البدلة الرياضية.. من قطعة للراحة إلى زي للأناقة

هل تشفع لها تصاميمها العصرية وأسعارها الغالية في دخول الحياة العامة؟

من تصاميم «لاكوست» لخريف وشتاء 2016 - فريق الفروسية الفرنسي يحتفل بفوزه بالميدالية الذهبية في «أولمبياد ريو دي جانيرو» -  من تصاميم «بوتيغا فينيتا» لخريف وشتاء 2016 - من تصاميم «كلوي» لخريف وشتاء 2016 - من مقترحات «ديزل» لخريف 2016 - من تصاميم «آيسبورغ» لخريف وشتاء 2016
من تصاميم «لاكوست» لخريف وشتاء 2016 - فريق الفروسية الفرنسي يحتفل بفوزه بالميدالية الذهبية في «أولمبياد ريو دي جانيرو» - من تصاميم «بوتيغا فينيتا» لخريف وشتاء 2016 - من تصاميم «كلوي» لخريف وشتاء 2016 - من مقترحات «ديزل» لخريف 2016 - من تصاميم «آيسبورغ» لخريف وشتاء 2016
TT

البدلة الرياضية.. من قطعة للراحة إلى زي للأناقة

من تصاميم «لاكوست» لخريف وشتاء 2016 - فريق الفروسية الفرنسي يحتفل بفوزه بالميدالية الذهبية في «أولمبياد ريو دي جانيرو» -  من تصاميم «بوتيغا فينيتا» لخريف وشتاء 2016 - من تصاميم «كلوي» لخريف وشتاء 2016 - من مقترحات «ديزل» لخريف 2016 - من تصاميم «آيسبورغ» لخريف وشتاء 2016
من تصاميم «لاكوست» لخريف وشتاء 2016 - فريق الفروسية الفرنسي يحتفل بفوزه بالميدالية الذهبية في «أولمبياد ريو دي جانيرو» - من تصاميم «بوتيغا فينيتا» لخريف وشتاء 2016 - من تصاميم «كلوي» لخريف وشتاء 2016 - من مقترحات «ديزل» لخريف 2016 - من تصاميم «آيسبورغ» لخريف وشتاء 2016

