حالة أبو بكر سالم تتحسن وبدأ مرحلة الإفاقة تدريجيًا

تكررت إشاعة وفاته ومواقع صحافية إلكترونية نشرتها

رابح صقر ومحمد عبده وتركي المشيقح وماجد عبد الله في زيارة سابقة لأبو بكر سالم في منزله بالرياض (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط») - أبو بكر سالم
رابح صقر ومحمد عبده وتركي المشيقح وماجد عبد الله في زيارة سابقة لأبو بكر سالم في منزله بالرياض (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط») - أبو بكر سالم
TT

حالة أبو بكر سالم تتحسن وبدأ مرحلة الإفاقة تدريجيًا

رابح صقر ومحمد عبده وتركي المشيقح وماجد عبد الله في زيارة سابقة لأبو بكر سالم في منزله بالرياض (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط») - أبو بكر سالم
رابح صقر ومحمد عبده وتركي المشيقح وماجد عبد الله في زيارة سابقة لأبو بكر سالم في منزله بالرياض (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط») - أبو بكر سالم

إشاعات متكررة مكثفة تظهر بين يوم وآخر عن وفاة الفنان القدير أبو بكر سالم، وتتكرر بصورة غريبة وانتشرت في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، والغريب في الأمر أن هناك أسماء إعلامية وفنية مهمة أكدت ادعاءات تلك الإشاعات وهناك مواقع صحافية إلكترونية نشرت ذلك ولم تلغ الخبر حتى الآن.
«الشرق الأوسط» انفردت الجمعة الماضي بتفاصيل دخول أبو بكر سالم العناية المركزة في مستشفى بوقن هاوزن في ميونيخ وبعدها توالت الاتصالات بصورة مكثفة على أبناء الفنان الكبير من كبار المسؤولين السياسيين الخليجيين والعرب والشخصيات الاجتماعية والثقافية والفن الخليجي والعربي للاطمئنان على صحة أبو بكر سالم ولا تزال تلك الاتصالات مستمرة على أسرته وفي الجانب الآخر استمرت تلك الإشاعات التي أزعجت أسرته.
وحالة أبو بكر سالم الصحية بدأت تتحسن بشكل ملحوظ في اليومين الماضيين وبدأ منذ أول من أمس تخفيف «البنج» عليه تدريجيا لإفاقته ثم سيتم إخراجه من العناية المركزة إلى غرفته الخاصة حتى تتحسن حالته كليا ولكن سيحتاج إلى رعاية طبية كاملة طيلة الأيام المقبلة.
وكان قد غادر الرياض إلى ميونيخ قبل أسبوعين لإجراء فحوصات طبية وبعد الانتهاء من فحوصاته أعطيت له أدوية طبية جديدة وبعدها بأيام قليلة تدهورت حالته ودخل العناية المركزة، بأمر الفريق الطبي التي يتابع حالته ليلا ونهارا.
والفنان الكبير قد أجرى عملية القلب المفتوح في ميونيخ قبل أربعة أعوام، ثم عاد بعدها إلى حالته الطبيعية، حيث يراجع الأطباء بين الحين والآخر للاطمئنان على صحته. أبو بكر سالم العاشق للجمال والحياة قلبه الكبير يتسع مليئا بالحب والعطاء، مجلسه الأدبي مثل قلبه ممتلئ بحب الناس ورجال الثقافة والأدب وأهم الشخصيات الاجتماعية، أكثر من 55 عاما قدم الفن بصورة راقية رافضا الخضوع لتلك القيمة الفنية البائسة.
في الأشهر القليلة الماضية زاره في منزله في الرياض نخبة من نجوم الفن والرياضة للاطمئنان على صحته منهم اللاعب الدولي السابق وأسطورة الكرة السعودية ماجد عبد الله الذي أصر على زيارته للسلام عليه ومعرفته عن قرب، وكان عرابا لتلك الزيارة التي جمعت أيضا محمد عبده ورابح صقر، ولم يتوقف ماجد عبد الله في ذلك الوقت عن الحديث عن إعجابه الكبير بفنه، مؤكدا أنه عاشق له وللراحل طلال مداح، فيما تبادل مع أبو بكر سالم الحديث عن الشأن الرياضي، حيث استغرب ماجد عبد الله من ثقافة أبو أصيل الكروية، وحين علم أن أبو أصيل حين كان يافعا كان لاعبا هاويا ولكن عشقه الموسيقى أبعده للمستديرة ولكن عاد أبو أصيل وقال له أتفرغ لمشاهدة الكرة تلفزيونيا إذا لعبت أنت ومارادونا وفريق الاتحاد هؤلاء كنت أهتم بهم «زمان» والآن أتابع ميسي وبرشلونة.
وكان قد نال وسام السلطان قابوس قبل عامين في زيارة رسمية إلى سلطنة عمان مع الفنان محمد عبده وتم تكريمهما سويا. وأبو بكر سالم عرف بالكثير من الأعمال الوطنية والعاطفية التي تردد من عشرات السنين ولم تنس حتى الآن، ومنها العمل الوطني الشهير «يا بلادي وأصلي»، وهذا العمل له أكثر من 35 عاما ولا يزال يردد حتى الآن في المحافل والمناسبات الوطنية.



السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
TT

السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})

كشفت مطربة الأوبرا المصرية (السوبرانو) أميرة سليم عن استعدادها لتقديم أغنيات باللهجة العامية المصرية بعدما قدمت أغنية «بنحب المصرية»، كما بدأت تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة بعدما حققت أغنيتها «ميروت إك» وتعني «حُبك» صدى واسعاً عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب» وفي حفلاتها بمختلف دول العالم.

وأكدت المطربة المصرية التي تتنقل في إقامتها بين مصر وفرنسا، أنها تتطلع لإعادة تقديم أغنيات لمطربين آخرين على غرار شادية، كما أكدت حبها لصوت شيرين عبد الوهاب، وأبدت تطلعها لدخول مجال التمثيل إذا ما تلقت عملاً يجذبها.

السوبرانو المصرية أميرة سليم ({الشرق الأوسط})

وقدمت أميرة سليم حفلات عدة في أوروبا، بكل من الأوبرا الفرنسية والإيطالية والألمانية، كما قدمت أعمالاً بالأوبرا المصرية عقب تخرجها في معهد «الكونسرفتوار» بالقاهرة، وشاركت بالغناء في حفل «موكب المومياوات الملكية» 2021.

ومع قرب احتفالات أعياد الميلاد أحيت سليم قبل أيام حفلاً في «الأكاديمية المصرية للفنون بروما» بمصاحبة عازفة البيانو «باسكال روزيه»، قدمت خلاله أعمالاً غربية وعربية من بينها «أنشودة إيزيس» لأول مرة في إيطاليا، وأغانٍ للفنان فريد الأطرش.

وعن مشاركتها في الحفل الموسيقي الذي قدمه الموسيقار هشام نزيه على هامش مهرجان «الجونة السينمائي» تقول: «العمل مع هشام نزيه ممتع، فهو منفتح على مختلف أنواع الموسيقى ولا يرتبط بنوع معين، كما أنه ديمقراطي في عمله وصاحب روح جميلة، وقدمت معه (أنشودة إيزيس)، وهي المرة الأولى التي أقف معه بصفته مؤلفاً على المسرح، وذلك يمثل قيمة كبيرة ونادرة بالنسبة للفنان».

تتبنى سليم فكرة تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة ({الشرق الأوسط})

وتقدم السوبرانو حفلات بمصر بين وقت وآخر، لكنها تعترف بأنها ليست كافية، مؤكدة أنها تهتم بالجودة وتقديم حفل لائق في كل التفاصيل، وأن هذا ليس متاحاً دائماً.

وغنت أميرة سليم في حفلات بكل من السعودية والبحرين وعُمان وقطر، وحول الفرق في التلقي بين الجمهور العربي والغربي، تقول: «التفاعل الأكبر يكون مع الجمهور المصري والعربي، فهناك حميمية في ردود أفعالهم، بينما الجمهور الأوروبي لديه نظرة قائمة على التحليل؛ كونه يهتم بالفنون الرفيعة ومطلعاً عليها بشكل كبير».

