عراك بالأيدي داخل البرلمان العراقي ينذر بسحب الثقة من زيباري

عراك بالأيدي داخل البرلمان العراقي ينذر بسحب الثقة من زيباري

بعد تصويت النواب بعدم قناعتهم بأجوبة وزير المالية
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13788]
هوشيار زيباري
بغداد: حمزة مصطفى
قلبت مشادة كلامية داخل البرلمان العراقي، سرعان ما تحولت إلى تشابك بالأيدي بين عضو البرلمان عن دولة القانون والناطق باسم جبهة الإصلاح هيثم الجبوري، والنائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني خسرو كوران، الموازين داخل جلسة البرلمان أمس. ففيما كانت الأجواء تتجه إلى احتمال التصويت بالقناعة بأجوبة وزير المالية، هوشيار زيباري، الذي تم استجوابه الأسبوع الماضي بتهم فساد، فإن الاعتداء من قبل نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، وينتمي إليه هوشيار زيباري، على النائب الجبوري، خلق حالة غضب على النواب، الأمر أدى إلى التصويت بالإجماع، باستثناء نائب واحد من ائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي، بعدم القناعة بأجوبة زيباري.

لكن عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، عرفات أكرم، وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» عد ما جرى بأنه «استهداف سياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بالدرجة الأساس، وأنه لا تمكن قراءته إلا بكونه انتصارًا لجبهة الفاسدين على جبهة المصلحين».

وأضاف أن «زيباري ليس مجرد وزير في الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة، بل هو أحد أعمدة العملية السياسية بعد عام 2003، بالإضافة إلى أنه طوال مسيرته الطويلة لم يظهر عليه ملف واحد من ملفات الفساد، رغم كل المحاولات التي بذلت من قبل أطراف مختلفة».

وردًا على سؤال بشأن تصويت الأكراد داخل القاعة من ممثلي الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير بعدم القناعة، وهو ما يحصل لأول مرة، حيث كان الموقف الكردي دائمًا موحدًا حيال الكرد.

تجنب أكرم الإجابة عن هذا السؤال، مكتفيًا بالقول إن «البلد وفي حال استمرت مثل هذه الاستهدافات ومن قبل جهات متهمة أصلاً بالفساد تقوم باستجواب النزيهين ومن يعملون لصالح البناء والتطور، فإننا يمكننا أن نقول إن البلد يسير نحو الهاوية»، مبينًا أن «سلوك هؤلاء لن يتوقف عند حد معين، إذ إنهم يخططون لاستهداف رئيس الوزراء حيدر العبادي في المرحلة اللاحقة».

وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان التصويت بعدم القناعة يمكن أن يؤدي إلى سحب الثقة من زيباري أم لا، قال أكرم إن «من المستبعد سحب الثقة من زيباري، لأن التصويت بعدم القناعة يختلف عن سحب الثقة، ولكن في المقام الأول يجب التصدي لمساعي الجبهة التي تطلق على نفسها جبهة الإصلاح أو في أدق تعبير بعض نوابها ممن عليهم ملفات فساد، وفي المقدمة منهم النائب هيثم الجبوري، لأنهم يريدون تدمير البلد وليس إصلاحه».

من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التغيير الكردية، هوشيار عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «السبب الرئيسي في تغيير قناعات غالبية النواب حيال أجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، هو ما قام به بعض نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني من تصرف غير لائق داخل الجلسة، من خلال الاعتداء على النائب هيثم الجبوري، مما خلق جوًا سلبيًا ضدهم أدى إلى التصويت بالإجماع، ما عدا نائب واحد بعدم القناعة، وبالتالي هم يتحملون المسؤولية».

وردًا على سؤال بشأن تصويت النواب الكرد (الاتحاد الوطني والتغيير) ضد وزير كردي، وهو ما يحصل للمرة الأولى، قال عبد الله إن «أوضاع البلد لم تعد تحتمل المجاملات، وبالتالي لا بد من اتخاذ مواقف حقيقية في حال وجدنا أن هذا الأمر خاطئ»، مبينًا أن «كتلة التغيير لديها وزير في الحكومة (وزير الهجرة والمهجرين) لو ثبت لدينا عليه ملفات فساد، فسوف نكون أول المطالبين بسحب الثقة عنه».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة