خبير أميركي في شؤون الإرهاب: إيران تفتح سفاراتها في أميركا اللاتينية كمراكز استخبارات

جوزيف هوماير لـ «الشرق الأوسط»: طهران تسعى إلى الصراعات بالوكالة لتتمكن من تعزيز نفوذها حول العالم

جوزيف هوماير ضابط استخبارات سابق وخبير في شؤون مكافحة الإرهاب
جوزيف هوماير ضابط استخبارات سابق وخبير في شؤون مكافحة الإرهاب
TT

خبير أميركي في شؤون الإرهاب: إيران تفتح سفاراتها في أميركا اللاتينية كمراكز استخبارات

جوزيف هوماير ضابط استخبارات سابق وخبير في شؤون مكافحة الإرهاب
جوزيف هوماير ضابط استخبارات سابق وخبير في شؤون مكافحة الإرهاب

تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها وزير خارجية النظام الإيراني إلى أميركا الجنوبية، يقول محللون في الشؤون الأمنية ومحاربة الإرهاب إن توطيد العلاقات مع إيران هو امتداد لتقوية شوكة الميليشيات التي تسمى «حزب الله» الإرهابية في القارة. وخلال مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط»، يشرح جوزيف هوماير، الخبير الاميركي في شؤون مكافحة الإرهاب وضابط الاستخبارات السابق في وحدات المارينز، والمدير التنفيذي لـ«مركز مجتمع آمن حر»، (ذي سنتر فور إيه سكيور آند فري سوسايتي)، حقيقة نشاطات ما يسمى «حزب الله» اللبناني داخل أميركا اللاتينية، وكيف تفتح ايران سفاراتها هناك كمراكز استخبارات.
* كيف يعمل ما يسمى «حزب الله» داخل أميركا اللاتينية؟
- داخل القارة، يعمل «حزب الله» على مستويين: غير قانوني، وقانوني.
أولاً: على المستوى غير القانوني، يعمل «حزب الله» عبر مجموعة متنوعة من شركات الواجهة والنشاطات التجارية غير القانونية التي تستغل في غسل الأموال ونقل المخدرات من أميركا اللاتينية إلى أفريقيا والشرق الأوسط. وكشفت «عملية تيتان»، قضية استمرت عامين وعكف عليها عملاء من كولومبيا والولايات المتحدة، النقاب عام 2008 عن شبكة تهريب كوكايين بكميات تقدر بعدة أطنان وقيم تصل إلى عدة ملايين من الدولارات، ما أسفر عن إلقاء القبض على 130 فردًا، بينهم أحد الأعضاء البارزين بجماعة «حزب الله». ومؤخرًا، توصلت إدارة مكافحة المخدرات بالولايات المتحدة لأدلة على تورط مزيد من الأفراد والكيانات المرتبطة بنشاطات «حزب الله» التجارية وشبكته المصرفية من خلال ما عرف باسم «مشروع كاسندرا». وبذلك يتضح أن «حزب الله» متورط بشدة في شبكات اتجار غير قانونية (اتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات) داخل أميركا اللاتينية.
ثانيًا: على المستوى القانوني، يوجد «حزب الله» داخل مجموعة متنوعة من المجتمعات الإسلامية بمختلف أرجاء المنطقة، خاصة الجاليات السورية واللبنانية، حيث نجح في ترسيخ وجوده عبر مراكز عربية وإسلامية. وعبر مثل هذه المجتمعات، يعملون على جمع أموال من أجل الكتلة الرئيسة من «حزب الله» في الوطن الأم لبنان وبناء شبكات لوجيستية للخلايا النائمة المتمركزة على نحو استراتيجي بمختلف أرجاء المنطقة. كما تكشف هذه التجمعات سبل الاتصال والتعاون بين «حزب الله» وإيران داخل أميركا اللاتينية.
* متى بدأ وجود «حزب الله» في أميركا اللاتينية؟
