النظام يعلن اقترابه السيطرة على مليحة في ريف دمشق.. وقذائف المعارضة تطال دار الأوبرا

مقتل 29 مقاتلا معارضا في انفجار بحمص بينهم قياديان بارزان

مليحة
مليحة
TT

النظام يعلن اقترابه السيطرة على مليحة في ريف دمشق.. وقذائف المعارضة تطال دار الأوبرا

مليحة
مليحة

أعلنت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسط سيطرتها على مزارع في المنطقة المحيطة ببلدة المليحة في ضواحي دمشق بعد معارك شرسة انطلقت منذ يوم السبت، كما أعلنت اكتشاف أنفاق كثيرة في البلدة يستخدمها مقاتلو المعارضة في نقل الأسلحة والإمدادات. وجاء ذلك بينما تواصل سقوط قذائف الهاون على العاصمة السورية، ووجدت اثنتان منهما طريقهما إلى دار الأوبرا مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين. وفي حمص قتل 29 مقاتلا معارضا، بينهم قياديان بارزان، في انفجار تضاربت الأنباء بشأن طبيعته.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) نقلا عن الجيش السوري أنه سيطر على مزارع في المنطقة المحيطة ببلدة المليحة في ضواحي دمشق. وتضمن تسجيل مصور وزعته الإدارة السياسية في الجيش السوري صورا لأنفاق علاوة على لقطات لاشتباكات في المنطقة.
وقال جندي لم يعرف اسمه في التسجيل المصور الذي قال الجيش إنه صور السبت: «أثناء عملياتنا العسكرية وأثناء تقدم قواتنا باتجاه بلدة المليحة لملاحقة فلول الإرهابيين التكفيريين عثرت قواتنا المسلحة على بعض الأنفاق، ومن بينها هذا النفق المشاهد من قبلكم. هذا النفق عرضه متران وارتفاعه متر ونصف يستخدمه المسلحون لنقل المؤن ولنقل أدواتهم التخريبية لهذا البلد الحبيب سوريا».
وفي غضون ذلك، نفذ الطيران الحربي غارات جوية عدة وسط اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في بلدة المليحة ومحيطها. واشتد القتال بين كتائب المعارضة المقاتلة وقوات الجيش الحكومي عند أطراف البلدة، وسط أنباء تفيد بأن قوات الجيش عازمة على اقتحام بعض بلدات الريف الدمشقي. وفي دمشق، تواصل سقوط قذائف الهاون من قبل قوات المعارضة، وسقطت إحدى هذه القذائف على دار الأوبرا، ما أدى إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة خمسة آخرين وإلحاق أضرار مادية. وتقع دار الأوبرا أو «دار الأسد للثقافة والفنون»، على مقربة من ساحة الأمويين التي تضم مراكز أساسية، منها مقر هيئة أركان القوات المسلحة ومبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
وقد جرح 13 شخصا أمس في سقوط قذائف على أحياء أخرى في دمشق. وقالت «سانا» إنه «أصيب عشرة مواطنين ولحقت أضرار مادية اليوم جراء اعتداء إرهابي بقذائف هاون أطلقها إرهابيون على حي الدويلعة وبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك (شرق)»، مشيرة إلى أن عدد القذائف بلغ عشرا، كما سقطت قذيفتان أخريان على منطقة الغساني في العباسيين (شرق)، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. ومنذ أربعة أيام، عاودت مجموعات المعارضة المسلحة قصف أحياء العاصمة بالهاون. وفي حمص قتل 29 مقاتلا معارضا في انفجار تضاربت التقارير بشأن طبيعته في حي جورة الشياح، أحد الأحياء المحاصرة في المدينة وسط سوريا، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفادت أنباء عن ﻣﻘﺘﻞ قائد المجلس العسكري للجيش الحر ﻭقائد كتيبة شهداء حمص عبد القادر جمعة. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق «استشهد ما لا يقل عن 13 مقاتلا من الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، بينهم اثنان من قادة الكتائب، إثر انفجار عربة في أحياء حمص المحاصرة في سوق الجاج (الدجاج)»، والواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وأوضح أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات المفقودين وأشلاء لشهداء في منطقة الانفجار» الواقعة على أطراف الأحياء القديمة.
وذكرت وكالة «سانا» أن «سيارة انفجرت أثناء تفخيخها من قبل إرهابيين في سوق الجاج في مدينة حمص، ما أدى إلى مقتل أعداد منهم وإصابة آخرين»، إلا أن «الهيئة العامة للثورة السورية» قالت إن المقاتلين قضوا «نتيجة سقوط صاروخ غراد على مستودع الذخيرة الاحتياطي الذي جهز لتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات الجيش و(ميليشيا) الشبيحة من أجل فك الحصار عن المدينة المحاصرة» منذ نحو عامين، التي تعاني نقصا فادحا في الغذاء والدواء.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.