لا تعيش الموضة بمعزل عن العالم، أمر صرح به كثير من المصممين، وعلى رأسهم كارل لاغرفيلد، قيصر الموضة ومصمم دار كل من «شانيل» و«فندي». بل وحتى من كانوا يعتبرونها في يوم من الأيام مجرد ألوان للزينة واستخفوا بأهميتها وقوة تأثيراتها سابقًا، يعترفون حاليًا بأنها تعكس فعلاً تطورات المجتمعات وأحداثها. فهي تترجم هذه الأحداث والتطورات من خلال تصاميم تحفظها كتب تاريخ الموضة وبالتالي تؤرخ لمرحلة ما. الستينات مثلاً شهدت ولادة الفستان القصير تعبيرًا عن تحرر المرأة، بينما شهدت الثمانينات تنامي قوة التايور النسائي بأكتافه الصارمة تعبيرًا عن اقتحامها عالم المال والأعمال الذي كان حكرًا على الرجال، بينما شهدت التسعينات انتعاش التصاميم الهادئة والأسلوب السبور، لا سيما البدلة الرياضية، كما طرحتها «جوسي كوتير» مطرزة بالأحجار البراقة والألوان الفاتحة. إطلالة استخفت بها أنيقات العالم وعانقتها العامة، وربما هي التي جعلت كارل لاغرفيلد يصرح في عام 2011 بأن كل من سولت له نفسه ارتداء بنطلون الرياضة الواسع والخروج به إلى الشوارع، كمن فقد السيطرة على حياته، مضيفًا: «البناطيل الرياضية تعبر عن الإحساس بالهزيمة». لكن لم تمر سوى بضع سنوات على هذا التصريح حتى غير رأيه، فليس هناك متابع للموضة لا يتذكر عرضه الضخم لدار «شانيل» الذي صممه على شكل «سوبر ماركت ضخم». بيد أن الديكور لم يكن وحده المثير، بل أيضًا التصاميم المستوحاة من الملابس الرياضية، علمًا بأنه لم يكن الوحيد في هذا التوجه الذي فرضته التطورات الاجتماعية ورغبة الزبائن في تصاميم مريحة ومنطلقة، مما جعل البدلة الرياضية تعود هذا الموسم معززة بأسماء مصممين كبار وغلاء الأسعار، تلبية لرغبة الزبائن من جهة، وتأثرًا بالأولمبياد الذي تشهده ريو دي جانيرو حاليًا، من جهة ثانية. فالصورة التي تُكونها وأنت تتابع عروض الأزياء لهذا الموسم، هي أنهم دخلوا في ماراثون للفوز بحصة من السوق. من «بوتيغا فينيتا»، و«كلوي»، و«غوتشي» إلى «لاكوست» وآخرين، كانت البدلة الرياضية مُلهمًا قويًا، أحيانًا بشكل حرفي، وأحيانًا بالتمويه عنها بإدخال أقمشة مترفة والاكتفاء بخطوط وتقليمات من الجانب، وما شابهها من التفاصيل التي لا تترك أدنى شك أنها «سبور».
لكن على الرغم من استنساخها شبه الحرفي أحيانًا، لا يمكن القول إنها قابلة لممارسة الرياضات أو إن مكانها الطبيعي هو النوادي الرياضية. فهي مصممة لكي تناسب النزهات العائلية وأماكن العمل التي لا تتطلب زيًا رسميًا في الوقت ذاته. وهذا ما جعلها مظهرًا دارجًا نراه بشكل يومي في الشوارع كما في المطارات، لأن ما توفره من راحة وأناقة للابسها يجعلها جد مناسبة للسفر.
فمنذ عشر سنوات تقريبًا، كان يمكن أن نتفق مع كارل لاغرفيلد، في أن هذه التصاميم خاصة بالأشخاص الكسالى الذين هزمتهم الحياة وجردتهم من أي رغبة في تغييرها إلى الأحسن، أما الآن فإن العكس صحيح بالنظر إلى التصاميم التي طرحها معظم المصممين. فهي لا تترك أدنى شك بأنها مناسبة للنهار والمساء على حد سواء، بحسب خاماتها وطريقة تنسيقها مع باقي الإكسسوارات. فبمجرد ارتدائها مع حذاء بكعب عالٍ مثلاً، تكتسب أنوثة من نوع عصري وراقٍ.