- يعود تاريخ وجود «حزب الله» بأميركا اللاتينية إلى تأسيسه مطلع ثمانينات القرن الماضي، وتركز بادئ الأمر بـ«منطقة الحدود الثلاثية» والمدن المجاورة لها داخل ما يعرف بـ«المخروط الجنوبي». وعلى مدار الوقت، اتسعت دائرة وجود الجماعة اللبنانية باستمرار باتجاه الشمال لتصل إلى أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي، والآن داخل المكسيك أيضًا. وبذلك يتضح أن وجود «حزب الله» في أميركا اللاتينية يعود إلى 30 عامًا ماضية.
* ما الدول التي يتركز فيها التنظيم؟
- هناك وجود لـ«حزب الله» في جميع دول أميركا اللاتينية. في الواقع، من الأسهل تحديد الدول التي لا توجد بها هذه الجماعة، وليس العكس. وحتى الأسماء التي قد ترد بقائمة الدول التي لا يوجد بها «حزب الله»، فإن هذا قد يكون ناجما عن عدم معرفتنا بحقيقة وجود الجماعة هناك، وليس بالضرورة لأن «حزب الله» ليس له وجود بالفعل داخلها. بوجه عام، أعتقد أن منطقة شمال الكاريبي (جمهورية الدومينيكان وبورتوريكو وهايتي.. إلخ) لا تضم وجودًا قويًا لـ«حزب الله»، رغم وجود الجماعة في كوبا. أما الوجود الأقوى للجماعة اللبنانية فيتركز في فنزويلا وبنما وكولومبيا والبرازيل، مع وجود لافت بـ«منطقة الحدود الثلاثية»، خاصة باراغواي.
* كيف يعمل الإرهاب الإيراني في أميركا اللاتينية؟
- ترعى إيران الإرهاب بأميركا اللاتينية من خلال الدعم الذي توليه لـ«حزب الله» وجماعات إرهابية أخرى من خلال سفاراتها المتعددة بمختلف أرجاء المنطقة. والملاحظ أن السفارات الإيرانية بأميركا اللاتينية تعمل بصفتها مراكز استخباراتية أكثر عن كونها كيانات دبلوماسية، مما يوفر القيادة والسيطرة بالنسبة لبعض شبكات «حزب الله» بالمنطقة.
ويعتبر تفجير «الجمعية التعاونية اليهودية الأرجنتينية» في بوينس آيرس عام 1994 المثال الأبرز لكيفية عمل هذه الشبكة، وكيف تنسق طهران و«حزب الله» جهودهما لشن هجمات إرهابية. وما يمكننا تعلمه من دراسة هذا الهجوم أن طهران تستغل العلاقات الثقافية والتجارية مع دول أميركا اللاتينية في تمرير عملاء استخبارات وآخرين يتبعون الحرس الثوري، بغية تعزيز شبكات «حزب الله» داخل القارة وتوفير مزيد من الدعم اللوجيستي والمالي لها.
على سبيل المثال، تعمد إيران حتى يومنا هذا إلى استغلال واحدة من أهم صلاتها التجارية بدول القارة - تجارة اللحم البقري - لتعزيز وجودها بعدة دول، خصوصا البرازيل، الأمر الذي ظل قائمًا بالنسبة للأرجنتين حتى تفجير «الجمعية التعاونية اليهودية الأرجنتينية» عام 1994. من خلال إقرار تجارة اللحوم «الحلال» بأميركا اللاتينية، نجحت طهران في بناء غطاء مثالي لعملائها السريين.
أما في البرازيل، فقد أجرت السلطات تحقيقًا موسعًا حول شبكة النشاطات التجارية المرتبطة باللحوم «الحلال» تلك، وخلصت إلى وجود «قنصلية» إيرانية وهمية مسجلة رسميًا في ساو باولو، لكنها في حقيقة الأمر لا تقدم أي خدمات قنصلية. واللافت أنه جرى تسجيل هذه القنصلية على نفس عناوين كثير من الشركات الإيرانية المعنية بإصدار شهادات «الحلال» بالنسبة للحوم، الأمر الذي يدفع للاعتقاد بأن نفس الشبكات الثقافية - التجارية - الدبلوماسية التي جرى استغلالها داخل الأرجنتين قبل هجوم «الجمعية التعاونية اليهودية الأرجنتينية»، ناشطة في الوقت الراهن داخل البرازيل. ومن المعتقد أن ثمة نشاطات مشابهة تجري في كولومبيا وبيرو.
* هل تدعم بعض دول أميركا اللاتينية هذا الإرهاب؟ ولماذا؟ وما هي؟
