بن بريك: «مجهر حضرموت» الصحي يستهدف «الوبائيات»

محافظ حضرموت أكد توقيع اتفاقية لتنفيذ مخيم علاجي لقسطرة القلب

بن بريك: «مجهر حضرموت» الصحي يستهدف «الوبائيات»
TT

بن بريك: «مجهر حضرموت» الصحي يستهدف «الوبائيات»

بن بريك: «مجهر حضرموت» الصحي يستهدف «الوبائيات»

ضاعف مسؤولو القطاع الصحي في محافظة حضرموت جهودهم؛ بهدف تطويق الأمراض والأوبئة التي قد تنتشر في مثل هذا الوقت نتيجة تراجع الأوضاع الصحية والمعيشية، في الوقت الذي أبرم فيه محافظ حضرموت اتفاقية شراكة لتنفيذ مخيم علاجي لقسطرة القلب.
هذا ما قاله اللواء أحمد بن بريك محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدا أن الاهتمام بالقطاع الصحي في هذا التوقيت بالذات «يستهدف تطويق تفشي الأمراض الوبائية بشكل خاص».
وأضاف، أن الوضع الصحي يمثل أولوية من أولويات السلطة المحلية في المحافظة بهدف إيجاد تنمية صحية، ومواجهة الكثير من الأمراض والعلل التي تفشت في حضرموت في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد منذ خمسة أعوام.
ولفت إلى أن السلطة المحلية في حضرموت تتعاون مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة والمشهود بكفاءتها في المجال الصحي، مثل مؤسسة «أمراض القلب الخيرية» التي فرضت نفسها بقيادتها وكوادرها الكفء باعتبارها إحدى المؤسسات التي قدمت خدمات جليلة لمرضى القلب إلى جانب دورها الكبير في خدمة المرضى النازحين من الحرب من محافظات عدن وأبين وشبوة العام الماضي.
وشدد بن بريك خلال زيارته مؤسسة «أمراض القلب الخيرية» للاطلاع على الخدمات الطبية والعلاجية التي تقدمها لمرضى القلب بالمحافظة والمحافظات الأخرى، على أهمية الجهود التي تبذلها مؤسسة «أمراض القلب» في تقديم الخدمات العلاجية اللازمة لمرضى القلب لتخفيف معاناتهم، مؤكدًا استعداد السلطة المحلية لتقديم أوجه الدعم كافة لهذه المؤسسة.
إلى ذلك، ذكر رئيس مؤسسة أمراض القلب الخيرية، محمد باشعيب، أن المؤسسة تخطط لإنشاء مركز قلب متكامل في حضرموت يخفف عن المرضى عناء وتكاليف السفر للخارج، مضيفًا أن العيادات الطبية الخاصة بالمؤسسة تحتوي على أجهزة قلب حديثة، وتجري عمليات القلب وتركيب القسطرات والدعامات التي تتم تحت إشراف مجموعة من أفضل اختصاصيي أمراض القلب، كما تنفذ المؤسسة الكثير من البرامج والحملات العلاجية والتشخيصية.
واطلع محافظ حضرموت على سير العمل في مركز «نبض الحياة» الذي تستعد المؤسسة لتدشين العمل فيه خلال الأشهر المقبلة لتخفيف عناء السفر إلى الخارج عن المرضى.
يشار إلى أن مركز «نبض الحياة» يحتوي على غرفتين للعمليات، وغرفة للعناية المركزة وغرفتين للرقود، وتصل كلفته إلى ثلاثة ملايين دولار.
ووقّع محافظ محافظة حضرموت، على اتفاقية الشراكة لتنفيذ مخيم صلة العلاجي الثاني لقسطرة القلب بين مؤسسة «صلة للتنمية» ومؤسسة «أمراض القلب الخيرية».



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.