الحكومة في الغابون تدعو للهدوء.. وتستعد لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

معسكر الرئيس يؤكد تقبله للنتيجة «مهما كانت».. ومرشح المعارضة يعلن فوزه

الحكومة في الغابون تدعو للهدوء.. وتستعد لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية
TT

الحكومة في الغابون تدعو للهدوء.. وتستعد لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

الحكومة في الغابون تدعو للهدوء.. وتستعد لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

دعت الحكومة الغابونية جميع المترشحين للانتخابات الرئاسية، التي شهدتها البلاد السبت، إلى الهدوء واحترام القانون، في انتظار إعلان النتيجة النهائية الذي قالت إنه سيتم مساء اليوم (الاثنين) من طرف اللجنة الوطنية المستقلة التي تولت الإشراف على الانتخابات، وتتولى فرز النتائج، فيما أعلن مرشح المعارضة جان بينغ فوزه بالانتخابات.
وقال وزير الداخلية الغابوني موبيلي بوبيا، في بيان صحافي وزعه أمس (الأحد) في العاصمة ليبريفيل، إن «النتائج قيد الفرز، وبعد ذلك سيتم تجميعها وإعلانها بشكل رسمي من طرف الهيئات المختصة»، وأضاف: «إعلان النتائج سيتم مساء يوم الثلاثاء عند الساعة 17»، أي الساعة الرابعة مساء بالتوقيت العالمي الموحد (غرينتش).
وكان أكثر من 630 ألف ناخب غابوني قد تم استدعاؤهم إلى 2580 مكتبًا في عموم البلاد للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية ذات شوط واحد، ولا تشترط الأغلبية المطلقة للفوز بمنصب رئيس البلاد، وذلك في ظل تنافس 10 مترشحين، يتقدمهم الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو، ومرشح المعارضة الدبلوماسي جان بينغ.
وأوضح وزير الداخلية أن الانتخابات جرت في أجواء هادئة، ولكنه عاد ليقول: «إننا ندعو أكثر من أي وقت مضى، ونحث مختلف الأطراف على الهدوء، ونذكرهم بأنه من غير الشرعي إعلان أي نتائج بالأرقام قبل أن يتم إصدار النتيجة النهائية من طرف الهيئات المختصة، كما ينص على ذلك القانون».
وفي سياق متصل، حذر رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، أبوغي إيلا، المواطنين، وجميع الفاعلين السياسيين من الأخبار التي تروج حول نتائج مزعومة للانتخابات.
وبعد ساعات من إغلاق مكاتب التصويت في مختلف محافظات الغابون مساء السبت، أعلن معسكر الرئيس المنتهية ولايته، ومعسكر مرشح المعارضة، عن فوزهما في الانتخابات، فيما تبادلا الاتهامات بالتورط في عمليات تزوير، لتعود البلاد إلى أجواء التصعيد الذي شهدته خلال الحملة الدعائية التي غلب عليها تبادل الاتهامات الشخصية، وغابت عنها البرامج الانتخابية.
وفي أول تصريح له منذ إغلاق مكاتب التصويت، قال مرشح المعارضة جان بينغ، أمام الصحافيين والآلاف من أنصاره، في العاصمة ليبريفيل، أمس: «لقد تم انتخابي، وانتظر من الرئيس المنهزم أن يتصل بي، ويهنئني بالفوز»، وأضاف وسط صيحات أنصاره: «في اللحظات التي أتحدث فيها أمامكم، يشير فرز الأصوات إلى أنني الفائز (...) لقد نجحتم في إفشال عمليات التزوير التي خطط لها هذا النظام الذي سنرافقه باحترام نحو بوابة الخروج».
وشهدت الانتخابات الرئاسية في الغابون إقبالاً كبيرًا من طرف الناخبين، إذ قال وزير الداخلية، في أول تصريح رسمي بعد الاقتراع الرئاسي، إن «نسبة المشاركة كانت مرتفعة»، من دون أن يعطي أي تقديرات لهذه النسبة التي يعود ارتفاعها إلى حدة التنافس بين معسكري الموالاة والمعارضة، في انتخابات كانت هادئة وخالية من أي حوادث تلفت الانتباه، رغم حدة التنافس الذي ميز الحملة الدعائية الأكثر إثارة في تاريخ البلد.
من جهة أخرى، حضرت إلى الغابون بعثات مراقبين كثيرة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن أكثر من ألف مراقب كانوا حاضرين في مكاتب التصويت في مختلف مناطق البلاد، وفي مقدمة المراقبين بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة الاتحاد الأفريقي، ومن المنتظر أن تصدر البعثة الأوروبية اليوم تقريرًا أوليًا عن مجريات الانتخابات.
وفي ظل ارتفاع حدة التوتر بين اثنين من أبرز المترشحين، هما الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو والدبلوماسي المعارض جان بينغ، أعلن المعسكر الداعم للرئيس المنتهية ولايته أنه سيقبل نتيجة الانتخابات الرئاسية «مهما كانت»، قبل أن يصف الانتخابات بأنها كانت «شفافة وحرة وهادئة»، وتمثل «مرجعًا ديمقراطيا في تاريخ الغابون».
وطلب معسكر أنصار الرئيس، في بيان وزعوه بعيد إغلاق مكاتب التصويت، من المعارضة «تفادي الاستفزازات السياسية عقب الاقتراع»، مشددا على أن «المسؤولية المطلوب تحملها هي الحفاظ على السلام بالغابون، واحترام القوانين»، وفق نص البيان.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبيرة في الغابون، إذ تعتبرها المعارضة فرصة لإنهاء حكم عائلة بونغو التي حكمت الغابون منذ وصول الرئيس السابق عمر بونغو إلى الحكم عام 1967، وفاز ابنه علي بونغو بالانتخابات الرئاسية عام 2009، التي نظمت بعد وفاة بونغو الأب، ولكن علي بونغو الساعي نحو ولاية رئاسية ثانية مدتها 7 سنوات يؤكد أنه يجسد «القطيعة» مع النظام السابق، ويتهم معارضيه بأنهم كانوا شركاء في الحكم مع والده.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تأثر الغابون بانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهي التي يعتمد اقتصادها بنسبة كبيرة على عائدات النفط الذي يتم استخراجه من شواطئها قبالة خليج غينيا الأفريقي الغني بالنفط. ورغم ثرواتها النفطية، يقبع أكثر من 30 في المائة من السكان تحت خط الفقر، ويعاني 33 في المائة من الشباب من البطالة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.