روبي كين.. من لاعب كرة في الشارع إلى أعظم مهاجم لآيرلندا

آخر مباراة دولية له غدًا في المواجهة الودية أمام عمان في دبلن

كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
TT

روبي كين.. من لاعب كرة في الشارع إلى أعظم مهاجم لآيرلندا

كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)
كين بعد إحرازه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002 في شباك الحارس العظيم أوليفر كان («الشرق الأوسط»)

التعطش لإحراز الأهداف وسحر المحاولة هما شيئان لا يتأثران بعامل الزمن بالنسبة إلى روبي كين، لكن الحقيقة التي لا مفر منها بعد مرور 18 عامًا على أول مباراة في مسيرته الدولية، وهي أن جسمه لم يعد قادرًا على تحمل عناء الطريق، باتت مقبولة على مضض أخيرًا.
لم يكن دائمًا محل احتفاء كبير على المستوى الدولي وتعرض لنصيب عادل من الانتقادات على مدار مسيرة رائعة تضعه في المركز الـ17 على قائمة الهدافين الدوليين على مر العصور. ومع هذا، فمن الصعب التفكير في لاعب كان اللعب الدولي هو المحفز له، أكثر من لاعب كرة الشارع من دبلن، الذي انضم لصفوف منتخب آيرلندا الشمالية لأول مرة وعمره 17 عامًا. توقفت النكات المبتذلة عن نادي أحلامه التي كانت تتردد في كل مرة ينتقل فيها إلى أحد الأندية، توقفت تقريبًا منذ قرن مضى، لكن آيرلندا كانت «سبب وجوده» بما يدع مجالاً للشك.
سجل 67 هدفًا في 145 مباراة، لكن رغبته لم تخفت حدتها أبدًا. ومتى كانت حالته البدنية تسمح له باللعب، كان كين يوجد ويكون جاهزًا لتقديم كل ما عنده. من الجدير في هذا المقام أن نتذكر كيف أنه في 2003 تغيب عن مباراة الفوز (2/ 1) على جورجيا خارج الأرض بسبب وفاة والده. كذلك كان تعافيه من إصابة في الركبة في ذلك الوقت، ولم يكن من المتوقع أن يشارك في المباراة التي أقيمت خارج الأرض ضد ألبانيا بعد ذلك بـ3 أيام، لكن اعتلى متن رحلة جوية إلى تيرانا بعد الجنازة، ولعب أساسيًا في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
قيل كثير من كلمات الإشادة الكثيرة بحق صاحب الـ36 عامًا في أعقاب إعلانه أنه سيرتدي قميص منتخب بلاده الأخضر لآخر مرة بعد المباراة الودية ضد عمان المقررة غدًا على ملعب أفيفا. وهو قرار كان صعبًا في السابق على المشجعين، لكنه تحول الآن إلى حفل وداع ذي معنى، لكن هناك كلمة واحدة تبرز من بين هذه الكلمات جميعًا. الكلمة لمدرب المنتخب الآيرلندي الأسبق، ميك مكارثي، الذي منح كين أول مشاركة في مسيرته الدولية في مباراة خارج الأرض أمام جمهورية التشيك في 1998، ووصف فيها المهاجم المعتزل بأنه بمنزلة ابنه، وذلك في حديث على إذاعة «آر تي إي»، لكن الأهم أنه أعطى سببًا رئيسيًا لما حققه من نجاح. قال مكارثي: «كان يفهم المباريات وكان يتميز بهذا، وكان يلعب كأنه لاعب كرة شارع مثلما اعتاد الأولاد، لكنه كان يتمتع بذكاء كان يفوق سنه كولد في الـ17 من العمر، في الكيفية التي يلعب بها وكيفية قراءته المباريات».
