عباس لم يعط ردًا نهائيًا للقاء مع نتنياهو ويضع شروطًا

رئيس الوزراء الإسرائيلي يستجيب لجهود بوتين لإجراء مفاوضات في موسكو

عباس لم يعط ردًا نهائيًا للقاء مع نتنياهو ويضع شروطًا
TT

عباس لم يعط ردًا نهائيًا للقاء مع نتنياهو ويضع شروطًا

عباس لم يعط ردًا نهائيًا للقاء مع نتنياهو ويضع شروطًا

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة جهودا دولية وعربية كبيرة تبذل لعقد قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الروسية موسكو، برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الرئيس عباس لم يعط ردا نهائيا.
وبحسب المصادر، فإن عباس يشترط أولا تنفيذ إسرائيل التزاماتها القديمة، بما في ذلك الإفراج عن الدفعة الرابعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين القدامى قبل عقد اللقاء. ويريد تركيز كل الجهود الروسية والمصرية والأردنية، وأي جهود أخرى، ضمن المبادرة الفرنسية التي يفترض أن تتوج بعقد مؤتمر سلام دولي نهاية العام.
وكانت تقارير روسية وإسرائيلية أشارت إلى جهود عقد لقاء القمة.
وعقب رئيس الوزراء الإسرائيلي على ذلك أمس بقوله إنه مستعد للاجتماع مع عباس للشروع في مفاوضات مباشرة في أي وقت من دون شروط مسبقة.
وتحدث نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا، مساء الثلاثاء الماضي، وتباحثا في مسائل إقليمية وعملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية.
ووفقا لموقع الكرملين الرئاسي، فقد «تبادل الرئيسان الأفكار حول مسائل تخص التسوية في الشرق الأوسط والجوانب الحالية للأوضاع العامة في المنطقة. وجرى الاتفاق على الاستمرار في التواصل الروسي - الإسرائيلي المكثف في مستويات عدة».
وجاءت المكالمة بعد ما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق من الأسبوع، من أن بوتين على استعداد لاستضافة القادة الإسرائيليين والفلسطينيين لمفاوضات مباشرة.
وأبلغ ديوان نتنياهو مواقع إسرائيلية بأن إسرائيل مُستعدّة دائما لإجراء مفاوضات مُباشرة في كلّ مكانٍ وزمان ومن دونَ أيّ شروط مُسبقة.
ونشر موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيليّة، تقريرا حول ترتيب اتصالات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وحسبَ التقرير، ما زالت طلباتُ أبو مازن لإطلاق عمليّة السلام تتضمن تجميدَ عملياتِ بناء المستوطنات، وبَحثَ موعد من أجل «إنهاء الاحتلال».
ولم ينفِ المسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التقرير، وقالوا لموقع «المصدر» الإسرائيلي، إنّ إسرائيل دوما جاهزة لإجراء مفاوضات مباشرة في أي مكان وزمان ولكن من دون أيّ شروط مُسبقة.
لكن مسؤولين إسرائيليين شكّكوا في إمكانيّة إقامة لقاء كهذا، وذلك بسبب حساسيّة التوقيت، «قرب انتخابات الرئاسة الأميركيّة، وموعد الانتخابات المحلّيّة في السلطة الفلسطينيّة». وأفادت الجهات الإسرائيليّة أيضا بأنّ الفجوة بين الجانبين كبيرة للغاية، وذلك في ضوء طبيعة الشروط المُسبقة التي يضعها الفلسطينيّون: تحرير أسرى، وتجميد عمليات بناء المستوطنات، في حين أنّ الجانب الإسرائيلي ليس جاهزا لأيّ شروط مُسبقة مهما كانت.
وأصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا أمس جاء فيه: «مستعدون للمشاركة في كل مبادرة إقليمية أو دولية هدفها الوصول إلى حل شامل وعادل». وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة إن «الجهود العربية والدولية، وكذلك المبادرة الفرنسية، كلها تسير باتجاه تعزيز فرص حل الدولتين، والالتزام بالمرجعيات، التي ستؤدي في نهاياتها إلى قيام دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وأشار أبو ردينة إلى أن الرئيس سيقوم بإلقاء خطاب أمام دول «عدم الانحياز»، وكذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليؤكد، مرة أخرى، الاستعداد الفلسطيني للسير مع كل الأطراف، حفاظا على المرجعيات والشرعية الدولية وقرارات المجالس الوطنية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة أن الحركة السياسية المقبلة تشكل فرصة مهمة لعقد مؤتمر دولي وفق المبادرة الفرنسية قبل نهاية العام، مضيفًا أن جهود الرئيس والقيادة الفلسطينية، بالتنسيق والتشاور مع كل الأطراف العربية والدولية، تسير بالاتجاه الذي يعزز الحقوق والمطالب الفلسطينية وفق الثوابت الوطنية.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.