انتحاري يقتل 51 على الأقل في غازي عنتاب.. وإردوغان يتهم «داعش»

الهجوم نفذه طفل.. واستهدف شارعًا احتفل فيه متطرفون باعتداء باريس الأخير

شرطي تركي يمنع مرور المواطنين إلى موقع الانفجار الإرهابي في غازي عنتاب أمس (رويترز)
شرطي تركي يمنع مرور المواطنين إلى موقع الانفجار الإرهابي في غازي عنتاب أمس (رويترز)
TT

انتحاري يقتل 51 على الأقل في غازي عنتاب.. وإردوغان يتهم «داعش»

شرطي تركي يمنع مرور المواطنين إلى موقع الانفجار الإرهابي في غازي عنتاب أمس (رويترز)
شرطي تركي يمنع مرور المواطنين إلى موقع الانفجار الإرهابي في غازي عنتاب أمس (رويترز)

أسفر هجوم انتحاري على حفل زفاف في أحد شوارع مدينة غازي عنتاب، جنوب تركيا، عن مقتل 50 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات، فيما أشارت أصابع الاتهام إلى تنظيم داعش الإرهابي، الذي يتمركز في المدينة التركية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات للصحافيين من أمام بلدية إسطنبول، أمس (الأحد)، إن انتحاريًا يتراوح عمره بين 12 و14 عامًا نفذ الهجوم، الذي وقع أمام صالة للأفراح أثناء خروج الحضور في شارع بمدينة غازي عنتاب، مما أوقع 51 قتيلاً. وأشار إردوغان إلى أن 94 شخصًا أصيبوا في التفجير، تم علاج عدد منهم وخرجوا من المستشفيات، فيما لا يزال 96 آخرون يتلقون العلاج، 17 منهم حالتهم خطيرة، وأن هناك أدلة قوية تجمعت لدى السلطات التركية ترجح وقوف «داعش» وراء تنفيذ الهجوم الانتحاري، الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه بعد.
وجاء الهجوم الذي وقع في تمام 10:50 من مساء السبت (بتوقيت تركيا)، بعد ساعات قليلة من قمة أمنية عقدها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في قصر ترابيا الرئاسي في مدينة إسطنبول، بحضور رئيس الوزراء بن علي يلدريم، ورئيس أركان الجيش الجنرال خلوصي أكار، وعدد من الوزراء، لبحث مكافحة الإرهاب على خلفية تصاعد العمليات التي تنفذها منظمة حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي تركيا. وكانت القمة الأمنية في إسطنبول هي الثانية بعد أخرى شبيهة عقدت مساء الخميس في أنقرة.
واتهم إردوغان في بيان أمس (الأحد) قوى، لم يسمها، قال إنها فشلت في إخضاع تركيا وهزيمتها بمحاولة تفعيل سيناريوهات تحريض قائمة على أساس عرقي ومذهبي، بهدف ضرب وحدة الشعب التركي وتكاتفه، مشددًا على أن الدولة والشعب لن يسمحا بنجاح المخططات الرامية إلى تقسيم البلاد.
وأضاف إردوغان في بيانه الذي أدان الهجوم: «من المحتمل أن مقاتلين من تنظيم داعش نفذوا التفجير الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء السبت، عندما خرجت مجموعة كبيرة من الناس من حفل زفاف إلى الشوارع للاحتفال». وقتل 50 شخصًا في حصيلة مرشحة للزيادة، وأصيب 74 آخرون في الهجوم، الذي يعد أحدث هجوم في تصعيد شهدته أعمال العنف في الأيام الأخيرة في منطقة جنوب شرقي تركيا ذات الأغلبية الكردية من السكان.
وشهدت تركيا، العضو الذي يملك ثاني أكبر جيش بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، سلسلة من الهجمات شنها تنظيم داعش ومقاتلوه، وأخرى نفذها مقاتلو منظمة حزب العمال الكردستاني، التي تسعى إلى حكم ذاتي أو الاستقلال بجنوب شرقي تركيا.
ووقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي محاولة انقلاب من جانب عناصر بالجيش. ومنذ ذلك الوقت اعتقل أو فصل الآلاف في الجيش والشرطة والجهاز الحكومي والهيئة القضائية والجامعات، في حملة على ما وصفها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمؤامرة إرهابية واسعة من جانب حركة الخدمة، التي يسميها منظمة فتح الله غولن أو الكيان الموازي، التابعة لخصمه المقيم في أميركا منذ عام 1999 الداعية التركي فتح الله غولن، الذي ينفي أي علاقة له بالمحاولة الانقلابية.
