حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

التحكم في الوزن وانتقاء التمارين الرياضية وتغيير وضعية الجلوس والمشي تساهم في تخفيفه

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن
TT

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

ربما تعينك الخيارات التالية على الشعور بالراحة من آلام الركبة المستمرة. والملاحظ أن آلام الركبة تأتي على رأس الأسباب التي تدفع الرجال لزيارة الطبيب. ورغم أن الشعور بالألم والتقرحات غالبًا ما تزول مع توافر الراحة، واستخدام الثلج، وتناول عقاقير مخففة للألم، فإنه إذا أصبح شديدة القسوة أو لم تخف حدته بالصورة المناسبة، فإنك قد تحتاج لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
ويقول د. لارس ريتشاردسون، الجراح المتخصص في الطب التقويمي لدى مستشفى ماساشوستس العامة المرتبطة بجامعة هارفارد: «إذا لم تكن آلام الركبة التي تشعر بها نتاجًا لمشكلة هيكلية أو ميكانيكية تستلزم التدخل الجراحي، أو تحدث بسبب التهاب المفصل العظمي osteoarthritis، فإن ثمة خيارات أخرى قد تسهم في التخلص من الألم أو السيطرة على نحو أفضل عليه».
واستطرد موضحًا بأن «الأمر برمته يعتمد على الشخص، ومصدر الألم، ومدى حدته، لكن أحيانًا يمكن أن تسهم علاجات بعينها، أو إحداث تعديلات في أسلوب الحياة في خلق شعور بالراحة».
* تغيير العادات
مع التقدم في العمر، يصبح ألم الركبة من الأمور الأكثر شيوعًا، وذلك بعد سنوات من السير والجري وأداء النشاطات الروتينية التي يمكن أن تتسبب في إلحاق الضعف بالمفاصل وتجعلها أكثر عرضة للالتهابات. وفي الوقت الذي يتعذر على المرء إعادة عقارب الساعة للوراء فيما يخص الركبة، يبقى باستطاعتك إحداث تغييرات بهدف تخفيف وطأة الضغط. وفيما يلي بعض المقترحات:
* تحكم في وزنك. المعروف أن الركبة تدعم قرابة مرة ونصف وزن جسدك مع كل خطوة تخطوها. وعليه، فإن كل كيلوغرام من الوزن الزائد يعني قرابة أربعة كيلوغرامات ضغط زائد على الركبتين. ويعني ذلك أن الشخص الذي له وزن زائد يبلغ 10 كيلوغرامات يعرض مفاصله لضغط إضافي بمقدار 40 كيلوغراما.
* عدل التدريبات الرياضية التي تمارسها. إذا كنت تشارك في نشاطات قوية مثل الجري أو رياضات تتطلب بدايات سريعة وتوقفات، مثل التنس أو التمارين الرياضية الهوائية المعروفة باسم الأيروبيكس، فإنه ربما يكون من الأفضل أن تتحول إلى نشاطات أقل قوة، مثل السباحة وركوب الدراجات والمشي. وعن هذا، يقول ريتشاردسون: «هناك الكثير من السبل التي تمكنك من البقاء نشيطًا مع تخفيف الضغط في الوقت ذاته على الركبتين».
* تدرب على أسلوب مشي وجلوس مناسبين. ربما يكون أسلوبك المعتاد في الجلوس والمشي يتسبب في فرض ضغوط إضافية على الركبتين، ما قد يسفر عن شعور بالألم. هنا، من الممكن الاستعانة اختصاصي طب طبيعي بحيث يحلل أسلوب جلوسك ومشيتك ويوجهك إلى كيفية جعلها أكثر كفاءة.
* قم ببناء منطقة الجذع. في الوقت الذي يمكن لتعزيزك عضلات الفخذ يمكن أن تساعد في الإبقاء على ركبتيك مستقرتين عند الحركة، فإن أبحاثًا توصلت إلى أن تعزيز عضلات الجذع والفخذين يمكن أن يوفر لك قدر مناسب من الحماية.
* تمزق الغضروف الهلالي
