نشر تقرير أمس جاء فيه أن القوات الأميركية المتواجدة في العراق عجزت عن وقف انتهاكات وجرائم الميليشيات الشيعية المسلحة الموالية لإيران، التي تصرف لها حكومة بغداد رواتب ومعاشات مالية. وقالت وكالة الأنباء «رويترز» في تقرير مطول، اعتمد على شهادات لناجين من تعذيب «الحشد الشعبي»، لا سيما بعد معارك الفلوجة، إن الميليشيا مارست التعذيب والخطف والقتل دون تهمة بحق المدنيين لا المسلحين من الهاربين من جحيم تنظيم داعش، وإن بعض هؤلاء الذين تمت تصفيتهم سلموا أنفسهم أو نزحوا باتجاه أماكن تواجد ميليشيات إيران ظنًا منهم أنهم ضباط شرطة، ليكون التغييب والتعذيب.
وجاء في التقرير أن عدد المقتولين والمعذبين يكشف خطرًا كبيرًا لهذه الجماعات المسلحة، فلم تكتف بهذا فحسب، بل مارست جرائم سلب ونهب، وتعلن التحدي لواشنطن بأنها لن تستطيع الحد من عملياتها القادمة.
20 شخصًا، منهم ناجون وشيوخ عشائر ورجال أمن رووا تفاصيل الانتهاكات. وكشفوا عن أنه تم قتل 66 مدنيا من المذهب السني وانتهاك حقوق ما لا يقل عن 1500 أثناء فرارهم من الفلوجة.
وجاء في التقرير: «قالوا إن مقاتلين من الحشد أطلقوا النار على رجال وصبية وضربوا آخرين بل ذبحوا البعض. واتفقت هذه الروايات مع نتائج تحقيق أجرته السلطات العراقية المحلية وشهادات مسجلة بالفيديو وصور فوتوغرافية التقطت لناجين فور خلاصهم واطلعت عليها (رويترز)».
ويقول مراقبون إن عجز واشنطن عن السيطرة على العنف الطائفي يثير قلقًا لدى مسؤولي الإدارة الأميركية في وقت تمضي فيه إدارة أوباما في تقديم خطط مساعدة القوات العراقية والدعم الكامل لاستعادة مدينة الموصل الأكبر حجمًا، التي سيطر عليها تنظيم داعش منذ أكثر من عامين. ويخشى مسؤولون غربيون أن تشارك ميليشيات «الحشد» في العمليات العسكرية وترتكب مجازر وانتهاكات.
وفي العاشر من يونيو (حزيران) الماضي أوضح بريك مكجيرك، المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي ضد «داعش»، أن هناك قلقا من أعمال وحشية منفردة ضد الفارين من أهل السنة.
وقبل الإفادة الصحافية لمبعوث أوباما بأيام أبلغ صهيب الراوي، محافظ الأنبار، السفير الأميركي بأن هناك مئات من المفقودين حول الفلوجة بعد أن احتجزتهم فصائل شيعية متطرفة.
وبحلول موعد الإفادة الصحافية بالبيت الأبيض كان مسؤولون عراقيون ومحققون معنيون بحقوق الإنسان والأمم المتحدة قد جمعوا أدلة على إعدام العشرات وتعذيب المئات من البالغين والقصر واختفاء أكثر من 700 آخرين.
أما قادة الميليشيا العراقية الموالية لإيران فينفون أن فصائلهم أساءت معاملة المدنيين ويقولون إن المفقودين ما هم إلا مقاتلون من «داعش».
ويزداد القلق الرسمي والشعبي تجاه «الحشد الشعبي» حيث إنها رسميًا مساءلة من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لكنها فعليًا ترفع أعلامًا وشعارات غير حكومية وتتلقى الأوامر والتوجيهات من «فيلق القدس» الإيراني.
ووقعت أول حالة ضبطت فيها حدوث انتهاكات من قبل الحشد الشعبي في السابع والعشرين من مايو (أيار) وكان ذلك في الشمال الشرقي من المدينة في منطقة سجار الزراعية حين أوقفت عناصر وقوات الأمن مجموعة من السنة الفارين وفصلوا ما بين 73 و95 من الذكور الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر واقتادوهم بعيدا، حسب ما ذكره الراوي محافظ الأنبار، والدبلوماسي الغربي الذي تابع العملية. وأطلق عناصر الحشد الشعبي سراح النساء والأطفال فقط.
وأكد ناجون ومحققون من الأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش أن عناصر الحشد الشعبي فصلت ما يقدر بنحو 1500 من الذكور الذين يبلغون من العمر 15 عاما فأكثر ونقلتهم في مجموعات إلى مواقع مختلفة، منها مخازن ومنها قاعدة عراقية يطلق عليها معسكر طارق.
ووصف الناجون كيف تكدسوا في غرف صغيرة وقاعات ضيقة وحرموا من الطعام والشراب وكيف عانوا لالتقاط الأنفاس في أجواء خانقة. وانهال عناصر «الحشد» بالضرب على المحتجزين بالعصي والقضبان والخراطيم وأعلنوا أنهم يثأرون لمن قتلوا في مذبحة سبايكر التي ارتكبها «داعش» في يونيو 2014 حين قتل 1566 من طلاب القوة الجوية من الشيعة ومن غيرهم من طوائف غير سنية.
وقال رجل عمره 32 عاما، وهو واحد من ستة ناجين التقت بهم «رويترز»، إنه حشر في غرفة داخلها عشرات الأسرى ويداه مقيدتان وراء ظهره. وقال: «بدأوا يضربوننا بالأيدي والسكاكين والكابلات.. وحين فقد أناس الوعي صرخنا فيهم سيموتون.. فقالوا هذا ما نريده».
8:42 دقيقه
تقرير يكشف عجز أميركا عن وقف انتهاكات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران
https://aawsat.com/home/article/722521/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
تقرير يكشف عجز أميركا عن وقف انتهاكات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران
«الحشد الشعبي» يتحدى الولايات المتحدة ويقرر مواصلة مشاركته في عملية الموصل
تقرير يكشف عجز أميركا عن وقف انتهاكات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








