إسطنبول تحتضن جسر {السلطان سليم الأول} بحضور ملك البحرين

الأعرض بالعالم بـ 59 متراً مع سكة حديدية وبتكلفة 4.5 مليار دولار

جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم) الذي افتتح أمس ({الشرق الأوسط})
جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم) الذي افتتح أمس ({الشرق الأوسط})
TT

إسطنبول تحتضن جسر {السلطان سليم الأول} بحضور ملك البحرين

جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم) الذي افتتح أمس ({الشرق الأوسط})
جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم) الذي افتتح أمس ({الشرق الأوسط})

افتتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم)، وهو ثالث جسر يمر فوق مضيق البوسفور ويربط بين شطري مدينة إسطنبول الآسيوي والأوروبي؛ لتسهيل الحركة في المدينة المزدحمة التي يقطنها نحو 14 مليون شخص، ويبدأ تشغيله فعليا اليوم (السبت) مجانا لمدة 3 أيام.
حضر حفل افتتاح الجسر ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يزور تركيا حاليا، ورؤساء البوسنة ومقدونيا وبلغاريا ومسؤولون من دول البلقان والقوقاز إلى جانب مئات من المواطنين الأتراك.
وتحدث خلال الافتتاح كل من وزير المواصلات أحمد أصلا،ن ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، والرئيس السابق عبد الله غل، ورئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم، ورئيس البرلمان إسماعيل كهرمان، والرئيس رجب طيب إردوغان.
وأكد المتحدثون في كلماتهم، أن هذا الجسر الجديد يشكل هدية لأهل إسطنبول الذين تصدوا لمحاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، حيث شهد جسر البسفور سقوط عدد من الشهداء، وإن التاريخ سيسجل للشعب التركي هذه الوقفة لمساندة الشرعية، وأنه لولا ما فعله الشعب التركي لما كنا افتتحنا هذا المشروع.
وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم، إن هناك من «الخونة» من حاولوا إفساد فرحة الشعب التركي وتعطيل إنجازاته، لكننا ماضون لخدمة الشعب التركي، ولن تتوقف مشروعاتنا.
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن هناك من شكك في قدرتنا على إنجاز هذا المشروع، وهناك من أتوا إلى هنا ليتظاهروا عندما بدأت أعمالنا فيه، لكنهم اليوم يرون أننا نجحنا وسننجح.
وأضاف إردوغان، أن تركيا تحارب في الكثير من الجبهات، وأنها تقوم حاليا بعملية في سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابي، الذي لا يعرف عن الإسلام شيئا، معتبرا أن هذا التنظيم لا يختلف عما أسماه «منظمة فتح الله غولن» في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، مشيرا إلى أن مثل هذه المشروعات هي رد على من يصدقون كلام «مشعوذ بنسلفانيا»، في إشارة إلى غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999.
وسيوفر جسر ياووز سليم أو سليم الأول، نسبة إلى السلطان ياووز الأول، الذي شيده القطاع الخاص ووضع حجر الأساس له في عام 2013 عندما كان إردوغان رئيسا للوزراء، وعبد الله جول رئيسا للجمهورية، ورئيس الوزراء الحالي بن علي يدريم وزيرا للنقل والمواصلات، خدمة مرور لقرابة 135 ألف سيارة يوميا.
واستغرق بناء الجسر 27 شهرا، في حين كان من المخطط أن ينتهي بناؤه في 36 شهرا، وبلغت تكلفة بنائه مع الطرق المرتبطة به 4 مليارات ونصف المليار دولار أميركي.
