حصيلة عربية متواضعة تحقق رقمًا قياسيًا

في حفل ختام أولمبياد ريو 2016: شينزو آبي يتقمص شخصية «سوبر ماريو»

جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
TT

حصيلة عربية متواضعة تحقق رقمًا قياسيًا

جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)

خلال حفل ختام أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، فاجأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الحضور في استاد «ماراكانا»، من خلال حضوره المميز، حيث تقمص شخصية «سوبر ماريو»، وهي شخصية في إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة وتتسم بطابع المغامرة.
وضمن الفقرات الأخيرة من حفل ختام الأولمبياد تسلم توماس باخ العلم الأولمبي من إدواردو بايس عمدة ريو دي جانيرو، وسلمه إلى يوريكو كويكي عمدة مدينة طوكيو التي تحتضن أولمبياد 2020، ليبدأ بعدها تسليط الضوء على الأولمبياد المقبل في طوكيو.
وجرى عرض مقطع فيديو يظهر فيه شينزو آبي وهو يحاول الانتقال من طوكيو إلى ريو بأسرع شكل ممكن، وبعد التحول إلى شخصية «سوبر ماريو» عُرِضت صور متحركة تظهره يتحرك أمام الكرة الأرضية حتى وصل إلى ريو، ليظهر شينزو آبي بشخصه في استاد «ماراكانا» حاملا الكرة الحمراء المرسومة على العلم الياباني، ويقوم بخلع قناع سوبر ماريو الضخم من على وجهه.
وشهد حفل ختام الألعاب الأولى كرنفالاً عملاقًا أُقيم في ملعب ماراكانا الأسطوري امتزجت فيه السامبا مع الألعاب النارية.
واستمر الحفل نحو ساعتين ونصف الساعة تركزت خلالها الأنظار على الكرسي الخالي من الرئيس بالوكالة ميشال تامر الذي فضل «قضاء عطلة نهاية الأسبوع في برازيليا»، وحل محله رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رودريغو مايا.
وتلاقت مشاعر من الحزن والفرحة الطاغية في حفل الختام، فيما تنفست البرازيل الصعداء مع نهاية أول دورة ألعاب أولمبية صيفية تقام في أميركا الجنوبية.
وبدا أن الأمور انتهت بشكل بعيد عن المثالية في البرازيل التي عانت من مدرجات خالية ومخاوف أمنية وحوض غطس تحول لونه للأخضر بشكل غريب. إلا أن فوز الدولة المضيفة بميداليتين ذهبيتين قبل النهاية في رياضيتين مفضلتين بالنسبة لها، وهي كرة القدم والكرة الطائرة للرجال، ساعد في تخفيف بعض الشعور بالألم والمعاناة لدى البرازيليين بسبب الأولمبياد.
ومن ماراكانا التي بدأت فيها الأحداث قبل 16 يوما، انطلق الحدث الأخير بأشكال أشبه ببغباوات متعددة الألوان حلقت فوق أشهر معالم ريو، وهو تمثال المسيح وجبل شوجرلوف قبل أن تشكل الحلقات الأولمبية الخمس.
وفي أمسية عاصفة، هبت الرياح على أكثر استادات البرازيل تعددا في طوابقه، وانقطع التيار الكهربائي لوقت قصير عن جزء من الاستاد والحي المحيط به، قبل وقت قصير على انطلاق الحفل.
وتصاعدت أنغام الموسيقى التقليدية الخاصة بأحياء ريو مع صورة لراقصة السامبا البرازيلية كارمن ميراندا، التي اشتهرت في حقبة الثلاثينات من القرن الماضي وهو ما هيأ المسرح لدخول الآلاف من الرياضيين الذين يبلغ عددهم 11 ألفًا، والذين حضروا للمنافسة في ريو.