وقتل نحو 240 شخصًا في الانقلاب الفاشل، كما قتل 3 انتحاريين يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش 44 شخصًا في هجوم على مطار أتاتورك في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) الماضي، كان الأكثر دموية في سلسلة هجمات ضربت تركيا هذا العام. كما قتل نحو 40 شخصًا في هجوم انتحاري في أنقرة في مارس (آذار) الماضي، وأعلنت منظمة صقور حرية كردستان، الكردية، مسؤوليتها عنه.
وقال إردوغان في بيانه إن «تركيا لا ترى فرقًا بين منظمة فتح الله غولن التي قتلت 240 مواطنًا في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومنظمة حزب العمال الكردستاني التي قتلت 70 شخصًا من القوات التركية في عمليات (إرهابية) خلال الشهر الأخير، وتنظيم داعش الإرهابي المشتبه بتنفيذه تفجير غازي عنتاب مساء أمس (أول من أمس)».
ولاحقًا، دعا إردوغان في تصريحاته في إسطنبول، الولايات المتحدة إلى تسليم غولن، قائلاً: «إننا قدمنا كل ما هو مطلوب وأرسلنا الأدلة على تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة، ولم تبقَ هناك أي حجة لعدم تسليمه لتركيا»، لافتًا إلى أنه ستتم مناقشة هذا الأمر مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي سيزور تركيا هذا الأسبوع.
وكان والي غازي عنتاب، علي يرلي كايا، قد أعلن في بيان أمس (الأحد) أن حصيلة قتلى التفجير الإرهابي، الذي استهدف حفل زفاف في شارع شاهين باي في حي أكديره، ارتفعت من 22 إلى 50 شخصًا، إلى جانب 74 مصابًا. وقال يرلي كايا إن «البؤر التدميرية والانفصالية لن تحقق أهدافها الدنيئة عبر هذه الهجمات». وبحسب معلومات من مصادر أمنية، فجر شخص بمساعدة آخرين نفسه وسط الشارع لدى خروج الحضور من حفل الزفاف، حيث كانوا في صالة للأفراح متوجهين إلى منزل العروسين.
من جانبه، دان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في بيان الأحد، التفجير الإرهابي في غازي عنتاب، داعيًا الشعب إلى «الحفاظ على وحدته وتكاتفه لإفشال كل المحاولات الإرهابية (الشيطانية) في الداخل والخارج، التي تحاك ضد البلاد». وأكد يلدريم أن «الدولة والحكومة والشعب في تركيا، عازمون على مواصلة حربهم ضد المنظمات الإرهابية (الدنيئة)، أيًا كان اسمها»، بحسب البيان. وأشار يلدريم إلى أن «الإرهاب ومنظماته التي تعادي الإنسانية، كشفت مجددًا عن وجهها المظلم عبر استهداف حفل زفاف وتحويله إلى مأتم»، مشددًا على أن «تركيا قوية وتتمتع بروح الاستقلال».
وندد حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي يتهمه الرئيس رجب طيب إردوغان والحكومة بدعم منظمة حزب العمال الكردستاني، المصنفة منظمة إرهابية في تركيا، بالهجوم الإرهابي، في بيان له قائلاً: «إننا ندين العقلية التي تقف وراء مثل هذه الهجمات الإرهابية التي تستهدف النساء والأطفال وجميع المواطنين»، معربًا عن تعازيه لأسر ضحايا التفجير الإرهابي.
وأضاف الحزب في بيانه، أن هذا الهجوم يعد إشارة إلى بداية مرحلة جديدة غاية في الخطورة، إذ يُعد دليلاً واضحًا على أن تركيا باتت عالقة في المواجهات المندلعة داخل سوريا. ولفت الحزب إلى أن أصحاب حفل الزفاف الذي تم استهدافه هم أعضاء في الحزب، وأن الجميع يعلم أن «داعش» يواجه داخل سوريا قوات وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من جانب الولايات المتحدة، كما أنه تلقّى هزيمة فادحة في المواجهات الأخيرة بينهم. وحذر الحزب في بيانه من أن هذا الهجوم يعكس توجّه «داعش» في الانتقام من الأحزاب والمؤسسات والأشخاص المقربين لوحدات حماية الشعب الكردية داخل تركيا، بتنفيذه هجمات دموية لم تشهدها تركيا من قبل.
ورأى الحزب أن تركيا ستصبح عرضة لمثل هذه الأحداث التي تشهدها سوريا والعراق ما لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة. وقال الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرتاش، إن موقع الهجوم لم يتم اختياره بمحض الصدفة، قائلاً: «أخاطب الحكومة التركية بكل صدق، وأقول لها إن هناك قوة تغلغلت داخل الدولة، كما أدعو رئيس الوزراء إلى فتح تحقيق عاجل مع جميع المقصرين بدءًا من مذبحة سوروتش في يونيو من العام الماضي، وغيرها من الهجمات الإرهابية التي تشهدها البلاد وانتهاء بهجوم غازي عنتاب».
وأضاف دميرتاش أن «الانتحاري استهدف مواطنين من أصل كردي في غازي عنتاب. وكان حفل زفاف عضو في حزبنا».
ووجه دميرتاش دعوة إلى الحكومة، التي أقصت حزبه من المشهد التضامني الذي تعيشه الأوساط السياسية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، بقوله: «هناك مخاوف من أن يؤدي هذا الهجوم الغاشم إلى احتمال اندلاع حرب أهلية في البلاد. ولذا أناشد جميع الأحزاب السياسية ونواب البرلمان من جميع الأحزاب السياسية التكاتف جنبًا إلى جنب في عزاء الضحايا»، مضيفًا أن «أفضل انتقام من تلك الجماعات الغاشمة، هو إحلال السلام في البلاد». مؤكدًا أن حزبه لن يجلس على أي طاولة تجر البلاد إلى حرب أهلية.
ونددت مختلف الأحزاب التركية بالهجوم، داعية إلى التضامن في مواجهة الإرهاب، كما صدرت إدانات عربية ودولية من مختلف أنحاء العالم للهجوم الإرهابي في غازي عنتاب.
في الوقت نفسه، كشف مقطع فيديو التقطه أحد المواطنين عن احتفال أقامته عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة غازي عنتاب، جنوب تركيا، عقب هجوم باريس الذي أودى بحياة نحو 160 مدنيًا في فرنسا العام الماضي. وأظهر الفيديو أنصار تنظيم داعش يمرون بسياراتهم وعليها علم داعش الأسود من أحد الشوارع في غازي عنتاب، التي تحولت لا سيما في السنة الأخيرة، إلى معقل لميليشيات «داعش» في تركيا.
وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر تغريداتهم: «كيف يمكن للسلطات التركية أن تسمح لتنظيم داعش بالاحتفال بهذه الطريقة بقتل 160 مواطنًا مدنيًا في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015؟».
واللافت أن الشارع الذي نفذ فيه تنظيم داعش هجومه الأخير في مدينة غازي عنتاب، هو الشارع ذاته الذي احتفل فيه التنظيم بمقتل 160 شخصًا في هجوم باريس عام 2015.
وقالت روت جولسار أتاش، إحدى المصابات في الهجوم الانتحاري في غازي عنتاب، إنها كانت جالسة على كرسي برفقة جارة لها وكانتا تتحدثان معًا، مضيفة: «لا أدري ماذا حدث. الشيء الوحيد الذي أعرفه، هو أن جارتي التي كنت أتحدث معها كانت ميتة فوقي. وأتذكر أنني كنت أسفل منها. لولا سقوط جارتي فوقي لكنت الآن ميتة.. جثمانها أنقذني».
كما أشارت إلى أنها لاحظت سيارة عقب الانفجار قائلة: «عندما نزلنا إلى الشارع، رأينا كثيرًا من الجثث ملقاة على الأرض. وعملنا على نقل المصابين بإصابات خطيرة إلى المستشفيات باستخدام السيارات الخاصة. وأثناء محاولتنا إنقاذ المصابين لاحظنا سيارة بداخلها شخصان. وسمعنا شخصًا يقول استعدوا لهجوم ثانٍ. ورأيت كثيرًا من الناس يهرعون إلى منازلهم. كان مشهدًا بشعًا».
وتبين حجم الدمار الذي خلفه الهجوم مع بزوغ شمس الأمس. وذكر أحد شهود العيان ويدعى محمد جوربوز (12 عامًا) أن الجميع ارتموا على الأرض أثناء الهجوم، قائلاً: «إننا لم نفعل شيئًا لنستحق هذا الهجوم الغاشم، إنني حزين جدًا لأن زوجة أخي وبناتها لقين حتفهن خلال الهجوم».
وأفادت مصادر طبية بأن العروسين؛ بنسا ونور الدين أكدوغان، يتلقيان العلاج في المستشفى وحالتهما مستقرة.
وفقدت سيدة أطفالها الأربعة في الهجوم الإرهابي، وهي لا تستطيع الوقوف على قدميها ولا تفتح عينيها بسبب الحزن الشديد الذي أصابها. وشيعت بالأمس جنازات ضحايا الهجوم الانتحاري، وسط حضور كثيف من المواطنين الذين نددوا بالإرهاب، مطالبين بالتصدي الحاسم له.
في الوقت نفسه، فرضت الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون في تركيا حظرًا مؤقتًا على نشر الأخبار، في وسائل الإعلام التركية، فيما يتعلق بالتفجير الإرهابي. وقال بيان للهيئة: «إن فرض الحظر جاء (بناء على المادة السابعة من القانون 6112 المنظم لعمل الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون التركية، وتقضي بحظر النشر، في حال مسه الأمن القومي، أو احتمال إخلاله بالنظام العام للبلاد)».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.