«درع الفرات» تتواصل.. وتركيا باقية حتى يفرض «الحر» سلطته

يلدريم: لا نهدف إلى احتلال سوريا إنما نريد الحفاظ على وحدتها

دبابات تركية متوجهة الى جرابلس شمال سوريا قرب الحدود التركية في اليوم الثاني لعملية «درع الفرات» (أ.ف.ب)
دبابات تركية متوجهة الى جرابلس شمال سوريا قرب الحدود التركية في اليوم الثاني لعملية «درع الفرات» (أ.ف.ب)
TT

«درع الفرات» تتواصل.. وتركيا باقية حتى يفرض «الحر» سلطته

دبابات تركية متوجهة الى جرابلس شمال سوريا قرب الحدود التركية في اليوم الثاني لعملية «درع الفرات» (أ.ف.ب)
دبابات تركية متوجهة الى جرابلس شمال سوريا قرب الحدود التركية في اليوم الثاني لعملية «درع الفرات» (أ.ف.ب)

دخلت عملية «درع الفرات» التي بدأها الجيش التركي بقواته الخاصة التركية بالتعاون مع مقاتلات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وعناصر من الجيش السوري الحر في منطقة جرابلس بمحافظة حلب على الحدود التركية السورية يومها الثاني، أمس.
وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن التوغل العسكري الذي تدعمه الولايات المتحدة في سوريا سيتواصل لحين عودة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية إلى شرق نهر الفرات.
كما أكد أنه لا يمكن تجاهلها حكومة الأسد من أجل إيجاد حل سياسي للصراع السوري متعدد الأطراف.
ولفت رئيس الوزراء التركي في لقاء مشترك مع عدد من قنوات التلفزيون، مساء أمس، إلى أن مدن تركية مثل كيليس وغازي عنتاب تتعرض منذ فترة طويلة لاستهداف بواسطة قذائف صاروخية مصدرها الأراضي السورية، الأمر الذي أدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات لدى المواطنين الأتراك، مشيرًا إلى أن «القوات المسلحة التركية عملت على الرد بالمثل على مصادر النيران، لكن تزايد التهديدات في المناطق المحادية للأراضي التركية دفع بها للقيام بعملية درع الفرات، من أجل القضاء على تلك التهديدات بشكل تام». وشدد على أن توقيت العملية مرتبط تمامًا بتزايد التهديدات في المناطق القريبة من الحدود التركية، ولا علاقة له بزيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أول من أمس، أو رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود بارزاني (أجرى زيارة لأنقرة الثلاثاء والأربعاء)، واصفًا التعليقات التي تربط بين توقيت العملية وزيارة المسؤولين المذكورين بـ«المفرطة».
ولفت يلدريم إلى أن الهدف الرئيسي هو مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية الأخرى، دون المساس بوحدة الأراضي السورية، وبناء سوريا موحدة تحتضن جميع أبنائها من جميع المجموعات العرقية كالأكراد والعرب والعلويين، مشددًا على أن مثل هذا الهدف موجود ويمكن تحقيقه، وأن تركيا تبذل قصارى جهدها لتحقيق ذلك.
وأكّد رئيس الوزراء أن بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة على ضرورة عبور مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الموجودين في مدينة منبج ومحيطها (ريف محافظة حلب) إلى شرق نهر الفرات، وهذا «ما تعهد به لنا الأميركيون وضمنوا تحقيقه لنا، وعليه سنواصل عملياتنا حتى التأكد من زوال أي تهديدات موجهة لبلادنا انطلاقًا من تلك المنطقة».
وحول زيارة رئيس الإقليم الكردي في العراق إلى أنقرة، قال يلدريم: «اتفقنا مع (مسعود) بارزاني، على ضرورة التعاون الفاعل في مكافحة الإرهاب، كما سيقدمون لنا الدعم اللازم فيما يتعلق بحل مشكلة عمليات العبور من الحدود، وضمان الأمن في المناطق الحدودية».
كما أشار رئيس الوزراء التركي إلى أن بلاده ستستضيف في 6 سبتمبر (أيلول) المقبل، إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، وأنها ستتخذ معه قرارات مهمة في مواضيع مثل محاربة منظمة حزب العمال الكردستاني وحل الأزمة السورية، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جانبه، أكد وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، أن القوات التركية ستبقى في شمال سوريا حتى تتمكن وحدات الجيش السوري الحر من فرض سيطرتها على الوضع هناك.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: «هدفنا الرئيسي يتمثل في تطهير جرابلس من تنظيم داعش. وهدفنا الثاني هو عدم السماح لأكراد سوريا بفرض سيطرتهم على المنطقة بعد انسحاب (داعش)، وجرابلس هي نقطة مهمة في الأجل القصير وكذلك الأجل الطويل. ونحن مضطرون إلى حماية حدودنا بأنفسنا لأن سوريا تفتقد إلى حكومة فعالة. وما لم يفرض الجيش السوري الحر سيطرته على الوضع بالكامل في تلك المنطقة فإنه من حقنا أن نبقى هناك».
وقال إن أنقرة أبلغت موسكو وواشنطن بخطة العملية التي يجريها «الجيش السوري الحر» بدعم من الجيش التركي، وأبلغت كذلك إيران، دون إجراء اتصالات مباشرة مع دمشق بهذا الخصوص.
وعن دور ومستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، قال وزير الدفاع التركي إنه لا يمكن تجاهل النظام السوري، إلا أنه أكد في الوقت ذاته «ضرورة رحيل الأسد».
وعبرت أمس عشر دبابات تركية، على الأقل، ومعدات إنشاء من بلدة كاركاميش التابعة لمحافظة غازي عنتاب التركية إلى الجانب السوري في ظل سماع دوي إطلاق النار من الحين للآخر. وتتولى الدبابات التركية وطيران التحالف والطيران التركي تأمين مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يقومون بمهمة تطهير جرابلس من عناصر «داعش».
وبحسب المصادر تمركزت أعداد كبيرة من الدبابات، وناقلات الجنود المصفحة، والوحدات المدرعة، في كاركاميش، مشيرة إلى بدء القوات التركية بتفكيك العبوات والمتفجرات المزروعة في الجانب السوري من معبر كاركاميش الحدودي. ويقوم خبراء أتراك مختصّون في تفكيك المتفجرات برصد العبوات المزروعة وتفكيكها، حيث قامت هذه الفرق بتفكيك 3 عبوات متفجرة منذ ساعات الصباح الباكر، أمس.
وذكر مسؤول تركي أن هناك الآن أكثر من 20 دبابة تركية داخل سوريا وأنه سيتم إرسال دبابات إضافية ومعدات تشييد إن تطلب الأمر. وقال المسؤول: «نحتاج إلى معدات التشييد لفتح طرق، وربما نحتاج إلى مزيد في الأيام المقبلة. لدينا أيضا حاملات جند مدرعة يمكن استخدامها على الجانب السوري. وقد نستخدمها حسب الحاجة».
وأبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، في اتصال هاتفي، انسحاب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني إلى شرق نهر الفرات في سوريا. وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن كيري اتصل هاتفيًا صباح أمس الخميس بجاويش أوغلو، موضحة أن الوزيرين بحثا المساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم في سوريا ومستقبلها.
وقالت مصادر في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن مقاتلي المعارضة السورية الذين انتزعوا السيطرة على جرابلس من تنظيم داعش في عملية مدعومة من تركيا، تقدموا لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات جنوب المدينة الحدودية.
وقال أحد مصادر المعارضة السورية لـ«رويترز» إن اشتباكات وقعت بين الجانبين في قرية العمارنة جنوب جرابلس مساء الأربعاء، مع التقاء مقاتلي المعارضة الذين يتقدمون من الشمال مع القوات المدعومة من الأكراد التي تتقدم من الجنوب. وأضاف المصدر أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على القرية. وقال المرصد السوري إن اشتباكات وقعت بالأسلحة الخفيفة.
وأظهرت خريطة أرسلها مصدر ثان من المعارضة تقدم المقاتلين المدعومين من تركيا نحو مناطق يسيطر عليها «داعش» إلى الجنوب وإلى الغرب من جرابلس على الحدود التركية.
وقام قائد القوات الخاصة التركية الجنرال زكي أكساكالي بزيارة جرابلس مساء أمس، وتفقد القوات المشاركة في عملية درع الفرات والتقى قادة الجيش السوري الحر المشاركين في العملية. وسبق أن احتجز أكساكالي في العراق من قبل تنظيم داعش الإرهابي وتمت ترقيته في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي قام بدور كبير في صدها، إلى رتبة الجنرال وتولى قيادة القوات الخاصة.
ويشارك في عملية درع الفرات 350 جنديا تركيا منهم 200 من وحدات المركبات والمدرعات و150 من القوات الخاصة كما تشارك 17 طائرة منها اثنتان إف 16 وأخرى إف 11.
وأكد قادة من «الجيش السوري الحر»، ممن شاركوا في دحر تنظيم داعش من مدينة «جرابلس» الحدودية، أن هدفهم «وحدة سوريا وتحقيق تضامنها» معربين عن شكرهم لتركيا على «الدور الحاسم» الذي لعبته في طرد التنظيم من المدينة. وقال النقيب، مصطفى أبو محمد، القائد في «فيلق الشام» التابع للجيش الحر، لوكالة الأناضول، أمس، إن قوات «الجيش الحر» سيطرت على جرابلس، معربًا عن تقديره الدعم الذي قدمته تركيا لتحريرها.
أما محمد الغابي، قائد «جيش التحرير»، أحد فصائل الجيش السوري الحر، فقال إن تركيا لعبت دورًا حاسما في دحر مسلحي تنظيم داعش من جرابلس، مشددًا على أن أنقرة لا تقدم للسوريين دعمًا عسكريًا وحسب، بل تقدم لهم منذ سنوات دعمًا إنسانيًا قيّمًا.
في السياق ذاته، احتلت أنباء عملية درع الفرات مانشيتات الصحف التركية وقالت صحيفة «يني شفق» في عنوانها الرئيسي: «نفد صبرنا وهذه هي البداية». وجاء عنوان صحيفة «حرييت»: «14 ساعة جرابلس»، وأشارت إلى أن مدينة جرابلس تم تطهيرها من «داعش» خلال 14 ساعة فقط، وجاء عنوان صحيفة «خبر تورك»: «حملة مهمة جدا» وركزت على دعم أميركا وألمانيا لتركيا في هذه العملية.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».