كما أنه عندما قدم كين واحدة من أعظم اللحظات في تاريخ آيرلندا الرياضي، كان ذلك في عهد مكارثي، هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ضد ألمانيا في كأس العالم 2002. كان اللاعب الآخر الوحيد الذي سجل في حارس ألمانيا أوليفر كان، في اليابان وكوريا الجنوبية هو رونالدو. وهو بهذا رفيق مناسب للبرازيلي. وبعيدًا عن هذا الهدف، من الصعب للغاية أن تحدد أفضل هدف أحرزه كين. ما زال منتقدوه يزعمون حتى الآن بأنه ما كان يتألق إلا أمام الفرق الأضعف.
ورغم أن 10 من بين أهدافه الـ67، كانت في جزر الفارو وجبل طارق، من المستحيل أن يختلف اثنان على أنه كان يصنع تأثيرًا عندما كانت الضرورة تستدعي ذلك بحق. سجل في 3 مباريات متتالية في كأس العالم 2002، ووجد الطريق إلى الشباك أمام أفضل منتخبات القارة: ألمانيا، إسبانيا، هولندا، إيطاليا، وفرنسا.
كان كين يعاني من غياب تهديفي مطول عندما عاد إلى بلاده في 2002 ليلعب المباراة الفاصلة في تصفيات كأس العالم ضد إيران، كما كان هو الرجل الذي منح الأمل لبلاده في المباراة الحاسمة في 2010، قبل أن يمد تييري هنري يده اليسرى ويسجل هدفًا بطريقة غير مشروعة في واقعة شهيرة.
في السنوات الأخيرة، تراجع تأثيره داخل أرضية الميدان، لكن تأثيره داخل الفريق ظل كما هو. وكان مارتن أونيل أوضح أن النجم الذي تقدم به العمر لم يعد قادرًا على قيادة خط هجوم فريقه، لكن إصراره على الاستمرار في المشاركة كان قويًا. كان موجودًا دائمًا بصرف النظر عن المنافسين أو الصعوبات اللوجستية المتعلقة بالسفر من لوس أنجليس، حيث يلعب مع الفريق الأميركي لوس أنجليس غالاكسي، إلى دبلن.
وعلى رغم أنه كان الاختيار الثالث وراء شين لونغ وداريل مورفي، لم يكن هناك أدنى شك بأنه بمجرد استعادته حالته الفنية، كان سيوجد ضمن تشكيل منتخب بلاده في بطولة الأمم الأوروبية في فرنسا هذا الصيف. قد يقول البعض إن دوره تراجع إلى مجرد تشجيع زملائه، لكن تجدر الإشارة هنا إلى كيف كان يشجع زملاءه بحماسة شديدة وسط الضباب الكثيف بصورة هزلية في زينيكا، خلال المباراة الحاسمة ضد البوسنة والهرسك.
إن رغبته في تولي دور تدريبي في آيرلندا في النهاية معروفة جيدًا، وسيكون من قبيل المفاجأة إذا لم ينضم إلى الطاقم التدريبي للمنتخب الأول في المستقبل. يمكن القول إن آخر الأهداف المهمة فعليًا في مسيرة كين كانت قبل 5 سنوات، في المباراة الحاسمة في تصفيات «يورو 2012» ضد إستونيا، رغم أنه صام عن التسجيل في مباراة السويد في تصفيات 2012، التي انتهزت بالهزيمة.
اختتم المسيرة بـ5 أهداف سجلها في تصفيات «يورو 2016»، لكنها جاءت كلها في مواجهة منتخب جبل طارق المتواضع، وشملت هاتريك في جولة الإياب، وهو واحد من 8 مرات سجل فيها هاتريك طوال 8 سنوات. جعله هذا هداف التصفيات الأوروبية الأول على مر العصور، وستتمنى بلاده بأكملها أن تتاح له مزيد من الفرص للاحتفال غدًا، بأن يسجل الهدف رقم 68 ليعادل رقم جيرد مولر في المركز الـ15. لم يكن كين أعظم مهاجم في تاريخ بلاده فحسب، وإنما كما ورد في كلمات إشادة من الرئيس الآيرلندي مايكل دي. هيغينز، «سفير رائع لآيرلندا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.