ثلاثة أسباب تدعو لتجميد إنتاج النفط.. مقابل أربعة لا تدعم أي اتفاق

هل ستشهد الجزائر اتفاقًا بين منتجي الخام؟

حفار آلي في حقل نفطي أميركي (رويترز)
حفار آلي في حقل نفطي أميركي (رويترز)
TT

ثلاثة أسباب تدعو لتجميد إنتاج النفط.. مقابل أربعة لا تدعم أي اتفاق

حفار آلي في حقل نفطي أميركي (رويترز)
حفار آلي في حقل نفطي أميركي (رويترز)

بدأت السوق النفطية تفقد تفاؤلها شيئا فشيئًا حول وجود اتفاق بين كبار منتجي النفط خارج وداخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عندما يجتمعون أواخر الشهر المقبل في الجزائر. وتمسك كبار المحللين في السوق في مصارف مثل باركليز ومورغان ستانلي بنظرتهم بأن ارتفاع أسعار النفط هذا الشهر لا يوجد ما يبرره من ناحية أساسيات العرض والطلب، حيث إن الأسعار ارتفعت على أثر تصريحات المسؤولين في أوبك بوجود بوادر اتفاق على تجميد إنتاجهم.
وهبطت أسعار النفط نحو ثلاثة في المائة بالأمس مع ارتفاع صادرات منتجات التكرير من الصين وزيادة عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي وتوقعات بزيادة الصادرات من العراق ونيجيريا.
وبالتالي لا تزال مسألة الاتفاق على تجميد الإنتاج أمرًا غير واضح للسوق. وفيما يلي بعض الأسباب التي يستعرضها المتوقعون لحدوث التجميد وأولئك الذين لا يتوقعونه:
*أسباب تؤدي لتجميد الإنتاج
1- وصول منتجي النفط إلى مستويات قياسية لا يستطيعون الإنتاج فوقها بسهولة؛ إذ ارتفع الإنتاج لبعض المنتجين بناء على زيادة الطلب ومن بينهم السعودية التي أنتجت الشهر الماضي نحو 10.67 مليون برميل يوميًا وهو أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق. وفي الوقت ذاته تنتج روسيا قريبًا من 10.9 مليون برميل يوميًا. وبسبب اقتراب إنتاج المنتجين إلى ذروته كما يقول وزير النفط الجزائري السابق شكيب خليل فإن مسألة تجميد الإنتاج أقرب لهم من أي وقت مضى.
2- السبب الثاني هو واضح كالشمس وهو الوضع المالي لدول أوبك. ففي يونيو (حزيران) قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إنه من المتوقع هبوط إيرادات الصادرات النفطية لأوبك عام 2016 بكامله بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 341 مليار دولار، وبذلك تواصل تراجعها للعام الثالث على التوالي، ومن المحتمل تسجيل أدنى مستوياتها في أكثر من 10 سنوات قبل أن ترتفع في 2017. ومع بقاء النفط عند متوسط 45 دولارًا هذا العام في أحسن الأحوال، فإن مسألة التجميد ضرورة ملحة حتى تتحسن الأسعار قليلاً ويخف عجز الموازنات في دول أوبك، حيث كان غالبية وزراء المنظمة يتوقعون وصول النفط إلى 60 دولارًا.
3- مع اقتراب الربع الرابع من العام الحالي سيرتفع الطلب من قبل المصافي عالميًا استعدادًا لفصل الشتاء. وستلقى أسعار النفط دعمًا قويًا بفضل الطلب، ولهذا فإن تجميد الإنتاج سيشكل دعمًا أقوى للأسعار ويجعلها ترتفع فوق مستوى 50 دولارًا للفترة المتبقية من العام.
*أسباب عدم تجميد الإنتاج:
1- تحسن أسعار النفط عما كانت عليه بداية العام والارتفاع المتوقع لها. عندما بدأت الدول في فبراير (شباط) بالتفاوض حول اتفاق تجميد الإنتاج كانت الأسعار قد وصلت إلى 30 دولارًا وهو سعر مؤلم لجميع المنتجين ولكن الأسوأ أصبح وراء السوق، وتحسنت الأسعار واستقرت بين 40 إلى 50 دولارا باقي العام. ومن المتوقع أن تشهد الشهور القادمة حتى النصف الأول من العام القادم تحسنًا في الأسعار مع وجود علامات بانخفاض المعروض من خارج أوبك، إضافة لتقلص كمية مخزونات النفط عالميًا مع ارتفاع تكاليف تخزينه. ويتزامن هذا التحسن في ميزان العرض مع تحسن متوقع في ميزان الطلب. وإذا ما كانت الأسعار ستتحسن بمفردها والإنتاج من خارج أوبك سينخفض، فلماذا إذن تقوم الدول بتجميد إنتاجها؟!
2- إنتاج بعض الدول سينخفض بشكل طبيعي بعد انتهاء الصيف، فالسعودية على سبيل المثال رفعت إنتاجها في الصيف نتيجة للطلب المحلي، وبمجرد انتهاء الصيف سيهبط الإنتاج تلقائيًا مما يجعل الحاجة لأي تجميد أقل.
3- عدم تمكن دخول كل دول أوبك في أي اتفاق للتجميد. فهناك دول في أوبك تريد زيادة إنتاجها مثل إيران والعراق ونيجيريا؛ إذ إن إيران تريد استعادة حصتها المفقودة نتيجة الحظر، وصرح المسؤولون فيها الأسبوع الماضي أن إيران لن تستطيع الوصول إلى حصتها بنهاية سبتمبر (أيلول) وهو تلميح بعدم رغبتهم بالدخول في اتفاق. أما العراق فلديه وزير نفط جديد تم تعيينه هذا الشهر وعازم على الوصول إلى اتفاق مع إقليم كردستان مما يعني أن صادرات العراق من حقول كركوك إلى ميناء جيهان في تركيا سترتفع. ونقلت بلومبيرغ عن مسؤولين أكراد توقعهم بأن ترتفع صادرات البلاد بنحو 5 في المائة. وفي نيجيريا هناك بوادر بتوصل الحكومة إلى اتفاق مع المتمردين في دلتا النيجر، وهو ما قد يؤدي إلى استعادة نيجيريا إنتاجها السابق، ولكن المسألة لم تحسم ومن دون أي تحسن في إنتاج نيجيريا سيكون من الصعب انضمامها لاتفاق.
4- غموض الموقف الروسي من الاتفاق، ففي حين أن وزير الطاقة الروسي أليكساندر نوفاك قد صرح لـ«الشرق الأوسط» أنه منفتح على أي اتفاقيات مع أوبك لدعم استقرار السوق، لا تزال التصريحات الروسية غير مؤكدة حيث إن نوفاك اشترط بعض الأمور مثل أن لا يكون الاتفاق ذا إطار زمني محدد، وسيعتمد اتفاق تجميد الإنتاج على مدى الحاجة إليه.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.