قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول تتطلع لمواصلة البداية القوية في الدوري الإنجليزي

الدوري الإسباني ينطلق اليوم.. والثلاثة الكبار في صراع جديد على اللقب

مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
TT

قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول تتطلع لمواصلة البداية القوية في الدوري الإنجليزي

مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)

يسعى قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول إلى مواصلة البداية القوية في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وفازت الفرق الأربعة في المرحلة الأولى، فتغلب مانشستر سيتي على ضيفه سندرلاند 2 – 1، ومانشستر يونايتد على مضيفه بورنموث 3 - 1، وتشيلسي على ضيفه وستهام 2 - 1، وليفربول على مضيفه آرسنال 4 – 3، وقد يكون من المبكر الحديث عن اللقب، لكن الفرق الأربعة أعطت مؤشرا واضحا عن معالم المنافسة وعن تأثير التغييرات الهائلة التي أجرتها على صعيد الأجهزة الفنية واللاعبين.
ويفتتح مانشستر يونايتد المرحلة غدا بمواجهة لا تخلو من صعوبة مع ساوثهامبتون الذي تعادل في المرحلة الأولى مع واتفورد 1 – 1، وقدم يونايتد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو عرضا جيدا في مباراته الأولى، ونجح في هز الشباك ثلاث مرات عبر الإسباني خوان ماتا وواين روني ومهاجمه الجديد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. ومن المتوقع أن يزج مورينهو بلاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي شكل ذروة التعاقدات في فترة الانتقالات الصيفية بعد أن ضمه من يوفنتوس الإيطالي في أغلى صفقة كروية في العالم بلغت 89 مليون جنيه إسترليني (105 ملايين يورو). ولم يخض بوغبا المباراة الأولى لفريقه بسبب الإيقاف، لحصوله على بطاقتين صفراوين مع يوفنتوس في نهائي كأس إيطاليا، حيث انتقلت العقوبة من إيطاليا إلى إنجلترا.
من جهته، يحل مانشستر سيتي ضيفا على ستوك سيتي ساعيا إلى الفوز الثاني بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا الذي خلف التشيلي مانويل بيليغريني، وعزز غوارديولا صفوف الفريق بالتعاقد مع مدافع إيفرتون ومنتخب إنجلترا جون ستونز، والظهير الألماني ليروي ساني، بالإضافة إلى مواطنه إيلكاي غوندوغان، والإسباني نوليتو، والبرازيلي غابريال جيزوس، الذي يتألق مع منتخب البرازيل في أولمبياد ريو، حيث سجل هدفين الأربعاء في المباراة التي سحق فيها هندوراس في نصف النهائي.
ويحل تشلسي ضيفا على واتفورد، ويسعى إلى تأكيد المستوى الرفيع الذي قدمه أمام وستهام في دربي لندن في المباراة الأولى. وأعاد المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الثقة إلى لاعبي تشيلسي فاستعاد البلجيكي أدين هازارد تألقه والبرازيليان أوسكار ووليان تمريراتهما والمهاجم الإسباني دييغو كوستا حسه التهديفي. وأشرك كونتي، الذي أظهر حماسة كبيرة بعد تسجيل فريقه الهدفين، لاعبه الفرنسي الجديد نغولو كانتي أساسيا، ثم زج بالبلجيكي الشاب ميشي باتشواي في الشوط الثاني. لكنه لم يشرك لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس، مما عزز التكهنات باحتمال عدم الاعتماد عليه هذا الموسم برغم قوله لاحقا إنه يشكل جزءا من الفريق. وقال كونتي إنه يحاول النهوض بتشيلسي كما فعل عندما قاد يوفنتوس الإيطالي إلى الألقاب «غاب يوفنتوس عن الألقاب لمواسم كثيرة، وفي البداية لم يكن الأمر سهلا، وأتذكر أن ثقة اللاعبين بأنفسهم كانت ضعيفة». وتابع: «يمكن أن نرى وضعا مشابها إلى حد ما الآن، موسم سيئ ومركز عاشر لم يكن جيدا للاعبين وثقة ضعيفة وعدم رضا الجماهير عن الوضع، ولكن لدي كلمة واحدة فقط هي أنه يجب أن نواصل العمل بجهد، الأمر ليس سهلا، ولكن يجب أن نحاول وأن نجد الروح الحقيقة للقتال».
وبعد مباراة قمة في المرحلة الأولى عاد فيها بفوز لافت 4 - 3 على ضيفه آرسنال، يحل ليفربول ضيفا على بيرنلي في مباراة سهلة لإضافة ثلاث نقاط جديدة. تأخر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بهدف أمام آرسنال، لكنه صعق مضيفه بأربعة أهداف متتالية، قبل أن تستقر النتيجة على 4 - 3 بعد مباراة مثيرة. وتألق في صفوف ليفربول بشكل خاص البرازيلي كوتينيو، والسنغالي ساديو مانيه، ومشاركة الأخير أمام بيرنلي غير مؤكدة بسبب إصابة في الكتف.
من جهته، وجد مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر في وضع صعب جدا بعد المرحلة الأولى وهو الذي كان يأمل بتحقيق نتائج جيدة تبعد عنه غضب جماهير النادي التي تطالب بإقالته؛ بسبب سياسته المتأخرة والمترددة في التعاقد مع اللاعبين.
ولم يفز آرسنال بالدوري منذ 2004، ولا تبدو الأمور سهلة هذا الموسم قياسا على المباراة الأولى لأنه لم ينشط كثيرا في سوق الانتقالات وأبرز تعاقداته كان الدولي السويسري غرانيت تشاكا. ويبحث آرسنال عن تعزيز صفوفه خصوصا في الدفاع، واقترب من التعاقد مع المدافع الألماني شكودران مصطفي من فالنسيا الإسباني لتعويض غياب مواطنه بير ميرتساكر فترة طويلة بسبب الإصابة، كما يغيب المدافع البرازيلي غابرييل والمدافع الفرنسي لوران كوسييلني للإصابة أيضا. وسيحل آرسنال ضيفا على ليستر سيتي بطل الموسم الماضي، الذي أخفق في اختباره الأول بسقوطه أمام هال سيتي 1 – 2، برغم احتفاظه بمهاجميه جيمي فاردي والجزائري رياض محرز. ويلعب غدا أيضا وست بروميتش البيون مع إيفرتون، وتوتنهام مع كريستال بالاس، وسوانزي سيتي مع هال سيتي، والأحد سندرلاند مع ميدلزبره، ووس هام مع بورنموث.
* الدوري الإسباني
تنطلق اليوم جولة جديدة من المنافسة على لقب الدوري الإسباني بين القطبين التقليديين برشلونة وريال مدريد، ومعهما أتلتيكو مدريد الذي انضم إليهما بقوة كقطب ثالث للكرة الإسبانية في الأعوام الماضية. وتنحصر آمال إحراز اللقب بالفرق الثلاثة إذا لم تحصل مفاجآت كبيرة، نظرا إلى الفارق الكبير في الإمكانات الفنية، وستكون فرق فياريال وأشبيلية وأتلتيك بلباو مرشحة بطبيعة الحال للمنافسة على مراكز متقدمة.
ويستهل برشلونة حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة ضيفه ريال بيتيس غدا، في حين يحل ريال مدريد ضيفا على ريال سوسيداد، ويستضيف أتلتيكو مدريد ألافيس الوافد الجديد. وتفتتح المرحلة اليوم فيلتقي ملقة مع أوساسونا، وديبورتيفو لا كورونيا مع إيبار، ويلتقي غدا أيضا غرناطة مع فياريال وأشبيلية مع إسبانيول، والأحد سبورتينغ خيخون مع أتلتيك بلباو، والاثنين سلتا فيغو مع ليغانيس وفالنسيا مع لاس بالماس.
