مدرب ليفربول: الفوز على سيتي سيدعم حظوظنا لإحراز اللقب الغائب منذ 24 سنة

فينغر يخشى من نهاية كارثية لآرسنال بعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا

لاعبو ليفربول قدموا مستوى متميزا هذا الموسم واقتربوا من تحقيق الحلم (رويترز)
لاعبو ليفربول قدموا مستوى متميزا هذا الموسم واقتربوا من تحقيق الحلم (رويترز)
TT

مدرب ليفربول: الفوز على سيتي سيدعم حظوظنا لإحراز اللقب الغائب منذ 24 سنة

لاعبو ليفربول قدموا مستوى متميزا هذا الموسم واقتربوا من تحقيق الحلم (رويترز)
لاعبو ليفربول قدموا مستوى متميزا هذا الموسم واقتربوا من تحقيق الحلم (رويترز)

ربما يكون هناك خمس مراحل متبقية على نهاية الموسم الحالي من مسابقة الدوري الإنجليزي لكرة القدم ولكن بيرندان رودجرز مدرب ليفربول الذي يسعى لإحراز لقبه الأول منذ 24 عاما، أكد أن فريقه لم يعد يواجه أي ضغوط وذلك مع استعداده لمواجهة منافسه على اللقب مانشستر سيتي يوم الأحد المقبل.
وكان فوز ليفربول 2 - 1 على وستهام أول من أمس قاد الفريق للانفراد بالصدارة بفارق نقطتين أمام تشيلسي وبفارق أربع نقاط أمام سيتي لكن الأخير لديه مباراتين مؤجلتين.
ويستضيف ليفربول فريق مانشستر سيتي الأحد على ملعب «آنفيلد» في مباراة وصفت بأنها ستكون الحاسمة للقب، ولكن رودجرز أكد أن فريقه قادر على مواجهة هذا التحدي.
وقال رودجرز: «نعرف أن سيتي فريق كبير.. ولكن في المباريات الكبيرة هذا الموسم، نجحنا في تحقيق نتائج جيدة».
وأضاف: «لقد أنفقوا أموالا كبيرة من أجل الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وسيسعون لتحقيق نتيجة جيدة الأحد المقبل. أما نحن فسنعمل على الاستمتاع بالمباراة».
وفي حال فوز ليفربول بمبارياته الخمس المتبقيات له بهذا الموسم فسيتمكن
الفريق من إحراز لقبه الأول بالدوري الإنجليزي منذ عام 1990.
وتلقى رودجرز قدرا كبيرا من الإشادة بفضل إبداعه وإصراره على استخدام لاعبيه الناشئين، وأكد أنه سيستمر في العمل بهذه الطريقة لبقية الموسم.
وقال: «نحرص هنا على توجيه اللاعبين بعدم الخوف من أي شيء.. سنحترم الخصم، ولكن الأمر يتعلق بنا في المقام الأول».
وأضاف: «إننا نمنح اللاعبين الشباب الفرصة ولا نفرض عليهم أي ضغوط. فأنا أواجه الضغوط بدلا منهم.. هدفنا هو التركيز على اللعب والفريق، ولو نجحنا في ذلك فسنقطع طريقا طويلا».
ولكن رودجرز أكد اقتناعه بأن سيتي وتشيلسي سيظلان ينافسان على اللقب حتى الرمق الأخير.
وقال: «أعتقد أن هناك الكثير من الفرق الرائعة بهذا الدوري.. فمانشستر سيتي لديه الكثير من اللاعبين الرائعين. وجوزيه مورينهو وفريقه تشيلسي سيظلان في المنافسة دائما».
وأضاف رودجرز: «إننا نمتص أي ضغوط من المفترض أن نواجهها. ولا يوجد أي توترات بالفريق».
وجاء فوز ليفربول في استاد ابتون بارك على وستهام بفضل ركلتي جزاء من ستيفن جيرارد ليدعم فرص الفريق بأفضل طريقة ممكنة في الحلم بالفوز باللقب.
وقال جيرارد «كانت مباراة صعبة.. لكن التصميم كان قويا وأظهر الفريق شخصيته. كل شخص يسألنا أسئلة مختلفة في هذه اللحظة.. وكلها أسئلة مباشرة عن فوزنا باللقب وأنا أقول نريد هذا (اللقب) بشدة وأظهرنا ذلك في المباريات الأخيرة». وأضاف: «أمامنا خمس مباريات وكلها كبيرة. إذا فزنا على مانشستر سيتي الأسبوع القادم فهذا لن يعطينا سوى ثلاث نقاط إضافية لكن سيزيد من آمالنا».
ومع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم يقترب ليفربول أكثر من لقبه الأول منذ 1990 عندما قاده اللاعب والمدرب كيني دالجليش للتتويج للمرة 18.
وكان دالجليش موجودا في ابتون بارك ليشاهد ليفربول وهو يحقق فوزه التاسع على التوالي في الدوري بينما رفع جيرارد رصيده إلى 173 هدفا مع النادي ليصبح في المركز السادس في الترتيب العام لهدافي ليفربول عبر العصور متقدما بهدف واحد على دالجليش نفسه.
وكان حضور دالجليش بمثابة صلة بالأيام حينما كان ليفربول لا يزال يهيمن على كرة القدم الإنجليزية مع قرب ذكرى مفعمة بالمشاعر أمام الجماهير.
وستحل الأسبوع القادم الذكرى 25 لمأساة استاد هيلسبره التي قتل خلالها 96 من مشجعي ليفربول في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد نوتنغهام فورست في أسوأ كارثة رياضية في تاريخ بريطانيا.
وأصبح دالجليش رمزا لقوة ليفربول خلال تلك الفترة السيئة وحضر جنازة كل الضحايا، والكارثة ليست ببعيدة عن ذهن أي شخص مرتبط بليفربول وعادت إلى الأضواء مجددا مع فتح تحقيق جديد في مقتل المشجعين الـ96.
وستبدأ كل مباريات الدوري في إنجلترا ومباراتا قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي باستاد ويمبلي الأسبوع المقبل بعد سبع دقائق من الوقت المحدد لها، في تعبير عن الدقائق الست من اللعب في المباراة المأساوية بقبل نهائي الكأس يوم 15 أبريل (نيسان) 1989 وأيضا للسماح بالوقوف دقيقة صمت.
وبينما سيتم تذكر أحداث ذلك اليوم الأسبوع القادم سيحاول ليفربول أن يقطع خطوة أخرى كبيرة نحو لقبه الأول منذ العام التالي لكارثة هيلسبره.
وقال المدرب رودجرز: كارثة هيلسبره لم تكن بعيدة أبدا عن أذهان اللاعبين، رغم التركيز على تحقيق انتصار آخر، سيكون من الجميل أن نحتفي بالذكرى بتحقيق انتصارنا العاشر على التوالي.
في المقابل ورغم أن التعادل مع ليفربول سيكون مفيدا لمانشستر سيتي في مشواره نحو اللقب فإن مدربه التشيلي مانويل بليغريني أكد أنه سيذهب إلى أنفيلد من أجل النقاط الثلاث وليس بغرض الخروج بنقطة واحدة.
وإذا تعادل سيتي مع ليفربول ثم فاز بمبارياته الست المتبقية فإنه سيحرز لقب الدوري لكن بليغريني قال: «من السذاجة اللعب بحذر أمام مهاجمين من عينة لويس سواريز ودانييل ستوريدغ إذ أحرز هذا الثنائي 49 هدفا في الدوري فيما بينهما هذا الموسم».
وقال بليغريني: «ربما أكون مخطئا لكني أفكر دائما كمدرب بنفس الطريقة بأنه إذا لعب الفريق على التعادل سيخسر».
وأضاف: «سنلعب على الفوز. إذا لم نتمكن من ذلك وخرجنا بالتعادل فذلك سيكون جيدا لكننا لن نلعب أمام ليفربول من أجل الخروج بنقطة، لا نعرف اللعب بهذا الأسلوب».
وكانت النزعة الهجومية واضحة على سيتي خاصة في فترة سابقة من الموسم لكنه لم يتمكن إلى حد كبير من معادلة الإبداع الهجومي لليفربول حتى لو كان المتصدر احتاج إلى ركلتي جزاء للفوز 2 - 1 على وستهام.
وأحرز ليفربول 90 هدفا في الدوري هذا الموسم مقابل 84 لسيتي وعن ذلك أشار بليغريني الذي تولى تدريب سيتي قادما من ملقة الإسباني إلى إنه معجب جدا بأسلوب لعب ليفربول، وقال: «أنا سعيد جدا من أجل كرة القدم وسحرها ومتعتها. أعتقد أن ليفربول يملك الكثير من المزايا خلال الموسم الجاري لأن فريقه يقدم كرة قدم ممتعة ويسجل الأهداف باستمرار، لكني أحب مواجهة الفرق الكبيرة لأن ذلك يمنحنا مساحات».
وربما يتلقى سيتي دفعة بعودة المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي أحرز 15 هدفا في 17 مباراة بالدوري هذا الموسم لكنه لم يلعب منذ إصابته أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي.

