الإخفاق السعودي «الأولمبي».. وزارة «التعليم» على رأس المتهمين

الفشل الذريع في محفل ريو دي جانيرو فتح أبواب الجدل حول العملية الرياضية

سلطان الداودي (أ.ف.ب)
سلطان الداودي (أ.ف.ب)
TT

الإخفاق السعودي «الأولمبي».. وزارة «التعليم» على رأس المتهمين

سلطان الداودي (أ.ف.ب)
سلطان الداودي (أ.ف.ب)

قبل أيام، خرجت البعثة السعودية من منافسات دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل بخفي حنين، فيما عمت مشاعر الغضب جميع المنتمين إلى المجتمع الرياضي السعودي، الذي طالما تساءل عن أسباب الإخفاق المتواصل وماهية عمل اللجنة الأولمبية السعودية، ومعها اتحادات الألعاب الرياضية طوال السنوات الماضية، فيما طالب البعض بفتح ملفات التحقيق والمحاسبة لجميع المسؤولين عن هذا الإخفاق.
وكان هناك اعتراف رسمي بأن المشاركة السعودية كانت شرفية، مرفقا بتبريرات كثيرة ووعود موازية نقلها نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي، المهندس لؤي هشام ناظر، بالقول: إن مشاركتهم في أولمبياد ريو مرحلة من مراحل الإعداد لتحقيق هدفهم، وهو ذهب 2022، والحصول على المركز الثالث في الآسياد الآسيوي.
وأضاف، حسب التصريح الرسمي الذي نقلته عنه البعثة الإعلامية السعودية في الأولمبياد: إن الحضور السعودي في أولمبياد ريو بتواجد 11 لاعبا ولاعبة ضعيف، ولا يمثل حجم السعودية ومكانتها، مشيرًا إلى أن صنع اللاعب الأولمبي يحتاج من 8 إلى 10 سنوات.
وواصل ناظر: بعض اللاعبين المتأهلين تم تفريغهم بشكل تام قبل دورة ريو، ومنحونا التفاؤل الجيد للمشاركات المقبلة، مثل سليمان حماد وعطا لله العنزي وعبد الله أبكر، الذي ينتظره مستقبل كبير، خصوصا أنه صغير السن، وسيعملون في الفترة القريبة المقبلة على تفريغ جميع اللاعبين المؤمل منهم تحقيق نتائج قوية في جميع المشاركات المقبلة.
وختم بالقول: «سنعمل على استكشاف المواهب في المدارس، التي تعتبر المنبع الحقيقي للمواهب، كما شاهدنا في المنتخبات العالمية».
ومع وجود هذا التصريح، إلا أن هناك من رأى أن المشكلة أكبر من أن تتلخص في التصريح الذي أورده ناظر، خصوصا أن هناك منتخبات يصعب تحديدا موقعها في الخريطة العالمية حققت إنجازات، فيما كان إنجاز بطل ألعاب القوى هادي صوعان في «سيدني 2000» هو الأفضل في تاريخ البلاد.
من جانبه، قال الأكاديمي الدكتور يحيى الزهراني، عضو الاتحاد ورئيس لجنة المنتخبات السعودية في لعبة الجودو، أحد الألعاب التي تواجدت في الأولمبياد الأخير «ريو 2016»، وهو قائد المنتخب السعودي وبطل سابق حقق الكثير من الإنجازات على مستوى اللعبة، من بينها البطولة الآسيوية، وكذلك العربية والخليجية: إن هناك أهمية للنهوض بالرياضة للحاق بالعالمية من خلال مشروع وطني ضخم يكون بتكاتف جهات عدة.
وأضاف: هناك خمسة جهات يتوجب عليها التكاتف للنهوض بالرياضة، أولها، الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية ووزارة الشؤون القروية، وكذلك وزارة الصحة، إضافة إلى وزارة التعليم، وهذه أبرز الجهات التي يتوجب عليها تحفيز الرياضة من خلال سياسات عدة، وفي مقدمتها السياسات المدرسية، حيث إن ذلك أمر مهم جدا لدعم الرياضيين من خلال منح درجات إضافية ورفع النسبة المئوية للمعدل.
وتساءل قائلا: ما الذي قدمته وزارة التعليم في هذا المجال في السابق؟!.. فمثلا نريد أن يكون بطل آسيا ضمن الابتعاث الخارجي، وبطل العالم مثلا يضمن له بعثة ومرافق له، أيضا محفزات أخرى، منها ما تقوم به بعض الدول بمنح من يحصد ميدالية أولمبية راتبا مدى الحياة ومنزلا وسيارة، وكذلك يكون التكريم على المستويات كافة، ولا يقتصر التكريم فقط على اللجنة الأولمبية، بل كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية.
واستطرد قائلا «من هذا الجانب نفتح قوسين ونقول (ما الذي قدمته الشركات والمؤسسات لدعم الرياضة والأبطال؟!).. هناك أقسام أو جوانب تعنى بالمسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص يجب أن تفعل بشكل أكبر، من خلال تبني اللاعبين والرعايات لهم، لا نجد رعايات حقيقية ومثمرة في السعودية، خصوصا من الشركات التي تستفيد من الوضع الاقتصادي بالسعودية، حيث يجب عليها فعلا أن تبادر في رعاية الفرق السعودية، وكذلك بالنجوم الأولمبيين الكبار، من بطولة السعودية وحتى الأولمبياد، ومن الممكن أن تجبر الشركات على دورها في المسؤولية الاجتماعية في تبني الأبطال والرعايات وغيرها، بل لا أبالغ إن طالبت بأن تساهم هذه الجهات في بناء منشآت، وليس اقتصار هذا الأمر على الدولة.
وبيّن «عدد سكان السعودية حاليا يصل إلى 30 مليون نسمة، وتصل نسبة الشباب إلى 70 في المائة، وتوجد عندنا- للأسف- حالات سمنة وحالات سكري للأطفال بسبب عدم وجود منشآت رياضية، بل إن الطفل عندما يذهب للنزهة يكون من الأولويات تناول وجبات الكثير منها غير صحي أصلا؛ لذا لا يمكن حصر المسؤولية واللوم على الجهة الرياضية، بل كما ذكرت هناك مسؤولية مشتركة، ويجب أن يتم التوجه لتجهيز المدارس الرياضية، وأقصد مدارس للمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، تكون مدرسة متخصصة رياضيا يكون فيها (دوام كامل) تركز على الروح وتنمية العقل وتنمية الجسم بشكل متكامل، وهذا صار أمرا مهما أكثر من أي وقت مضى.
من جانب آخر، هناك أهمية في أن تتم الاستفادة من الأبطال السابقين من خلال عقود استشارية وفنية تقوم بها الشركات والقطاع الخاص بشكل عام، كما أن وزارة العمل ليست بريئة من ذلك، حيث يجب عليها أن تستحدث وظائف للمدربين الوطنيين والأكفاء من أجل يساهموا في هذا المجال ورفع العائد المادي لهم. وكذلك أهمية لدعم المنشآت المتكاملة في جميع مدن السعودية حتى تغطي التنوع الجغرافي والسكاني في السعودية، هناك مناطق لديها قابلية أو خاصية بالقدرة على إبراز لاعبين في ألعاب القوى، وكذلك تغير بعض السياسات لبعض الألعاب من خلال فتح لعبة الرماية مثلا للمجتمع كاملا وليس فقط للقطاع العسكري، وهناك أيضا أهمية بأن تفتح المنشآت الرياضية بشكل أطول في اليوم، بل وعلى مدار العام.
وتابع: بالعودة إلى دور الشركات، فإنه يجب إجبارها على أن تقوم بعمل أقسام رياضية، أو تعزز أنشطتها الرياضية داخل منشآتها؛ فالرياضة هي فخر وطن وصحة للأبدان، وتعزيز للقوة البشرية في الدولة من خلال إمكانية اللحاق بصفوف القطاع العسكري والدفاع سدا منيعا في حال حان نداء الوطن، والرياضة كذلك تأديب للنفس.
وختم بالقول: ما شهدناه في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو يؤكد أن هناك أهمية لعمل كبير يجب القيام به، ليس من جهة واحدة، ونحن قادرون على ذلك.
من جانبه، قال النجم الأولمبي محمد الخويلدي، أحد الأبطال المعروفين في ألعاب القوى، وحقق ميداليات على مستوى العالم في بطولات مختلفة، وشارك في أولمبياد «أثينا 2004»، وكذلك «بكين 2008»، وكان منافسا على التواجد في أولمبياد ريو دي جانيرو، لكنه لم يوفق في التأهل: إن هناك أهمية بالغة بأن يتم تأسيس قاعدة قوية من اللاعبين الصغار، ويكون التأهيل طويل المدى من خلال المعسكرات، ويكون للمدارس دور كبير في ذلك وغيرها من الجهات الحكومية، ولا يقتصر الدور على الهيئة العامة للرياضة أو الاتحاد السعودي لألعاب القوى الذي يقدم رئيسه الأمير نواف بن محمد الكثير من الجهود، ويدفع الأموال الكبيرة في سبيل الرقي بهذه اللعبة.
وعن الأسباب الشخصية التي لم تجعله قادرا على الوصول للأولمبياد الأخير، وهل للقطاع الخاص الذي يعمل به دور في ذلك؟.. قال الخويلدي: في السنوات الماضية كانت هناك صعوبات في التفرغ لفترات طويلة من أجل المعسكرات والإعداد، وكنت أذهب إلى المعسكرات في فترة الصيف، أما في المرة الأخيرة فقد أقمت معسكرا في أميركا يصل إلى 6 أشهر، ولم يقصر الاتحاد معي أبدا، ولكن بسبب عودتي من الإصابة لاقيت صعوبات في تحقيق الإنجاز بالوصول للمرة الثالثة للأولمبياد، ولكن- كما قلت- هناك أهمية لبناء جيل جديد من اللاعبين، ويقف الجميع على أسباب الإخفاقات الماضية وتتضافر الجهود في هذا الشأن.
وعن الميداليات الذهبية وغيرها التي حققت دول قد لا يكون لها اسم بارز في الخريطة العالمية، قال: مع كل الاحترام للدول التي حققت ميداليات، ولكن هناك من انتهج سياسة التجنيس، التي حققت نسبا أكبر من الإنجازات، خصوصا في الدول المجاورة، ولو كانت هناك رغبة في الإنجازات السعودية عبر التجنيس لتم ذلك، ولكن هناك قناعة لدى المسؤولين بأن التجنيس لا يجلب الفرح الحقيقي؛ ولذا من المهم الاعتماد على الكوادر الوطنية في هذا المجال والثقة بها.
وعاد ليؤكد أن الجميع «محبط» من عدم قدرة السعودية بكل الإمكانات المالية والبشرية الموجودة على تحقيق إنجازات لائقة وكبيرة في أكبر محفل عالمي، لكن اللوم على جهة معينة أمر خاطئ، بل يتحمل ذلك جهات عدة وليست هيئة الرياضة أو اتحادات الألعاب الرياضية وحدهما.
أما الرباع السعودي محسن الدحيلب، الذي شارك في منافسات 69، وحل ثامنا في مجموعته، فقد أكد أن هناك الكثير من المشكلات تعترض الإنجازات، من بينها المعسكرات غير الكافية، مبينا أنه أقام معسكرا في البحرين لمدة 5 أيام تأهبا للمشاركة في الأولمبياد الأخير.
وزاد بالقول متحسرا: في الوزن الذي ألعب به كان صاحب الذهبية رباعا صينيا، والفضية رباعت تركيا، أما البرونزية فكانت لرباع تركمانستاني، وسبق أن تفوقت عليه شخصيا في مناسبات عدة، مع الإشارة إلى أن هذا الرباع سقط مؤخرا في اختبار المنشطات، ومن هنا أقول إنه كان بالإمكان أفضل مما كان في الأولمبياد الأخير.
أما محمد الحربي، رئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال، فقال «تتمتع السعودية- ولله الحمد- بالإمكانات المالية والبشرية القادرة على صناعة الفارق في كل المجالات، وتحديدًا الرياضة، ومن وجهة نظري الشخصية أن سبب التراجع منذ فترة طويلة هو التشتت الإداري، أو ما يسمى أزمة إدارة في معظم قطاعات الرياضة كالأندية وبعض الاتحادات ورغم وجود كوادر إدارية مميزة، ورغم ذلك كانت الجهود متفرقة وليس لها استراتيجية موحدة، وأهدافها متباينة.
بينما نلمس الآن في اللجنة الأولمبية السعودية فعليًا توحيدا للجهود وتطبيق لاستراتيجية واضحة وفي قالب محدد الأهداف، وكونت لذلك فرق العمل التي تتواصل الآن مع الاتحادات للخروج بخريطة طريق لتحقيق الهدف المعلن «ذهب 22»، مرورًا بـ«جاك 10»، أي تحقيق مركزًا لا يقل عن العاشر آسيويًا بدورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا بعد الاختبارات الحقيقية التي تمر بها المنتخبات في دورة التضامن الإسلامي الثانية بباكو العاصمة الأذربيجانية، وكذلك بعض المشاركات الدولية لمعظم المنتخبات.
وأما وضع المشاركة في «ريو 2016» فأسميها ارتداد وتر القوس لينطلق السهم، وهذا فعليا نلمسه من خلال الحراك القائم في اللجنة الأولمبية السعودية على المستوى الفني والإداري والمالي، ومن خلال استقطاب كوادر مؤهلة، وكما يشير الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية، في أكثر من تصريح إلى أن العمل على قدم وساق والصبر مع العمل الدؤوب سيأتي بالإنجاز، والأهداف الموضوعة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، وسنعمل على تحقيقها بإذن الله تعالى، وهذا خير من أن نضع أهدافا سهلة ونصل إليها بسهولة.
ومن خلال الشفافية التي ينتهجها قادة اللجنة الأولمبية، وعلى رأسهم الرئيس ونائبي الرئيس والأمين العام للجنة الأولمبية، أعتقد أننا بخير وفي الطريق الصحيح لتصحيح المسار.
ومن هنا، قبلنا التحدي وسنحقق الهدف الأصعب؛ لأننا نمتلك الإمكانات التي تؤهلنا لنيل ذلك، وأتحدث عن رفع الأثقال تحديدًا.
أما نائب رئيس الاتحاد السعودي للمبارزة، جميل بوبشيت، فاعتبر أن المسؤولية تقع على جهات عدة، من بينها وزارة التعليم من حيث تجهيز المدارس التي يمكن أن تعزز التنشئة لأبطال قادرين على الحصاد، وكذلك المدربون الأكفاء وأيضا تفرغ اللاعبين وضعف الحوافز وعدم استقرار اللاعبين في اللعبة نفسها، والتغذية، وغيرها من الأمور التي يجب أن تكون متكاملة حتى يبرز أبطال أولمبيون في المستقبل.
وأكد بوبشيت، أن الهيئة العامة للرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية السعودية تقدم الشيء الكثير من الجهد والمال، لكن وحدهما لا يتحملان المسؤولية، بل إن المسؤولية تبدأ من المنزل والمدرسة والبيئة، ومع وجود التطور التكنولوجي تضاعفت صعوبات الحفاظ على اللاعبين، ومن هنا يجب أن يحضر الدور التكاملي بما فيه دور القطاع الخاص حتى يتحقق النجاح المنشود.
وشدد على أن الألعاب الجماعية ليست مغرية من نواح كثيرة مثل كرة القدم؛ لذا من الصعب الحفاظ على اللاعبين الموهوبين وصقلهم للمنافسات الكبرى.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.