«إغراق» السوق السعودية بالحديد الصيني بأسعار تقل 50 % عن السعر المحلي

اللجنة الوطنية ترفع دعوى قضائية على الشركات الصينية

«إغراق» السوق السعودية بالحديد الصيني  بأسعار تقل 50 % عن السعر المحلي
TT

«إغراق» السوق السعودية بالحديد الصيني بأسعار تقل 50 % عن السعر المحلي

«إغراق» السوق السعودية بالحديد الصيني  بأسعار تقل 50 % عن السعر المحلي

سجلت أسعار الحديد المستورد في السعودية خلال الشهر الحالي انخفاضا حادًا بلغ 50 في المائة مقارنة بالأسعار خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على المنتج المحلي الذي لم يتمكن من منافسة الأول في الأسعار بسبب ارتفاع التكلفة، إلا أنه ما زال في مستوى سعري مستقر.
وقال المهندس شعيل العايض رئيس اللجنة الوطنية لمصانع الحديد في مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن الحديد الصيني يعد أكبر منافس للمنتج السعودي ومع تزايد الكميات وصل إلى مرحلة الإغراق، مشيرًا إلى أن سعر الطن للحديد الصيني وصل إلى 375 دولارا للطن في حين أن سعر الحديد السعودي لا يمكن البيع بهذه الأسعار التي تعد أقل من سعر التكلفة على المصانع المحلية.
والحديد السعودي لا يزال محتفظا بالأسعار خلال الثلاثة أشهر الماضية على الرغم من انخفاض مستويات الطلب على المنتج.
وكشف العايض عزم اللجنة البدء في رفع دعوى قضائية على الشركات الصينية بسبب إغراق السوق بالمنتج الذي يباع بأسعار لا تصل إلى سعر تكلفة المنتج المحلي، مما تسبب في خسائر وخفض للمبيعات، مشيرًا إلى أن مطالب اللجنة تم إحالتها إلى الجهات المختصة لدى وزارة المالية لدراستها واتخاذ القرارات الخاصة بشأن قضية الإغراق التي يطالب برفعها أصحاب المصانع السعودية.
وقال مستثمرون في صناعة الحديد إن المنتج السعودي يواجه منافسة حادة من الحديد المستورد وخاصة الصيني والتركي مؤكدين ضرورة تحرك الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لتقديم أسعار منافسة للحديد المستورد لتشجيع قطاع البناء على شراء المنتج المحلي.
وأبدى المستثمرون استغرابهم من ارتفاع أسعار الحديد السعودي مقارنة بالمستورد الذي يدخل إلى الأسواق مع تكاليف الشحن، ويباع بسعر منافسة في حين أن المحلي يحظى بكافة المواد الأساسية بأسعار زهيدة ويباع بسعر مرتفع يصل إلى 800 دولار للطن.
وأوضح حسن الزنيد، مستثمر في صناعة الحديد لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول الحديد المستورد بأسعار منافسة للسوق السعودية أثر بشكل مباشر على السوق وأدى إلى ضعف الثقة في المنتج المحلي على الرغم من الدعم الحكومي الذي تحظى به المصانع من الحكومة باعتماد الحديد المحلي في المشاريع، لكن الكثير من مشاريع المستثمرين والقطاع الخاص تظل لها حصة كبيرة من حجم الطلب على الحديد المحلي والمستورد. وأضاف الزنيد أن الطلب على الحديد يشهد ارتفاعا في مثل هذه الأوقات من كل عام وهو غير مبرر - على حد قوله - إذ إن السوق مرهونة بعوامل العرض والطلب التي شهدت ارتفاعا منذ نحو عامين متزامنة مع الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية والتي تستهلك كميات ضخمة من المنتج.
من جانبه، قال عبد الله رضوان رئيس لجنة الإنشاءات والمقاولات في غرفة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الحديد السعودية تخضع لمستويات الطلب المرتبطة بالمشاريع الحكومية، وهذا الأمر يساعد المصانع على بيع كميات كبيرة في حين أن انخفاض حجم المشاريع في الوقت الحالي أثر على مبيعات الحديد بشكل عام إلى جانب أن القطاع الخاص يساهم في زيادة مبيعات المنتج المستورد.
ويبلغ إجمالي إنتاج الحديد المسلح في السعودية 4.7 مليون طن سنويا، تستحوذ «سابك» على النسبة الأكبر من الطاقة الإنتاجية للمصانع السعودية، حيث يبلغ إنتاجها 2.8 مليون طن سنويا. ويأتي بعدها مصنع الاتفاق بطاقة إنتاجية تبلغ 1.3 مليون طن، بينما تبلغ إنتاجية مصنع الراجحي 500 ألف طن، واليمامة 500 ألف طن، و100 ألف طن لمصنع الجوهرة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب حذر في وقت سابق من الزيادة المفاجئة وغير المبررة في الواردات للمنطقة العربية سواء من حديد التسليح أو مسطحات الحديد وبأسعار متدنية للغاية مما يسبب أضرارًا بالغة للصناعة الوطنية في الدول العربية.
وأشار الاتحاد في تقرير إلى التأثير السلبي للواردات الصينية التي تدخل المنطقة بأسعار تقل عن الأسعار العالمية وكذلك الأسعار المحلية بفارق كبير، بما يهدد الشركات العربية في أسواقها المحلية، ويؤثر على حجم إنتاجها وربحيتها، وبالتالي يسبب ضررًا للاستثمارات الضخمة في تلك الصناعة سواء في المشاريع القائمة أو المستقبلية.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.