السعودية تطلق برنامجًا وطنيًا يُقصي البيروقراطية ويكافح البطالة

«تسعة أعشار» يستهدف رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي

وزير العمل السعودي والتنمية الاجتماعية ووزير التجارة والاستثمار (تصوير: علي العريفي)
وزير العمل السعودي والتنمية الاجتماعية ووزير التجارة والاستثمار (تصوير: علي العريفي)
TT

السعودية تطلق برنامجًا وطنيًا يُقصي البيروقراطية ويكافح البطالة

وزير العمل السعودي والتنمية الاجتماعية ووزير التجارة والاستثمار (تصوير: علي العريفي)
وزير العمل السعودي والتنمية الاجتماعية ووزير التجارة والاستثمار (تصوير: علي العريفي)

في خطوة من شأنها تحفيز القطاع الخاص السعودي، وزيادة معدلات نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، أعلنت وزارتا «العمل» و«التجارة»، دعمهما «اللامحدود» لهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يأتي ذلك في وقت تستهدف فيه السعودية رفع نسبة مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بنهاية العام 2030.
وفي لقاء مفتوح على هامش إطلاق برنامج «تسعة أعشار» يوم أمس، أكد كل من وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج الحقباني، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، أن البيروقراطية المعطلة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ستكون من الماضي، مشددين على أن برنامج «تسعة أعشار» سيسهم في خلق مزيد من الوظائف وبالتالي مكافحة البطالة.
وفي شأن ذي صلة، اتفق الوزيران على تقديم الدعم الكامل والاستثنائي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة سعيا إلى تحسين بيئات العمل في هذه المنشآت والعمل على مكافحة البطالة وإيجاد الفرص الوظيفية.‬‬‬‬
وجاء هذا الاتفاق على هامش رعاية الوزيرين حفل افتتاح ملتقى «آليات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال» وتدشين برنامج «تسعة أعشار» يوم أمس الخميس في الرياض، بحضور محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد الفهيد، ومدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) الدكتور عبد الكريم النجيدي، ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المكلف الدكتور غسان السليمان.
وقال الدكتور مفرج الحقباني في كلمته الافتتاحية إن «برنامج تسعة أعشار يعد من منطلقات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. وذلك عبر إيجاد وتحسين بيئة العمل في سوق العمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتخفيض معدل البطالة وزيادة مشاركة المرأة، وحماية هذه المنشآت من الخلل الهيكلي الذي تشهده سوق هذه المنشآت حاليًا».
وأكد الدكتور الحقباني خلال حديثة، أن برنامج تسعة أعشار يشهد تشاركية حقيقية بين منظومة العمل والتنمية الاجتماعية ومنظومة التجارة والاستثمار، ويؤكد على إزالة كل المعوقات البيروقراطية التي قد تنشأ بين التعاملات القطاعية بشكل عام.
وأشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي، إلى أن صدور قرار مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة مؤخرًا، يأتي ليقدم خطوة تنفيذية للهيئة للبدء بالعمل على تحقيق أهدافها المستقبلية، وقيادة هذا القطاع وتطويره والرقي به وحماية منشآته من المنافسة غير العادلة ومن التحديات التي تواجهها، مؤكدًا أن منظومة العمل والتنمية الاجتماعية ستكون داعمة للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وخلال لقاء مفتوح على هامش البرنامج، أكد الدكتور الحقباني أن وزارته تستهدف تصحيح وتعديل آليات السوق حتى يكون حاضنًا لأبناء وبنات الوطن الباحثين عن فرص العمل المناسبة، مضيفا: «برنامج تسعة أعشار يعتبر برنامجًا وطنيًا يحتاج لتضافر الجهود وحل مشاكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي مكافحة البطالة».
من جهته، قال الدكتور ماجد القصبي إن «من أهم أهداف برنامج تسعة أعشار، هو دعم المنشآت المتوسطة والصغيرة لتجاوز عدة تحديات بارزة في بيئة الأعمال للجنسين، وذلك عن طريق تقديم حزمة من البرامج والمبادرات الإلكترونية وغير الإلكترونية، بالإضافة إلى الوصول إلى المنافسات الحكومية وغير الحكومية».
وأشار الدكتور القصبي إلى صدور قرار مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقال: «نتطلع لأن يكون القرار انطلاقة نحو تشجيع الابتكار والإنتاج المحلي، لما يمثله هذا القطاع من دعامة اقتصادية هامة، وأن ينعكس ذلك وطنيا من خلال برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030».
وأضاف أن «منظومة التجارة والاستثمار لن تدخر جهدا في العمل بكل طاقتها لضمان مقومات النجاح للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولتحقيق الهدف المنشود برفع نسبة مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي من 20 في المائة، إلى 35 في المائة بنهاية العام 2030».
وأكد وزير التجارة والاستثمار على أهمية الشراكة بين وزارته مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومجلس الغرف السعودية، لتحقيق الأهداف المأمولة من الهيئة، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية ترحيب الهيئة بأي أفكار جديدة من أجل تبني نهج أكثر إبداعا في دعم وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في التحول الوطني المأمول في ظل قيادة رشيدة ووطن عزيز.
من جانبه، قال الدكتور عبد الكريم النجيدي، مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف): «الصندوق أخذ على عاتقه زمام المبادرة لمساعدة الشباب والشابات من خلال حزمة من البرامج النوعية، منها برنامج تسعة أعشار، الذي يقدم من خلال بوابته الإلكترونية حلولاً لأعمال رواد ورائدات الأعمال في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك إيمانا بأهمية دور الشباب في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ولأهمية دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تمكين الشباب والشابات من الحصول على فرصتهم في ريادة الأعمال والاستثمار».
وقال الدكتور النجيدي: «ندرك في صندوق هدف أهمية الاستفادة من مهارات الشباب والشابات، لأننا نراها من أهم الموارد، لذلك نسعى دائما للاستفادة القصوى من طاقاتهم، من خلال تقديم الخيارات والحلول التي تمكنهم من تحقيق أهدافهم العملية وتساعدهم في إطلاق أعمالهم الخاصة».
وخلال اللقاء المفتوح يوم أمس، قال الدكتور النجيدي «نعمل على تفعيل برنامج تسعة أعشار وذلك لإيجاد فرص عمل منتجة ومستدامة، مضيفًا: «استطلعنا آراء 200 رائد ورائدة أعمال لتطوير خدمات برنامج تسعة أعشار والمساهمة بالتالي بشكل فاعل في تحسين بيئات الأعمال».
إلى ذلك، يهدف برنامج تسعة أعشار الذي ينفذه صندوق تنمية الموارد البشرية إلى تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم وجعلها مؤسسات منتجة للوظائف عن طريق مجموعة من الخدمات الأساسية التي تهدف إلى النمو والارتقاء في القطاع وجعله بيئة أكثر جذبا للسعوديين، من خلال المساهمة في معالجة تحديات الإجراءات الحكومية التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد الوظائف للسعوديين عن طريق دعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع بيئة ريادة الأعمال في السعودية لبناء منشآت صغيرة ومتوسطة واعدة.
ويقدم البرنامج كثيرا من الخدمات، منها: دعم الأعمال الناشئة حيث يتم تبني روّاد الأعمال واحتضانهم خلال المراحل الأولى من بدء المشروع بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، وتمكينهم من امتلاك منتج أو خدمة جاهزة لتقديمها للمستثمرين وعرضها في السوق.‬‬‬‬‬‬
كما يقدم البرنامج خدمة الحلول المالية والذي يهدف إلى دعم النظام البيئي في المنشآت الجديدة والمنشآت القائمة الموجودة في المملكة العربية السعودية، من خلال استقطاب أصحاب المشاريع والباحثين عن التمويل المالي وجمعهم مع أصحاب رؤوس الأموال.
وتسعى خدمة «أضف خدمتك» إلى المساعدة على تحويل كافة أفكار العمل المفيدة إلى واقع، ولا تخضع الخدمة إلى أي معايير مقيِدة للأهلية. وتوفر خدمة «الوصول للمنافسات» استعراض الفرص المطروحة من قِبل الجهات الحكومية والشركات الكبرى مع كافة التفاصيل اللازمة ومعايير التأهيل المطلوبة، إضافة إلى ذلك، ستتمكَن منشآت الأعمال من تقديم عروض أسعارها للفوز بالفرص المتاحة لها من خلال نظام إلكتروني متطور وسهل يضمن تحقيق الشفافية من خلال عرض معايير التأهل ذاتها إلى كافة منشآت الأعمال المسجَلة في الخدمة.‬‬‬‬‬‬
وتهدف خدمة «الوصول إلى السوق» إلى تمكين روَاد الأعمال من تأسيس حضور لهم على الإنترنت والاختيار ما بين التصاميم التي تعكس الطابع الخاص لكل متجر، وباستطاعة رواد الأعمال ربط حساب وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم بالموقع الإلكتروني ومتابعة المستجدات من خلاله وهي عبارة عن عملية نقر وربط بسيطة مما يسرّع عملية إعداد الواجهة الإلكترونية وبدء التجارة، إضافة إلى توفير مواقع آمنة للمستودعات تحت إدارة شركاء تسعة أعشار.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.