خامنئي يحذر روحاني من النقاش الانتخابي وتجاهل المأزق الاقتصادي

المرشد يطالب بتفعيل السياسة الخارجية في أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا

خامنئي يحذر روحاني من النقاش الانتخابي وتجاهل المأزق الاقتصادي
TT

خامنئي يحذر روحاني من النقاش الانتخابي وتجاهل المأزق الاقتصادي

خامنئي يحذر روحاني من النقاش الانتخابي وتجاهل المأزق الاقتصادي

واصل المرشد الإيراني علي خامنئي ضغوطه على حكومة الرئيس حسن روحاني على صعيد «الاقتصاد» و«السياسة الخارجية» و«الثقافة» و«الإنترنت» و«المخطط الحكومي السادس» في سياق ما يعرف في إيران بـ«تطبيق مقاصد المرشد».
وبعد أشهر من التلاسن غير المباشر بين خامنئي وروحاني بشأن طريقة إدارة البلد التقى الطرفان في مناسبة تقليدية أمس تحت عنوان «أسبوع الحكومة في إيران» يركز خلاله عادة على تقييم الأداء الحكومي والدفاع عن السياسة التي تتبعها الإدارة الإيرانية.
وركز خامنئي أمس في تصريحات نقلها موقعه الرسمي على سبعة محاور طالب فيها الحكومة بضرورة المتابعة وفق ما قدمه أمس من تفسير. وشملت خريطة الطريق للحكومة في عامها الأخير سبعة محاور هي: الاقتصاد المقاوم، والسياسة الخارجية، والأمن، والثقافة، والبرنامج الحكومي، والإنترنت والعلوم التكنولوجيا.
وفي وقت يجري فيه تقييم كل تحرك سياسي في إيران بمعايير انتخابية بحتة طالب خامنئي روحاني وحكومته بالابتعاد عن النقاش الانتخابي والقيام بواجبها و«التخطيط لحل المشكلات» حتى أيامها الأخيرة والتركيز على «حل عقد الاقتصاد».
واعترف خامنئي ضمنا بالضغوط التي تتعرض لها إدارة روحاني من خصومها هذه الأيام في الداخل الإيراني، معتبرا إياها «انتقادات غير ضارة يجب أن ترافقها حلول».
وأقر خامنئي بوجود مأزق اقتصادي في الداخل الإيراني، راهنا تجاوزه بـ«حل عقد الاقتصاد» و«التطبيق الدقيق لسياسة الاقتصاد المقاوم».
ويعد «الاقتصاد المقاوم» عبارة عن تعليمات تتعلق بالاقتصاد الإيراني ألزم خامنئي دوائر النظام العمل بها منذ فبراير (شباط) 2014 ردا على العقوبات الدولية. وبعد توصل إيران إلى الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 في يوليو (تموز) 2015 شدد خامنئي من ضغوطه تحت عنوان «الاقتصاد المقاوم»، محذرا من الانفتاح الاقتصادي بعد رفع العقوبات، الأمر الذي يعرقل تطلعات حكومة روحاني التي قدمت وعودا كبيرة بفتح البلاد أمام الاستثمار الأجنبي لتحسين الأوضاع الاقتصادية. في هذا الصدد شدد خامنئي أمس على ضرورة «منع استمرار المشاريع الاقتصادية غير المتناغمة مع الاقتصاد المقاوم» وفي الوقت نفسه قال إن الاقتصاد المقاوم «يجب أن يشمل كل المجالات».
كذلك رهن خامنئي تطبيق «مقاصده الاقتصادية» بتبني «خطاب الاقتصاد من جانب المسؤولين» و«قفزة غير متعارفة في الاقتصاد» الأمر الذي كان منطلقا لضغوط الحرس الثوري وخصوم روحاني من السياسيين.
في السياق نفسه تناول خامنئي السياسة الخارجية الإيرانية في حكومة روحاني التي تتعرض لانتقادات واسعة من حلقة المرشد، معتبرين إياها «سياسة انفعالية». على هذا المنوال ذهب خامنئي بتأكيد على ضرورة «توزيع الدبلوماسية بشكل متوازن ومناسب»، لافتا إلى أن الدول الآسيوية والأفريقية وأميركا اللاتينية يجب أن تكون لها حصة الأسد في الخريطة الدبلوماسية الإيرانية.
كذلك اعتبر خامنئي اتخاذ الموقف المناسب من الجهاز الدبلوماسي تجاه «القضايا الإقليمية المعقدة والمترابطة أمرا ضروريا».
في جزء آخر من كلامه هاجم خامنئي أميركا بسبب تخليها عن الوعود المتعلقة بالاتفاق النووي، وأضاف أنها «تجربة تظهر أنه لا يجب أن نثق بالحكومات الأميركية» وأرسل خامنئي رسالة إلى تهدئة إلى روحاني بقوله إن انتقاداته بشأن الاتفاق النووي «لا تخص الفريق المفاوض الإيراني وإنما تخلي أميركا عن الوعود». وهي تأكيدات تقوي موقف روحاني من دون شك مقابل ضغوط قاسية تعرض لها من معارضي الاتفاق.
وعلى صعيد مواقفه من الأوضاع الثقافية في المجتمع الإيراني التي كانت منطقا لتشديد الضغوط على حريات الإيرانيين وصف خامنئي أداء الأجهزة الحكومية خاصة وزارة الثقافة بـ«الضعيف» ورغم تأكيده أنه «من أنصار حرية التفكير» لكنه حذر في الوقت نفسه من ثغرات ثقافية قد تلحق الأضرار بإيران.
في سياق منفصل، قال وزير المخابرات الإيرانية محمود علوي في تصريحات للقناة الرسمية الأولى أول من أمس إنه بعد إطلاق الضوء الأخضر من خامنئي وقرار المجلس الأعلى للأمن القومي أجرت المخابرات الإيرانية مفاوضات مع واشنطن لتبادل السجناء الإيرانيين والأميركيين، مضيفا أن المفاوضات أدت إلى «إعادة» 400 مليون دولار.
وأعرب علوي عن أمله في «إعادة الأموال المتبقية من أميركا» وقدرها مليار و310 ملايين دولار بتحرك دبلوماسي إيراني.
ويعتبر المرة الأولى التي يعلن فيها رعاية المخابرات الإيرانية للمفاوضات التي أدت إلى إطلاق أميركيين من السجون الإيرانية في يناير (كانون الثاني) الماضي عشية تنفيذ الاتفاق النووي.
جاء تعليق الوزير علوي بعد يومين من تحذير الخارجية الأميركية مواطنيها من مخاطر السفر إلى إيران، وشهدت أميركا جدلا واسعا خلال الشهر الماضي بعد تسريب تفاصيل من المفاوضات أدت إلى تقديم «فدية» من إدارة أوباما لطهران مقابل إطلاق المحتجزين الأميركيين.



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).