اجتاز الكبار منافسات الجولة الثالثة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا بنجاح ودون مفاجآت، حيث حسم ريال مدريد الإسباني موقعته مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي 2 – 1، فيما قطع بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب خطوة نحو الدور الثاني بتحقيقه فوزا ثالثا على التوالي، على غرار باريس سان جيرمان الفرنسي الذي قاده هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى فوز ساحق كبير على آندرلخت البلجيكي، بينما عاد شبح الهتافات العنصرية ليطل في مباراة سيسكا موسكو ومانشستر سيتي.
على ملعب «سانتياغو برنابيو» وضع ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب تسعة آخرها عام 2002، قدما في الدور الثاني، فيما مني يوفنتوس الإيطالي بخيبة جديدة؛ إذ عجز عن تحقيق فوزه الأول في ثلاث مباريات. ورفع ريال رصيده إلى تسع نقاط في المجموعة الثانية مقابل نقطتين للسيدة العجوز.
ودخل يوفنتوس إلى موقعته مع ريال وظهره إلى الحائط كونه لم يحقق الفوز في أي من مباراتيه الأوليين ضد كوبنهاغن الدنماركي 1 - 1 وغلاطة سراي التركي 2 - 2.
وما زاد من صعوبة المباراة بالنسبة ليوفنتوس، الحالم بلقبه الأول في المسابقة منذ 1996 والثالث في تاريخه، هو أنه دخل إليها بمعنويات مهزوزة تماما بعد تلقيه الهزيمة الأولى في الدوري المحلي الأحد الماضي أمام فيورينتينا 2 - 4 في مباراة كانت متقدما خلالها بثنائية نظيفة.
وارتدت المواجهة طابعا مميزا لمدرب ريال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي أشرف على يوفنتوس بين 1999 و2001 دون أن يحرز معه أي لقب، ثم تواجه مع «السيدة العجوز» في نهائي المسابقة عام 2003، وقاد ميلان لإحراز اللقب بركلات الترجيح قبل أن يضيف مع ميلان لقبا آخر عام 2007 على حساب ليفربول الإنجليزي. كما أن مساعد أنشيلوتي هو الفرنسي زين الدين زيدان الذي تألق في صفوف يوفنتوس بين 1996 و2001 وكان زميلا في الفريق للمدرب الحالي أنطونيو كونتي.
وصبت الترجيحات في مصلحة ريال الذي خاض اللقاء بمعنويات جيدة بعد أن قلص الفارق في الدوري المحلي بينه وبين غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب إلى ثلاث نقاط، ومع جاره أتليتكو مدريد الثاني إلى نقطتين.
وبكر ريال بالتسجيل في الدقيقة الرابعة عن طريق البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تسلم تمريرة جميلة في العمق من الأرجنتيني آنخيل دي ماريا فتجاوز الحارس المخضرم جيجي بوفون وسدد في المرمى.
ورد يوفنتوس في منتصف الشوط الأول، عندما رفع الأوروغوياني مارتن كاسيريس عرضية حولها الفرنسي بول بوغبا برأسه إلى مرمى الحارس إيكر كاسياس فأبعدها الأخير نحو مواطنه فيرناندو ليورنتني ليسجل هدف التعادل للضيوف. لكن مدافع يوفنتوس جورجو كييليني قدم أول خدمة لريال عندما أمسك المدافع سيرخيو راموس من عنقه وأسقطه داخل المنطقة فاحتسب الحكم ركلة جزءا تصدى لها رونالدو مسجلا هدف فريقه الثاني وهدفه السابع هذا الموسم في المسابقة والـ57 في مجمل مبارياته.
وقدم كييليني خدمته الثانية لريال مطلع الشوط الثاني عندما ضرب رونالدو خارج المنطقة فطرده الحكم في الدقيقة 48. ورغم النقص العددي في صفوف يوفنتوس، فإن الريال لم يفلح في زيادة رصيده من الأهداف.
وعقب اللقاء أعرب أنشيلوتي عن سعادته بالفوز، لكنه أبدى عدم رضا عن أداء لاعبيه خاصة في النصف الأخير من الشوط الثاني.
وقال أنشيلوتي: «إنها نتيجة جيدة، لعبنا جيدا لمدة ساعة، وبعد ذلك انخفض نسق الفريق. لم أستمتع بنهاية المباراة، نحتاج أن نجد المزيد من التوازن».
وفي المجموعة نفسها، حقق غلاطة سراي بقيادة مدربه الإيطالي الآخر روبرتو مانشيني فوزا كبيرا على ضيفه كوبنهاغن الدنماركي 3 - 1 على ملعب علي سامي ين كومبلكس.
وتناوب على تسجيل أهداف فريق مدينة إسطنبول البرازيلي فيليبي ميلو والهولندي ويسلي شنايدر والعاجي ديدييه دروغبا في الشوط الأول، قبل أن يقلص البرازيلي كلاوديمير الفارق في نهاية المباراة، ليحقق غلاطة سراي فوزه الأول ويرتقي إلى المركز الثاني بأربع نقاط.
وفي المجموعة الثالثة، أكد باريس سان جيرمان الفرنسي بدايته القوية وعزز صدارته من خلال تحقيق فوزه الثالث على التوالي وذلك على حساب مضيفه آندرلخت البلجيكي 5 - صفر، بينها رباعية تاريخية لزلاتان إبراهيموفيتش هي الأولى في المسابقة للاعب سويدي.
وتابع زلاتان تألقه، فبعد تسجيله هدفا رائعا مع فريقه في الدوري المحلي، سجل من كرة صاروخية لا تصد هدف فريقه الثالث، ليؤكد أنه يستحق قيمة انتقاله من ميلان الإيطالي، كما سجل بكعبه الهدف الثاني.
وسجل زلاتان أهدافه في الدقائق 17 و22 و36 و62 رافعا رصيده إلى ستة أهداف هذا الموسم و36 في مجمل مبارياته الأوروبية، وأضاف الأوروغوياني أدينسون كافاني الهدف الخامس في الدقيقة 52.
وكان فريق المدرب لوران بلان استهل مشواره بفوزين كبيرين على أولمبياكوس اليوناني 4 - 1 خارج قواعده، وبنفيكا البرتغالي 3 - صفر في «بارك دي برانس».
وفي المجموعة نفسها، تعادل بنفيكا مع ضيفه أولمبياكوس 1 - 1 بهدف متأخر من الباراغوياني أوسكار كاردوسو في الدقيقة 83 بعد أن افتتح الأرجنتيني أليخاندرو دومينغيز التسجيل للضيوف في الدقيقة 29.
وفي المجموعة الرابعة، حقق بايرن ميونيخ فوزه الثالث على التوالي على ضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي 5 - صفر، وذلك بعد أن فاز على منافسين أقوى من الأخير بكثير في الجولتين الأوليين وهما سيسكا موسكو الروسي 3 - صفر على ملعبه، ومانشستر سيتي الإنجليزي 3 - 1 خارج قواعده.
وخاض بايرن اللقاء دون قلب دفاعه البرازيلي دانتي المصاب، فيما كان النجم الفرنسي فرانك ريبيري متألقا رغم معاناته من إصابة في كاحله أيضا.
وافتتح ريبيري التسجيل من ركلة جزاء بعد خطأ على الهولندي آرين روبن في الدقيقة 25، ثم عزز النمساوي الشاب ديفيد ألابا النتيجة بكرة قوية في الدقيقة 37.
وسجل ريبيري، أفضل لاعب في أوروبا، هدفه الثاني بعد كرة مشتركة مميزة بين روبن والكرواتي ماريو مانزوكيتش في الدقيقة 61، قبل أن يضيف لاعب الوسط الدولي باستيان شفاينشتايغر الهدف الرابع في الدقيقة 64، ثم اختتم الدولي غوتسه المهرجان في الدقيقة 90.
