أبو غوش يفوز بذهبية ويمنح الأردن أول ميدالية في تاريخه الأولمبي

أبو غوش يفوز بذهبية ويمنح الأردن أول ميدالية في تاريخه الأولمبي

المصرية ملاك أول عربية تحرز ميدالية في التايكواندو.. والجزائري مخلوفي يتطلع لإنجاز غير مسبوق
السبت - 17 ذو القعدة 1437 هـ - 20 أغسطس 2016 مـ
هداية ملاك ودموع الفرح (رويترز) - أبو غوش (يسار) منح الأردن إنجازًا تاريخيًا (رويترز) - مخلوفي حصد فضية 800 م ويبحث عن ذهبية 1500 م (رويترز)
ريو دي جانيرو: «الشرق الأوسط»
أحرز كل من الأردني أحمد أبو غوش والمصرية هداية ملاك ميداليتين تاريخيتين في اليوم الرابع عشر ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو بفوزهما على الروسي اليكسي دينيسنكو الرابع 10 - 6 وعلى البلجيكية رحيلة أسيماني في المباراة النهائية.

وهي الذهبية الثانية، والبرونزية السابعة للعرب في دورة ريو. وبات أبو غوش وملاك أول عربيين يتوجان في التايكواندو في تاريخ الألعاب الأولمبية.

وارتفعت الغلة العربية إلى 12 ميدالية هي ذهبيتا أبو غوش والبحرينية راث جيبيت في سباق 3 آلاف متر موانع، وفضيات البحرينية الأخرى اونيس جبكيروي كيروا في الماراثون، والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800م، والقطري معتز برشم في الوثب العالي، وبرونزيات الملاكم المغربي محمد ربيعي في وزن 69 كلغ، ولاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو والرباعان المصريان محمد إيهاب وسارة سمير، والمبارزة التونسية إيناس البوبكري في فردي الشيش، ومواطنتها المصارعة مروى العمري في وزن 58 كلغ، وملاك في وزن تحت 57 كلغ في التايكواندو.

نجح أبو غوش في تسجيل اسم الأردن على جدول الميداليات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في الألعاب الأولمبية. وكان الأردنيون يأملون بأن يكون أولمبياد «ريو 2016» بوابة لتذوق حلاوة الفوز بأول ميدالية أولمبية رسمية بعد 3 ميداليات برونزية شرفية حصل عليها أبطال التايكواندو بالذات إحسان أبو شيخة وسامر كمال (سيول 1988)، وعمار فهد في أولمبياد برشلونة 1992. واعتبرت الميداليات الثلاث شرفية لأن التايكواندو لم تكن وقتذاك رياضة أولمبية معتمدة رسميا. وكان أبو غوش ضامنا تسجيل الأردن على جدول الميداليات ببلوغه المباراة النهائية، وتحققت أمنيته عندما أكمل فرحته بالتتويج بالذهبية حتى يعزف النشيد الوطني الأردني للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية. واستحق أبو غوش التتويج بالميدالية الذهبية لأنه أظهر تفوقا كبيرا على جميع منافسيه، بدءا من المصري غفران زكي في الدور الأول، مرورا بالكوري الجنوبي داي هون لي في دور الثمانية، والإسباني جويل بونيا غونزاليز في نصف النهائي، وصولا إلى دينيسكو في المباراة النهائية.

وقال أبو غوش، الذي خرج من الدور الثاني في بطولة العالم في العام الماضي «شعور لا يوصف بعد الفوز بأول ميدالية في تاريخ الأردن وعلى مستوى كل الرياضات». وأضاف أبو غوش «كما أن سماع السلام الوطني للأردن يعزف في ريو أمام كل العالم هو شعور رائع أيضا». وبعد الفوز تلقى أبو غوش مكالمة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وعن المكالمة قال أبو غوش، الذي يدرس إدارة الأعمال «قال لي (الملك) تهانينا وقال إنه في غاية السعادة مثل جميع الأردنيين الذين بكى بعضهم فرحا من أجلي».

وأحرزت ملاك برونزية وزن تحت 57 كلغ إثر تغلبها على البلجيكية رحيلة أسيماني 1 - صفر بالنقطة الذهبية في مباراة تحديد المركز الثالث. وانتهت الجولات الثلاث بالتعادل السلبي بين اللاعبتين فاحتكمتا إلى جولة فاصلة كانت فيها الكلمة الأخيرة للمصرية. وهي البرونزية الأولى لمصر في رياضة التايكواندو في تاريخ مشاركاتها في دورات الألعاب الأولمبية، والثالثة لها في دورة ريو دي جانيرو بعد برونزيتي الرباعين محمد إيهاب وسارة سمير. وقالت ملاك بعد الفوز بالميدالية البرونزية إنها تهدي الميدالية لجميع المصريين، وأنها كانت تسعى للفوز بالميدالية الذهبية، وبذلت قصارى جهدها من أجل هذا، ولكن التوفيق لم يحالفها في مباراة الدور قبل النهائي للمسابقة. واستهلت ملاك مسيرتها نحو الميدالية البرونزية بالفوز على الكولومبية مارين دوريس باتينو في دور الـ16، ثم فازت على اليابانية مايو حمادة في دور الثمانية، ولكنها خسرت أمام الإسبانية إيفا كالفو في المربع الذهبي قبل أن تفوز على البلجيكية رحيلة أسيماني في مباراة تحديد المركز الثالث. وقالت ملاك إن جميع مبارياتها في المسابقة «كانت في غاية الصعوبة» كما لم يحالفها التوفيق في لقاء المربع الذهبي. وأكدت ملاك أنها كانت تفكر فقط في الفوز بالميدالية الذهبية، بعيدا عن المكافأة المالية التي ستحصل عليها.

يسعى الجزائري توفيق مخلوفي إلى إنجاز غير مسبوق اليوم عندما يخوض الدور النهائي لسباق 1500م. وبعد فوزه بفضية 800 م، يطمح مخلوفي إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي الذي أحرزه في لندن قبل 4 أعوام، أو ضمان ميدالية على الأقل ليصبح أول رياضي جزائري يحرز ميداليتين في دورة واحدة، والأكثر تتويجا، حيث يتقاسم المركز حاليا مع الملاكم حسين سلطاني صاحب ذهبية وزن تحت 60 كلغ في أولمبياد أتلانتا 1996، وبرونزية وزن تحت 57 كلغ في برشلونة 1992. علما بأن مخلوفي هو الأفضل كونه نال ذهبية وفضية. كما يمني مخلوفي النفس بأن يصبح أول عداء يحافظ على لقبه الأولمبي منذ حقق ذلك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى حاليا البريطاني سيلاستيان كو بتتويجه في أولمبيادي موسكو 1980، ولوس أنجليس عام 1984. وحقق مخلوفي الأهم حتى الآن ببلوغه الدور النهائي، فهو خاض تصفيات الدور الأول بعد أقل من 12 ساعة على تتويجه بفضية سباق 800م الاثنين الماضي، ثم حجز بطاقته الخميس إلى الدور النهائي بحلوله في المركز الثاني في مجموعته وراء الكيني القوي اسبل كيبروب بطل أولمبياد بكين (73.‏39.‏3 دقائق). وقال مخلوفي بعد السباق: «الهدف كان التأهل. وزعت طاقتي على المسافة كلها. أتمنى تحقيق نتيجة طيبة في النهائي. هناك يومان نأمل استرجاع الطاقة خلالهما». وكان مخلوفي بات قبل 4 أعوام ثاني جزائري يحرز اللقب الأولمبي في سباق 1500م بعد مواطنه نور الدين مرسلي، الذي نال ذهبية أولمبياد أتلانتا عام 1996، وثالث عربي بعد المغربي هشام الكروج المتوج في أثينا 2004. يذكر أن مخلوفي هو صاحب سابع أفضل توقيت في كل الأزمنة (3.28.75 دقائق) وسجله في 17 تموز (تموز) 2015 بالجزائر، علما بأن الكروج هو صاحب الرقم القياسي العالمي بزمن 00.‏26.‏3 دقائق منذ عام 1998 في روما.

وبدوره، سيحاول المغربي عبد العاطي ايغيدير الدفاع عن الميدالية البرونزية التي نالها قبل 4 أعوام في لندن إن لم يكن حصد أفضل منها، وهو مطالب بتقديم سباق جيد يمحو سباقه في دور الأربعة عندما حل سادسا وتأهل بكونه أحد عداءين حققا أسرع توقيت بعد الخمسة الأوائل عن كل مجموعة من مجموعتي التصفيات.

وكان المغاربة يرون في ايغيدير خليفة الكروج في سباق 1500م، لكن نتائجه لم ترق إلى المستوى المتوقع وإن كان سجله يتضمن بعض الميداليات، أبرزها ذهبية بطولة العالم داخل صالة عام 2012 في إسطنبول، وفضية البطولة ذاتها عام 2014 في الدوحة، وبرونزيات أولمبياد لندن 2012، ومونديال سوبوت داخل قاعة عام 2014، ومونديال بكين في الهواء الطلق العام الماضي. ويشهد الدور النهائي مشاركة عربي ثالث هو الجيبوتي عين الله سليمان بطل مونديال 2014 داخل قاعة، وبرونزية مونديال موسكو 2013 في الهواء الطلق. وتألق سليمان في نصف النهائي بعدما حل ثانيا في مجموعته مسجلا (46.‏39.‏3 د)، وقال: «كان سباقا جيدا وسهلا لي. أنا سعيد لأنها مشاركتي الأولمبية الأولى. لدي حظوظ في النهائي». ويحاول سليمان تعويض خيبة أمله بخروجه خالي الوفاض من الدور نصف النهائي لسباق 800م.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة