روبي كين.. من لاعب كرة في الشارع إلى أعظم مهاجم لآيرلندا

آخر مباراة دولية له غدًا في المواجهة الودية أمام عمان في دبلن

كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
TT

روبي كين.. من لاعب كرة في الشارع إلى أعظم مهاجم لآيرلندا

كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)

التعطش لإحراز الأهداف وسحر المحاولة هما شيئان لا يتأثران بعامل الزمن بالنسبة إلى روبي كين، لكن الحقيقة التي لا مفر منها بعد مرور 18 عامًا على أول مباراة في مسيرته الدولية، وهي أن جسمه لم يعد قادرًا على تحمل عناء الطريق، باتت مقبولة على مضض أخيرًا.
لم يكن دائمًا محل احتفاء كبير على المستوى الدولي وتعرض لنصيب عادل من الانتقادات على مدار مسيرة رائعة تضعه في المركز الـ17 على قائمة الهدافين الدوليين على مر العصور. ومع هذا، فمن الصعب التفكير في لاعب كان اللعب الدولي هو المحفز له، أكثر من لاعب كرة الشارع من دبلن، الذي انضم لصفوف منتخب آيرلندا الشمالية لأول مرة وعمره 17 عامًا. توقفت النكات المبتذلة عن نادي أحلامه التي كانت تتردد في كل مرة ينتقل فيها إلى أحد الأندية، توقفت تقريبًا منذ قرن مضى، لكن آيرلندا كانت «سبب وجوده» بما يدع مجالاً للشك.
سجل 67 هدفًا في 145 مباراة، لكن رغبته لم تخفت حدتها أبدًا. ومتى كانت حالته البدنية تسمح له باللعب، كان كين يوجد ويكون جاهزًا لتقديم كل ما عنده. من الجدير في هذا المقام أن نتذكر كيف أنه في 2003 تغيب عن مباراة الفوز (2/ 1) على جورجيا خارج الأرض بسبب وفاة والده. كذلك كان تعافيه من إصابة في الركبة في ذلك الوقت، ولم يكن من المتوقع أن يشارك في المباراة التي أقيمت خارج الأرض ضد ألبانيا بعد ذلك بـ3 أيام، لكن اعتلى متن رحلة جوية إلى تيرانا بعد الجنازة، ولعب أساسيًا في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
قيل كثير من كلمات الإشادة الكثيرة بحق صاحب الـ36 عامًا في أعقاب إعلانه أنه سيرتدي قميص منتخب بلاده الأخضر لآخر مرة بعد المباراة الودية ضد عمان المقررة غدًا على ملعب أفيفا. وهو قرار كان صعبًا في السابق على المشجعين، لكنه تحول الآن إلى حفل وداع ذي معنى، لكن هناك كلمة واحدة تبرز من بين هذه الكلمات جميعًا. الكلمة لمدرب المنتخب الآيرلندي الأسبق، ميك مكارثي، الذي منح كين أول مشاركة في مسيرته الدولية في مباراة خارج الأرض أمام جمهورية التشيك في 1998، ووصف فيها المهاجم المعتزل بأنه بمنزلة ابنه، وذلك في حديث على إذاعة «آر تي إي»، لكن الأهم أنه أعطى سببًا رئيسيًا لما حققه من نجاح. قال مكارثي: «كان يفهم المباريات وكان يتميز بهذا، وكان يلعب كأنه لاعب كرة شارع مثلما اعتاد الأولاد، لكنه كان يتمتع بذكاء كان يفوق سنه كولد في الـ17 من العمر، في الكيفية التي يلعب بها وكيفية قراءته المباريات».