وحضر الحفل على الأقل 8 رؤساء دول وحكومات، بينهم رئيس الوزراء الياباني الذي ستنظم عاصمته طوكيو النسخة المقبلة في 2020، ونظيره المجري فيكتور أوربان المرشحة عاصمته بودابست لاستضافة أولمبياد 2024.
وعلى غرار حفل الافتتاح، أخذت الموسيقى البرازيلية الحيز الأكبر من الحفل الذي شهد أيضًا التقليد المعتاد في نهاية كل أولمبياد بتتويج الفائزين بسباق الماراثون من الرجال صبيحة اليوم الأخير من الألعاب.
ودخل الباقي من الرياضيين المشاركين إلى أرض الملعب، وتم تقديم الأعضاء الجدد المنتخبين في لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، وفي مقدمهم الروسية يلينا ايسينباييفا، «قيصرة» القفز بالزانة التي تبخرت أحلامها بلقب أولمبي ثالث بسبب حرمانها من المشاركة على خلفية فضيحة المنشطات في الرياضة الروسية.
وبعد شكر المتطوعين الذين رافقوا الألعاب، تم تسليم العلم الأولمبي إلى المدينة المضيفة التي كان لها الحق خلال دقائق معدومة بتقديم شرح موجز عن الكيفية التي ستكون عليها الألعاب بضيافتها قبل إلقاء الكلمات الرسمية.
وتناوب على الكلام رئيس اللجنة البرازيلية المنظمة لأولمبياد ريو 2016، كارلوس نوزمان الذي شكر الجميع، ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، فكرر وصفه للألعاب في ريو التي شكلت برأيه «النموذج والرمز» الذي طال انتظاره. وأعلن باخ اختتام العاب ريو، وأُطفئت الشعلة في المرجلين: في ملعب ماراكانا وأمام كاتدرائية كاندلاريا وسط مدينة ريو.
* حصيلة عربية متواضعة
أنهى الرياضيون والرياضيات العرب مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو وفي جعبتهم غلة «واعدة» لا بأس بها مقارنة مع ما تحقق في تاريخ مشاركاتهم السابقة. واللافت في الغلة أن 40 في المائة منها كان من نصيب السيدات وذلك للمرة الأولى في تاريخ المشاركات العربية. وتميزت الألعاب الأولمبية الأولى في أميركا اللاتينية بتسجيل الأردن اسمه في جدول الميداليات للمرة الأولى أيضا وبميدالية ذهبية. وحصد العرب 14 ميدالية في الأولمبياد: هي ذهبيتان و4 فضيات و8 برونزيات، بينها 6 ميداليات نسائية وهي ذهبية واحدة ومثلها فضية و4 برونزيات. يذكر أن الراميين الكويتيين فهيد الديحاني وعبد الله الرشيدي أحرزا ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت، وبالتالي لم تحتسب الميداليات لبلدهما.
وهي رابع أفضل غلة عربية، وتبقى الأفضل هي دورة أثينا من ناحية المعدن الأصفر بـ4 ذهبيات بينها اثنتان للعداء المغربي هشام الكروج وواحدة لكل من المصارع المصري كرم جابر والرامي الإماراتي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم.
وتبقى غلة ريو دي جانيرو أسوأ من الحصاد في لندن عندما نال العرب 3 ذهبيات ومثلها فضية و6 برونزيات، لكنها تبقى واعدة بالنظر إلى أعمار المتوجين بالميداليات الأولمبية، علما بأنه لو احتسبت ميداليتا الكويت لحقق العرب ثاني أفضل غلة في تاريخهم.
وخلافا للدورات السابقة وتحديدا منذ 1996 عندما كانت رياضة أم الألعاب صاحبة الغلة الأكبر، فإنها اكتفت في ريو دي جانيرو بـ5 ميداليات فقط، فيما كان النصيب الأكبر للرياضات القتالية والتي ظفرت بـ7 ميداليات أبرزها التايكوندو (3).
