فابريغاس وكونتي.. «زواج مصلحة» يمكن أن ينتهي بالانفصال في أي وقت

بعد 5 مباريات خاضها تشيلسي مع المدرب الجديد ما زال اللاعب محرومًا من المشاركة أساسيًا

فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
TT

فابريغاس وكونتي.. «زواج مصلحة» يمكن أن ينتهي بالانفصال في أي وقت

فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)

بعد أسبوع وفوزين مرهقين في مسيرة أنتونيو كونتي المهنية كمدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح المدرب الإيطالي يدرك الآن على نحو أفضل قيمة أحد العناصر التي ورثها عن سلفه سيسك فابريغاس. والملاحظ أن فابريغاس تحول إلى أحد الموضوعات المكررة خلال المؤتمرات الصحافية الموجزة التي يعقدها المدرب الإيطالي في أعقاب المباريات، سواء عندما يشرح أسباب غياب اللاعب صانع الألعاب عن التشكيل، أو عندما يشيد به لسعيه الحثيث للعودة إلى التشكيل الأساسي أو عندما يثني على تأثيره الإيجابي على الفريق أثناء جلوسه على مقعد البدلاء.
وبعد الفوز الذي حققه على ووتفورد، السبت الماضي، قال كونتي: «جميعنا نعلم أن سيسك لاعب رائع يملك جوانب فنية ممتازة، ودائمًا ما يبدي قدرة جيدة على تمرير الكرة والمعاونة في تسجيل أهداف»، وبالفعل، نجح فابريغاس في إثبات صحة هذا الرأي عندما صنع البديل سيسك فابريغاس هدف الفوز بتمريرة رائعة لمواطنه الإسباني دييغو كوستا الذي أودع الكرة بهدوء في الشباك قبل النهاية بثلاث دقائق ليؤمن لمدربه الجديد أنطونيو كونتي فوزه الثاني على التوالي في الدوري الإنجليزي.
ومع ذلك، مرات فترات هذا الصيف بدت فيها هذه المهارات أمرًا يمكن الاستغناء عنه. في الواقع، منذ منتصف أبريل (نيسان)، بدأت الشكوك تخالج فابريغاس حيال ما إذا كان قادرًا على التواؤم مع الفريق، الأمر الذي اتضح أثناء استضافة قناة «سكاي» له في تغطيتها لقاءات الدوري الممتاز مع ورود أنباء أن كونتي في طريقه إلى جنوب غربي لندن، معقل نادي تشيلسي بعد اختتام فعاليات «يورو 2016».
خلال ذلك اللقاء، أقر فابريغاس بأنه ربما لا يكون لاعب خط الوسط المناسب لأسلوب اللعب المفضل لدى المدرب كونتي. المعروف أن اللاعب (29 عامًا) لا يجول كثيرًا بأرجاء الملعب، وإنما يحرص على البقاء قريبًا من الخصوم أو العمل بدأب على استعادة الاستحواذ على الكرة. والواضح أن أسلوب فابريغاس لا يميل إلى الاعتماد على السرعة الكبيرة أو الحركة الدؤوبة لدى الاضطلاع بواجبات دفاعية، وإنما يقوم بدلاً عن ذلك بتقديمه لمسات ذكية.
ومن الواضح أن فابريغاس لا يزال يحمل بداخله الندوب الناجمة عن الفترة التي قضاها في صفوف برشلونة عندما جرى إقصاؤه عن خط وسط الفريق لافتقار أسلوبه إلى القوة الكافية. وعليه، بدأ أن فابريغاس يعقد آماله على أن يختاره كونتي في دور أندريا بيرلو. وخلال لقائه سالف الذكر الذي أذيع مساء ليلة اثنين، سُئِل فابريغاس إذا كان يوافق على اللعب في مركز بالربع الأخير، وأجاب: «لمَ لا؟»، المركز الذي شغله بيرلو في صفوف يوفنتوس. وأضاف: «أحب التحرك نحو العمق للاستحواذ على الكرة. كما أعشق التمريرات الطويلة والاتصال مع اللاعبين في الصف الأمامي».
وبطبيعة الحال، تكمن المشكلة في أن أسلوب كرة القدم الإنجليزية المحموم نادرًا ما يتواءم مع هذا الأسلوب الهادئ الرصين الذي يعتمد على الانطلاق من العمق. والملاحظ أن اختيار تشيلسي الأول في وسط الملعب يتمثل في نيغولو كونتي، وهو لاعب لا يعرف إلى الهدوء والاستكانة سبيلاً. في الوقت ذاته، فإن فكرة كونتي عن الدرع الدفاعي تقوم على الاعتراض وتضييق الخناق على الخصوم قدر اعتمادها على توزيع الكرة. في المقابل، نجد أن اللاعب الإسباني يفضل المشاركة الأكثر رصانة، مع السعي على اختيار اللحظات المناسبة للتحرك على نحو يؤثر على مسار المباراة.
الواضح أن كانتي سيبقى التشكيل الأساسي لفترة ليست بالقصيرة، خصوصا مع تعرض فابريغاس للطرد أمام ليفربول خلال أول مباراة ودية للفريق خلال جولته بالولايات المتحدة قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز، بسبب مخالفة بحق راغنار كلافين على استاد روز باول، الأمر الذي جاء في توقيت بالغ السوء للاعب الإسباني. وإذا كان ما فعله فابريغاس في مواجهة ليفربول هذه لإقناع كونتي بجعله عنصرًا بالتشكيل الأساسي للفريق، فإن فرصة تحقيق ذلك قد ولت.
وبعد ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع وخمس مباريات للفريق الأول، لا يزال فابريغاس محرومًا من فرصة المشاركة كلاعب أساسي على مدار 90 دقيقة. إلا أن غيابه عن التشكيل الأساسي في بداية المباراة أمام وستهام وووتفورد بدا أمرًا لا مفر منه، ذلك أنه من الواضح أن كونتي لم يكن مقتنعًا بأن فابريغاس يملك مهارات تمكنه من التألق في إطار خطة لعب تقوم على أربعة لاعبين بخط الوسط أمام كانتي المنضم حديثا من ليستر سيتي. جدير بالذكر أنه خلال الموسم الذي شهد فوز تشيلسي بالدوري الممتاز، وهو الموسم الأول لفابريغاس مع النادي، تألق أداء اللاعب الإسباني لدرجة مكنته من إحراز ثلاثة أهداف والمعاونة في 18 آخرين، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الأداء المبهر لنيمانيا ماتيتش إلى جانبه.
ونجح هذا المزيج في تقديم أداء مثير، لكن مع تراجع مستوى اللاعب الصربي في الوقت الحالي تحول فابريغاس، لاعب آرسنال السابق، إلى عنصر هامشي بالفريق. ومع هذا، نجح فابريغاس في تقديم أداء قوي على ملعب ووتفورد، في محاولة واضحة لإثبات قدراته. وقد دفع اليأس كونتي إلى الدفع باثنين من اللاعبين إلى المقدمة خلال مبارياته بالدوري الممتاز حتى اليوم، لكن يبقى فابريغاس اللاعب الوحيد بالفريق الذي بمقدوره ضمان وجود خط إمداد عبر خطوط الخصم المزدحمة.
وقد يصبح هذا دوره من الآن فصاعدًا. وعندما يسعى الخصوم لإحكام الخناق على الفريق، يتحرك فابريغاس لتشتيتهم، بينما يمزق كانتي صفوفهم. من جانبه، أشاد إدين هازارد علانية بفابريغاس الذي بدا حريصًا على استغلال أي فرصة سانحة لإثبات مهاراته. ومع هذا، يبقى هناك شعور قوي بأن العلاقة لا تعدو كونها زواج مصلحة، مع عدم وجود خيار أمام المدرب وصانع الألعاب سوى العمل على إنجاح الموقف الحالي.
وقد يكون قد نما إلى مسامع فابريغاس حديث عن اهتمام يوفنتوس به في وقت سابق من الصيف، لكن سرعان ما تلاشى ذلك ولم يثمر شيئًا. في هذه المرحلة من مسيرته الكروية، ومع وجود ذكريات الموسم الأخير المؤلمة حية بالأذهان، هل من الممكن حقًا أن تسعى أندية أخرى بجدية نحو ضمه إليها؟ من جانبه، من الواضح أن الوقت ينفد أمام تشيلسي لإبرام صفقة جديدة كبرى لتعزيز وسط الملعب، وليس بإمكان النادي عرض «جزرة» البطولات الأوروبية لإغراء اللاعبين الذين يتمنى حقهم ضمهم إليه، التي كان يمتلكها يوما ما. وعليه، فإنه لا مفر من محاولة استغلال مهارات اللاعب الذي نال شرف حمل كأس العالم. والواضح أن فابريغاس يتألق أداؤه لأقصى حد لدى تعاونه مع كوستا، خصوصًا أنهما صديقان حميمان داخل الملعب ويتمتعان بعلاقة تواصل خاصة للغاية لدرجة أن المهاجم مقتنع أن سجله من الأهداف بالنسبة للموسم قد يزيد ما بين خمسة وعشرة أهداف، حال ضم زميله الإسباني إلى التشكيل.