ويعد جسر إسطنبول الثالث أعرض جسر معلق في العالم، بعرض 59 مترا، ويحتوي على عشرة مسارات، 8 منها للسيارات، بواقع أربعة في كل جانب، ومسارين لقطارات السكك الحديدية.
ويُعرف جسر السلطان سليم الأول أيضا، بأنه أطول جسر معلق مدعم بمسارات للسكك الحديدية في العالم، حيث يبلغ طوله 2164 مترا، كما تعد أعمدته الأعلى عالميا، بارتفاع 322 مترًا.
ويعول الأتراك، خصوصا في مدينة إسطنبول على الجسر كثيرا، للمساهمة في حل أزمة التكدس المروري الذي تعاني منه المدينة، فضلا عن تخفيف الكثافة على الجسرين الآخرين (شهداء 15 يوليو أو البوسفور، والسلطان محمد الفاتح).
وحتى 2 يناير (كانون الثاني) 2017، سيتمكن أصحاب السيارات الراغبون في العبور من الجانب الآسيوي في إسطنبول إلى الجانب الأوروبي فقط، استخدام الجسر بالمجان، بينما سيدفعون 9.9 ليرة تركية (قرابة 3.3 دولار أميركي) عند الانتقال من الجانب الأوروبي إلى الآسيوي.
ومن المتوقع أن يسهم الجسر بشكل فاعل في تقليل نسبة تلوث الهواء ومشكلات بيئية أخرى ناجمة عن الاختناقات المرورية كانت تعاني منها مناطق التكدس المروري المحيطة بالجسرين الآخرين.
وجاء افتتاح الجسر ضمن سلسلة من المشروعات الكبرى التي عملت الحكومة على إنجازها في السنوات السابقة، وتقودها إلى أقوى الاقتصادات في العالم؛ بهدف احتلال مرتبة من بين أفضل 10 اقتصادات، مع حلول الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية في عام 2023.
ومنذ التاريخ القديم، كانت هناك أطروحات لعمل جسر يربط شطري المدينة، وفي مختلف العصور كانت هناك أفكار متنوعة، وحتى في التاريخ العثماني كانت هناك مساع لإنشاء الجسر، إلا أنها لم تكن تكلل بالنجاح، من بينهما مشروع لجسر تمر من فوقه سكة حديدية، ومع إعلان الجمهورية التركية في عام 1923، عادت المساعي من قبل الشركات الأوروبية لإنشاء جسر بين الضفتين، لكن جميعها لم تر النور.
وفي عام 1967، طلب من 4 شركات متخصصة عروض لإنشاء الجسر، وحصل تحالف 4 شركات أوروبية على المناقصة، لتبدأ الأعمال في الجسر الأول في 20 فبراير (شباط) من عام 1970، وتنهي قرونا طويلة من استخدام القوارب والعبّارات فقط، في التنقل بين القارتين الأوروبية والآسيوية.
وافتتح الجسر الأول مع مناسبة الذكرى الـ50 لتأسيس الجمهورية التركية، في 30 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1973، وعند الافتتاح، كان يعتبر رابع أطول جسر في العالم، وحاليا يحتل المرتبة الـ21 عالميا، وعرف باسم جسر «البوسفور»، إلا أنه تم تغيير الاسم إلى جسر «شهداء 15 يوليو»، عقب فشل المحاولة الانقلابية منتصف يوليو الماضي.
ومع ازدياد أعداد السيارات في إسطنبول، وعدم كفاية الجسر الأول بدأ العمل في 4 يناير 1986، في جسر السلطان محمد الفاتح الذي افتتح في 3 يوليو من عام 1988، وافتتحه رئيس الوزراء آنذاك تورجوت أوزال بتكلفة بلغت 125 مليون دولار.
وجسر السلطان ياووز سليم (سليم الأول) هو الجسر المعلق الثالث، وجاء افتتاحه تزامنا مع احتفالات تركيا بعيد الاستقلال في 30 أغسطس (آب)، وأثار هذا الاسم جدلا بسبب مطالبة حزب الشعب الجمهوري بتسميته بجسر «أتاتورك» تخليدا لذكرى مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، لكن الحكومة تجاهلت هذه المطالب.
ويتسبب الازدحام المروري في إسطنبول بهدر مليار و785 مليون دولار سنويا، هي عبارة عن طاقة مهدرة بقيمة مليار و450 مليون دولار، وقوة عمل بقيمة 335 مليون دولار.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».