طرأت بعض التغييرات الطفيفة على صفوف الفرق الثلاث المرشحة للقب؛ لأن صفوفها متخمة بالنجوم، فغابت بالتالي الصفقات الكبيرة في فترة الانتقالات الصيفية. وبدأ الفريق الكاتالوني الموسم الجديد بإحراز أول ألقابه في الكأس السوبر الإسبانية إثر فوزه على أشبيلية 2 - صفر و3 - صفر ذهابا وإيابا. يفتقد برشلونة في انطلاق الدوري صانع الألعاب أندريس أنييستا، والمدافع الفرنسي جيريمي ماتيو لتعرضهما للإصابة في ذهاب السوبر مع أشبيلية الأسبوع الماضي. ويستمر غياب المهاجم البرازيلي نيمار عن برشلونة، لمشاركته مع منتخب بلاده في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، حيث قاده إلى المباراة النهائية لمواجهة ألمانيا.
ويأمل ريال مدريد بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بالعودة إلى الألقاب في الدوري الإسباني، إذ يعود لقبه الأخير إلى 2012، ويتألق ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا حيث عزز رقمه القياسي بإضافة اللقب الحادي عشر في الموسم الماضي، لكنه يجد صعوبة في منافسة برشلونة على لقب «لا ليغا» منذ أعوام. وبدأ ريال موسمه بلقب أيضا في الكأس السوبر الأوروبية، وكان أشبيلية بالتحديد هو الضحية إثر فوزه عليه 3 - 2. كما كانت نتائج ريال جيدة في جولته الأميركية الودية بفوزه على بايرن ميونيخ الألماني 1 – صفر، وتشيلسي الإنجليزي 3 - 2، إلا أنه خسر أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - 3.
ولم يعمد ريال مدريد إلى تدعيم صفوفه بلاعبين مؤثرين مثلما درجت العادة، وذكر زيدان في هذا الإطار: «من الصعوبة بمكان أن نعزز قوة المجموعة». واكتفى ريال باستعادة مهاجمه الدولي الفارو موراتا من يوفنتوس الإيطالي بعد موسمين ناجحين معه. وسجل موراتا 3 أهداف مع منتخب إسبانيا في نهائيات كأس أوروبا 2016 ما دفع ريال لاستخدام حقه بإعادة شرائه، وهو سينضم إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو المتوج مع منتخب بلاده بطلا لكأس أوروبا 2016، والويلزي غاريث بيل الذي تألق بدوره وقاد ويلز إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية، والفرنسي كريم بنزيمة في هجوم النادي الملكي.
دخل أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني في الأعوام الماضية في منافسة شرسة مع برشلونة وريال مدريد على الألقاب المحلية، وخصوصا الدوري حيث توج بطلا له في 2014. كما أنه أكد مستواه الرفيع في دوري أبطال أوروبا ببلوغه المباراة النهائية في 2014 و2016. قبل أن يخسرهما أمام جاره ريال، الأولى بعد التمديد 1 - 4 والثانية بركلات الترجيح. ورفض سيموني عروضا كثيرة مفضلا البقاء في أتلتيكو في عقد لخمس سنوات جديدة، كما عرض عليه خلافة خيراردو مارتينو في تدريب منتخب الأرجنتين عقب خسارة نهائي كوبا أميركا، لكن رد رئيس النادي أنريكي سيريزو كان حاسما بقوله: «لا، ليبحثوا عن مدرب آخر».
ويعول أتلتيكو على مهاجمه الفذ الفرنسي أنطوان غريزمان الذي تألق الموسم الماضي، وأكد ذلك في كأس أوروبا، حيث قاد منتخب فرنسا إلى المباراة النهائية، وأحرز جائزتي أفضل لاعب وهداف (6 أهداف). وينضم إلى غريزمان في هجوم أتلتيكو مواطنه كيفن غاميرو من أشبيلية في عقد لأربع سنوات، الذي تألق مع الفريق الأندلسي، وأسهم في إحرازه لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في المواسم الثلاثة الماضية. وضم أتلتكيو أيضا الأرجنتيني نيكولاس غايتان من بنفيكا حامل لقب الدوري البرتغالي، والمدافع الكرواتي سيمي فرسالكو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!