رانيا عيسى: في داخلي تحد دائم لتجسيد أي دور لا يرتكز على شكلي الخارجي

لا تستبعد دخولها مجال كتابة المسلسلات التلفزيونية

رانيا عيسى: في داخلي تحد دائم لتجسيد أي دور لا يرتكز على شكلي الخارجي
TT

رانيا عيسى: في داخلي تحد دائم لتجسيد أي دور لا يرتكز على شكلي الخارجي

رانيا عيسى: في داخلي تحد دائم لتجسيد أي دور لا يرتكز على شكلي الخارجي

قالت الممثلة اللبنانية رانيا عيسى إن «شخصية (آنا) التي تجسدها في مسلسل (حبيب ميرا) لا تشبهها أبدا». ورانيا التي تطل على طبيعتها في دورها هذا إذ نادرا ما نشاهدها تضع الماكياج تماما كما تتطلب الشخصية، أكدت أن الممثل هو الذي يتحكم بالصورة التي يرغب الظهور فيها، وأضافت: «لقد درست دوري بدقة وتحدثت مع الكاتبة كلود صليبا حول الدور وما يحيط به من تفاصيل، فرسمت له الصورة النهائية برأسي فجاء طبيعيا تلقائيا بعيدا كل البعد عن الاصطناعية».
وتلعب رانيا دور الشرطية الشابة (آنا) المسترجلة والتي تغيب عنها معالم الأنوثة الحقيقية، كما أنها تتصرف بصبيانية ذكرتها بنفسها عندما كانت في الـ12 من عمرها وتقول في سياق حديثها: «أعتقد أن غالبية الفتيات تمر بهذه المرحلة في سن المراهقة حيث تتكون لديهن أسس شخصيتهن ولكننا لا نلبث أن نجتازها وننساها بعدها، فبرأي أن المرأة يجب أن تتمتع بكامل أنوثتها، قد تكون صاحبة شخصية قوية ولكن هذا لا يمنعها من أن تكون أنثى بكل ما للكلمة من معنى، وهذا ما أنا عليه في طبيعتي. ولكني ووفقا للدور الذي ألعبه استعرت بعض التصرفات والشكل الخارجي اللذين يتناسبان معه». وتتابع: «في داخلي تحد دائم لتجسيد أي دور لا يرتكز على الشكل الجميل، فأنا مستعدة لأن أظهر دون أسنان أو مشوهة الوجه لأقوم بدوري كما يجب، ولن أقبل أبدا أن أضع رموشا اصطناعية طويلة أو ماكياجا كاملا في مشهد أكون فيه مريضة بالمستشفى أو مستيقظة من النوم».
وأضافت: «قد تخاف بعض نجمات الشاشة الصغيرة على موقعهن فيرفضن الظهور على طبيعتهن، ولكن في المقابل هناك نجمات أعطين لدورهن حقه وقدمنه باحتراف دون تردد وهذا القرار يعود إلى الشخص نفسه». وأشارت رانيا عيسى إلى أنها أثناء تجسيدها أي دور تنسى شخصيتها الحقيقية تماما، فتغوص في أعماقه إلى أبعد حدود. وعما إذا كان يزعجها عدم أدائها حتى الآن دور البطولة المطلق في أي عمل من أعمالها أجابت: «ليس لدي هذه العقدة أبدا ولكني بالطبع لن أوفر هذه الفرصة فيما لو أتتني يوما ما، كما أننا اليوم نشهد عصر الأعمال الدرامية ذات البطولة الجماعية والتي ترتكز على عدة ممثلين، تماما كما في المسلسلات الذي سبق وشاركت فيها مثل (عصر الحريم) أو (لولا الحب) وحتى (حبيب ميرا)، فحبكة المسلسل اختلفت بالمجمل وأتمنى أن نصل يوما إلى مستوى أهم من الأعمال بحيث نشهد مشاركة عدة نجوم للشاشة الصغيرة في مسلسل واحد».
والمعروف أن رانيا دخلت مجال التمثيل عندما كانت طالبة جامعية تدرس الإعلام فأدت أول أدوارها في مسلسل «اسمها لا» ومن ثم شاركت في دور أكبر في مسلسل «دخان ومطر». وعن الممثلين الأقدمين الذين صنعوا الدراما اللبنانية قالت: «في الحقيقة لا أملك فكرة كبيرة عنهم فأنا بالكاد أتذكر الراحلين إبراهيم مرعشلي وهند أبي اللمع في مسلسل (المعلمة الأستاذ) فهما أكثر من حفرا في ذاكرتي عندما كنت أتابع البرامج التلفزيونية في صغري، ولكنني أحب أن أستعلم عن ذلك الجيل