«الخطوط السعودية» تتسلم 25 طائرة جديدة قبل نهاية العام الحالي

سوق النقل الداخلي توفر 21 مليون مقعد شاغر

الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
TT

«الخطوط السعودية» تتسلم 25 طائرة جديدة قبل نهاية العام الحالي

الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})

كشف المهندس صالح بن ناصر الجاسر، مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، عن إنجاز جديد وغير مسبوق في تاريخ الخطوط السعودية، حيث سيتم خلال الأشهر الأربعة المقبلة تسلم 25 طائرة جديدة من أحدث ما أنتجته شركتا إيرباص وبوينغ، منها 21 طائرة عريضة الحجم.
وقال الجاسر إن طائرات الخطوط السعودية الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية ويمكنها من تنفيذ خططها لتوفير مزيد من السعة المقعدية على القطاع الداخلي والتوسع في التشغيل على القطاع الدولي، حيث تم هذا العام تدشين رحلات مباشرة بين الرياض وكل من المالديف وميونيخ، وسيتم خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تشغيل رحلات مباشرة بين كل من جدة والمدينة المنورة، وأنقرة، الوجهة الثانية لـ«الخطوط السعودية» في تركيا. كما سيتم أيضا خلال شهر نوفمبر تشغيل رحلات مباشرة إلى الجزائر، وسيشهد العام المقبل التشغيل لمزيد من الوجهات الدولية الجديدة.
وأضاف الجاسر: «العام الماضي، وفور إطلاق برنامج التحول، تم توقيع اتفاقية للاستحواذ على 50 طائرة من أحدث ما أنتجته شركة إيرباص، منها 20 طائرة من الطراز الأحدث (A330 - 300) الإقليمية، واليوم تتسلم الخطوط السعودية الطائرة الأولى من هذا الأسطول، والتي تتميز بالمرونة والسعة المقعدية، إلى جانب قدرتها التشغيلية التي ستمكن «الخطوط السعودية» من التوسع وتوفير أكبر عدد ممكن من المقاعد لتلبية الطلب المتنامي الذي تشهده سوق السفر في السعودية داخليا وإقليميا، إضافة إلى مواصفاتها المميزة التي تجعل منها الخيار الأمثل للرحلات الداخلية والإقليمية، إضافة إلى وسائل الراحة والترفيه داخل الطائرة حيث تتميز بمقاعدها المريحة ومساحات التخزين المناسبة وأناقة التصميم وشاشات العرض الحديثة، حيث تم تجهيز الطائرة بأفضل خدمات الترفيه الجوي وشاشات عالية الوضوح، مع توفير خدمة الاتصال الهاتفي وخدمة الإنترنت. وسوف تكون الخطوط السعودية أول شركة طيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتيح لضيوفها على درجة الأعمال الاستمتاع بباقة من البرامج الترفيهية المنوعة من خلال أجهزتهم الشخصية مجانا عن طريق شبكة الواي فاي أثناء الرحلة.
وأوضحت مصادر مطلعة في قطاع الطيران السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوط السعودية تهدف إلى مواجهة المنافسة المتوقعة في سوق النقل الجوي الداخلي مع بدء السماح لشركات جديدة بالعمل في قطاع النقل الداخلي، حيث توفر السوق أكثر من 21 مليون مقعد شاغر، الأمر الذي دفع الناقل الوطني إلى تغيير استراتيجية في نقل المسافرين عبر طائرات ذات السعة المقعدية التي تتماشى مع الخطة الجديدة.
وبالعودة إلى الجاسر، فإن وصول الطائرات الجديدة سيساهم في توفير السعة المقعدية اللازمة لمواكبة الزيادة المضطردة في حركة السفر، وتعزيز دور «الخطوط السعودية» في خدمة حركة السفر المتنامية، خصوصًا على القطاع الداخلي الذي يشكل ما يناهز نحو ثلثي حجم العمليات التشغيلية للخطوط السعودية ورحلاتها لخدمة هذا القطاع، وبمعدلات تشغيلية سجلت في العام الماضي 2015 ما يقارب مائتي ألف رحلة، نقلت على متنها ما يزيد على 17 مليون ضيف من وإلى 27 مطارا داخليا.
وبين الجاسر أن خطة المؤسسة تهدف إلى توفير مزيد من السعة المقعدية داخليا والوصول إلى وجهات جديدة دوليا، بتحديث وزيادة أسطول المؤسسة ليبلغ مائتي طائرة في عام 2020. على أن تكون أولوية تنفيذ الأهداف لزيادة السعة المقعدية بين المدن الداخلية، نظرا لما تشهده من نمو في حركة السفر وضرورة مواكبة هذا النمو بتوفير مزيد من الرحلات والمقاعد.
وتخصيص الجزء الأكبر من طائرات الأسطول الجديد لخدمة القطاع الداخلي نابع من التزام الخطوط السعودية بدورها الوطني وحرصها على توفير خدماتها للمسافرين داخل البلاد، وهو ما تضمنته أولويات الخطة الاستراتيجية التي يجري تنفيذها في المؤسسة، ومنها أيضا الاستثمار في العنصر البشري من خلال تأهيل الكفاءات الوطنية لإدارة وتشغيل الأسطول لخدمة حركة النقل الداخلي والدولي، وتطوير المنتجات حيث تم تشغيل رحلات البيرق بين الرياض وجدة وسيتم تشغيل طيران «أديل» في منتصف العام المقبل.
من جهتها، أوضحت شركة إيرباص أن طائرات A330 - 300 «الإقليمية» الجديدة تم تصميمها للرحلات القصيرة ومتوسطة المدى، ولمسافة تصل إلى 2700 ميل بحري (ما يعادل 5 ساعات طيران)، مما ينجم عنه توفير ملحوظ في التكاليف من خلال الوزن التشغيلي المخفض بنحو مائتي طن. كما أن تخفيض معدلات احتراق الوقود لكل مقعد وتكاليف الصيانة سيؤدي إلى خفض التكلفة الإجمالية لكل مقعد بنسبة تصل إلى 20 في المائة، مقارنة مع تكاليف طائرات A330 - 300 ذات المدى التشغيلي الطويل الموجودة في الخدمة حاليًا.
كما تستفيد A330 «الإقليمية» من أحدث التقنيات الخاصة بطائرتي A350 XWB وA380.
وأكدت الشركة أن الطائرة الأولى التي سيتم تسليمها للخطوط السعودية من طراز A330 الإقليمية تمثل الخيار التشغيلي الفعّال من إيرباص للأسواق ذات الكثافة السكانية العالية والنمو السريع والحركة الجوية المزدحمة، ومن المتوقع أن تعزز هذه الطائرات السعة المقعدية بين عدد من محطات الخطوط السعودية التي تشهد كثافة في السفر على القطاعين الداخلي والإقليمي.



أسهم الصين تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم الصين، يوم الجمعة، مسجلةً انخفاضاً للأسبوع الثالث على التوالي، حيث عززت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط من حالة النفور من المخاطرة قبيل عطلة محلية. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عيد الفصح. وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة. وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع على انخفاض بنسبة 1.4 في المائة، مواصلاً تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي. وستكون السوق المحلية الصينية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة «تشينغ مينغ» الصينية.

وقال محللون في بنك الصين الدولي إن الأسواق لم تستوضح بعد تفاصيل السيطرة على مضيق هرمز أو الجهود المبذولة لحل أزمة سلسلة إمدادات النفط، مما يُبقي المخاوف بشأن إمدادات النفط الخام مرتفعة.

وأضاف المحللون أن التقلبات الخارجية في أسهم الشركات المحلية تنتقل بشكل كبير عبر معنويات السوق، في حين أن انخفاض معدل التضخم في الصين وتوقعات ارتفاع الأسعار الاسمية هذا العام قد يدعمان الطلب المحلي. وأظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الجمعة أن نمو نشاط الخدمات في الصين تباطأ في مارس (آذار) بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 33 شهراً في فبراير (شباط)، حيث أثر ضعف الطلب وتراجع الطلبات الخارجية سلباً على الزخم.

وانخفض سهم شركة «ووشي أب تيك» بنسبة 4 في المائة تقريباً، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» للرعاية الصحية 1.9 في المائة، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات أدوية معينة ذات علامات تجارية، وأعاد النظر في الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم والنحاس يوم الخميس.

وكانت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من بين النقاط المضيئة القليلة، حيث ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة. أما أسهم أشباه الموصلات فكانت مستقرة تقريباً، وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي» للطاقة الجديدة بنسبة 2.4 في المائة على الرغم من ارتفاع أسعار النفط.

• اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة مع استقرار الدولار الأميركي وتوجه الأنظار نحو صدور بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق. وكان الدولار قد ارتفع مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن في اليوم السابق عندما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الصراع الإيراني سيستمر. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8930 مقابل الدولار يوم الجمعة، وكان آخر تداول له أعلى بـ37 نقطة أساس من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8929 يوان للدولار، أي أقل بـ45 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. واستقر الدولار يوم الجمعة بعد ارتفاعه يوم الخميس، حيث أدى تهديد ترمب بقصف إيران إلى تفاقم المخاطر في حرب دخلت أسبوعها الخامس، مما قلل الآمال في حل سريع للصراع الذي يضغط على إمدادات النفط ويزيد التضخم.

وأشار محللون في شركة «زيجين تيانفينغ» للعقود الآجلة في مذكرة لهم إلى أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط دعم الطلب على الدولار كملاذ آمن، وأن اليوان دخل مرحلة توطيد بعد ارتفاع حاد في الربع الأول من عام 2026 مدعوماً بفائضين في التجارة وتسوية العملات الأجنبية.

ورجّح محللون في بنك «إم يو إف جي» أن يظل اليوان قوياً خلال الربع الثاني، مدعوماً بمعدل الاكتفاء الذاتي المرتفع للصين في مجال الطاقة، واحتياطاتها الاستراتيجية الكبيرة، والطلب المزداد على مصادر الطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، لا تزال السيولة وفيرة في أسواق المال المحلية. وانخفض متوسط سعر الفائدة المرجح لعمليات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام في الصين، المتداولة في سوق ما بين البنوك، إلى 1.3119 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 أغسطس (آب) 2022.


من آسيا إلى أميركا... موجة إجراءات عالمية لاحتواء صدمة الطاقة

محطة وقود في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ ف ب)
محطة وقود في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ ف ب)
TT

من آسيا إلى أميركا... موجة إجراءات عالمية لاحتواء صدمة الطاقة

محطة وقود في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ ف ب)
محطة وقود في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ ف ب)

تتحرك حكومات في مختلف أنحاء العالم بوتيرة متسارعة لاحتواء تداعيات الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقد دفعت القفزات في أسعار الوقود والكهرباء الدول إلى تبني إجراءات عاجلة تستهدف حماية المستهلكين وتأمين الإمدادات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق والاقتصادات.

في آسيا، بادرت الهند إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لضمان استقرار الإمدادات المحلية؛ حيث أعلنت مراجعة محتملة لصادرات الوقود، إذا اقتضت الحاجة، مع إعطاء الأولوية للسوق الداخلية. كما تدرس الحكومة طلبات من دول مجاورة للحصول على إمدادات وقود، على أن يتم ذلك فقط في حال توفر فائض. وفي الداخل، منعت السلطات المستهلكين المرتبطين بشبكات الغاز عبر الأنابيب من استخدام أسطوانات غاز البترول المسال، في محاولة لتنظيم الاستهلاك. وفعّلت نيودلهي صلاحيات الطوارئ، موجّهة شركات التكرير إلى زيادة إنتاج غاز الطهي إلى أقصى حد، مع تقليص الإمدادات الموجهة للقطاع الصناعي لضمان تلبية احتياجات مئات الملايين من الأسر.

