إسرائيل تهدد عباس بخطوات أحادية وتلوح بوقف تحويل الأموال للسلطة

تتوجه لإعداد قائمة عقوبات.. ووزير الاقتصاد يعد دعوى ضد الرئيس الفلسطيني في لاهاي

نتنياهو يعدل ربطة عنقه وإلى جانبه وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات خلال اجتماع حكومته أمس (رويترز)
نتنياهو يعدل ربطة عنقه وإلى جانبه وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات خلال اجتماع حكومته أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد عباس بخطوات أحادية وتلوح بوقف تحويل الأموال للسلطة

نتنياهو يعدل ربطة عنقه وإلى جانبه وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات خلال اجتماع حكومته أمس (رويترز)
نتنياهو يعدل ربطة عنقه وإلى جانبه وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات خلال اجتماع حكومته أمس (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إنه سيرد على «الخطوات أحادية الجانب» التي اتخذها الفلسطينيون، «بخطوات أحادية الجانب من قبل إسرائيل». وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مسؤولية فشل مفاوضات السلام الحالية التي ترعاها الولايات المتحدة، كما قلل من أهمية ذهاب الأخير إلى مؤسسات الأمم المتحدة، قائلا: «إن هذا لن يؤثر على إسرائيل».
وكان نتنياهو يرد على قرار الرئيس الفلسطيني الانضمام إلى 15 معاهدة دولية الأسبوع الماضي. وعقب في جلسة الحكومة الإسرائيلية قائلا: «الفلسطينيون سيخسرون الكثير جراء هذه الخطوة الأحادية. إنهم سيحققون دولة فقط عبر المفاوضات المباشرة وليس من خلال الإعلانات الجوفاء أو الخطوات من جانب واحد التي ستدفع اتفاق السلام بعيدا».
وعبر نتنياهو عن استعداد إسرائيل لمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، على الرغم من خطوات عباس، لكن ليس بأي «ثمن». وتابع: «كنا على استعداد لاتخاذ خطوات ليست بسيطة في الأشهر الأخيرة من أجل خلق إطار لإنهاء الصراع.. وفي لحظة الحسم، أسرع أبو مازن إلى الإدلاء بتصريحات بأنه غير مستعد حتى أن يناقش الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي. وقام أبو مازن بذلك على الرغم من أنه يعلم علم اليقين أنه لن يكون هناك أي اتفاق من دون الاعتراف بإسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي وهذا ما قد أكد عليه الرئيس الأميركي (باراك أوباما) وزعماء دوليون آخرون. ولأسفي الشديد، فيما بعد، عندما اقتربنا من التوصل إلى اتفاق حول مواصلة المحادثات، أسرعت القيادة الفلسطينية إلى التوجه بشكل أحادي الجانب لتنضم إلى 14 معاهدة دولية وبذلك خرقوا بشكل جوهري التفاهمات التي جرى التوصل إليها».
ولم يشر نتنياهو إلى طبيعة الخطوات التي يمكن أن تأخذها إسرائيل ضد الفلسطينيين، لكن مصادر إسرائيلية تحدثت عن جملة اقتراحات بينها وقف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين.
ويدفع وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز بهذا المقترح بقوة. ودعا الوزير المقرب من نتنياهو إلى وقف تحويل أموال الضرائب للفلسطينيين، قائلا: «فرضنا هذا العقاب في السابق، وخلال شهرين من الزمن أعلنت السلطة توقفها عن اللجوء إلى خطوات أحادية الجانب. أعتقد أنه حان الوقت لرد أقسى من قبل». وأَضاف شتاينتز: «أبو مازن بصق في وجوهنا وعليه أن يدفع ثمنا كبيرا». وتابع: «السلطة الفلسطينية قائمة بفضلنا، لولا الأمن والأموال التي نوفرها لهم، لسقط أبو مازن وسيطرت حماس والجهاد على رام الله».
وفي مرات سابقة وضع وقف تحويل أموال الضرائب، التي تجنيها إسرائيل من المعابر الحدودية وتتقاسمها مع الجانب الفلسطيني، السلطة في مأزق مالي كبير لم تستطع معه دفع رواتب مستخدميها.
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قائمة عقوبات في جعبة إسرائيل لفرضها ضد السلطة الفلسطينية، من بينها إلغاء التراخيص شركة هاتف جوال محلية بهدف العمل في غزة، وتجميد 19 خطة هيكلية فلسطينية للبناء في منطقة «سي»، والحد من لقاءات دبلوماسية على مستوى الوزراء وأقل منهم، تعقد روتينيا لحل مشكلات إدارية. وكتب المحلل الاستراتيجي في صحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان يقول: «الرسالة الهامة التي ينوي الجانب الإسرائيلي تمريرها، من خلال العقوبات المقترحة في هذه المرحلة، هي أن الفلسطينيين متعلقون بإسرائيل على نحو كبير». أما الخطوة الأكثر إثارة فينوي اتخاذها رئيس حزب البيت اليهودي ووزير الاقتصاد نفتالي بينت، الذي أكد، أمس، أنه يعد دعوى ضد رئيس السلطة الفلسطينية في محكمة لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مرتكزا على بندين: «أولا نقل الأموال من السلطة إلى حماس التي تطلق الصواريخ على إسرائيل، وثانيا تمويل القتلة الفلسطينيين».
وردت الرئاسة الفلسطينية على الاتهامات الإسرائيلية، قائلة إن الخطوات الأحادية تمثلت في مواصلة إسرائيل للاستيطان وعدم الإفراج عن الأسرى، وهو ما أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود.
وأكد ناطق رئاسي أن أبو مازن «كان وما زال ملتزما بمفاوضات حقيقية وجادة تؤدي إلى سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة».
ومن المفترض أن يكون المبعوث الأميركي الرسمي لعملية السلام مارتن أنديك، جمع المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين مرة ثانية أمس، بعد لقاء جماعي عقد الأربعاء وآخر منفصل الجمعة، من دون أي تقدم. ويحاول أنديك جسر الفجوات الكبيرة بين الجانبين.
ويريد الإسرائيليون تعهدا فلسطينيا باستئناف المفاوضات لمدة عام جديد، وعدم الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين والحصول كذلك على الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. بينما يصر الفلسطينيون على الإفراج عن الأسرى أولا وقبل كل شيء، وبينهم مسؤولون كبار، ووضعوا شروطا جديدة من أجل تمديد المفاوضات أهمها اعتراف إسرائيلي بحدود 1967 حدودا للدولة الفلسطينية والقدس الشرقية عاصمتها ووقف كامل للاستيطان.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، أمس: «لا توجد حتى الآن مستجدات على صعيد المسيرة السياسية مع إسرائيل ولا تزال الأمور تراوح مكانها ولم يجر التوصل إلى مخرج من المأزق الحالي في المفاوضات». وأضاف: «إسرائيل تريد التمديد للمفاوضات إلى ما لا نهاية، هذا لن يكون.. وما يمكنه أن ينقذ المفاوضات هو التزام إسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على أساس خطوط عام 67. بعدها سيكون من الممكن العودة إلى المفاوضات لمدة وجيزة ومحددة».



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.