الحكومة اليمنية ترحب بـ«خطة كيري».. والانقلابيون يواصلون تعنتهم بالرفض

الحكومة اليمنية ترحب بـ«خطة كيري».. والانقلابيون يواصلون تعنتهم بالرفض

باحث يمني: تصريحات صالح وسلوكه دفعا المجتمع الدولي لتجاهله
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13788]
لندن: {الشرق الأوسط}
في أول رد لها على خطة كيري التي أعنها وزير الخارجية الأميركي في جدة قبل أيام، أعلنت الحكومة اليمنية ترحيبها بالمقترح، في الوقت الذي أعلن فيه الانقلابيون رفضا ضمنيا.

ولفت مجلس الوزراء اليمني إلى حرص الحكومة على مصالح شعبها بالتجاوب مع أي حل ينهي الأزمة التي تطال البلاد.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء اليمني إن الانقلابيين أثبتوا للعالم أجمع استخفافهم بمعاناة الشعب اليمني ومضيهم في غطرستهم إلى حدود غير مقبولة داخليا وخارجيا باتخاذ إجراءات أحادية مرفوضة لشرعنة انقلابهم، وتتعارض كلية مع قرارات مجلس الأمن الدولي والمرجعيات المتفق عليها أساسا للحل السياسي.

وأكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، أن الاجتماع الخليجي - الأميركي - البريطاني المشترك، الذي عُقد بجدة مؤخرا، يحمل رسالة صارمة للميليشيات الانقلابية، مفادها أن المجتمع الدولي لم يعد يتحمل مزيدا من التسويف والمماطلات التي ينتهجها الانقلابيون.

وأشار المجلس، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى أن الميليشيا الانقلابية تتعامل مع أي تنازلات تقدم من أجل حقن دماء الشعب اليمني على أنها انتصار مزعوم لها.

ونقلت «الأناضول» أن الحوثيين رفضوا تسليم الصواريخ الباليستية، التي اعتبرها كيري تهدد «السعودية والمنطقة والولايات المتحدة»، وهو ما يعكس موقفا متعنتا من قبل الانقلابيين حيال المبادرة.

جاء ذلك، في رسالة صادرة عن ما يسمى «وحدة القوة الصاروخية» التابعة للحوثيين وحلفائهم من قوات صالح مساء الجمعة الماضي.

إلى ذلك، وصف رئيس مركز الجزيرة العربية للأبحاث في صنعاء، الدكتور نجيب غلاب، لـ«الشرق الأوسط»، لقاء جدة بـ«النقلة المهمة والمحتوى المتغير في إدارة الصراع اليمني»، معللا ذلك بأن الدول الأكثر فعالية في الملف اجتمعت ووضعت خريطة طريق واضحة لتحقيق السلام وإنهاء الانقلاب وفق المرجعيات، وبتزامن وضمانات، لعل أهمها القناعة بأن الحوثية أقلية صغيرة، وهذا يوفر لها ضمانات إقليمية ودولية بألا يتم استهدافها، وأن المطلوب منها الانخراط الكامل كتكوين بلا سلاح في العملية السياسية وتنفيذ استحقاقات المقررات الأممية.

وقال غلاب: «من الواضح أن المنظومة الدولية تدرك المخاطر التي مثلها الانقلاب والتدخلات الإيرانية الفجة، المخالفة للأعراف والمواثيق الدولية، على أمن المملكة العربية السعودية ومستقبل الدولة اليمنية وهويتها الوطنية، لذا كانت تصريحات كيري واضحة في هذا الجانب». وأكد أن إيران ما زالت تصدر الصواريخ والإرهاب إلى اليمن وأن الانقلاب وإصراره على أن رفض الحل السياسي مدخل أساسي للإرهاب والفوضى وتهديد للخليج والمنطقة.

الباحث اليمني ركز على ما وصفه بـ«تجاهل كامل لصالح» وعدم الحديث عن جناحه الحزبي في المؤتمر الشعبي العام خلال إعلان المقترحات الجديدة، وقال: «يبدو أن تصريحات صالح وسلوكه السياسي دفعا الجميع لتجاهله، ليصبح خارج أي حل، خصوصا أنه يرفض المرجعيات كما ورد في آخر مقابلة له، وتجاهله ربما يعكس رؤية أميركية ودولية وإقليمية بأنه أصبح لاعبا ثانويا، أو أن هناك توجها لعزله من الاستمرار في العمل السياسي وربما تركيز العقاب عليه».

وأضاف: «كان لافتا عدم ورود مؤتمر صالح في الحل وتم ذكر الحوثية بوصفها أقلية صغيرة، والشرعية، وطرف ثالث، وهذا قد يعني التعامل مع جناح المؤتمر الشرعي باعتباره الممثل للمؤتمر الشعبي العام، وهذا يتطلب من جناح صالح ترتيب أوراقه وفق المنظور الدولي والإقليمي، فالعناد والإصرار على الحرب قد يدفعانه إلى واجهة الصراع كما أن استيعاب الحوثية قد يتطلب منها التخلي عن صالح كعربون صداقة تقدمه لكل خصومها».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة