بعد ساعات قليلة من مصادقة البرلمان التركي على اتفاق المصالحة مع إسرائيل، وتحويله إلى قانون ملزم للحكومة وللسكان، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيان ترحيب حار، أعرب فيه عن تمنياته بأن يعاد السفيران إلى عاصمتي البلدين، وتوخت مصادر سياسية أن يتم طرد رجالات حماس الذين يديرون من إسطنبول عمليات ضدها، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، محمد سيمسك، أنه سيشمل إسرائيل في جولته القريبة في الخارج.
وقال سيمسك إن اتفاق المصالحة مع تل أبيب يصب في مصلحة تركيا، وإنه معني بزيارة إسرائيل لدفع العلاقات إلى وضع طبيعي.
وكان البرلمان التركي قد أقر بغالبية ساحقة اتفاق المصالحة مع إسرائيل، ووضع آلية قانونية تلغي كل الدعاوى التي تقدم بها أتراك ضد جنود الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في السيطرة على سفينة «مافي مرمرة» في 2010، حيث تمنح الإسرائيليين حصانة تحميهم من تقديم دعاوى مشابهة في المستقبل. وستقوم إسرائيل بالمقابل، تحويل مبلغ 20 مليون دولار إلى صندوق إنساني تركي، خلال 25 يوما، ليتم دفعها كتعويضات لعائلات القتلى والجرحى الأتراك الذين أصيبوا بنيران قوات البحرية الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تبدأ الآن، أيضا، إجراءات إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، وتعيين سفيرين، ورفع مستوى العلاقات الدبلوماسية، وإزالة العقوبات التي فرضها كل طرف على الآخر.
وكان المدير العام لوزارة الخارجية الدكتور دوري غولد، قد وقع في أواخر يونيو (حزيران)، رسميا، على اتفاق المصالحة مع تركيا، خلال مراسم مغلقة جرت في وزارة الخارجية في القدس، فيما وقع نائب وزير الخارجية التركي فريدون سينرلي أوغلو الاتفاق في أنقرة. وفي اليوم التالي، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي على الاتفاق، فيما عارضه ثلاثة وزراء هم، أفيغدور ليبرمان، ونفتالي بينت، وإييلت شكيد. وقد تأخر التصديق على الاتفاق في البرلمان التركي بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في البلاد، لكن مسؤولين أتراكا كبارا أوضحوا، أخيرا، خلال محادثات مع أقرانهم في القدس، أنه سيتم تطبيق الاتفاق.
وجاء من ديوان نتنياهو أمس، أن «إسرائيل ترحب بالمصادقة على اتفاق المصالحة في البرلمان التركي، وتتوقع مواصلة تطبيقه، بما في ذلك إعادة السفيرين».
وكان الطرفان قد أجريا محادثات متقطعة للتوصل إلى هذه المصالحة طيلة ست سنوات، سادت خلالها أزمة عميقة بين البلدين. ومن أبرز العقبات التي وقفت أمام الاتفاق كان مطلب تركيا رفع الحصار عن غزة، وقد تراجعت أنقرة عن المطلب، ووافقت على نقل مساعدات إنسانية وبضائع تجارية إلى القطاع فقط عبر ميناء أشدود الإسرائيلي. من جانبها وافقت إسرائيل على السماح لتركيا بدفع سلسلة من المشاريع الإنسانية في القطاع، من بينها إنشاء مستشفى ومحطة طاقة ومنشأة لتحلية مياه البحر.
وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن تركيا التي يوجد فيها مقر لحماس، التزمت بعدم السماح بأي نشاط عسكري ضد إسرائيل من على أراضيها. وقد سارت إسرائيل إلى استغلال هذا التعهد، وطالبت أنقرة بأن تطرد من أراضيها أحد ممثلي حماس في إسطنبول، زكريا نجيب، الذي تتهمه بإرسال أموال إلى حماس عبر مواطن فلسطيني من القدس الشرقية. وقالت النيابة الإسرائيلية العامة في القدس، أمس، إنها تلقت معلومات أن المواطن المقدسي، سيف الدين عبد النبي، الذي يتاجر بالبضائع التركية في المناطق الفلسطينية، اعترف بأنه التقى نجيب في تركيا ونقل أموالا لعائلات أسرى وشهداء من حركة حماس. ونجيب هو أحد أسرى حماس الذي قضى فترة في سجون الاحتلال وتحرر في صفقة شاليط، ويقيم حاليًا في تركيا. وبحسب لائحة الاتهام، طلب نجيب من عبد النبي قبل ثمانية أشهر، نقل مبلغ من المال إلى البلاد، وتوزيعه على عوائل أسرى وشهداء يزوده بأسمائهم وعناوينهم لاحقًا. وزعمت النيابة أن عبد النبي تلقى مبلغ 25 ألف دولار من نجيب، وأدخله معه إلى البلاد. وقد تم القبض على عبد النبي متلبسا، بعدما التقى سيدة مقدسية قرب مدرسة الراشدية في القدس الشرقية وسلمها المبلغ، وتم اعتقالها، وهي تحاول إخفاء الأموال التي تلقتها بين ملابسها.
9:58 دقيقه
إسرائيل تستبق زيارة نائب رئيس الوزراء التركي بطلب طرد قائد حمساوي من إسطنبول
https://aawsat.com/home/article/720066/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D9%82-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%AD%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84
إسرائيل تستبق زيارة نائب رئيس الوزراء التركي بطلب طرد قائد حمساوي من إسطنبول
بعد مصادقة برلمان أنقرة على اتفاق المصالحة مع تل ابيب
فلسطينيون يحتجون ضد الاعتقال الإداري في عسقلان أمس (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
إسرائيل تستبق زيارة نائب رئيس الوزراء التركي بطلب طرد قائد حمساوي من إسطنبول
فلسطينيون يحتجون ضد الاعتقال الإداري في عسقلان أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



