«ماما تتعلم الألمانية» بقيمة يورو واحد عن كل حصة

«ماما تتعلم الألمانية» بقيمة يورو واحد عن كل حصة

مشروع لإدماج آلاف السيدات في المجتمع النمساوي
الاثنين - 26 ذو القعدة 1437 هـ - 29 أغسطس 2016 مـ
فيينا: بثينة عبد الرحمن
بدأ مشروع «ماما تتعلم الألمانية» التعليمي في النمسا منذ عام 2008 كفرصة للاندماج باعتبار أن اللغة مفتاح للاندماج واستيعاب سكان البلد وكيفية التعامل معهم، كما يقول المثل العربي: «من عرف لغة قوم اتقى شرهم».
تعود فكرة البرنامج الذي استفادت منه حتى العام الدراسي الماضي، 8 آلاف سيدة لتوفير حصص تدرس مبادئ اللغة الألمانية (اللغة الرسمية في النمسا) بأبسط وأسهل وسائل في ذات الفصول ودور الحضانة، حيث يدرس أطفال أولئك السيدات. ويسهم ذلك بدوره في خلق علاقة بينهن وبين المشرفين والمشرفات ممن يعتنون بأبنائهن وبناتهم.
ولتحفيز الأمهات، تتوفر مشرفات لرعاية الصغار في حال لا يتوفر للأم من يرعاهم، خاصة أن حصص «ماما تتعلم الألمانية» مسائية تبدأ من الساعة الخامسة مساء وحتى الثامنة؛ ثلاث ساعات مرتين أسبوعيا بالتزامن مع العام الدراسي الذي يبدأ بالنمسا مطلع سبتمبر (أيلول) وينتهي آخر يونيو (حزيران).
ولا تزيد تكلفة الدورة عن 150 يورو للعام أي يورو واحد فقط لكل حصة، فيما تتوفر رعاية الأطفال مجانا وذلك بهدف ألا تكون المادة عائقا يحول دون التحاق الأمهات بالبرنامج.
وفي العاصمة فيينا وحدها يوجد نحو 170 موقعا يقدم حصص «ماما تتعلم الألمانية» وتتوفر المعلومات والتفاصيل على موقع إلكتروني رسمي باللغة العربية ولغات أخرى منها الألبانية، والفارسية، والتركية، والهندية، والصينية، والإنجليزية، والروسية.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، أشادت السورية عهد الصباغ، (44 عاما) والأم لثلاثة أطفال، بالبرنامج. وكانت قد شاركت في دورتين كاملتين ما ساعدها على إتقان المفردات والتعبيرات الألمانية. وأهم من ذلك، بحسب ذكرها، الثقة التي بثها فيها ذلك البرنامج بإمكانية تطوير فهم، ولو بسيط، للغة الألمانية التي كانت تهابها هيبة شديدة لكونها لغة مختلفة صعبة وجديدة عليها.
من جانبها قالت إيمان من مصر (37 عاما) والأم لطفلين إن الالتحاق بدورات البرنامج ليس بإمكانها حاليا بسبب صعوبة الخروج من المنزل.
في سياق آخر، تنتشر بالعاصمة النمساوية ومدن أخرى حلقات نهارية وأخرى مسائية لتبادل الحديث باللغة الألمانية بجانب ما تتيحه من فرص للاختلاط بالسكان المحليين تنعقد في ميادين عامة أو مطاعم ومقاهي وأحيانا المنازل، تنظمها المجالس المحلية بالأحياء السكنية أساسا لتحسين النطق وللتشجيع على الكلام بالألمانية.
كما تتوفر معاهد متخصصة لتدريس الألمانية كما تتوفر حصص ودورات تشرف عليها وتمولها وزارة الاندماج للاجئين فقط. ويعتبر السوريين والأفغان والعراقيين ثم الصوماليين النسبة الأكبر بين اللاجئين بالنمسا التي استقبلت العام الماضي وحده ما يقارب 90 ألف لاجئ.
وكان عدد من النشطاء والعاملين بالمنظمات الخيرية قد رتبوا حصصا ودروسا مجانية شارك في تدريسها وبحماس شديد متطوعون من أبناء الجالية العربية في النمسا.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة