بريطانيا: انتخابات «العمال» تزيد من حدة التوتر بين معسكري الحزب المنقسم

كوربن يدعو مجددًا إلى تعزيز صلاحيات النقابات.. وسميث يعد بـ«ثورة اشتراكية براغماتية»

صورة أرشيفية لجيريمي كوربن وأوين سميث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية في مدينة كارديف البريطانية في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجيريمي كوربن وأوين سميث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية في مدينة كارديف البريطانية في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: انتخابات «العمال» تزيد من حدة التوتر بين معسكري الحزب المنقسم

صورة أرشيفية لجيريمي كوربن وأوين سميث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية في مدينة كارديف البريطانية في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجيريمي كوربن وأوين سميث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية في مدينة كارديف البريطانية في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء حزب العمال البريطاني التصويت، أمس، لاختيار الزعيم المقبل لحزبهم بين مرشحين هما جيريمي كوربن وأوين سميث، في أجواء متوترة اعتبر البعض أنها تهدد وجود الحزب الذي تأسس عام 1900.
وشهد الحزب الرئيسي المعارض الغارق في أزمة عميقة منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران)، صيفا سيئا تبادل فيه المعسكران الهجمات أمام أعين المحافظين الحاكمين الذين كانوا يراقبون الوضع بهدوء.
ومع بدء التصويت بالمراسلة، أمس، سيقوم الناشطون والمناصرون المقدر عددهم بنحو 640 ألفا بالإدلاء بأصواتهم حتى 21 سبتمبر (أيلول) لحسم قرارهم، وستعلن النتيجة بعد ثلاثة أيام من هذا الموعد في مؤتمر استثنائي في ليفربول.
ويبقى كوربن (67 عاما) الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات سبتمبر 2015، التي حصل فيها على 59. 5 في المائة من الأصوات، المرشح الأوفر حظا لقيادة الحزب مقابل النائب عن ويلز أوين سميث (46 عاما) الصحافي السابق في شبكة «بي بي سي».
ويتمتع داعية السلام والقيادي القديم في الجناح اليساري للحزب بدعم النقابات وغالبية الناشطين الذين ارتفع عددهم بشكل كبير في عهده، وتجاوز عتبة النصف مليون. لكن أكثر من ثلاثة أرباع نواب الحزب البالغ عددهم 230 ما زالوا يعارضونه. وغداة التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي قام 172 منهم بتوقيع مذكرة بحجب الثقة عن زعيمهم الذي يتهمونه بالتقصير في الدفاع عن بقاء المملكة المتحدة في الكتلة الأوروبية.
في هذا السياق، تسابق المرشحان، أمس، في عرض المقترحات لكسب تأييد الناخبين. ودعا جيريمي كوربن الحريص على الاحتفاظ بدعم القاعدة إلى تعزيز صلاحيات النقابات. بينما تعهد أوين سميث من جهته بإشراك المنتسبين بشكل أوثق في وضع سياسة الحزب. وقال في خطاب ألقاه في ويلز (غرب): «أعتقد أنه من الضروري طمأنة الناس من خلال الحزب»، في انتقاد يكاد يكون غير مبطن لحصيلة أداء منافسه.
ويضم فريق سميث بشكل خاص رئيس بلدية لندن صديق خان، الذي دعا الأحد إلى إسقاط الزعيم الحالي للحزب العمالي، وقال خان إن «جيريمي أثبت أنه غير قادر على كسب ثقة واحترام الشعب البريطاني، وشعبيته في أدنى مستوى تاريخي لزعيم للمعارضة». وأشار إلى أن كوربن «خسر دعم أكثر من ثمانين في المائة من النواب العماليين»، وتابع خان: «لا يمكننا ببساطة الاستمرار بهذا الشكل».
وقد تلقى سميث الاثنين دعم زعيمة العماليين الاسكتلنديين كيزيا دوغدل التي اعتبرت في ديلي ريكورد أن كوربن ليس لديه المقدرة على «توحيد» الحزب وقيادته إلى الفوز، وهذا ما يؤكد أن الشرخ بين كوربن وجهاز الحزب كبير إلى درجة أن ردمه يبدو شبه مستحيل.
وقال تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري، في صحيفة «إيفنينغ ستاندارد»: «لا أرى بديلا عن انشقاق في الحزب إذا فاز مرة ثانية».
وأصبحت الأجواء داخل حزب العمال مسمومة والمناظرات بين المرشحين تجرب في مناخ متوتر جدا.
وألقي حجر من الآجر كسرت زجاج نافذة المقر السياسي لآنجيلا إيغل التي كانت مرشحة للمنصب، بينما أرسلت صورة إلى برلمانية أخرى هي جيسي فيليبس تبدو فيها وقد اخترقها سهم. لكن يبدو الحزب على وشك الانفجار من الداخل؛ لأن قوتين لا يمكن الجمع بينهما ظاهريا، تتواجهان داخله. فمن جهة هناك البرلمانيون الذين لم يؤمنوا يوما بأن الزعيم اليساري الراديكالي يمكن أن يفوز في انتخابات. وفي الجهة الثانية، هناك الناشطون ومعهم النقابات الذين يرون أنه الرجل الوحيد القادر على ممارسة قيادة سياسة يسارية حقيقية.
وفي وقت يتمزق فيه حزب العمال، يقف المحافظون متفرجين بارتياح على ما كتبت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» المحافظة. وتابعت الصحيفة أن «الشخصية السياسية الأكثر قدرة على الاستجابة للناخبين التقليديين المستائين في الحزب قد تكون (تيريزا) ماي»، أول رئيسة وزراء محافظة، وعدت أثناء تنصيبها في يوليو (تموز) بالعمل من أجل العدالة الاجتماعية.
وأفاد آخر استطلاع لمؤسسة «يوغوف» أن 19 في المائة فقط من البريطانيين يعتبرون كوربن الشخص المناسب لقيادة السلطة التنفيذية، مقابل 51 في المائة يفضلون ماي.
وحزب العمال أسسته النقابات في العام 1900، وتطور باتجاه عقيدة وسطية بين 1997 و2010 بقيادة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، الذي فاز في الانتخابات ثلاث مرات متتالية. ومنذ أن عاد المحافظون إلى السلطة في 2010، يبحث الحزب عن هويته بين هذا الخط الوسطي وتيار يميل إلى اليسار دفع به قدما إيد ميليباند وعمل على تسريعه كوربن.
وسميث خبير الترويج السابق غير المعروف خارج البرلمان، ينتمي هو نفسه إلى الجناح اليساري للحزب. وهو يعد بـ«ثورة اشتراكية» لكنه يقول إنها ستكون «براغماتية» وليس «صيغة رومانسية تطيح الرأسمالية وتعود إلى نيرفانا اشتراكية». لكن يبدو أن هوة تفصله عن كوربن، وحتى محاولته استخدام الحجج السلمية لخصمه عندما قال إنه سيتحتم في وقت ما بدء محادثات مع «داعش»، لم تسمح بتحقيق أي تقارب بينهما. ورد كوربن بوصفه بـ«المتسرع والمتهور».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.