أحيانًا يكمن مصدر شعورك بآلام الركبة في تعرضك لإصابة ما، وتتمثل الإصابة الأكثر شيوعًا هنا في تمزق الغضروف الهلالي meniscus، - وهو الغضروف الواصل بين العظام في الركبة. وعادة ما تكون هذه الإصابة نتيجة طبيعية للتقدم في العمر. وعن هذا، يقول د. ريتشاردسون: «بمرور الوقت، يفقد الغضروف المفصلي إمدادات الدماء الواردة إليه، ويجف، ويصبح أكثر عرضة للتمزق. وأحيانًا تتسبب حركات بسيطة مثل التواء سريع للركبة يفي التسبب بالتمزق».
من المتعذر شفاء التمزق الغضروفي على نحو طبيعي، وعادة ما يستمر الألم في الظهور على نوبات. إلا أنه غالبًا ما تتمكن من إدارة الألم من خلال علاجات تقليدية سبق ذكرها. إلا أنه إذا أصبح الألم شديدًا على نحو بالغ أو بدأ يعيق المرء عن الاطلاع بمهام حياته اليومية، فإنه تبعًا لنمط التمزق ربما تحتاج إلى جراحة بمنظار المفصل لإصلاح الركبة.
جراحة منظار المفصل
خلال جراحة منظار المفصل arthroscopic surgery، يجري إحداث شقين صغيرين في الركبة. بعد ذلك، يجري ضخ سائل ملحي في الركبة بهدف معاونتها على التمدد. في أعقاب ذلك، يدخل الجراح منظار المفصل (وهي أداة صغيرة، تقارب حجم القلم، توجد على رأسها كاميرا بالغة الصغر) عبر واحد من هذين الشقين إلى داخل مفصل الركبة.
تبعث الكاميرا برسالة إلى جهاز مراقبة تلفزيوني بحيث يتمكن الجراح من رؤية هيكل الركبة من الداخل بالتفصيل. وعبر الشق الآخر، يجري إدخال أدوات بالغة الصغر - مثل مقصات أو قراضة آلية أو ليزر، بهدف إصلاح الضرر الذي أصاب الركبة أو إزالة الأنسجة. وعادة ما تستغرق العملية برمتها قرابة الساعة. وخلال فترة التعافي، يجب أن ترفع رجليك لأطول فترة ممكنة على مدار أيام عدة. ومن الممكن أن يساعد وضع الثلج وتناول العقاقير في التخفيف من الانتفاخات والألم.
وفي غضون ما بين ستة وثمانية أسابيع، يمكنك العودة إلى مزاولة نشاطات بدنية، لكن يمكنك قيادة السيارة في غضون ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع، حسبما يوضح د. ريتشاردسون.
بجانب إصلاح هذه الإصابة، يمكن للجراحة أيضًا التعامل مع مشكلات أخرى تسبب آلام الركبة عادة ما تصيب الأشخاص الأكبر سنًا. وعلى سبيل المثال، من الممكن أن يزيل الجراح الشظايا المهلهلة من أطراف العظام أو الغضروف. كما أن باستطاعته تهذيب الأجزاء الممزقة من الغضروف المفصلي، وهو النسيج الأبيض الناعم الذي يغطي نهايات العظام. ويساعد هذا الغضروف تحديدًا على امتصاص الصدمات التي يتعرض لها الجسم عند النزول عبر تل أو صعود سلالم، ذلك أن الغضاريف تمكن المفاصل من التحرك بحرية. ومن الممكن أن يظهر الألم الناجم عن مشكلات الغضروف المفصلي أسفل وحول الرضفة.
* محدودية التدخل الجراحي
مثلما الحال مع أي نوع من أنواع الجراحة، هناك لجراحة تنظير المفصل محدوديتها. على سبيل المثال، فإنها ربما لا تضمن التخلص من الألم إلى الأبد. وقد خلصت دراسة نشرت عام 2015 في دورية «بي إم جيه» إلى أن الجراحة التنظيرية لم تحقق سوى تأثير محدود في تخفيف الألم لدى البالغين الأكبر سنًا ممن يعانون من تمزق غضروف مفصلي، وكان هذا التخفيف مكافئًا لما حققته عقاقير تخفيف الألم.
أيضًا، ليس باستطاعة الجراحة التخفيف من الألم الناتج عن التهاب المفصل العظمي، حسبما يوضح د. ريتشاردسون، والذي يضيف: «في هذه الحالة، ربما تعاون العقاقير المسكنة وتغيير أسلوب الحياة في الحد من الألم، وإلا فستكون هناك حاجة لاستبدال جزئي أو كامل للركبة».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.