وفي المجموعة ذاتها حقق مانشستر سيتي الإنجليزي فوزا ثمينا على مضيفه سيسكا موسكو الروسي 2 - 1 على ملعب «ارينا خيمكي» في مباراة شابتها العنصرية، حيث تعرض يايا توريه نجم مانشستر سيتي وزملاؤه من اللاعبين السود لهتافات مسيئة من قبل جماهير الفريق الروسي.
وقال توريه: «أشعر بالغضب وخيبة الأمل لما حدث، كنت محبطا لما قامت به الجماهير، وينبغي على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض عقوبات رادعة؛ وإلا، فإن اللاعبين السود سيتعرضون لمثل هذا الموقف مرة أخرى».
ودعا توريه إلى إيقاف الفرق التي تصدر جماهيرها هتافات عنصرية لفترات طويلة من أجل منع هذه الظاهرة الشائنة في الملاعب، وقال: «ربما يكون الحل الملائم يتمثل في إيقاف الفريق الذي تصدر جمهوره هتافات عنصرية لعامين أو شهرين. الأندية تقول إنها تقوم بتثقيف جماهيرها، ولكن الأمر يتكرر مرارا».
وسجل لسيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الهدفين في الدقيقتين 34 و42، فيما سجل لسيسكا الصربي زوران توسيتش في الدقيقة 32.
ورفع سيتي رصيده إلى ست نقاط من ثلاث مباريات، وتجمد رصيد الفريق الروسي عند ثلاث نقاط.
وفي المجوعة الأولى، لجأ مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي غاب عنه هدافه الهولندي روبن فان بيرسي لإراحته، إلى المسابقة الأوروبية الأم لكي ينسي جماهيره البداية المخيبة له في الدوري المحلي مع مدربه الجديد الأسكوتلندي ديفيد مويز، وذلك بعد فوزه على ضيفه ريال سوسيداد الإسباني الذي ما زال يبحث عن نقطته الأولى.
وسجل يونايتد هدفه من نيران صديقة عبر اينيغو مارتينيز الذي حاول إبعاد كرة واين روني المرتدة من القائم في الدقيقة الثانية. ويعاني يونايتد الأمرين في الدوري المحلي؛ إذ يتخلف حاليا بفارق ثماني نقاط عن آرسنال المتصدر بعد أن اكتفى السبت بالتعادل مع سوثهامبتون 1 - 1 في مباراة كان متقدما فيها حتى الدقيقة 89، لكن فريق «الشياطين الحمر» يقدم أداء أفضل على الصعيد القاري؛ إذ يتصدر مجموعته بعد فوزه في الجولة الأولى على باير ليفركوزن الألماني 4 – 2، وتعادله في الثانية خارج قواعده مع شاختار دونييتسك الأوكراني 1 - 1.
ونجح يونايتد في رفع رصيده إلى سبع نقاط بتغلبه على سوسيداد الذي حقق نتيجة لافتة الموسم الماضي بحلوله رابعا في الدوري المحلي ثم بلغ دور المجموعات على حساب ليون الفرنسي قبل أن يتقهقر بعدها، حيث لم يذق طعم الفوز في تسع مباريات على التوالي في جميع المسابقات قبل أن يفك هذه السلسلة بفوزه على فالنسيا 2 - 1 السبت خارج قواعده في الدوري المحلي.
وفي المجموعة نفسها لقي شاختار دونييتسك هزيمة مذلة هي الأولى له هذا الموسم أمام باير ليفركوزن صفر - 4 الذي نجح في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور وحقق فوزه الثاني.
الكبار يتجاوزون الجولة الثالثة بنجاح.. ورباعية تاريخية لإبراهيموفيتش نجم المرحلة
ريال مدريد يعمق جراح يوفنتوس في دوري الأبطال.. وسيتي يشكو من عنصرية جماهير سيسكا.. ويونايتد ينتفض أمام سوسيداد
الكبار يتجاوزون الجولة الثالثة بنجاح.. ورباعية تاريخية لإبراهيموفيتش نجم المرحلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




