دراسة دولية: ريادة الأعمال في السعودية لا تزال تحت وطأة المقرضين

كشفت أنها تنمو بوتيرة أفضل وتمثل 30 في المائة من الناتج المحلي و25 في المائة من فرص العمل

حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
TT

دراسة دولية: ريادة الأعمال في السعودية لا تزال تحت وطأة المقرضين

حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)

أكدت دراسة حديثة صادرة في مطلع عام 2014 عن شركة أرنست ويونغ العالمية لريادة الأعمال في مجموعة العشرين، استطلعت رأي ما يزيد عن ألف و500 رائد أعمال في دول مجموعة العشرين، أن مشاريع ريادة الأعمال في السعودية تمثل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و25 في المائة من فرص العمل، كما أن اثنين في المائة من القروض المصرفية تذهب إلى ريادة الأعمال.
وجاء في الدراسة أن الإخفاق في معالجة المشاكل في القطاع المصرفي يعني أن رواد الأعمال سيظلون خاضعين بشدة لقيود ذات صلة بحصولهم على القروض، وأن الحكومة تعاني كثيرا من أجل تحقيق النقلة الثقافية السلسة التي يتطلبها التنويع عبر الدخول في أنشطة الأعمال غير النفطية. وعدت الدراسة السعودية من بين الاقتصاديات الأفضل أداء في سرعة النمو لريادة الأعمال في مجموعة العشرين لعام 2013. وذلك بفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة لإصلاح بيئة أعمالها العامة في السنوات الأخيرة، مستشهدة بتصنيف البنك الدولي الأخير (World Bank Doing Business Ranking)، الذي ذكر أن السعودية احتلت المرتبة 22 من بين 185 دولة، وهو تقدم بارز من مركزها السابق 38 الذي احتلته في العام 2006 الذي ينعكس في التقدم البارز على الصعيد المحلي.
وعدت النظام الزكوي مشجعا لرواد الأعمال، فالمعدلات الزكوية قليلة والأعباء الإدارية خفيفة، وإطار العمل التنظيمي مشجع للأعمال، وقد تم تنظيم وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات في السنوات الأخيرة، وأن جميع هذه العوامل تعد نقاط قوة.
وعن نقاط الضعف التي تواجه مشاريع ريادة الأعمال أوضحت الدراسة أن مستوى الإقراض المصرفي المتدني المقدم للشركات الصغيرة، والموارد النفطية الوفيرة أدت إلى عرقلة عملية تحسين الإنتاجية والابتكار وتطويرهما في بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأن قدرا كبيرا من الشركات يعد مملوكا لعائلات أكثر من كونها شركات مهنية محترفة، إضافة إلى أن البطالة باتت مشكلة، فالاقتصاد يكابد الآن لخلق وظائف كافية للمواطنين السعوديين. وبحسب الدراسة فإن الاستثمار الهائل في التعليم الموجه نحو الأبحاث سيعزز من قدرة البلاد على الابتكار، وثمة إشارات على وجود اهتمام متزايد بالمملكة العربي السعودية من قبل شركات استثمارية أجنبية تنظر إلى أن الأعمال القابلة للاستمرار لا تحظى بدعم محلي.
أمام هذا الأمر حصد رائد الأعمال السعودي قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014م خلال حفل شهدته عروس البحر الأحمر جدة مساء أول من أمس - الأحد - بحضور نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة زياد بن بسام البسام وكوكبة من المسؤولين والاقتصاديين، وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال.
وسلمت شركة أرنست ويونغ العالمية بالتعاون مع غرفة جدة الجائزة لصاحب المشروع الذي لفت أنظار (6) شخصيات اقتصادية سعودية مثلت لجنة التحكيم، بعد استقبال الترشيحات على مدار شهرين كاملين، في أعقاب الإعلان عن الجائزة في أسبوع رواد الأعمال الذي أقيم خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، وتنافس أكثر من 100 رائد ورائدة عمل في الجائزة قبل تصفيتهم إلى 10 مرشحين هم: رشيد البلاع، أحمد حمدان، لطيفة الوعلان، قسورة الخطيب، لؤي نسيم، أسامة نتو، حازم الدباغ، شادي خوندنة، شادي زاهد، ونايف القحطاني.
وقال: «استشعارا من غرفة جدة بدورها في دعم المشاريع الناشئة وتهيئتها من خلال رفع كفاءة العنصر البشري فيها جاء تعاونها خلال العام الجاري مع شركة إرنست ويونغ الشركة الرائدة عالميا في مجال الخدمات المتخصصة، لإطلاق برنامج جائزة رواد الأعمال لعام 2014 لأول مرة في السعودية، حيث يسعى البرنامج لتكريم أصحاب الأعمال الناجحة التي تتسم بقدرتها على النمو والفاعلية، حيث سيمثل الفائز بمشيئة الله المملكة العربية السعودية في مدينة مونت كارلو الفرنسية للتنافس مع مشاركين على مستوى 50 دولة للفوز بجائزة رائد العالم».
من جانبه ثمن رئيس شركة أرنست ويونغ العالمية أحمد بن إبراهيم رضا دور لجنة التحكيم التي عملت على مدار الأيام الماضية لاختيار أفضل رائد أعمال سعودي، وقال: «يعد وطننا الغالي من أكثر دول مجموعة العشرين تنافسية من حيث مستوى الدعم المنسق لريادة الأعمال، حيث تفوقنا في بعض نقاط القياس على دول الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، واليابان، والولايات المتحدة».
وأشار إلى أن جائزة إرنست ويونغ لرواد الأعمال تعد من أكبر وأهم جوائز الأعمال التي تمنح لأصحاب المشاريع الريادية على مستوى العالم، بعد إطلاقها قبل ربع قرن في عام 1986 بمدينة واحدة في الولايات المتحدة الأميركية، وأصبح البرنامج يغطي أكثر من 145 مدينة ضمن 60 دولة لتكريم إنجازات ونجاحات رواد الأعمال. ويجتمع الفائزون من كل دولة في مدينة مونت كارلو الفرنسية في الفترة ما بين 4 - 8 يونيو القادم للتنافس في مسابقة رواد الأعمال العالمية ويتم اختيار الفائز أو الفائزة من قبل لجنة تحكيم مستقلة، حيث فاز بجائزة رواد الأعمال العالمية في السنوات الماضية، شركات ديل (Dell) وستاربكس (Starbucks) وغوغل (Google) وإيباي (eBay) وكذلك لينكد إن (LinkedIn).



رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.


58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.