مجلس الشعب التونسي يبحث عن حلول للأزمات الاقتصادية

خصص لها «أيامًا برلمانية»

مجلس الشعب التونسي يبحث عن حلول للأزمات الاقتصادية
TT

مجلس الشعب التونسي يبحث عن حلول للأزمات الاقتصادية

مجلس الشعب التونسي يبحث عن حلول للأزمات الاقتصادية

نظم مجلس نواب الشعب التونسي، (البرلمان)، «أياما برلمانية» استعرضت مشكلات تونس الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية والمالية، ودعت مختلف الأطراف المشاركة في هذه الجلسات إلى الإسراع بتقديم «جرعة من الدواء»، على حد تعبير أحد الخبراء الاقتصاديين، بهدف إنقاذ اقتصاد تونس من الانهيار.
وفي افتتاح الأيام البرلمانية، أعرب محمد الناصر، رئيس البرلمان، عن انشغاله بالوضع الاقتصادي والمالي في تونس، ودعا إلى ضرورة إيجاد مخرج جماعي للوضع الصعب الذي تمر به البلاد؛ سواء على مستوى الموازنات المالية أو الموارد المالية المتوفرة والمفاضلة بين الانكماش الاقتصادي واللجوء إلى التقشف بدلاً من الاستدانة من الخارج.
وتضمنت «الأيام البرلمانية» التي انطلقت أمس، وتستمر حتى اليوم الاثنين في مدينة الحمامات (شمال شرقي تونس)، مجموعة من الورشات التي حضرها عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي والمالي والضرائبي. وتناولت إحدى ورشات العمل موضوع «المالية العمومية لسنة 2016 بين مخاطر الانزلاق وحتمية الإصلاح» وهي من تقديم الخبير الاقتصادي فيصل دربال.
وقدم توفيق الراجحي، رئيس مجلس التحليلات الاقتصادية، مداخلة حول مسألة التداين العمومي وتداعياتها على الأجيال المقبلة، مشيرًا إلى دخول الاقتصاد التونسي منذ أشهر مرحلة الانكماش التقني نتيجة ضعف الإنتاج وعدم قدرة الاقتصاد التونسي على خلق الثروة، و«هو ما جعل نسبة النمو الاقتصادي تتراجع من نحو 2.5 في المائة خلال عامي 2013 و2014 إلى أقل من 1.5 في المائة»، وفق أحد التوقعات بالنسبة للسنة الحالية.
ولتجاوز هذا الوضع الاقتصادي الصعب، دعا الراجحي إلى ضرورة التسريع في استكمال إنجاز المشاريع العمومية التي تعطل كثير منها بسبب الروتين الإداري، ومزيد من النهوض بالاستثمار بعد هروب عدد من المستثمرين الأجانب والمحليين أيضًا من تونس إثر توالي العمليات الإرهابية وتواتر الاحتجاجات الاجتماعية، إضافة إلى العمل على إيجاد توافق وطني حول الإصلاحات الكبرى خلال المخطط الخماسي الممتد بين عامي 2016 و2020.
وتناولت إحدى الورشات موضوع «تمويل الاقتصاد» وقدمها الحبيب كراولي، المدير العام لـ«بنك التمويل التونسي»، (مؤسسة خاصة)، حيث دعا رجال الأعمال التونسيين إلى المغامرة بدخول المناطق الداخلية، وتوفير التمويلات المالية اللازمة للحد من تفاوت الأجور، وتوفير مواطن الشغل لكثير من العاطلين عن العمل الذين وصلوا إلى أكثر من 600 ألف عاطل عن العمل.
وقدم الأستاذ الجامعي الهاشمي علية مداخلة تناولت موضوع «سياسة صرف الدينار وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية»، حيث استعرض مشكلات انهيار العملة المحلية وانعكاسها على القدرة الشرائية للتونسيين وارتفاع معظم المواد الاستهلاكية المستوردة، ودعا البنك المركزي التونسي لاعتماد سياسة مالية حمائية تضمن للدينار التونسي سعر صرف معقولا. وقال إن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا بالعودة إلى الإنتاج وخلق الثروة وضمان عائدات مالية من العملة الصعبة في مستوى ما كانت عليه تونس قبل سنة 2011.
من ناحية أخرى، أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه لحكومة الوحدة التونسية الجديدة، برئاسة يوسف الشاهد، موضحًا أن تونس تواجه تحديات كبيرة على مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لضمان الأمن والحكم الرشيد، والاستمرار في التنفيذ الفعال للدستور الجديد.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة العمل على إعداد مشاريع التنمية الكبرى التي تحتاج لها البلاد، وتكثيف الشراكة المتميزة بين تونس والاتحاد الأوروبي.



اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.


الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، حيث ساهم ضعف الدولار في تعويض تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 5020.79 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 5024.90 دولار.

انخفض الدولار قليلاً، مما جعل السلع المقومة به، كالذهب، أرخص لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما زاد من جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «إذا دفعت أسعار الطاقة المرتفعة التضخم إلى مستويات أعلى، واستمر الاحتياطي الفيدرالي في توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة، فقد يُبقي ذلك العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يُشكل عادةً عائقاً أمام الذهب».

بقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يُعرّض البنية التحتية النفطية للخطر ويُبقي مضيق هرمز مغلقاً في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية على الإطلاق.

تُساهم أسعار النفط الخام المرتفعة في التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وقال وونغ: «على المدى القريب، قد يظل سعر الذهب متقلبًا مع إعادة تقييم الأسواق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً لاجتماعه الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد بأن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بشأن المساعدة في تأمين مضيق هرمز. وهدّد بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقال إنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأصرّ ترمب على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 80.62 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2060.32 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1576.41 دولار.