في الواقع، يذكرنا الهدف الذي جلب لتشيلسي الفوز، السبت، بفترة تألق النادي نهاية عام 2014 عندما كان قوة لا تقهر. ورغم أن فابريغاس لا يتواءم مع الفريق حاليًا بذات الصورة الممتازة التي كان عليها من قبل، تظل الحقيقة أن على كونتي الشعور بالامتنان لوجود هذا اللاعب في صفوف فريقه.
ويثق كونتي في أن فريقه يعيد اكتشاف الروح القتالية لديه بعد تعويض تأخره إلى فوز 2 - 1 على ووتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي. وعكف المدرب الإيطالي على شحن معنويات لاعبيه بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز العاشر بشكل مخيب. وقال كونتي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ينتابني شعور جيد لما لمسته من روح قتالية عالية والتزام حقيقي بين أفراد الفريق. لم تكن المباراة سهلة لأننا تأخرنا 1 - صفر»، وأضاف: «أنا سعيد برد فعل اللاعبين»، وانتفض تشيلسي بهدفين للبديل ميشي باتشواي إضافة إلى الهدف الذي صنعه فابريغاس لكوستا بعد التأخر بهدف ايتيين كابو ليحقق الفوز في أول جولتين بالدوري.
وتابع كونتي: «هذا الفوز مهم جدا لأنه يمنح ثقة للجميع، ومن الخطأ أن تزور ملعب ووتفورد وتعتقد أن الفوز سهل جدا»، كانت المباراة متوازنة بين الفريقين في الشوط الأول، وأعتقد أننا لعبنا بندية شديدة في الشوط الثاني وضغطنا عليهم كثيرا ويجب أن نتفهم ضرورة القتال معًا.
إلا أن كونتي عاد وقال إن تشيلسي يجب أن يطور عقليته لقتل المباريات، وألا يترك فرصة للمنافسين للضغط عليه بعد أن واجه فريقه فترة صعبة في فوزه 3 - 2 على بريستول روفرز فريق الدرجة الثالثة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم الثلاثاء الماضي. وتقدم تشيلسي 3 - 1 بنهاية الشوط الأول بفضل هدفين من ميشي باتشواي، لكن هدف ايليس هاريسون من ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني لصالح روفرز تسبب في نهاية متوترة لمباراة الدور الثاني بالنسبة للفريق اللندني.
وأبلغ كونتي «الغارديان»: «يجب أن نفهم أنه عندما تمتلك اللاعبين القادرين على قتل المباراة فيجب أن تفعل ذلك»، وأضاف: «عندما تترك الأمور مفتوحة فإن موقفًا مثل الليلة من الممكن أن يحدث وحتى نهاية المباراة أنت خائف (من التعادل)».
وقال سام ألاردايس مدرب منتخب إنجلترا أخيرًا إنه من الممكن أن يدخل في محادثات مع جون تيري حول عودة محتملة للعب الدولي وقال كونتي إنه ليس من المناسب أن يتدخل في هذا الأمر.
ومضى مدرب إيطاليا السابق قائلاً: «أنا مدرب سابق لمنتخب وطني، لذا أعرف هذا الموقف وأفضل أن يتم حله بين سام ألاردايس وجون تيري. هذه هي الطريقة المناسبة»، وتابع: «يمتاز جون تيري بسلوك رائع خلال التدريبات وهو يبذل جهدا كبيرا. أنا سعيد للغاية بالتزامه. لكن بالنسبة للمنتخب الوطني.. فمن المهم أن تحل المسألة بين سام ألاردايس وجون تيري»، ويلعب تشيلسي على أرضه مع بيرنلي في مباراته التالية بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.