تضارب حول بحث موضوع انفصال كردستان في لقاء وفد حزب طالباني بالعبادي

تضارب حول بحث موضوع انفصال كردستان في لقاء وفد حزب طالباني بالعبادي

قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني: رئيس الوزراء أكد أنه لن يعترض على حق تقرير المصير
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13788]
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الحكومة حيدر العبادي لدى استقباله وفدا من الاتحاد الوطني الكردستاني الخميس الماضي
بغداد: حمزة مصطفى
تضاربت المعلومات أمس حول ما جرى بحثه في لقاء بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووفد من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني.

ففي حين أكد سعدي أحمد بيرة، عضو الوفد، لموقع حزبه الإلكتروني أن العبادي أكد أنه لن يقف بوجه سعي الكرد لتقرير مصيرهم، فإنه عاد ليبلغ «الشرق الأوسط» بأنهم تحدثوا عن الاستفتاء حول الاستقلال وليس الانفصال.

ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن بيرة قوله إن العبادي أكد «أننا لن نقف بطريق الشعوب في تقرير مصائرها، ولكن علينا أن نتفاهم حول الأنسب وإدراجه في جدول أعمالنا، ويسعدنا أن تجمعنا جيرة طيبة».

وأضاف أن رئيس الوزراء «جدد تأكيده على أهمية تحسين العلاقات بين بغداد وإقليم كردستان».

وفي حديثه لـ«روداو» قال بيرة إن رئيس الوزراء العراقي «مستعد لعقد لقاءات مع الكرد والتباحث معهم، ولكن على الكرد توضيح موقفهم حول البقاء ضمن العراق أو الانفصال».

لكن بيرة حرص في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» على تأكيد أن «مهمة الوفد في بغداد كانت بحث القضايا الثنائية بين المركز والإقليم، بالإضافة إلى أمور أخرى سياسية واقتصادية بين الطرفين، ولم تكن مهمة الوفد بحث قيام الدولة الكردية برغم أن حق تقرير المصير مكفول لكل الأمم ومن بينها الأمة الكردية».

وقال إن «الوفد الكردي طرح قضية الاستفتاء الذي يمكن القيام به وليس الحديث عن الدولة الكردية»، مبينا أن «العبادي أكد من جانبه أن الاستفتاء حق دستوري ولم يعترض عليه، لكنه أوضح أنه يرى أن بقاء الكرد ضمن العراق الواحد أفضل لهم وأجدى من كل النواحي في إطار الفيدرالية التي كفلها الدستور العراقي».

وبينما لم يتضمن البيان الصادر عن مكتب العبادي بعد لقائه الوفد الكردي أي إشارة إلى مثل هذه التفاصيل مكتفيا بالإشارة إلى القضايا الاعتيادية التي يتم بحثها في مثل هذه اللقاءات البروتوكولية، فإن موفق الربيعي، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه العبادي، أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العبادي ليس مخولا لا من قبل التحالف الوطني ولا من دولة القانون لأن يتباحث مع الكرد على الانفصال أو حتى الاستفتاء».

وأضاف أن «رأي التحالف الوطني بشكل عام ودولة القانون بشكل خاص هو أن يعمل بشكل تدريجي على فك الارتباط المتصاعد مع إقليم كردستان في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية» موضحا: «إننا لا نوافق على سياسة لي الأذرع أو فرض الأمر الواقع الذي تنتهجه بعض الأطراف في كردستان».

من جانبها، نفت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي علمها بذلك. وقالت: إنني «لم أطلع على شيء من ذلك حيث لم أحضر اللقاء الذي جمعهم بالعبادي، كما أنهم لم يطلعونا فيما إذا بحثوا مثل هذه الأمور أم لا».

بدوره، استبعد عضو البرلمان العراقي عن دولة القانون جاسم محمد جعفر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يبحث الاتحاد الوطني الكردستاني مثل هذه الأمور لأنه يختلف عن الديمقراطي الكردستاني من حيث الأولويات» مشيرا إلى أن «دولة القانون لم تطلع على مثل هذه الأمور مما يجعلها ضعيفة لا سيما أن الأولويات التي جاء بها الوفد إلى بغداد هي الحصول على مساعدات وقضية نفط كركوك والإدارة السياسية والشراكة في العمل، مما يجعل أي طرح آخر ربما يكون قد جاء في سياق عام وليس كبند في المباحثات».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة