هيرنانديز: غوارديولا قادر على إحداث ثورة في مانشستر سيتي

لاعب برشلونة السابق يؤكد أن المدرب الإسباني من أفضل المدربين في العالم إن لم يكن أفضلهم

غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز) - تشافي هيرنانديز وغوارديولا («الشرق الأوسط»)
غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز) - تشافي هيرنانديز وغوارديولا («الشرق الأوسط»)
TT

هيرنانديز: غوارديولا قادر على إحداث ثورة في مانشستر سيتي

غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز) - تشافي هيرنانديز وغوارديولا («الشرق الأوسط»)
غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز) - تشافي هيرنانديز وغوارديولا («الشرق الأوسط»)

عندما أعلن برشلونة تعيين جوسيب غوارديولا مدربًا، قلت لنفسي: «أماه!، سنحلق في السماء، هذا الفريق سينطلق كصاروخ». كنت أعرفه بالفعل، وأعرف ما هو عليه. هو مدرب يتمتع بالثقل والإصرار ويقوم بعمل شاق ومكثف. وهو شخصية تسعى إلى المثالية. كما أنه من النوع اللحوح، وكنت أعرف أنه سيواصل المحاولة حتى يصل بالأمور إلى نصابها الصحيح. إذا قرر غوارديولا أن يكون موسيقيًا، فسيكون موسيقيًا جيدًا. وإذا أراد أن يكون خبيرًا نفسيًا، فسيكون خبيرًا نفسيًا جيدًا. وكرة القدم هي الشيء الذي يشغل تفكيره.
غوارديولا من النوع الذي يولي عناية فائقة بأصغر التفاصيل. وحتى كلاعب، كان يسيطر على كل شيء، كان يعرف تمامًا ما يريده، كان كل شيء واضحًا في ذهنه. يعشق كرة القدم وطريقة محددة للعبها. كان يكره أن يفقد الكرة فعلاً، حتى كلاعب. وهؤلاء منا الذين تربوا في برشلونة، على المبادئ والمثل التي جلبها يوهان كرويف إلى النادي، كان لديهم فهم واضح لكيفية اللعب، وهو اللعب المثالي. وغوارديولا تحديدًا، شخصية راديكالية النزعة.
ليس كافيًا أن تمتلك هذه المثل: عليك أن تكون قادرًا على ترجمتها أيضًا. قد يكون هناك مدربون آخرون يحملون نفس الأفكار، لكنهم أكثر ضعفًا وغير قادرين على نقلها. لكن غوارديولا يستطيع، فهو يتمتع بالقيادة، والشخصية. كنا بحاجة إلى هذا عندما تولى تدريب الفريق. يثقل نفسه بمطالب هائلة ولهذا أثر معد، فهو ينتشر ليصل إلى الجميع. لديه رؤية ويعرف كيف ينقل هذا. تصل رسالته إلى اللاعبين. فقط من خلال كونه جوسيب غوارديولا، كان اللاعبون يستمعون إليه في برشلونة. الأمر أشبه نوعًا ما بزين الدين زيدان في ريال مدريد؛ كان ملء السمع والبصر كلاعب، ويحظى بالاحترام لأنه هو من هو. ولا يمكن لهذا الاحترام إلا أن يزداد. إذا لم يكن غوارديولا أفضل مدرب في العالم، فهو بالتأكيد واحد من أفضل المدربين في العالم.
لم يسبق لي أن عملت مع كارلو أنشيلوتي، على سبيل المثال، أو جوزيه مورينهو، لكن غوارديولا ولويس أراغونيس هما المدربان اللذان كان لهما أكبر الأثر علي من دون شك. إن أسلوب غوارديولا قابل للتطبيق خارج برشلونة، وكان بايرن ميونيخ دليلاً على ذلك. لعب فريقه كرة قدم جيدة جدًا، بالطريقة التي أراد بها أن تلعب كرة القدم. وصحيح أنه لم يفز بدوري أبطال أوروبا، لأن بعض التفاصيل الصغيرة لم تخدمه، لكنه استمر في الفوز وترك بصمته على الفريق. تحدث إلى اللاعبين هناك وسيقولون لك. أعرف الإسباني خافي مارتينيز وتياجو ألكانتارا، وقد سمعت آخرين يتحدثون عنه. كل هؤلاء يقولون إنه مختلف عن البقية.
أنت مع غوارديولا، تتعلم فعلاً. يوضح كل شيء بشكل جيد للغاية، ليس فقط ما تفعله، ولكن لماذا تفعله. وهو بارع في جمع المعلومات وتحليلها. تحدث عن جلوسه في مكتبه يشاهد أشرطة فيديو لا حصر لها استعدادًا للمباريات حتى يتوصل إلى الطريقة المناسبة لها. ربما كان يقضي ساعتين أو 3 ساعات، أو يزيد، في مشاهدة شريط فيديو واحد، ولكن عند عرضه للاعبين، لم يكن يستغرق أكثر من 10 دقائق. هو لا يثقل عليك في هذا، فهو يطالبك بالكثير، لكن يشرح لك الأمور بأبسط المعلومات. تركز شرائط الفيديو على جوانب من المباريات، وتفاصيل محددة. لم نغير أسلوبنا بهذه الطريقة، بل كان الأمر معنيًا أكثر بتحليله للكيفية التي يمكنك من خلالها مهاجمة منافسيك. ويكشف هذا التحليل أين يمكن إيجاد المساحات - خلف المحور الدفاعي، على سبيل المثال - وشرح كيف يمكننا فتح الثغرات في هذا المكان. يتعلق الأمر كله بالوقت والمساحة. وهو يعتني بهذه التفاصيل لتحسين فرص الفريق في الاحتفاظ بالاستحواذ على الكرة وخلق الفرص.