وأن أقف على ميزات نجومه ومسيرتهم التمثيلية». ولم تستبعد رانيا فكرة دخولها عالم كتابة المسلسلات التلفزيونية أسوة بغيرها من الممثلات، كمنى طايع وكلوديا مرشيليان وكارين رزق الله وقالت: «أنا أشجع دخول أي دم جديد على كتابة المسلسلات، وهذا ما لمسناه عند انخراط بعض الممثلين في هذه المهنة، كطارق سويد والذين ذكرتهم آنفا. ولا أخفي عنك أنني منذ فترة قصيرة كتبت ثمانية مشاهد لفكرة خطرت على بالي، وأول محاولاتي في هذا الصدد كانت منذ نحو 10 سنوات، ولكن هذا الموضوع يلزمه تفرغ تام وهذا ما أفتقده حاليا».
وعن رأيها في اختلاط الأمور ببعضها بعضا لدى عدد لا يستهان به من الممثلين، إذ نشاهدهم يتوزعون حاليا على مجالات عدة كالتقديم التلفزيوني مثلا تقول: «لم لا إذا كانوا سيضيفون الجديد على المهنة ولكني أجد أن المغنيين سبقونا في هذا المجال وبينهم من حقق نجاحا ملحوظا». وتضيف: «أنا مثلا خريجة كلية الإعلام ودرست إذاعة وتلفزيون، وكان لي تجربة أحببتها في هذا الصدد عندما حظيت بفرصة تقديم برنامج (الحياة دراما)، الذي كان يلي حلقات التمثيل الذي تحمل اسمه، وأحب تقديم برامج تثقيفية ترفيهية تزود المشاهد بمعلومات عامة».
وعمن يلفتها في مجال التقديم التلفزيوني أجابت: «أجد المذيعة التلفزيونية منى أبو حمزة محترفة ولائقة في هذا المجال، بينما وجدت في الأسلوب الذي تتبعه المقدمة رابعة الزيات غير مريح، لأنها تقاطع ضيفها مرارا ولأكثر من مرة مما لا يجعله مرتاحا في الجلسة معها».
ورأت أن البرامج التلفزيونية ككل أصبحت مملة لا جديد فيها وغالبيتها تعتمد على تعبئة الهواء ليس أكثر، وعلقت بالقول: «أحزن على شاشاتنا الصغيرة التي ما عادت تهتم لثقافة المشاهد، فلا أجد في برامجها مادة دسمة نتابعها بشغف أو تزودنا بمعلومات أو بتوعية نحن بحاجة إليها». وتتابع: «قد يكون هناك قلة منها تعتني بأفكارنا وثقافتنا كبرنامج (تحقيق) على الـ(إ تي في) لمقدمته كلود أبو ناضر، ولكنها تبقى غير كافية فيما يخص الإنتاجات التلفزيونية الحقيقية التي نصبو إليها».
وعما إذا تجد الأجواء التمثيلية في لبنان تتمتع بالعناصر الصحية إلى حد ما قالت: «من ناحيتي فلقد حولتها إلى صحية، ففي أي مهنة نحصد ما نزرعه، ولذلك أبتعد عن النميمة والحسد. فأنا لست في هذا الموقع من أجل شن الحروب أو سرقة مكان أو دور ممثلة أخرى فتجديني على علاقة جيدة مع الجميع». ورأت رانيا عيسى أن الغرور يقف وراء الأجواء غير الصحية التي تشوه الساحة التمثيلية أحيانا وقالت: «الغرور واللهاث وراء الشهرة من شأنهما أن يولدا هذا الجو المسيء إلى المهنة إذا أمكننا القول. فهناك بعض الممثلين الذين لا يعملون بدافع فني بل لرغبات وأهداف أخرى يطمحون إليها، ولذلك نجد بعضهم ملولا يسأل مثلا في عز ساعات العمل عن كم مشهد بقي له بعد ليغادر الموقع، فعدم احترام عملهم لن ينعكس عليهم إلا سلبا بنظري».
وأثنت رانيا عيسى على الأعمال الدرامية ذات الإنتاج العربي المنوع، معتبرة أنها تساهم في انتشار الممثل بشكل مثل «لعبة الموت» و«روبي» و«سنعود بعد قليل» و«الولادة من الخاصرة» وقالت: «أنا من المعجبات بالممثل السوري عابد فهد وأتمنى أن أشاركه في عمل درامي يوما ما، ولقد تابعت إطلالته مؤخرا في البرنامج التلفزيوني (المتهم) وأعجبت بشخصيته وحضوره الفذين».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.