نصف مليون طفل حول بحيرة تشاد تهددهم المجاعة

«يونيسيف» تدق ناقوس الخطر بسبب نشاطات «بوكو حرام»

جندي نيجيري يحرس أحد مخيمات للاجئين الذين يقدر عددهم بـ 300 ألف شخص الذين تركوا ديارهم داخل نيجيريا بسبب «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
جندي نيجيري يحرس أحد مخيمات للاجئين الذين يقدر عددهم بـ 300 ألف شخص الذين تركوا ديارهم داخل نيجيريا بسبب «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
TT

نصف مليون طفل حول بحيرة تشاد تهددهم المجاعة

جندي نيجيري يحرس أحد مخيمات للاجئين الذين يقدر عددهم بـ 300 ألف شخص الذين تركوا ديارهم داخل نيجيريا بسبب «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
جندي نيجيري يحرس أحد مخيمات للاجئين الذين يقدر عددهم بـ 300 ألف شخص الذين تركوا ديارهم داخل نيجيريا بسبب «بوكو حرام» (أ.ف.ب)

نقلت السلطات التشادية العام الماضي عشرات الآلاف من جنودها إلى منطقة بحيرة تشاد، في إطار الحرب التي تخوضها دول المنطقة ضد «بوكو حرام» الإرهابية، ضمن ما أصبح يعرف بالقوة العسكرية المختلطة التي شكلتها جيوش كل من نيجيريا وتشاد والنيجر وبنين والكاميرون.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو نصف مليون طفل حول البحيرة يواجهون «نقصا حادا في التغذية» نتيجة الجفاف وبسبب العمليات المسلحة التي تقوم بها جماعة «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا.
وتشكل «بوكو حرام» تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المنطقة، وتؤثر بشكل واضح على حركة التبادل التجاري والاقتصادي بين بلدان بحيرة تشاد، وقد أعلنت كل من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي دعم الحرب التي تخوضها القوة العسكرية المختلطة ضد «بوكو حرام».
وبدأت «بوكو حرام» هجماتها في شمال نيجيريا عام 2009، وقد أسفرت حتى الآن هذه الهجمات عن سقوط أكثر من 20 ألف قتيل وشرد ما يزيد على 2. 6 مليون نازح، ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا فقرًا وكثافة سكانية.
وخلصت «يونيسيف» في تقريرها عن الوضع الإنساني في المنطقة إلى القول إنها سجلت 38 حالة لعمليات انتحارية نفذها أطفال هذا العام، مقابل 44 حالة في عام 2015 بأكمله، وأربع حالات فقط في 2014. ما يعني تزايد اعتماد الجماعة الإرهابية على الأطفال في هجماتها، وذلك بعد اعتمادها على استراتيجية خطف الأطفال من المدارس.
ووجهت (يونيسيف) نداء إلى المجتمع الدولي تطالبه فيه بتقديم 308 ملايين دولار أميركي من أجل التغلب على الأزمة الإنسانية في المنطقة، حيث إن 475 ألفا يواجهون الخطر، منهم 49 ألفا مهددون بالموت هذا العام في ولاية «بورنو»، معقل «بوكو حرام» وحيث تتركز أكثر هجماتها دموية.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إنها لم تحصل حتى الآن سوى على 41 مليون دولار، أي ما يعادل 13 في المائة من احتياجاتها لمساعدة المتضررين في الدول الأربع الواقعة على بحيرة تشاد (نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون)، وهي البلدان التي شنت جيوشها حربًا عاصفة ضد التنظيم الإرهابي وتمكنت من طرده من مناطق واسعة في شمال نيجيريا.
وقالت يونيسيف إنه بعد انسحاب «بوكو حرام» من مناطق في شمال نيجيريا وتأمينها من طرف الجيش، بدأ مسؤولو الإغاثة في تقييم حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وأضافت في تقرير أن «البلدات والقرى مدمرة ويفتقر السكان للخدمات الأساسية».
ويشير التقرير إلى أنه في ولاية بورنو تعرض نحو ثلثي المستشفيات والوحدات الصحية لدمار جزئي أو كامل، في حين تحتاج معظم المنشآت الخاصة بالمياه والصرف الصحي إلى إعادة ترميم؛ وأشارت «يونيسيف» إلى أنه رغم المكاسب العسكرية فإن أكثر من مليوني شخص ما زالوا محاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة «بوكو حرام» أو يقيمون في مخيمات خوفا من العودة لديارهم. رغم الهزائم الفادحة التي لحقت مؤخرًا بجماعة «بوكو حرام» في منطقة البحيرة، فإن الجماعة التي بايعت تنظيم داعش العام الماضي، شنت أول من أمس (الجمعة) هجومًا أسفر عن مقتل أربعة جنود تشاديين وجرح أكثر من عشرة جنود آخرين، وفق ما أعلنه مصدر أمني تشادي أمس (السبت).
وقال المصدر الأمني إن مركبة تابعة للجيش انفجرت أول من أمس بسبب لغم أرضي وضعته «بوكو حرام» في منطقة «كيغا كينجي» على الحدود مع النيجر، وهي منطقة يخوض فيها جيش تشاد معركة طاحنة ضد مقاتلي «بوكو حرام».
ورغم تراجع قوتها وانسحابها من كثير من المناطق التي سيطرت عليها خلال السنوات الأخيرة، فقد نجحت «بوكو حرام» في التمركز في مناطق وعرة وغابات استوائية في جزر مهجورة في بحيرة تشاد، ومن هناك تشن بين الفينة والأخرى هجمات ضد جيوش البلدان التي تحاربها، بالإضافة إلى عمليات انتحارية في بعض المدن الكبيرة مخلفة عشرات القتلى أغلبهم من المدنيين.
وتسعى «بوكو حرام» إلى إقامة «إمارة إسلامية» في منطقة بحيرة تشاد، وقد أعلنت شهر مارس (آذار) 2015 مبايعة تنظيم داعش، ولكن خلافات اندلعت بين قادة الحركة منذ ذلك الوقت، في حين أعلن الجيش النيجيري الأسبوع الماضي أنه تمكن من إصابة زعيمها أبو بكر شيكاو، وهو ما لم تعلق عليه الجماعة حتى الآن.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.