بلجيكا تطبق «درع الكاميرا» حول مطار بروكسل لحمايته من هجمات إرهابية

فريق اعتراض سريع للتعامل مع السيارات المشبوهة بدلاً من نشر عناصر مدججة بالسلاح

عمليات التفتيش والمراقبة في بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
عمليات التفتيش والمراقبة في بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تطبق «درع الكاميرا» حول مطار بروكسل لحمايته من هجمات إرهابية

عمليات التفتيش والمراقبة في بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
عمليات التفتيش والمراقبة في بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

تبدأ السلطات البلجيكية في تطبيق نظام حماية وتأمين لمطار بروكسل، أطلقت عليه اسم «درع الكاميرا» لمراقبة كل طرق الوصول إلى المطار، الذي تعرض لتفجيرات في مارس (آذار) الماضي، في إطار هجمات شملت أيضا إحدى محطات القطارات الداخلية في العاصمة البلجيكية وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وقال مكتب وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، للإعلام المحلي، إن النظام الجديد سيبدأ في غضون الأيام القليلة المقبلة، ولكن في بعض الأوقات التي يشتبه في وجود تهديدات ستكون هناك عمليات فحص وتدقيق إضافية.
ومنذ تفجيرات مارس الماضي يخضع المطار لنظام مراقبة وتأمين من خلال نشر أعداد كبيرة من رجال الأمن بالسلاح على نقاط تفتيش ولكن فكرت السلطات، عوضا عن ذلك، في نشر أعداد أقل من رجال الأمن والاعتماد على نظام كاميرات يراقب كل الطرق المؤدية للمطار ويعطي إشارات إنذار فور التعرف على اللوحات أو سيارات مشبوهة، بحسب ما نقل الإعلام المحلي في بروكسل عن أوليفيير، فإن رايمدونك، المتحدث باسم وزير الداخلية، الذي أضاف أن النظام الجديد أصبح جاهزا تماما للتشغيل في غضون أيام قليلة وسيكون هناك فريق اعتراض سريع دائما على أهبة الاستعداد للتحرك والتعامل مع السيارات المشبوهة، وبالتالي يكون هناك حماية وتأمين وتعود الأمور إلى طبيعتها مع توفير الضمانات الكافية.
من جانبها، بدت نقابات رجال الشرطة متشككة من النتائج وقالت: «يجب أن نرى أولا وبعدها يمكن أن نعلق على الأمر»، وأضافت القول: «لقد سمعنا من قبل أن عمليات المراقبة والرصد مستمرة»، وقال فنست جيل رئيس النقابة: «لقد تعبنا وأصابنا الملل من تكرار هذه العبارات، ولكن الآن يمكن القول إنه إذا حدث هجوم جديد بعد تشغيل هذا النظام ستكون المسؤولية على عاتق الداخلية والحكومة».
من جهة أخرى، قالت شرطة مدينة جنت إن النيابة العامة بدأت تحقيقا حول ملابسات إطلاق الشرطة النار على شخص كان يحمل سلاحا في وسط المدينة مساء الأحد الماضي. وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغا عن شخص يطلق رصاصات في الهواء ويثير الرعب ويهدد المواطنين في أحد الشوارع المهمة بوسط المدينة، وتوجهت قوة من الشرطة على الفور وطلبت من الشخص الذي يدعى نيكولاس 26 عاما أن يلقي بسلاحه ولم يمتثل للأمر، فأطلقت الشرطة عدة رصاصات أصابت قدمه، ورغم ذلك رفض إلقاء سلاحه وجرى إطلاق رصاصة أصابت بطنه وألقى السلاح، وجرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. واستبعدت مصادر أمنية مؤقتا وجود مخطط إرهابي وراء الحادث، ولكن في انتظار نتائج التحقيقات التي يجريها مكتب الادعاء الفيدرالي البلجيكي، في جنت «وسط البلاد»، حول ملابسات الحادث وتصرفات الشخص الذي سبق أن ألقي القبض عليه في عدة حوادث متعلقة بإطلاق أعيرة نارية على منزل صديقته السابقة، وأيضا تهديد أحد المواطنين بالسلاح، كما سيتضمن التحقيق رد فعل رجال الشرطة في تعاملهم مع هذا الشخص.
وجاء ذلك بعد أن جرى في بروكسل الكشف عن مزيد من التفاصيل، المرتبطة بعمليات المداهمة، التي جرت فجر الجمعة الماضي، وشملت ثمانية منازل في العاصمة البلجيكية، في محاولة اعتقال شخص يدعى أسامة عطار 32 سنة، وحسب الإعلام البلجيكي ينتمي أسامة بصلة قرابة لكل من إبراهيم وخالد البكراوي اللذين شاركا في تفجيرات بروكسل في مارس الماضي. وتشتبه السلطات في أن عطار لا يزال مختبئا في أحد الأماكن بالعاصمة البلجيكية، وشملت المداهمات منازل في لاكن، حيث تعيش والدته وشقيقته، وأيضا في أندرلخت، وهما من الأحياء المعروفة بوجود أعداد كبيرة من الأجانب، خصوصا من العرب والمسلمين، واعتقلت السلطات والدته وشقيقته وشخصا آخر يدعى وسيم، ثم عادت وأطلقت سراحهم مساء الجمعة، ولم تعثر الشرطة على أي أسلحة أو متفجرات.
وبحسب الإعلام البلجيكي، فإن الأمر المثير للقلق أن أسامة لا يعتبر واحدا من أتباع «داعش» الطلقاء، وإنما هو من رواد المقاتلين الأجانب، الذين سافروا إلى مناطق الصراعات، ففي عام 2003 سافر إلى العراق، وذلك بحجة أنه ينقل أدوية إلى هناك، ولكن اعترضته دورية تفتيش أميركية وعثرت في حقيبة سيارته على كمية من الأسلحة، وأرسلته إلى سجن «معسكر بوكا» المخصص للخطرين، وهناك التقى أبو بكر البغدادي، زعيم «داعش». وتضيف وسائل الإعلام، أن تأثير عطار قوي على الآخرين، ونجح في إقناع أقاربه، خالد وإبراهيم البكراوي، بتنفيذ تفجيرات بروكسل، كما تشتبه سلطات التحقيق الفرنسية في أن عطار قد وصل بالفعل إلى أوروبا، وربما يكون جاء بهدف تنفيذ هجمات إرهابية في الدول الأوروبية.
وفي منتصف الشهر الماضي، نشر تنظيم داعش، وصية خالد البكراوي الذي فجر نفسه خلال هجمات بروكسل في مارس الماضي، وقالت وسائل الإعلام البلجيكية، إن إحدى محطات التلفزة، المحسوبة على تنظيم داعش، نشرت وصية البكراوي التي تضمنت الإشارة إلى الأسباب التي دعت إلى مشاركته في تنفيذ هجمات بروكسل من خلال تفجير نفسه في محطة للقطارات الداخلية في مالبيك، القريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأشار البكرواي إلى أن أحد أبرز الأسباب هو الإبادة الجماعية التي يقوم بها الغرب في فلسطين والعراق والصين، وقال البكراوي: «الصليبيون اتحدوا مرة أخرى لقتل المسلمين».
وتضمنت وصية البكراوي الإشارة إلى دول بعينها ومنها بلجيكا التي تقدم أسلحة من مصانعها. وقال، في وصيته، إن هناك دولا مثل بلجيكا والسعودية تدافع عن نفسها بالقول إنها تقدم فقط مساعدات لوجستية، وأوضح في الوصية، التي جاءت في خمس صفحات، أن «الدم بالدم والدمار بالدمار، وانتهى وقت قتل المسلمين ثم الذهاب إلى النوم بضمير مرتاح». وحسب ما ذكرته وسائل الإعلام المحلية في بروكسل، فإن قناة الاتصال «الفرات» الخاصة بتنظيم داعش الإرهابي بثت ما ادعت أنها وصية خالد البكراوي، ويتحدث فيها عن مقته للأخلاق الغربية «الوثنية» ويعتقد أن الغرب ليس لديه احترام للمرأة. «عوضا عن الهجوم على بلاد المسلمين وتحرير النساء، كان الأجدر بكم تنظيف أرصفتكم (في إشارة إلى الدعارة) وأفلامكم الإباحية والإعلانات الإشهارية الخاصة بالشامبو». ووعد البكراوي في وصيته بانتقام لا يرحم ويدعو جميع المسلمين إلى القتال المسلح، ووفقا له فإن إنقاذ المواطنين ليس ضروريا، لأنهم أيضا مسؤولون مثل الحكومات التي ساعدوها للوصول إلى السلطة.
وعقب تفجيرات بروكسل، وفي مؤتمر صحافي عقده النائب العام للفيدرالية فريدريك فان ليو، أكد تورط الأخوين بكراوي في هجمات المطار ومحطة المترو، حيث «استعنا بالبصمات للتحقق من هويتهما»، حسب قوله. ولفت النظر إلى أن المذكورين كانا معروفين لدى الشرطة بسبب جرائم تتعلق بالسرقة وإطلاق نار على رجال الشرطة ويحملان الجنسية البلجيكية. وأعلن فان ليو أن شهادة سائق التاكسي الذي نقل ثلاثة أشخاص من بلدية سكاربيك إلى المطار، قد قادت عناصر القوات الخاصة في الشرطة إلى شقة في البلدية نفسها، حيث «تم العثور في الشقة على 15 كيلوغراما من مادة تي ايه تي بي (مادة متفجرة)، وحقيبة مملوءة بالمسامير والبراغي ومفجرات، وكذلك 150 ليترا من مادة الأستون»، الشديدة الاشتعال. أما في سلة قمامة في أحد الشوارع المحيطة بالشقة المذكورة، والكلام دائمًا للنائب العام الفيدرالي، فقد عثر على جهاز حاسب إلكتروني يحتوي على وصية إبراهيم بكراوي. وسرد النائب العام بعض تفاصيل هذه الوصية، التي قال فيها المدعو إبراهيم، إنه كان على عجلة من أمره وإنه كان مضطربًا ويخشى أن يعتقل وأن يجد نفسه في زنزانة.
و أشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن الأخوين بكراوي تورطا في تفجيرات بروكسل وأن كاميرات الفيديو أظهرت أن إبراهيم البكراوي أحد الانتحاريين في تفجيرات مطار بروكسل، في حين يعتبر شقيقه خالد متورطا في تفجيرات محطة قطار مالبيك بالقرب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل.
وسبق أن ورد اسم خالد البكرواي وشقيقه في تحقيقات هجمات باريس الأخيرة، ولكل منهما سوابق في عالم الجريمة ببروكسل، وكان اسم خالد قد ورد في ملف يتعلق بتأجير شقق سكنية استخدمت مخبأ لبعض المتورطين في تفجيرات باريس، من بينها شقة فوري التي قتل فيها الجزائري بلقايد وهرب منها صلاح عبد السلام قبل اعتقاله بعد أيام قليلة في مولبيك.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.