هل يقود الشغف المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018؟

هل يقود الشغف المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018؟

مشوار الدور النهائي الحاسم يستهله الخميس بمواجهة تايلند
الاثنين - 26 ذو القعدة 1437 هـ - 29 أغسطس 2016 مـ
روح العائلة الواحدة ستقود المنتخب السعودي للتأهل (تصوير: عبد الرحمن السالم) - طارق كيال.. هل ينجح في صياغة معنويات لاعبي الأخضر؟ («الشرق الأوسط»)
الرياض: فهد العيسى
في العاصمة القطرية الدوحة قبل ثلاثة وعشرين عاما، دخل المنتخب السعودي الأول مباريات التصفيات النهائية لمونديال 1994م والتي لعبت بنظام التجمع للمجموعة كاملة بأسماء لم يسبق لها الصعود إلى المحفل العالمي ورغم المنجزات الخليجية والآسيوية التي حققها ذلك الجيل فإن الخطوة الأهم لم تحضر بعد.
لم يكن النظام سهلاً أو المنتخبات الأخرى التي تحضر في المجموعة غير منافسة، حيث تحضر كوريا الجنوبية واليابان وإيران والعراق وكوريا الشمالية، وبحسب النظام حينها فإن بطاقة العبور تكون لصاحبي المركزين الأول والثاني، وهو الأمر الذي نجح الأخضر السعودي في تحقيقه بعدما انتزع البطاقة الأولى بشغف لاعبيه ورغبتهم في الحضور في البطولة الأهم.
في الأسبوع الحالي يستهل الأخضر السعودي مشواره نحو مونديال روسيا 2018 وهو المحفل الذي سيقاتل السعوديون من أجل التواجد فيه بعدما غاب منتخب بلادهم عن النسختين الأخيرتين للمونديال وذلك في جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.
ويقع المنتخب السعودي في التصفيات الحالية في المجموعة الثانية وإلى جواره تحضر منتخبات أستراليا واليابان والإمارات والعراق وتايلند، وبحسب النظام الخاص بالمقاعد الآسيوية فسيكون التأهل المباشر نحو موسكو من نصيب صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة فيما سيتأهل صاحب المركز الثالث إلى مباراة الملحق.
ويدخل الأخضر السعودي بحال مشابه لما بدأ عليه في تصفيات كأس العالم 1994 حيث لم يسبق لأي من الأسماء المتواجدة في صفوفه حاليا اللعب في كأس العالم 2006 الذي أقيم في ألمانيا وهي آخر النسخ التي شارك فيها المنتخب الوطني قبل أن يغيب بعد ذلك عن الملاعب العالمية.
ورغم استمرار بعض الأسماء في الملاعب السعودية منذ مونديال ألمانيا 2006 فإنها لم تحضر في قائمة الهولندي مارفيك لأسباب مختلفة، حيث يتواجد حسين عبد الغني قائد فريق النصر وزميله في الفريق محمد عيد، إضافة إلى ثلاثي فريق الهلال ياسر القحطاني ومحمد الشلهوب وسعود كريري الذي أعلن اعتزاله الدولي بعد خروج الأخضر السعودي من بطولة كأس آسيا 2014 التي أقيمت في أستراليا من دور المجموعات.
وسبق للثنائي ياسر القحطاني وسعود كريري اللذين حملا شارة القيادة في الأخضر السعودي أن أعلنا اعتزالهما الرسمي عن اللعب الدولي، حيث يعود آخر تواجد للقحطاني مع المنتخب في يناير (كانون الثاني) 2013. أما الثلاثي حسين عبد الغني ومحمد الشلهوب ومحمد عيد فلم يعلنا اعتزالهما اللعب دوليا إلا أنهما ابتعدا عن القائمة لعدة سنوات، وسبق لعبد الغني أن حضر في قائمة الإسباني لوبيز في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وهو ذات الحال الذي بدأ عليه محمد عيد، أما الشلهوب فكانت آخر مبارياته مع الأخضر في التصفيات السابقة للمونديال الأخير وذلك في فبراير (شباط) 2012.
وتضم قائمة الهولندي بيرت فان مارفيك حاليا أربعة وعشرين لاعبًا يتطلعون إلى السير على خطى جيل منتخب 1994 الذي حقق الصعود الأول للمنتخب الوطني إلى المحفل العالمي وحقق نتيجة إيجابية بالقفز إلى دور الستة عشر وهو الإنجاز الذي تحقق لثلاثة منتخبات عربية فقط هي السعودية والمغرب والجزائر.
ويحضر في حراسة المرمى حاليا ياسر المسيليم ووليد عبد الله وعساف القرني، أما في خط الدفاع فيتواجد أسامة هوساوي الاسم الأبرز والذي يعتبر من بين زملائه الحاليين هو الأكثر مشاركة في مباريات تصفيات كأس العالم، حيث لعب 32 مباراة جميعها متتالية كرقم قياسي منذ أول لقاء له أمام سنغافورة في تصفيات 2010 وحتى لقاء الإمارات في التصفيات الحالية وذلك بحسب موقع المنتخب السعودي.