- في الواقع، تتمتع طهران بوجود كبير في الدول المنتمية لما يطلق عليه «التحالف البوليفاري للدول الأميركية»، وتعرف اختصارًا باسم «ألبا»، (كوبا وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا وإكوادور والسلفادور وبعض دول الكاريبي). وتوفر هذه الدول دعمًا رسميًا للشبكات الإيرانية، والمقصود هنا الشبكات الرسمية والأخرى غير الرسمية. والملاحظ أن أكثر من 75 في المائة من الاتفاقات الثنائية التي وقعتها إيران مع دول من أميركا اللاتينية تنحصر في هذه الدول على وجه التحديد، وشهدت 3 دول منها افتتاح سفارات إيرانية جديدة بها خلال العقد الماضي.
وبالعودة إلى الإرهاب، نجد أن هذه الدول لديها شبكات خاصة بها تعمل بالوكالة (مثل «كوكاليروس» في بوليفيا، و«كولكتيفوس» في فنزويلا.. إلخ) استفادت من خبرة إيران بهذا المجال. على سبيل المثال، ساعدت ميليشيات «الباسيج» في تدريب عناصر من جماعة «كولكتيفوس» الفنزويلية على الاتصالات السرية قبل إقدامها على قمع حركات الطلاب عام 2014. في المقابل، تقدم الدول التابعة لمجموعة «ألبا» كثيرا من المميزات لإيران، على رأسها خدمات الهجرة. وهنا تظهر فنزويلا من جديد كحالة تستحق الدراسة. بين عامي 2008 و2012، أجرينا داخل «مركز مجتمع آمن حر» بحثًا خلصنا من خلاله إلى تلقي 137 شخصًا على الأقل من إيران والعراق ولبنان وسوريا والأردن جوازات سفر مزورة أو شهادات ميلاد أو فيزات من فنزويلا. ويعني ذلك أن دول «ألبا» تلك خلقت ما يشبه خط الأنابيب بمجالي الاستخبارات والهجرة لتوفير غطاء لبعض عملاء طهران و«حزب الله» كي يتمكنوا من التحرك بحرية بمختلف أرجاء المنطقة.
فيما وراء السياحة، أقامت دول «ألبا» علاقات عسكرية مع إيران. بالنسبة لفنزويلا، تشارك إيران في مشروعات عسكرية استراتيجية مهمة مع الصناعة العسكرية داخل فنزويلا. وفي بوليفيا، عاونت إيران في تمويل مدرسة الدفاع الإقليمي التابعة لـ«ألبا» في وارنيز، قرب سانتا كروز. في إكوادور، أنشأت إيران شبكة مصرفية مرتبطة على نحو وثيق بالمصرف المركزي هناك. وفي نيكاراغوا، تملك إيران حضورا قويا داخل الدوائر العسكرية، في الوقت الذي ترتبط فيه بكوبا بأقدم علاقاتها على مستوى أميركا اللاتينية مع الأخوين كاسترو. وأعتقد أن الوجود الإيراني بأميركا اللاتينية انتقل لما وراء دعم الإرهاب (وإن كان هذا لا يزال مصدر قلق) ودخل مرحلة جديدة من التعاون العسكري وشبه العسكري.
* هل ينبغي أن تقلق الدول غير الأعضاء في «ألبا» من العلاقات بين إيران ودول «ألبا»؟
- نعم، لكن ليس فقط لمجرد وجود علاقات بين إيران و«ألبا»، وإنما كذلك لأن إيران ركزت على الدول غير الأعضاء في «ألبا» بوصفها أهدافا رئيسة أمامها على مدار السنوات الأخيرة. والواضح أن المكسيك والبرازيل والأرجنتين، بالنظر لكونها الدول صاحبة إجمالي الناتج المحلي الأكبر بالمنطقة، فستمثل أي منها مكافأة جيوسياسية كبيرة بالنسبة لإيران على مستوى أميركا اللاتينية، مما دعا إيران لتركيز أنظارها عليها. علاوة على ذلك، تركز اهتمام إيران أيضًا على كولومبيا وتشيلي وبيرو لكونها أعضاء بـ«التحالف الهادي».