بالنسبة للرجل، دخل خياطو شارع «سافيل رو» الشهير بتفصيله وأزيائه الكلاسيكية، الماراثون، بتعاون المصمم أوزوولد بوتانغ مع شركة «نايكي» لتصميم ملابس فريق كرة القدم البرازيلي، فيما قدمت شركة «كيلغور» ما أطلقت عليه «بدلة بعدة وظائف» من الكشمير بتصميم يبدو ظاهره كلاسيكيًا ورسميًا، لكنه يُبطن كثيرًا من الراحة والعناصر المأخوذة من البدلة الرياضية. كان هذا وحده كفيلاً بأن يرقى بها من بدلة تلقى رواجًا من قبل عامة الناس والطبقات العاملة إلى بدلة مفعمة بالأناقة والقوة. بدلة تواكب العصر وتعكس الجاه أيضًا، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنها بأسعار تتعدى 800 جنيه إسترليني. فمثلاً بدلة مكونة من جاكيت بسحاب وقلنسوة من البوليستير مع بنطلون بتوقيع ماركة «فيتمون» يصل سعرها إلى 790 جنيهًا إسترلينيًا، ومع ذلك نفذت من السوق خلال أشهر قليلة. جاكيت من حرير الجيرسيه بتوقيع «كلوي» أيضًا لا يقل عن 1.125 جنيه إسترليني يلقى رواجًا كبيرًا، وتم تقليده من قبل كثير من المحلات الشعبية ليلبي تعطش من ليست لديهم الإمكانيات إليه. لكن عند الغوص في عالم المنتجات المترفة، نكتشف أن 1.125 جنيه إسترليني لا شيء، مقارنة بجاكيت من جلد الشامواه بسحاب صممه جي.دبليو أندرسون لدار «لويفي» الإسبانية، يصل سعره إلى 3.525 جنيه إسترليني.
* محطات تطور البدلة الرياضية
- في الثلاثينات من القرن الماضي، طلبت مختبرات «ديبون» من الكيميائي والاس هيوم مساعدته في تطوير بديل اصطناعي للحرير. فبالإضافة إلى أن الحرير كان باهظ الثمن في ذلك الوقت، كان أيضًا تحت سيطرة اليابانيين، الذين كانوا يتحكمون في 80 في المائة منه. نتيجة هذا التعاون كانت ولادة مادة النايلون التي بدأت تسويقها في عام 1938. كانت رخيصة ويسهل تصنيعها، وبالتالي مثالية لملابس الأيام العادية.
- في الستينات من القرن الماضي، انتبه المصممون مرة أخرى إلى النايلون، ورأوا فيه مادة جيدة لإطلاق العنان لخيالهم، خصوصًا بالنسبة لمصممين عانقوا الأسلوب المستقبلي. ففي هذه الفترة، وصل الإنسان إلى القمر، وكان العلم الذي وضعه نيل آرمسترونغ فيه مصنوعًا من النايلون.
- في عام 1967، ظهرت البدلة الرياضية بشكلها المتعارف عليه حاليًا، حين قدمتها «أديداس» للاعب الكرة الألماني فرانز بيكانباور، ومنذ ذلك الحين وهي تعرف تجاذبًا بين إقبال عليها وعزوف عنها.
- في الثمانينات طرحها بعض المصممين من البوليستر الرخيص، الأمر الذي انعكس على مظهرها وصورتها.
في الثمانينات أيضًا ظهر بها لاعبو تنس من أمثال بيورن بورغ وجون ماكنرو، وغني عن القول إن أسعارها كانت عالية، لأنها كانت من تصميم كل من شركة «فيلا» والمصمم سيرجيو تاكيني. من ملاعب التنس وصلت إلى عالم الفن والغناء، إذ ظهر بها المغني جورج مايكل في عدة مناسبات، وهو ما ألهم مصممة دار «كلوي» كلير وايت كيلر. فقد صرحت بأنها عندما بدأت تفكر في تصميم تشكيلتها لصيف 2016، كانت الموسيقى عنصرًا قويًا ومؤثرًا عليها، مشيرة إلى أنها عاشت حقبة الثمانينات، بكل إيجابياتها وسلبياتها. والنتيجة أنها مزجت الذكوري بالأنثوي الناعم في تشكيلة تعبق بالرومانسية المريحة، عنوانها تصاميم رياضية منطلقة.
- في التسعينات ظهرت بالقطيفة، وهو ما لم يُحسن من صورتها، رغم أن شركة «جوسي كوتير» حققت أرباحًا طائلة من ورائها. في هذه الفترة ظهرت أيضًا في أعمال تلفزيونية وسينمائية، كقطعة لا تفارق جسم بطل متمرد يسبب كثيرًا من الحرج لآبائه بسبب مظهره، وعدم تغييره البدلة الواسعة. من أشهر الأفلام التي ترتبط بهذه القطعة فيلم «لاهين» ومعناه بالفرنسية «الكراهية» الذي صدر في عام 1995، وأصبح من الكلاسيكيات. فيه يظهر بطله، سعيد تاغماوي، ببدلة رياضية اختزلت استهانته بكل ما يجسده من كره للمجتمع.
- الآن تُعتبر البدلة الرياضية في لغة الموضة خيارًا، أو أسلوبًا، شخصيًا يعكس ثقافة الشارع، بكل ما فيها من إثارة وجرأة ورغبة في تكسير المتعارف عليه، لكن بأناقة محسوبة لا تتعارض مع أبجديات الموضة وأصولها الفنية.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».