كما أنه عندما قدم كين واحدة من أعظم اللحظات في تاريخ آيرلندا الرياضي، كان ذلك في عهد مكارثي، هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002. كان اللاعب الآخر الوحيد الذي سجل في حارس ألمانيا أوليفر كان، في اليابان وكوريا الجنوبية هو رونالدو. وهو بهذا رفيق مناسب للبرازيلي. وبعيدًا عن هذا الهدف، من الصعب للغاية أن تحدد أفضل هدف أحرزه كين. ما زال منتقدوه يزعمون حتى الآن بأنه ما كان يتألق إلا أمام الفرق الأضعف.
ورغم أن 10 من بين أهدافه الـ67، كانت في جزر الفارو وجبل طارق، من المستحيل أن يختلف اثنان على أنه كان يصنع تأثيرًا عندما كانت الضرورة تستدعي ذلك بحق. سجل في 3 مباريات متتالية في كأس العالم 2002، ووجد الطريق إلى الشباك أمام أفضل منتخبات القارة: ألمانيا، إسبانيا، هولندا، إيطاليا، وفرنسا.
كان كين يعاني من غياب تهديفي مطول عندما عاد إلى بلاده في 2002 ليلعب المباراة الفاصلة في تصفيات كأس العالم ضد إيران، كما كان هو الرجل الذي منح الأمل لبلاده في المباراة الحاسمة في 2010، قبل أن يمد تييري هنري يده اليسرى ويسجل هدفًا بطريقة غير مشروعة في واقعة شهيرة.
في السنوات الأخيرة، تراجع تأثيره داخل أرضية الميدان، لكن تأثيره داخل الفريق ظل كما هو. وكان مارتن أونيل أوضح أن النجم الذي تقدم به العمر لم يعد قادرًا على قيادة خط هجوم فريقه، لكن إصراره على الاستمرار في المشاركة كان قويًا. كان موجودًا دائمًا بصرف النظر عن المنافسين أو الصعوبات اللوجستية المتعلقة بالسفر من لوس أنجليس، حيث يلعب مع الفريق الأميركي لوس أنجليس غالاكسي، إلى دبلن.
وعلى رغم أنه كان الاختيار الثالث وراء شين لونغ وداريل مورفي، لم يكن هناك أدنى شك بأنه بمجرد استعادته حالته الفنية، كان سيوجد ضمن تشكيل منتخب بلاده في بطولة الأمم الأوروبية في فرنسا هذا الصيف. قد يقول البعض إن دوره تراجع إلى مجرد تشجيع زملائه، لكن تجدر الإشارة هنا إلى كيف كان يشجع زملاءه بحماسة شديدة وسط الضباب الكثيف بصورة هزلية في زينيكا، خلال المباراة الحاسمة ضد البوسنة والهرسك.
إن رغبته في تولي دور تدريبي في آيرلندا في النهاية معروفة جيدًا، وسيكون من قبيل المفاجأة إذا لم ينضم إلى الطاقم التدريبي للمنتخب الأول في المستقبل. يمكن القول إن آخر الأهداف المهمة فعليًا في مسيرة كين كانت قبل 5 سنوات، في المباراة الحاسمة في تصفيات «يورو 2012» ضد إستونيا، رغم أنه صام عن التسجيل في مباراة السويد في تصفيات 2012، التي انتهزت بالهزيمة.
اختتم المسيرة بـ5 أهداف سجلها في تصفيات «يورو 2016»، لكنها جاءت كلها في مواجهة منتخب جبل طارق المتواضع، وشملت هاتريك في جولة الإياب، وهو واحد من 8 مرات سجل فيها هاتريك طوال 8 سنوات. جعله هذا هداف التصفيات الأوروبية الأول على مر العصور، وستتمنى بلاده بأكملها أن تتاح له مزيد من الفرص للاحتفال غدًا، بأن يسجل الهدف رقم 68 ليعادل رقم جيرد مولر في المركز الـ15. لم يكن كين أعظم مهاجم في تاريخ بلاده فحسب، وإنما كما ورد في كلمات إشادة من الرئيس الآيرلندي مايكل دي. هيغينز، «سفير رائع لآيرلندا».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.