وإلى جوار هوساوي في خط الدفاع يحضر كل من محمد البريك وعبد الرحمن العبيد اللذين يتطلعان لخوض مباراتهم الدولية الأولى، كما يحضر حسن معاذ وعمر هوساوي ومحمد آل فتيل ومعتز هوساوي ومنصور الحربي.
أما في متوسط الميدان فيتواجد علي عواجي اللاعب الشاب الذي يتطلع هو الآخر إلى خوض مباراته الدولية الأولى كما هو الحال للعبيد والبريك، ويحضر أيضا تيسير الجاسم وعبد الملك الخيبري وعبد العزيز الجبرين وسلمان الفرج وعبد المجيد الرويلي وحسين المقهوي ويحيى الشهري وفهد المولد ونواف العابد وسلمان المؤشر.
أما في خط المقدمة فيتواجد الثنائي محمد السهلاوي ونايف هزازي، ويعول السعوديين كثيرا على هداف منتخب بلادهم السهلاوي الذي نجح في فرض نفسه في الخريطة الخضراء بعدما سجل رقما قياسيا في العام المنصرم وحقق فيه رقما قياسيا وما زالت الفرصة مواتية له لزيادة غلته التهديفية.
ويستقبل المنتخب السعودي نظيره التايلندي يوم الخميس المقبل في العاصمة الرياض على ملعب الملك فهد الدولي في افتتاحية مواجهاته بالتصفيات النهائية، على أن يطير بعدها لمواجهة نظيره منتخب العراق في العاصمة الماليزية كوالالمبور والتي اختارها الاتحاد العراقي كأرض محايدة بعدما رفضت السعودية اللعب في إيران لأسباب سياسية.
في حين سيكون الاختبار الأصعب في السادس من أكتوبر المقبل حيث يستضيف الأخضر السعودي نظيره المنتخب الأسترالي وبعدها بأيام قليلة يواجه نظيره منتخب الإمارات، وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيحل الأخضر السعودي ضيفا على نظيره الياباني.
وبعد توقف طويل تعود التصفيات الآسيوية في مارس (آذار) 2017 حيث يعود الأخضر لمواجهة تايلند ثم العراق، وفي الثامن من يونيو (حزيران) لذات العام يلاقي أستراليا على أرضها ثم في نهاية أغسطس (آب) يسافر لمواجهة الإمارات على أن يختتم مشواره في التصفيات حينما يستضيف نظيره منتخب اليابان في الخامس من سبتمبر (أيلول) العام القادم.
وأمام هذه المواجهات المرتقبة والتي تتراوح قوتها من منتخب إلى آخر يظل الطموح الجماهيري الكبير قائما في هذا الجيل بقدرته على انتزاع بطاقة التأهل والعبور نحو مونديال روسيا القادم، فتاريخيا جل المنتخبات الحاضرة في مجموعة الأخضر السعودي نجح في تجاوزها وذلك على صعيد مباريات تصفيات كأس العالم، باستثناء منتخب أستراليا الذي واجهه مرتين وخسر أمامه.
ووفقا لموقع المنتخب السعودي فقد تقابل مع منتخب الإمارات في سبع مباريات كسب السعوديون في ثلاثة منها وحضر التعادل في ثلاث مباريات فيما كان الفوز حاضرا للمنتخب الإماراتي في مواجهة واحدة، أما منتخب تايلند فقد التقى مع الأخضر السعودي في أربع مواجهات كسب منها ثلاثة في حين حضر التعادل في مباراة يتيمة بينهما، وهو ذات الرقم الذي حققه المنتخب السعودي أمام نظيره العراقي، أما منتخب اليابان فقد التقى مع نظيره السعودي في تاريخ تصفيات كأس العالم في مباراة يتيمة انتهت بالتعادل السلبي بينهما.
وبعيدا عن لغة الأرقام في تاريخ مواجهات الأخضر السعودي مع منتخبات المجموعة الثانية، يظل شغف لاعبي الأخضر الحالي في التواجد بالمونديال القادم في روسيا وتحقيق منجز كبير لهم هو أحد الأسلحة التي يعول عليها كثيرًا، فهل يقود هذا الشغف الأخضر إلى المونديال العالمي من جديد ويجعله حاضرا في موسكو 2018؟

التعليقات

هاني حمد العطية
البلد: 
أرض العرب
29/08/2016 - 01:13
المعاير الدولية للرياضة تتغير و تعود إلى فكر و ثقافة اللاعب بعيداً عن مدربين التغيرات في وقت المباراة و توزيع الأدوار في الملعب بتقسيم المربعات و التركيز على جهة الخصم الضعيفة بضغط متواصل و مستمر حتى الإنهيار الكامل وتتمزق الشباك حتى نهاية المباراة فحسب إمكانيات لاعبين الوطن تتراوح بين ممتاز و جيد جداً و لكن يبقى اللعب الجماعي و التفاهم و روح الود و التسامح من أهم نجاح الخطط في جميع شؤون الحياة و من أهم نقط ضعف الفريق الخصم الظهير ،اللياقة فإستغلال ذلك بذكاء اللاعب بضرب العمق النفساني الذاتي للاعب الخصم حتى الإنهيار العصبي و أيضاً إكتساب لاعب الوطن خبرات جديدة و ذخائر رياضية متى ما دعت الحاجة لذلك......
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة