عبد الله، في آخر تطور لحالة الاحتقان التي ظل يعيشها الحزب منذ الأحداث الاحتجاجية الأخيرة، وبروز المجموعة الإصلاحية التي تقدمت بمذكرة وقعها 31 من قادته وقدموها للرئيس البشير يطالبون فيها بإصلاحات سياسية وتنظيمية واقتصادية.
وشكل البشير لجنة لمحاسبة المجموعة الإصلاحية التي تقدمت بالمذكرة برئاسة رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر، وتبعا لتقرير اللجنة أوصى المكتب القيادي للحزب مجلس شوراه بفصل القادة الثلاثة، وبعقوبات تراوحت بين الفصل وتجميد العضوية لمدة سنة أو البراءة لآخرين.
وقال رئيس لجنة محاسبة الإصلاحيين، أحمد إبراهيم الطاهر، في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم أمس، إن تحقيقات لجنته توصلت إلى أن مذكرة مجموعة الـ31 ليست إصلاحية، وأن مضمونها أبعد ما يكون عن الإصلاح، ومطابق لما تطرحه المعارضة ويفضي لنفس النتائج التي ترجوها، و«يفضي إلى ما يتمناه العدو من ذهاب الريح وحصول الفشل ووقوع الهزيمة»، حسب عباراته.
وأضاف أن حزبه لو سمح لهذه المجموعة بأن تتصرف كما تشاء من دون محاسبة فسينفرط عقد الحزب ويذهب كل عضو لشأنه، وأن «الحزب لن يترك حبل قيادته على غارب الفوضى وانحلال الموقف وميوعة القرار»، وأن أصحاب المذكرة أنشأوا حزبا موازيا للمؤتمر الوطني.
وحسب الطاهر، فإن لجنته رأت أن المجموعة الإصلاحية خرقت النظام الداخلي للحزب، ومارست نشاطا يتعارض مع ذلك النظام مما يؤدي لفقدانهم ما سماه «شرف العضوية لـ(الوطني)».
وأوضح الطاهر أن المجلس القيادي للحزب أوصى بفصل القياديين غازي صلاح الدين العتباني، وحسن رزق، وفضل الله أحمد عبد الله، وتجميد ستة من موقعي المذكرة لسنة كاملة، وأبرزهم أسامة توفيق والعميد صلاح الدين كرار. وبرأت اللجنة أربعة أبرزهم مهدي أكرت وإبراهيم بحر الدين لعدم كفاية الأدلة، ووجدت أن آخرين من بين المجموعة ليسوا أعضاء في الحزب، بينما أمهلت آخرين إلى حين عودتهم من الحج، وإكمال التحقيق معهم.
من جهتها، عقدت المجموعة الإصلاحية اجتماعا أمس عقب صدور قرارات المكتب القيادي ضدها، تواصل لفترة طويلة، ولم يتسن الحصول على ما توصل إليه، إلا أن غازي صلاح الدين العتباني الذي يعد أول وأبرز الموقعين على المذكرة، بادر ونشر تعليقا في موقعه على «فيس بوك»، وصف فيه مؤسسات حزب المؤتمر الوطني وقيادته الحالية بأنها «تطلق أسوأ الأحكام».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.