بعد ذلك تنتقل هذه الأفكار إلى ملعب التدريب. كان يطلب من اللاعبين تنفيذ التحركات التي يريدها، لكن هذا لم يكن يتكرر كثيرًا، خلال حصة تدريبية طويلة تستغرق ساعات. كانت مدة الحصة ساعة وربع الساعة عادة. كان هذا جزئيًا، تجربة ذهنية، التفكير في، وفهم ما تحاول عمله. وبعد ذلك تكون المحاضرة الختامية تلخيصًا لكل شيء استعددنا له. كانت المحاضرات تجمع بين الجانبين؛ التكتيكي والفني، لكنها كانت تنطوي على جانب نفسي وعاطفي أيضًا.
عندما تكون واضحًا جدًا في أفكارك، وعندما تعرف كيف تنقلها، يكون الأمر أكثر سهولة. إذا كان هناك من بإمكانه تغيير مانشستر سيتي، فإنه هو. وبجانب هذا، فلو أنك سألتني قبل 10 سنوات، ربما كنت سأقول: «إنها مهمة صعبة». لكن كرة القدم الإنجليزية تطورت، ولم تعد مباشرة كما اعتادت أن تكون، ولن يكون غوارديولا مضطرًا لتغيير كل شيء في مانشستر سيتي. كان مانويل بيلليغريني هناك (المدرب السابق لمانشستر سيتي)، وفيران سوريانو (عضو مجلس إدارة برشلونة السابق والرئيس التنفيذي لنادي مانشستر سيتي حاليًا)، وتكسيكي بغيريستين (المدير الرياضي السابق لنادي برشلونة والمدير الرياضي لمانشستر سيتي حاليًا) هناك.
أفكار هؤلاء قريبة من أفكار غوارديولا، ومر عليها زمن الآن، وهو ما سيجعل الأمر أكثر سهولة. كان لهم أسلوب لعب بحيث يريدون نقل الكرة إلى ملعب المنافس، والاستحواذ على الكرة، وأن يكونوا هم المتحكمين في سير المباراة. حافظ برشلونة على هوية واضحة وهناك عنصر من هذه الهوية متوفر في سيتي. ديفيد سيلفا، وكيفين دي بروين، وسيرجيو أغويرو، ويايا توريه، كل هؤلاء لاعبون كان بإمكانهم اللعب لبرشلونة، وسيتعاقد غوارديولا مع اللاعبين الملائمين لأسلوبه. كما أنه يستطيع البناء على هذا، وإحكام سيطرته.
لن تكون لديه مشكلات مع اللاعبين غير المناسبين، فهو مباشر وصريح جدًا مع الناس. سيعرفون أنهم إذا لم يتدربوا جيدًا لن يلعبوا. ولن تكون لديه مشكلة في عدم إشراك نجم، أو الدفع بلاعب صغير السن. فعل هذا مع بيدرو وسيرجيو بوسكيتس، اللذين كانت كل خبرتهما تتمثل في اللعب في الدرجة الثالثة، قبل أن يصبحا لاعبين أساسيين.
نضج غوارديولا، واكتسب خبرة من تدريب بايرن ميونيخ. هو يتطور أيضًا، ويتعلم، ويتطلع إلى التقدم دائمًا، ويبحث عن الحلول الجديدة. كانت هناك تغييرات تكتيكية هناك، مثل سحب قلبي الدفاع إلى الداخل لفتح طريق للأجنحة، على سبيل المثال، وهذا شيء لم نفعله من قبل في برشلونة. في كثير من الأحيان يكمن الذكاء في كيفية تأقلمك، وغوارديولا بغاية الذكاء. سيتأقلم مع أي مدرسة كروية، وسينجح في أي مكان، أثق بهذا.
هذه تغييرات داخل المثل العليا، وليست فلسفة جديدة. قال غوارديولا ذات مرة إنه إذا استطاع أن يلعب بـ11 لاعب وسط فسيفعل، وإذا استطاع أن يستحوذ على الكرة بنسبة مائة في المائة فسيفعل أيضًا. ومن ثم فقد يتغير.. بل قد يصبح أكثر راديكالية. إذا كنت تؤمن بشيء، فعليك متابعته. وبالنسبة إلى البعض منا الذين تربوا على هذه المثل، وتشبعوا بها بشدة، يشبه الأمر الديانة. غوارديولا صفائي النزعة. ولم يغير وقد وصل إلى مثل هذا المستوى من النجاح، لا أعتقد أنه سيغير أفكاره، بل سيحاول أن يصل بها إلى الكمال.
(تشافي هيرنانديز، لعب لبرشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا، من 2008 إلى 2012، وفاز خلال تلك الفترة بلقبين لدوري الأبطال و3 ألقاب في دوري الدرجة الأولى الإسباني الممتاز).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.