* سباحو أميركا يخطفون الأضواء بالإنجازات والفضائح
اجتذب سباحان أميركيان الاهتمام الأكبر في أولمبياد ريو دي جانيرو عندما أكد مايكل فيلبس قبل اعتزاله أنه صاحب الإنجاز الأعظم على مر التاريخ، في حين غادر زميله في الفريق رايان لوكتي البرازيل مسرعا قبل أن تمسك به الشرطة المحلية. وكان فيلبس على مستوى التوقعات وحصد خمس ذهبيات وفضية في ريو وهو صاحب قصة النجاح الرياضي. وقد ودع فيلبس المنافسات الأولمبية بإنجازات غير مسبوقة حاصدا 23 ميدالية ذهبية و28 ميدالية إجمالا في خمس مشاركات أولمبية ليكون بذلك صاحب أنجح سجل وأكبر حصيلة من الميداليات في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية. وقال فيلبس عن المسيرة المتميزة: «بدأ كل هذا وانطلق بحلم صغير في الطفولة غير مسار منافسات السباحة، وحاول القيام بما لم يقم به أي شخص آخر من قبل.. وسار الأمر بصورة جيدة للغاية». وفاز لوكتي أيضا بذهبية في سباق أربعة في 200 متر تتابع حرة ليحتل المركز الثاني في قائمة الأكثر فوزا بالميداليات بعد فيلبس برصيد 12 ميدالية. لكنه بعد ذلك أثار اهتماما إعلاميا أكبر بعد أن تبين أن قصة تعرضه مع زملاء له للسرقة تحت تهديد السلاح لم يكن لها أساس من الصحة، وأصبح متهما مع زملاء بإحداث تلفيات في محطة وقود ومن ثم غادر البرازيل سريعا بعد أن تحول الموقف لغير صالحه.
ورغم فوز الفريق الأميركي بمعظم الميداليات تركز الانتباه على المعجزة كاتي ليديكي التي حصدت ثلاث ذهبيات في منافسات الفردي إلى جانب ذهبية رابعة في التتابع وفضية. وشهدت الدورة الصيفية تسجيل أرقام قياسية جديدة عندما تفوق البريطاني آدم بيتي على الرقم السابق في سباق 100 متر صدر ليصبح أول بريطاني يحرز لقبا أولمبيا في السباحة منذ 1988.
وفازت المجرية كاتينكا هوسو بثلاث ذهبيات وفضية وهي أول ميداليات أولمبية طوال مسيرتها وسجلت رقما قياسيا جديدا في سباق 400 متر فردي متنوع في حين عادت الكندية الشابة بيني أوليكسياك إلى بلادها مع أربع ميداليات. وأثبت سباح سنغافورة الصاعد جوزيف سكولينغ أن فيلبس يمكن الفوز عليه عندما فاز بذهبية سباق 100 متر فراشة متفوقا على فيلبس ومانحا بلاده أول ذهبية أولمبية.
* بولت يودع الأولمبياد بثلاثية ثالثة
أذهل يوسين بولت الجميع وحقق ما كان يصبو إليه كما تفوق مو فرح وإيلاين طومسون وديفيد روديشا وسجلت ثلاثة أرقام قياسية عالمية جديدة، وتألق الرياضيون الأميركيون في أولمبياد ريو لتعود ألعاب القوى من جديد إلى دائرة الضوء بصورة صحية بعد عام مضطرب. ولم يظهر تأثير كبير لغياب الرياضيين الروس بسبب الإيقاف، لكن تراجع الحضور الجماهيري كان واضحا خلال منافسات هذه الرياضة التي يفترض أن تكون محور اهتمام وشغف كثيرين. وسيتعين على منظمي الدورة البحث عن سبب هذا التراجع الجماهيري الذي ظهر حتى خلال منافسة بولت في نهائي سباق 100 متر.
لكن بولت «الأفضل» بذل كل جهد مستطاع لفائدة الرياضة كما كانت عادته دوما.
وأكمل العداء الجامايكي المعجزة الثلاثية الأولمبية الثالثة على التوالي في إنجاز غير مسبوق عندما حصد ذهبيات سباقات 100 و200 وأربعة في 100 متر تتابع للمرة الثالثة على التوالي ليعادل إنجاز الفنلندي بافو نورمي والأميركي كارل لويس برصيد تسع ميداليات ذهبية أولمبية في ألعاب القوى. وحرص بولت على إيصال كلماته وصوره لكل وسائل الإعلام والجماهير انطلاقا من إدراكه لدوره وإنجازاته وأهميته لكثيرين في وقت يكثر فيه الحديث عن المنشطات والفساد. وتردد الكثير أيضا في ريو عن الشخص الذي سيملأ الفراغ بعد اعتزال بولت في العام المقبل، وقام عداء جنوب أفريقيا ويد فان نيكيرك بخطوة في هذا الاتجاه عندما فاز بسباق 400 متر بعد أن حطم الرقم القياسي العالمي للسباق والمسجل باسم الأميركي مايكل جونسون والصامد منذ 1999.
* البرازيل تحقق أفضل حصيلة لكنها هزيلة
استطاعت البرازيل الدولة المضيفة والمدعومة بقاعدة جماهيرية محلية متحمسة حصد أكبر حصيلة من الميداليات في تاريخ مشاركات البلاد الأولمبية لكنها ظلت بعيدة عن الحصيلة التي نالتها الدول المستضيفة السابقة. وشكل حصد البرازيل 19 ميدالية - منها سبع ذهبيات - تطورا كبيرا مقارنة بما حدث في أولمبياد لندن 2012. وحصدت البرازيل أكثر من ضعف عدد الميداليات الذهبية التي حققتها قبل أربع سنوات كما تجاوزت بميداليتين الحصيلة الإجمالية.
وتكللت حصيلة البلاد بذهبية الكرة الطائرة للرجال يوم الأحد والتي جاءت عقب يوم واحد من أول ذهبية تحصدها البرازيل في منافسات كرة القدم للرجال. وبالنسبة للجماهير التي اندفعت إلى الشوارع للاحتفال بذهبية كرة القدم أو هتفت من النوافذ وفي المقاهي في ظل تساقط الأمطار بكثافة على ريو خلال نهائي الكرة الطائرة يوم الأحد، فإن الانتصارات تمثل علامة أخرى على أن الأولمبياد التي نظر إليها كثيرون بأنها ستقود البلاد نحو كارثة قد تجاوزت التوقعات المحلية. وبداية بالمخاوف من انتشار فيروس زيكا مرورا بتلوث المياه والمخاوف الأمنية وانتهاء بنقص التمويل، فإن أولمبياد ريو واجهت مشكلات اعتقد المنتقدون أنها ستعرقل نجاحها.
ويمكن للبرازيل أن تحتفل أيضا بتحقيق رقم أولمبي عند فوزها بمنافسات القفز بالزانة للرجال، إضافة لحصدها ذهبية الكرة الطائرة الشاطئية للرجال وذهبية فئة 49 إف إكس للسيدات ضمن منافسات الشراع. ورغم أن حصيلة البرازيل من الميداليات أثارت إعجاب البعض في البلاد فإنها تعد متراجعة وفقا لمجموعة من المقاييس.
وكانت بعض الرياضات التي يفترض أن تؤدي فيها البرازيل بشكل جيد مثل الجودو مصدر إحباط لها. وفشل بعض الرياضيين البرازيليين في الصعود لمنصة التتويج رغم توقعات سابقة بحصدهم لميداليات في منافسات تتراوح ما بين الشراع والجمباز. ونتيجة لذلك حلت البرازيل في المركز 13 في جدول ترتيب الميداليات الذهبية والمركز 12 في الترتيب الخاص بإجمالي الميداليات، وهو ما يبتعد عن الهدف الذي وضعته الحكومة بإنهاء منافسات ريو ضمن أول 10 دول في الترتيب العام.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».