من ناحية أخرى، يمكن القول إن علاقات إيران بدول «ألبا» شكلت عاملاً كبيرًا وراء قدرتها على توسيع نطاق وجودها الإقليمي. والواضح أن طهران بمقدورها بسهولة استغلال روابطها مع «ألبا» لتحويل الأخيرة لقوة تعمل بالوكالة من أجل تعزيز مصالحها. ولذا، فإن النشاطات الإيرانية داخل فنزويلا قد تسبب قلقًا بالغًا لكولومبيا التي تعاني بالفعل من توترات على الحدود مع فنزويلا. في بوليفيا، من شأن النشاطات الإيرانية تأجيج التوترات مع تشيلي حول إمكانية الدخول إلى المحيط. ومن خلال مثل هذه النوعية من الصراعات بالوكالة تتمكن إيران من تعزيز نفوذها بالمنطقة. ولا يختلف هذا الوضع عما تفعله في الشرق الأوسط، حيث تعمد إلى تقويض حكومات العراق وتركيا وسوريا والبحرين، ثم استغلال هذه الحكومات في تعزيز مصالحها الاستراتيجية. ويعتبر استغلال طهران لشبكات تعمل بالوكالة داخل اليمن مثالاً آخر على أسلوب مختلف للسيطرة على السكان داخل بلد ما، الأمر الذي أصبحت طهران متخصصة فيه. وعبر الأساليب ذاتها، تمكنت إيران من تحقيق نجاح بالغ في أميركا اللاتينية، في وقت لا تدرك فيه غالبية الحكومات الإقليمية حتى حقيقة أنها تعمل لخدمة إيران. الواضح أنه من خلال توطيد علاقاتها بدول أميركا اللاتينية تكسب إيران مزيدًا من الشرعية العالمية، مما يمنحها قدرة أكبر على اختراق وتقويض الدول المستهدفة بمختلف أرجاء العالم. وقد وفر لها الاتفاق النووي الأخير مثل هذا الغطاء من الشرعية، وهي تعمل على استغلاله الآن داخل أميركا اللاتينية من خلال جولة وزير خارجيتها جواد ظريف بالقارة. كما أنها أثبتت بالفعل قدرتها على ذلك داخل الشرق الأوسط.
* كيف تتعاون عصابات الاتجار بالمخدرات مع «حزب الله»؟ وما النشاطات الأخرى التي تقوم بها الجماعة داخل أميركا اللاتينية؟
- تعتمد عصابات الاتجار بالمخدرات على «حزب الله» في نقل منتجاتها عبر أفريقيا إلى داخل أوروبا والشرق الأوسط. ورغم أن مثل هذه الترتيبات لا تتعلق حصريًا بـ«حزب الله»، فإن الجماعة اللبنانية نجحت في الهيمنة على طرق بعينها تعتبر ضرورية أمام عصابات المخدرات للدخول إلى الأسواق الشرقية. كما أنشأ «حزب الله» نشاطًا تجاريًا مبهرًا وشبكة مصرفية بإمكانها غسل كميات هائلة من الأموال، الأمر الذي يمثل أهمية كبيرة لعصابات المخدرات.
* هل يحظى «حزب الله» بالحماية من جانب بعض دول أميركا اللاتينية، وهل يمكن أن يستغل هذه الحماية في تعزيز قدراته ومهاجمة دول أخرى؟
- نعم، وإن كان من غير الواضح لأي مدى يمكن ذلك. بيد أن الواضح أن فنزويلا قدمت دعمًا على مستوى الدولة إلى الجماعة اللبنانية على صعيدي الهجرة والصرافة، لكن من غير الواضح ماهية المجالات الأخرى. ومن الواضح أيضًا أن «حزب الله» أنشأ «مناطق آمنة» بمناطق مثل جزر مارغاريتاو ومدينة بوليفار في فنزويلا. من ناحيتها، نفت الحكومة الفنزويلية مرارًا هذه الادعاءات، لكن بمرور الوقت تكشفت أدلة على دعم فنزويلا لـ«حزب الله». ويكمن العنصر الأهم، من وجهة نظري، في خدمات الهجرة التي توفرها الحكومة الفنزويلية إلى «حزب الله» وإيران. والمعروف أنه بالنسبة لأي تنظيم إرهابي أو كيان استخباراتي أجنبي، فإن التمتع بالقدرة على تغيير أو إخفاء الهوية عبر غطاء قانوني من دولة صديقة يعد بمثابة حلم بعيد المنال. وقد وفرت فنزويلا بالفعل هذا الحلم إلى «حزب الله» وإيران. وتعد بوليفيا دولة أخرى لافتة للانتباه على هذا الصعيد، لكن من غير الواضح بعد إلى أي مدى. ولم تتكشف حتى الآن أدلة علانية على دعم بوليفيا لـ«حزب الله».



مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد؛ فانسحاب الحاملة «فورد»، يتقاطع مع دعوة واشنطن إلى تشكيل تحالف بحري لفتح المضيق، ومع تلويح البيت الأبيض بخيارات عسكرية «سريعة وقوية»، في وقت يصرّ فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الحصار البحري أكثر فاعلية من القصف، ويطالب إيران بـ«الاستسلام الآن».

في المقابل، تردّ طهران بخطاب مزدوج: رفض قانوني وسياسي للحصار بوصفه «محكوماً بالفشل»، وتحذير عسكري من أن أي ضربة أميركية، ولو محدودة، ستفتح صراعاً طويلاً ومؤلماً ضد القوات الأميركية في المنطقة، وفق ما يرى محللون.

لذلك، لا يبدو المشهد انتقالاً من الحرب إلى السلم، بل انتقالاً إلى طور أكثر تعقيداً، وهو تفاوض تحت الحصار، وردع تحت التهديد، ومحاولة من كل طرف لإقناع الآخر بأنه يملك النفس الأطول، مما يضع مضيق هرمز بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل.

«فورد» انسحاب أم إعادة تموضع؟

حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم «جيرالد فورد» تبحر بجانب سفينة إمداد (أرشيفية - رويترز)

يمنح تضارب الأنباء حول سحب الحاملة «فورد» مساحة واسعة للتأويل السياسي؛ فهناك من يقرأ الخطوة كإشارة إلى خفض التصعيد أو تقليص احتمالات استئناف العمليات الكبرى، فيما يراها آخرون مناورة ضمن إدارة المهلة الدستورية والسياسية المتاحة أمام ترمب.

لكن تقدير باتريك كلاوسون، مدير برنامج إيران في معهد واشنطن، في حديث مع «الشرق الأوسط»، يضع المسألة في إطار أكثر برودة: «فورد» كان عليها أن تغادر، بعدما طال انتشارها أكثر مما هو مألوف لحاملة طائرات، وربما كان من أطول الانتشارات، وطاقمها يحتاج إلى الراحة.

الأهم في كلامه أن انسحابها لا يعني بالضرورة تراجع القدرة الأميركية؛ فالقوات المتبقية، وفق تقديره، «أكثر من كافية» لفرض الحصار، خصوصاً أن المهمة تعتمد بدرجة كبيرة على الاستخبارات والمسيّرات لتحديد السفن، ثم استخدام المروحيات وفرق الصعود عند الحاجة.

بهذا المعنى، قد يكون خروج الحاملة أقل أهمية من البنية العملياتية التي تُبقي الحصار قائماً.

فالحصار لا يحتاج دائماً إلى مظاهر القوة الكبرى نفسها التي تحتاج إليها حملة جوية شاملة. يكفي أن تقتنع شركات الشحن بأن المرور صار مخاطرة غير محسوبة، وأن تدرك إيران أن واشنطن قادرة على منع صادراتها ووارداتها البحرية من دون العودة فوراً إلى نمط القصف الواسع.

حرب استنزاف بلا إعلان حرب

يرى كلاوسون أن التصعيد «انحسر»؛ لأن الطرفين دخلا فيما يشبه الحصار الطويل؛ فلا واشنطن تريد استئناف حرب كاملة، ولا طهران أظهرت استعداداً لتسوية سريعة. وبينهما، تراجعت فرص المبادرات الوسطية، بما فيها مقترحات باكستان والصين، لأن كلاً من الطرفين يعتقد أنه قادر على الصمود أكثر من الآخر.

هذا هو جوهر المرحلة: الولايات المتحدة تراهن على ضغط اقتصادي وبحري وسياسي متراكم يجبر إيران على إبداء مرونة في الملف النووي. وفي المقابل، إيران تراهن على عامل الوقت، وعلى خوف الأسواق من إغلاق هرمز، وعلى تردد الشركاء الدوليين في الانخراط عسكرياً إلى جانب واشنطن.

لذلك لا يصبح السؤال: هل انتهت الحرب؟ بل: هل دخلت الحرب شكلاً جديداً أقل ضجيجاً وأكثر إنهاكاً؟

ترمب نفسه عزز هذا الانطباع حين قال إن الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف»، وإنه مستعد للإبقاء عليه ومواصلة الحرب ما لم توافق إيران على عدم امتلاك سلاح نووي. ومن جانبه، يحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الحصار البحري سيزيد الاضطرابات في الخليج، ولن يعزز الأمن الإقليمي، بل سيصبح مصدراً دائماً للتوتر.

الكونغرس ومهلة ترمب

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تكتسب المهلة الزمنية أهمية خاصة؛ لأنها تمنح كل خطوة عسكرية أو بحرية معناها السياسي الداخلي؛ فمع اقتراب نهاية مهلة الـ60 يوماً، في 1 مايو (أيار)، يصبح ترمب أمام خيارات حساسة: تمديد إضافي محدود، أو طلب غطاء من الكونغرس، أو استخدام الضغط العسكري قبل أن تتحول القيود القانونية والسياسية إلى عبء على قراره.

من هنا يمكن فهم تسريب موقع «أكسيوس» الإخباري عن إحاطة عسكرية يقدمها قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، للرئيس بمشاركة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

فالإحاطة لا تعني بالضرورة أن الضربة وشيكة، لكنها تعني أن البيت الأبيض يريد إبقاء الخيار العسكري حياً على الطاولة، خصوصاً إذا لم يؤد الحصار إلى تنازلات إيرانية سريعة.

وتشير التسريبات إلى خطط عدة، منها: موجة ضربات «قصيرة وقوية»، قد تشمل بنى تحتية، وعملية للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة، وربما عملية خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. هذه الخيارات تبدو مختلفة في طبيعتها، لكنها تخدم هدفاً واحداً، وهو كسر الجمود التفاوضي وإقناع طهران بأن انتظار انتهاء المهلة الأميركية ليس استراتيجية مضمونة.

«تحالف هرمز»

في موازاة الضغط العسكري، تتحرك واشنطن دبلوماسياً عبر طرح تشكيل تحالف دولي بحري يهدف إلى استئناف حركة الملاحة في المضيق.

ووفق البرقية الدبلوماسية التي أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، تريد الإدارة من الدول الأخرى مشاركة المعلومات، والتنسيق دبلوماسياً، وربما المشاركة عسكرياً، مع قيام وزارة الخارجية بدور مركز العمليات الدبلوماسية، وتوفير «سنتكوم» الوعي البحري اللحظي والتنسيق بين الجيوش الشريكة.

لكن هذا التحالف يكشف عن مفارقة في موقف ترمب؛ فهو من جهة ينتقد الأوروبيين وحلف «الناتو» لأنهم لم يساعدوا واشنطن وإسرائيل خلال الحرب، بل وصل به الأمر إلى القول إن على الأوروبيين أن يذهبوا بأنفسهم إلى المضيق و«يأخذوه».

ومن جهة أخرى، تعود واشنطن الآن إلى طلب مشاركة دولية؛ لأن فتح هرمز وإدارته لا يمكن أن يكونا عبئاً أميركياً منفرداً من دون كلفة سياسية وعسكرية واقتصادية عالية.

التحالف، إذن، ليس فقط أداة بحرية، بل هو محاولة لتدويل الضغط على إيران وتوزيع المسؤولية عن أمن الطاقة، وإظهار أن طهران لا تواجه واشنطن وحدها، بل شبكة مصالح عالمية متضررة من تعطيل المضيق.

طهران لإدارة هرمز بدل فتحه

زورق يحمل مشاة بحرية «الحرس الثوري» الإيراني بجوار سفينة احتجزت في أثناء عبورها مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الخطاب الإيراني المقابل لا يوحي باستعداد للتراجع السريع؛ فالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي يتحدث عن «فصل جديد» في الخليج ومضيق هرمز، وعن مصير مشترك مع الجيران، لكنه يقرن ذلك برفض الوجود الأميركي، وبالقول إن مكان الأميركيين في الخليج هو «في قاع مياهه».

أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فيقدم «إدارة» إيران للمضيق بوصفها طريقاً إلى مستقبل خالٍ من التدخل الأميركي.

هذا الخطاب يستهدف جمهورَين في آن واحد. داخلياً، يحاول النظام تقديم الحصار لا بوصفه خنقاً لإيران بل فرصة لإعادة تعريف ميزان القوة في الخليج بعد الحرب. وخارجياً، يوجّه رسالة إلى دول الخليج بأن أمنها ينبغي أن يدار إقليمياً لا أميركياً.

غير أن هذه الرسالة تصطدم بحقيقة أن تعطيل الملاحة وفرض رسوم أو شروط على العبور يهددان مصالح هذه الدول نفسها، ويزيدان اعتمادها على قوة خارجية قادرة على حماية الممرات.

الأخطر، وفق ما يرى محللون، هو تهديد قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، بأن أي هجوم أميركي، حتى لو كان محدوداً، سيقابل بضربات طويلة ومؤلمة ضد المواقع الأميركية في المنطقة، مع إشارة مباشرة إلى السفن الحربية.

وهذا يعني أن ضربة أميركية «قصيرة» قد لا تبقى قصيرة إذا قررت طهران الرد عبر قواعد أو سفن أو وكلاء أو موجات صاروخية جديدة.

الخلاصة أن المشهد لا يعكس تراجعاً كاملاً للتصعيد العسكري، ولا اندفاعاً حتمياً إلى الحرب الشاملة، هو أقرب إلى إدارة تصعيد محسوبة داخل عملية تفاوضية بالقوة.

فواشنطن تضغط بحصار طويل، وتلوّح بضربة موجزة، وتبحث عن تحالف دولي، بينما طهران تراهن على الصمود، وتحوّل المضيق إلى ورقة سياسية، وتلوّح بتوسيع الألم إذا عادت الضربات.

قد يستمر هذا الوضع، كما يقول كلاوسون، لفترة طويلة، لكنه قد «ينفجر في وقت قصير». فكل طرف يعتقد أنه يملك قدرة تحمّل أكبر، وهذا تحديداً ما يجعل الأزمة خطرة، فالحروب لا تنفجر فقط عندما يقرر طرف الهجوم، بل عندما يسيء طرفان تقدير حدود صبر الآخر.


هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة على إيران عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة للعملية العسكرية وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إنه كان الهدف الحقيقي للحرب، وفق ما ذكر موقع «واي نت» الإسرائيلي. فبحسب مسؤولين أمنيين واستخباراتيين، دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل المواجهة وهما تراهنان على إضعاف النظام الإيراني إلى حد تهديد بقائه، رغم نفي القيادتين السياسيتين في البلدين وجود خطة مباشرة لإسقاط الحكومة في طهران.

وتشير تسريبات ووثائق مرتبطة بعملية الحرب التي أُطلقت في 28 فبراير (شباط)، إلى أن النقاشات بين واشنطن وتل أبيب تجاوزت حدود الردع العسكري التقليدي، ووصلت إلى بحث سيناريوات تغيير النظام. كما تحدثت تقارير عن اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قُدمت خلاله تصورات استخباراتية حول إمكانية إسقاط النظام الإيراني.

ونقل موقع «واي نت» عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن استهداف قيادات عليا وعناصر من قوات «الباسيج» الإيرانية لا يمكن تفسيره إلا في إطار محاولة إضعاف النظام من الداخل وتهيئة الظروف لاضطرابات سياسية واسعة.

استبعاد إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية في القدس 21 أبريل 2026 (رويترز)

لكن الرهان على انهيار النظام الإيراني لم يتحقق. ومع تراجع احتمالات إسقاط السلطة في طهران، بدأت الخلافات الأميركية - الإسرائيلية بالظهور إلى العلن، قبل أن تتخذ واشنطن خطوة اعتبرتها أوساط إسرائيلية «إقصاءً كاملاً» لتل أبيب من مسار المفاوضات اللاحقة مع إيران.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، لم تعد إسرائيل شريكاً فعلياً في مناقشات وقف الحرب أو شروط التسوية، كما لم تعد تتلقى معلومات كافية حول مسار الاتصالات الأميركية - الإيرانية. ويقول مسؤول أمني إسرائيلي إن «القرار أصبح بالكامل بيد الأميركيين، بينما لا تعرف إسرائيل حقيقة ما يجري أو إلى أين تتجه الأمور».

وترى دوائر إسرائيلية أن واشنطن كانت ستتعامل بصورة مختلفة مع تل أبيب لو نجحت خطة إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه، لكن فشل هذا السيناريو دفع الإدارة الأميركية إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعيداً عن الرؤية الإسرائيلية.

وزاد من شعور إسرائيل بالعزلة خطاب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، عقب انتهاء العمليات، حين شكر حلفاء واشنطن في الخليج من دون أن يذكر إسرائيل ضمن قائمة الشركاء.

سيناريو ثالث لإنهاء الحرب

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)

في ظل تعثر خيار الحسم العسكري الكامل، وتعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، بدأ يتبلور ما تصفه مصادر إسرائيلية بـ«السيناريو الثالث»، وهو تثبيت حالة هدوء غير معلنة، من دون اتفاق نهائي أو عودة مباشرة إلى القتال.

ويقوم هذا السيناريو على أن يعلن كل طرف تحقيق أهدافه، بينما يستمر نوع من التهدئة المتبادلة في الخليج والمنطقة. ووفق هذا التصور، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والاقتصادية على إيران، في حين تحتفظ طهران ببرامجها الصاروخية وقدراتها النووية الأساسية، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة جديدة.

ويرى مسؤولون إسرائيليون، وفق ما ذكر موقع «واي نت»، أن هذا الخيار، رغم محدودية نتائجه، قد يكون أقل سوءاً من اتفاق شامل يمنح إيران مكاسب استراتيجية واقتصادية كبيرة. كما أنه يترك الباب مفتوحاً أمام استئناف العمليات العسكرية مستقبلاً إذا تغيرت الظروف.

لكن معارضين لهذا التوجه داخل إسرائيل يعتبرون أن العودة إلى سياسة «الجولات المؤقتة» تتناقض مع التعهدات التي أطلقتها القيادة الإسرائيلية بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، والقائمة على منع تكرار الحروب الدورية المفتوحة.

أزمة الاتفاق النووي والصواريخ

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المفاوضات الجارية تركز بصورة أساسية على البرنامج النووي الإيراني، بينما يغيب ملف الصواريخ الباليستية تقريباً عن الطاولة، بعدما رفضت طهران إدراجه ضمن أي تفاوض.

وبحسب المعلومات المتداولة في إسرائيل، فإن المقترحات المطروحة تتضمن تخلّي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء عبر تخفيض نسبة التخصيب أو نقل المواد إلى دولة أخرى تحت إشراف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مقابل رفع للعقوبات الاقتصادية.

كما يجري الحديث عن وقف طويل الأمد لعمليات التخصيب، وسط خلاف حول مدة الالتزام بين الطرح الأميركي والرؤية الإيرانية، مع دخول وسطاء إقليميين على خط البحث عن تسوية وسط.

غير أن السيناريو الذي يثير القلق الأكبر في إسرائيل يتمثل في احتمال التوصل إلى اتفاق محدود يقتصر على إنهاء الحرب وفتح الملاحة في مضيق هرمز، مقابل تعهدات إيرانية عامة بعدم تطوير سلاح نووي ورفع العقوبات الأميركية، على أن تُرحّل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مفاوضات لاحقة.

وترى أوساط إسرائيلية أن مثل هذا الاتفاق سيمنح النظام الإيراني فرصة لالتقاط الأنفاس، واستعادة استقراره الاقتصادي والسياسي، وإعادة بناء نفوذه الإقليمي، بما في ذلك دعم حلفائه في المنطقة وعلى رأسهم «حزب الله».

وفي الوقت نفسه، تعتقد هذه الأوساط أن أي هجوم أميركي جديد، إذا وقع، سيكون على الأرجح محدوداً واستعراضياً أكثر منه حرباً شاملة، خصوصاً في ظل الضغوط المرتبطة بمخزون الصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل احتمالات الحسم العسكري الكامل أقل واقعية من أي وقت مضى.


وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

ورأى كاتس، في بيانٍ أصدره مكتبه، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، لضمان أن إيران لن تُشكّل مجدداً في المستقبل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحُر».

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نُدعم هذا الجهد ونقدم الدعم اللازم، لكن من الممكن أن نضطر قريباً للتحرك مجدداً لضمان تحقيق هذه الأهداف».