الحكيم والصدر ينسقان ضد ولاية ثالثة للمالكي

صورة من موقع المجلس الأعلى الإسلامي لزعيمه عمار الحكيم خلال لقائه مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في مكتب الأخير أول من أمس
صورة من موقع المجلس الأعلى الإسلامي لزعيمه عمار الحكيم خلال لقائه مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في مكتب الأخير أول من أمس
TT

الحكيم والصدر ينسقان ضد ولاية ثالثة للمالكي

صورة من موقع المجلس الأعلى الإسلامي لزعيمه عمار الحكيم خلال لقائه مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في مكتب الأخير أول من أمس
صورة من موقع المجلس الأعلى الإسلامي لزعيمه عمار الحكيم خلال لقائه مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في مكتب الأخير أول من أمس

أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن «تفاهماتها مع كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بلغت حد التنسيق بالتفاصيل الخاصة بالمرشح لرئاسة الوزراء للدورة المقبلة» خلفا لرئيس الوزراء الحالي، زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي.
وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار الصدرية، أمير الكناني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» تعليقا على اللقاء الذي جمع مساء أول من أمس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في مدينة النجف إن «هذه اللقاءات بين الزعيمين هي جزء من التفاهمات والاتفاقات سواء بين الرجلين كونهما زعيمين دينين ويرعيان كتلتين مهمتين أو بين كتلتي المواطن والأحرار، إذ سبق لنا أن دخلنا قوائم مشتركة في الانتخابات الماضية، وخلال انتخابات مجالس المحافظات لم ندخل بقوائم مشتركة بسبب قانون الانتخابات، لكننا دخلنا معا لتشكيل الحكومات المحلية»، مؤكدا أن «التفاهمات بين الطرفين بشأن البرلمان المقبل بلغت مراحل مهمة على صعيد كيفية اختيار رئيس الوزراء المقبل من خلال وضع بعض المعايير الخاصة بذلك مسبقا لكي لا تكون هناك خلافات بهذا الشأن».
وأضاف الكناني أن «من بين المعايير التي تم وضعها من خلال لجنة التنسيق المشتركة هي عدد المقاعد لكل كتلة أو مقبولية المرشح لدى الكتل السياسية الأخرى مع التأكيد على رفض الجانبين للولاية الثالثة للمالكي».
من ناحية ثانية، قال بيان لمكتب الحكيم إنه جرت خلال اللقاء الذي جمع بين رئيس المجلس الأعلى الإسلامي والصدر «مناقشة آخر التطورات على الساحة العراقية لا سيما الاستحقاق الانتخابي المقبل والأزمات السياسية في البلاد».
وطبقا للبيان جدد الحكيم «تأكيده على أهمية توحيد الخطاب السياسي ضمن رؤى وطنية وتعزيز ذلك بالحوار البناء والصادق بين القوى السياسية»، مشددا على «التنافس بشرف وتقديم البرامج الانتخابية التي تعالج أزمات المواطن». من جهته، وصف الصدر اللقاء بأنه كان «مثمرا استعرض فيه المشهد السياسي العام والاستحقاق الانتخابي المقبل».
وعد عبد الحسين عبطان، نائب رئيس كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «اللقاء بين الزعيمين أمر طبيعي»، مشيرا إلى وجود «تنسيق مشترك بين الطرفين منذ مدة طويلة وهناك حرص من قبل الطرفين على أن يستمر هذا التنسيق خلال الفترة المقبلة». وأضاف عبطان أن «كتلة المواطن ستكون هي المحور الرئيس في التفاهمات الخاصة بتشكيل الحكومة وتنظيم العملية السياسية، وبالتالي فإن هذا اللقاء هو استمرار للقاءات سابقة»، مشيرا إلى أن «المجلس الأعلى لديه تفاهمات مع الجميع وهو يرى أن سياسة مد الجسور مع الجميع هي الأفضل حتى إنه عقد قبل فترة لقاء بين السيد الحكيم وبين رئيس الوزراء نوري المالكي». وبشأن ما إذا كان لهذه اللقاءات علاقة بمسألة التفاهم على تشكيل الحكومة، قال عبطان إن «هذا الموضوع قد يكون من حيث التفاصيل سابقا لأوانه لأن أي تصريح الآن بشأن الحكومة المقبلة أو الولاية الثالثة من شأنه أن يضاعف من الأزمة السياسية بينما نريد أن تستمر التفاهمات وصولا إلى صناديق الاقتراع وما يمكن أن تفرزه من نتائج».
من ناحية ثانية، رد النائب عن كتلة الأحرار الصدرية، بهاء الأعرجي، على وصف رئيس الوزراء البرلمان بأنه عاصفة هوجاء من الفتن، قائلا إنه «على صواب لأن الفتنة الأولى التي ارتكبها البرلمان هي التصويت على الحكومة». وقال الأعرجي في بيان إن «أول فتنة ارتكبها مجلس النواب العراقي كانت التصويت على هذه الحكومة التي لم تجلب للعراق والعراقيين غير القهر والفساد والقتل وقلة الخدمات التي أصبح اسمها يضاف إلى الأزمات التي يمر بها العراق». وشدد على ضرورة «الابتعاد عن التصريحات التي تؤجج الشارع العراقي من أجل منافع شخصية أو حزبية لكسب أصوات في الانتخابات المقبلة»، داعيا جميع الكتل السياسية إلى «الابتعاد عن المزايدات السياسية والنظر إلى وحدة العراق وشعبه الذي يمر بظروف حرجة تقتضي منا توحيد الصفوف من أجل عبور الأزمات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.