تراجع الاقتراض العام البريطاني في يوليو

للشهر الثاني على التوالي فائض في الميزانية

تراجع الاقتراض العام البريطاني في يوليو
TT

تراجع الاقتراض العام البريطاني في يوليو

تراجع الاقتراض العام البريطاني في يوليو

واجه الاقتصاد البريطاني أول اختباراته في أعقاب استفتاء إنهاء عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، فحتى الآن ما زالت البيانات تظهر تأثيرات ضعيفة لـ«البريكست» على وضع الاقتصاد البريطاني، وفي الوقت الذي يؤكد فيه الخبراء أن الوقت وحده كفيل بإظهار عواقب التصويت، إلا أن المالية العامة في بريطانيا تعرضت لاختبار حقيقي حين أعلن مكتب الإحصاء الوطني عن انخفاض مؤشر الاقتراض وتحقيق فائض خلال يوليو (تموز)، الأمر الذي اختلف عليه محللون، حيث فسر بعضهم بيانات الجمعة على أن العجز المستهدف هذا العام في خطر، وقال البعض الآخر إن خطة العجز الحكومي لا تزال على الطريق الصحيح. وقال مكتب الإحصاء الوطني يوم الجمعة الماضي، إن مؤشر صافي الاقتراض العام البريطاني انخفض إلى سالب 1.5 مليار إسترليني في يوليو الماضي بنحو 11.3 في المائة، مقارنة بنحو 7.5 مليار في يونيو (حزيران) الماضي، ويعتمد مؤشر صافي الاقتراض العام على قياس مدى الفرق بين الدخل والإنفاق في القطاع العام، ويذكر أن الحكومة البريطانية قامت بتعديل القياس بعد الأزمة المالية العالمية في 2008. وتكمن أهمية هذا المؤشر في تصحيح السياسات المالية والتدخل إذا لزم الأمر.. فإذا كانت القراءة النقدية إيجابية فيعني ذلك وجود عجز في الموازنة، وإذا كانت سلبية فإنها تشير إلى وجود فائض في الموازنة. وحقق الاقتصاد البريطاني فائضا بنحو مليار جنيه إسترليني في يوليو، مدفوعا بفضل الإيرادات الضريبية للشركات، لتخالف تلك النتائج توقعات المحللين الذين توقعوا فائضا بنحو 1.6 مليار إسترليني، مما يعني أنه حتى الآن اقترضت المملكة المتحدة ما يقرب من 3 مليارات إسترليني منذ بداية أبريل (نيسان) الماضي، ليبلغ إجمالي الاقتراض 23.7 مليار جنيه.
وأشار مكتب الإحصاء إلى أن تراجع الاقتراض للشهر الثاني على التوالي ساهم في خفض نسبة الديون العامة قياسا بالناتج المحلي الإجمالي، وأضاف البيان أن نسبة الديون بلغت في يونيو الماضي 84 في المائة. وعززت البيانات تراجع نسبة الديون مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي إلى النمو الإيجابي الذي حققه الاقتصاد البريطاني خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري الأمر الذي سمح للحكومة بتحصيل قيمة أكبر من الضرائب.
واعتبر نائب وزير الخزانة ديفيد غوكي، أن تراجع الاقتراض ونفقات الدولة سيسمح للاقتصاد الوطني بمواجهة التحديات المرتبطة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي من موقع قوة، إلا أن هناك خبراء حذروا من أن خطط الحكومة لخفض نفقاتها السنوية لمستويات أقل لا يمكن تحقيقها خلال الأعوام المقبلة.
وترك فائض يوليو وزير الخزانة الجديد فيليب هاموند في احتياج لتوازن أكثر صرامة لإنعاش الاقتصاد في أعقاب استفتاء يونيو، وكان من المعتاد أن يكون يوليو واحدا من أفضل الشهور للمالية العامة عندما تدفع الشركات حصة من المستحقات الضريبية السنوية.
في حين ارتفع الدين العام البريطاني بأكثر من 35.3 مليار إسترليني على أساس سنوي في يوليو الماضي، لتتجاوز الديون العامة حاجز التريليون إلى 1.604 تريليون جنيه ما يمثل 82.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال هاورد آرتشر كبير الاقتصاديين في «إي إتش سي غلوبل انسايت»، إن التصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي جعل الأهداف المالية للحكومة خلال العام المالي 2016 - 2017 بعيدة المنال، منبها في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أنه من المتوقع أن تواجه الحكومة صعوبات كبيرة في التحكم في خططها المالية للأعوام المقبلة حتى عام 2020 بسبب بروز تأثيرات قرار الانسحاب من الاتحاد.
وأوضح آرتشر أن أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا ستكون الجباية الضريبية المرتبطة بتراجع الأداء الاقتصادي العام، وأيضا سوق العمل بسبب عجز الشركات عن خلق مزيد من الوظائف، مشيرا إلى أن تأثر سوق العقارات سيكون له انعكاسات سلبية لا تقل أهمية عن الجوانب الاقتصادية الأخرى لما يمثله هذا القطاع من مورد ضريبي مهم لخزينة الدولة.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.