وبعد أكثر من 20 عاماً من عملها بصفتها مطربة أوبرالية اتجهت أميرة لتقديم أغنيات خاصة بها، وتقول عن ذلك: «لطالما قدمت أعمالاً لمؤلفين آخرين، لكنني أتمنى تقديم أعمال تخصني، وهو ما بدأت فيه مع أغنية (بنحب المصرية)، وقد أصدرها في ألبوم»، وأضافت: «لا أسعى لمنافسة أحد حيث أغني بأسلوبي الخاص بصفتي مطربة أوبرا».

تؤكد أميرة أنه قد حان الوقت لتقديم أغنيات خاصة بها ({الشرق الأوسط})

وتتبنى سليم فكرة إحياء اللغة المصرية القديمة من خلال الغناء، وقدمت أولى أغنياتها في هذا الصدد بعنوان «ميروت إك» وتعني «حُبك»، وتقول عنها: «هي أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة التي كانت تقع في الحب وتعبر عنه، وأتطلع لمواصلة هذا التوجه، برغم أنه أمر ليس سهلاً»، موضحة أن «صعوبته تكمن في أن الأغنيات تعتمد على أشعار فرعونية، لذا لا بد من استخراج النص وترجمته والتدريب على النطق الصحيح مع خبراء الآثار وعلم المصريات، ثم وضع موسيقى ملائمة له، وقد استخدمت في لحن الأغنية التي قدمتها مقطوعة شهيرة للموسيقار الألماني باخ مع ألحان من ارتجالي، وهناك ملحنون مصريون رحبوا بخوض تجربة التلحين لأغنيات بالهيروغليفية».

وعمن تسمع لهم في الغناء العربي تقول: «أستمع جيداً لكل ما يُطرح، لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل، كما أحب أغنيات فرقتي (مسار إجباري) و(كايروكي) لأن موسيقاهما تجمع بين الألحان الشرقية والغربية».

«ميروت إك» أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة

أميرة سليم

وتحرص أميرة في حفلاتها على تقديم أعمال الموسيقار الراحل سيد درويش الذي تراه «فناناً سابقاً لعصره» وتُعِده «بيتهوفن العرب» الذي حقق ثورة في الموسيقى وأحدث تطوراً كبيراً وأدخل «الهارموني» في الموسيقى الكلاسيكية، وهو في رأيها لم يتم اكتشاف ما أحدثه من تطوير في الموسيقى الشرقية بعد، مضيفة: «حين أغني له في أوروبا يتجاوب الأجانب معي بحماس رغم عدم فهمهم لكلماته، لكنهم يقدرون موسيقاه كثيراً».

كما تقدم السوبرانو المصرية ضمن حفلاتها أغنيات لفريد الأطرش وأسمهان، وأرجعت ذلك إلى أن «نوعية أغانيهما قريبة أكثر لصوتها، وقد تأثر فريد بالموسيقى الكلاسيكية، كما أن أسمهان صوت أوبرالي وقد تأثر بأعمالها كل مطربي الأوبرا».

«أستمع جيداً لكل ما يُطرح لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل»

أميرة سليم

وأبدت أميرة تطلعها لتقديم أغنيات لشادية، مؤكدة أن «شادية لديها رصيد كبير من الأغنيات الرائعة التي تتسم بـ(الشقاوة) مثل التي قدمتها مع الملحن منير مراد»، وترحب بخوض تجارب تمثيلية من خلال أعمال تناسبها، مؤكدة أن «مطرب الأوبرا لا بد أن تكون لديه قدرة على الأداء التمثيلي».

وتنتمي أميرة سليم لأسرة فنية، فوالدتها هي عازفة البيانو الشهيرة مارسيل متى، ووالدها الفنان التشكيلي الراحل أحمد فؤاد سليم، ولكل منهما بصمته الخاصة على مسيرتها، مثلما تقول: «والدتي هي من علمتني كل شيء في الموسيقى، وشجعتني ودعمتني مثلما دعمت أجيالاً عديدة من الفنانين، فيما أثر والدي علي في كل ما هو إنساني، مثل رسالة الفن وكيف نقدمها وأن يكون لدى الفنان شجاعة التجريب».