على جانب آخر صرح الفرنسي أرسين فينغر مدرب آرسنال أن ناديه أصبح مطالبا بالتعافي سريعا من الهزيمة 3 - صفر أمام منافسه إيفرتون حتى يتجنب توقف سجله المثالي في التأهل باستمرار إلى دوري أبطال أوروبا.
وقدم آرسنال صاحب المركز الرابع في الدوري الإنجليزي أداء ضعيفا في ملعب جوديسون بارك أول من أمس ليسمح لإيفرتون بتقليص
الفارق معه إلى نقطة واحدة وللأخير مباراة مؤجلة إذا فاز بها سيزيح فريق فينغر للمركز الخامس. وكان آرسنال، الذي تأهل لدوري الأبطال 16 موسما متتاليا، يملك فرصة في المنافسة على اللقب لكن بعد الخسارة أمام إيفرتون
ستقتصر محاولاته تقريبا على إنهاء المسابقة في المربع الذهبي.
وفي الوقت الذي سيلعب فيه آرسنال في الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ويغان الأسبوع المقبل فإن إيفرتون سينتزع منه المركز الرابع إذا تجنب فقط الخسارة أمام سندرلاند يوم السبت. وبعد ذلك سيتبقى لكل فريق خمس مباريات.
وقال فينغر الذي تعرض فريقه لخسارتين ثقيلتين من مانشستر سيتي وليفربول: «إيفرتون كان الأقوى والأفضل واستحق الفوز. مستوانا لم يكن مقنعا على الصعيدين الدفاعي والهجومي، نحتاج إلى التعافي والعودة مجددا والاستعداد لمباراتنا المقبلة».
وكان آرسنال مهددا بعدم إنهاء الدوري في المربع الذهبي في عدة مواسم سابقة لكنه تمكن في كل مرة من التفوق على منافسيه.
ويبدو مشوار آرسنال أسهل من إيفرتون لكن في ظل انخفاض الثقة وإصابة لاعبين من عينة جاك ويلشير وثيو والكوت ومسعود أوزيل فإن فينغر يدرك مدى الصعوبات التي تنتظره في الأسابيع المقبلة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.