قتيلان على الأقل في مظاهرة ضد محاكمة إعلامي في عاصمة مالي باماكو

اشتهر مقدمًا لبرنامج إذاعي ينتقد المسؤولين ويحظى بشعبية كبيرة

قتيلان على الأقل في مظاهرة ضد محاكمة إعلامي في عاصمة مالي باماكو
TT

قتيلان على الأقل في مظاهرة ضد محاكمة إعلامي في عاصمة مالي باماكو

قتيلان على الأقل في مظاهرة ضد محاكمة إعلامي في عاصمة مالي باماكو

سقط قتيلان على الأقل في مظاهرة أمس في العاصمة المالية باماكو، تحولت إلى أعمال شغب وصدامات عنيفة بين الشرطة ومحتجين على اعتقال ومحاكمة صحافي، يقدم برنامجًا إذاعيًا يحظى بشعبية كبيرة، ويرى متابعوه أنه محرج للمسؤولين الحكوميين.
وقال شهود عيان إن الشرطة المالية استخدمت الرصاص الحي من أجل تفريق المظاهرة بعد تسارع الأحداث وارتفاع حدة التوتر، وبخاصة حين كسر متظاهرون غاضبون بوابة المحكمة من أجل اقتحامها، وأضرموا النار في عدة سيارات تابعة للأمن.
وانطلقت المظاهرة صباح أمس أمام بوابة المحكمة الرابعة في العاصمة باماكو، للاحتجاج على اعتقال ومحاكمة الصحافي والمدون الشاب محمد يوسف باتيلي، المعروف باسم «راس بات»، والذي اشتهر بتقديمه برنامجا إذاعيا تحت عنوان «بطاقات على الطاولة»، يثير فيه قضايا حساسة ومثيرة كقضايا الفساد في الحكومة والمؤسسة العسكرية، ويحظى البرنامج الإذاعي بشعبية كبيرة ولكنه يواجه دومًا اتهامات بأنه يتضمن «شتائم واعتداءات» تجاه المسؤولين الحكوميين والعسكريين.
واعتقل «راس بات» مساء الاثنين الماضي من طرف الأمن المالي، حين كان في طريقه إلى الاستوديو لتقديم حلقة جديدة من برنامجه، ولم يعرف حتى الآن السبب المباشر وراء عملية الاعتقال، ولكن الصحافي الشاب بعد أن قضى ليلته في الاعتقال أطلق نداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعا فيه إلى الخروج في مظاهرات من أجل دعمه والدفاع عن «حرية التعبير»، على حد قوله.
وبالتزامن مع نقله نحو المحكمة الرابعة في باماكو صباح أمس، تجمع العشرات من الشباب أمام مبنى المحكمة ورفعوا شعارات تطالب بالإفراج عنه، وتقول إنه اعتقل بسبب برنامجه الإذاعي المخالف لرأي الحكومة؛ ومع مرور الوقت بدأت الجموع تتزايد وتقذف عناصر الشرطة ومكافحة الشغب بالحجارة والعصي، لترد الأخيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع؛ ولكن الأمور تسارعت بشكل كبير بعد منتصف النهار عندما أضرمت مجموعة من الشباب النار في سيارتين تابعتين للشرطة والدرك، وعلى الرغم من الطلقات التحذيرية التي استخدمتها الشرطة تمكن متظاهرون آخرون من تكسير بوابة المحكمة، ومع تراجع عناصر الشرطة إلى داخل مبنى المحكمة أطلقوا عدة رصاصات حية تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وإصابة آخرين بجروح، وفق ما أكده صحافيون كانوا حاضرين أمام المحكمة.
وقال شهود عيان إن عددًا من المتظاهرين الجرحى تم نقلهم إلى المستشفيات من طرف متظاهرين آخرين في ظل غياب سيارات إسعاف، وقال أحد الصحافيين: «كان هنالك رجل أصيب بطلق ناري في الرأس وتم نقله على متن دراجة نارية إلى أحد المستشفيات القريبة».
ويشير من تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من باماكو إلى أن «الوضع متوتر» واستمر كذلك حتى ساعات المساء، وقال أحد سكان المنطقة التي جرت فيها المواجهات: «لقد استمر سماع دوي طلقات النار التحذيرية حتى ساعات المساء، فيما لجأ الصحافيون والشباب المحتجون إلى المباني المجاورة من أجل الاحتماء، وكانت هناك عدة سيارات تابعة للشرطة تتجول في المنطقة وتطلق الأعيرة النارية التحذيرية».
وتأتي هذه المظاهرة التي تحولت إلى أعمال عنف مأساوية، بعد أسبوعين من تمديد حالة الطوارئ في البلاد لثمانية أشهر، وهي التي أعلنتها الحكومة وصادق عليها البرلمان بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت واحدًا من أكبر الفنادق في قلب العاصمة باماكو.
وتواجه مالي تحديات أمنية كبيرة في ظل النشاط المتزايد للجماعات الإرهابية في شمال ووسط البلاد، إضافة إلى الاقتتال المحتدم في أقصى شمال البلاد بين حركات مسلحة يقودها متمردون من الطوارق والعرب من جهة، وميليشيات تقودها قبائل من الطوارق موالية للحكومة في باماكو.



مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.


غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».


رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.