كوريا الجنوبية بدورها اتجهت إلى تعزيز إنتاج الطاقة محلياً، فقررت تخفيف القيود على محطات الفحم وزيادة تشغيل محطات الطاقة النووية إلى 80 في المائة من طاقتها. كما تدرس الحكومة توزيع قسائم دعم إضافية للأسر الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الوقود. وفي خطوة موازية لتعزيز الإمدادات، بدأت سيول تطبيق حظر على صادرات «النافتا».

وفي الصين، فرضت السلطات قيوداً على صادرات الوقود المكرَّر، كإجراء احترازي، لتجنُّب أي نقص محتمل في الإمدادات المحلية، بالتزامن مع السماح بالسحب من احتياطيات الأسمدة لدعم القطاع الزراعي قبل موسم الربيع.

أما في جنوب شرقي آسيا، فقد أعلنت سنغافورة تسريع تنفيذ إجراءات الدعم التي سبق الإعلان عنها في ميزانية العام الحالي، بهدف تخفيف الأعباء عن الأسر والشركات. وفي إندونيسيا، تسعى الحكومة إلى زيادة إنتاج الفحم، وتدرس فرض ضرائب على الصادرات، كما تستعد لإطلاق برنامج وقود حيوي جديد يعتمد على مزيج من الديزل وزيت النخيل. وفي كمبوديا، تم التوجه إلى استيراد كميات إضافية من الوقود من سنغافورة وماليزيا لتعويض النقص في الإمدادات.

اليابان بدورها أعلنت تخفيف القيود لمدة عام واحد لزيادة استخدام محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإمدادات. كما دعت إلى تنسيق دولي عبر «مجموعة السبع» و«وكالة الطاقة الدولية» لاتخاذ إجراءات مرنة لدعم استقرار الأسواق، وطلبت من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وفي آسيا أيضاً، أعلنت الفلبين تعليق تداول الكهرباء بأسعار السوق الفورية بالجملة، بسبب تقلبات الأسعار ومخاطر الإمدادات، كما فعّلت صندوق طوارئ، بقيمة 20 مليار بيزو، لتعزيز أمن الطاقة.

وفي فيتنام، تقرر تسريع التحول إلى البنزين المخلوط بالإيثانول، في إطار جهود الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. وفي أستراليا، قررت الحكومة السحب من احتياطاتها من البنزين والديزل لمواجهة نقص الإمدادات، خصوصاً في المناطق الريفية، مع تحذيرات رسمية من استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة لأشهر مقبلة.

ودعت السلطات المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود، عبر استخدام وسائل النقل العام.

• تدابير أوروبية

أما في أوروبا، فقد دعت مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير مؤقتة، تشمل خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المرتبطة بالشبكات، إلى جانب تقديم دعم حكومي مباشر للأسر.

وفي إيطاليا، تبحث الحكومة خفض الرسوم على الوقود، مع استعدادها لفرض ضرائب على الشركات التي تحقق أرباحاً استثنائية خلال الأزمة. كما تستعد إسبانيا لتمرير إجراءات تشمل إعانات مالية وتخفيضات ضريبية لمساعدة المواطنين والقطاعات الأكثر تضرراً.

وفي أوروبا الشرقية، أعلنت رومانيا خفض الضريبة الانتقائية على الديزل، بينما خفّضت صربيا الرسوم على النفط الخام بنسبة كبيرة، ومددت حظر تصدير النفط ومشتقاته. وفرضت سلوفينيا قيوداً مؤقتة على مشتريات الوقود لمواجهة نقص الإمدادات.

وفي اليونان، أعلنت الحكومة تقديم دعم مالي بقيمة 300 مليون يورو يشمل الوقود والأسمدة، إضافة إلى تخفيضات على وسائل النقل البحري، في محاولة لتخفيف الأعباء عن المستهلكين والمزارعين.

• تحركات في أميركا وأفريقيا

وفي أميركا اللاتينية، أرجأت الأرجنتين زيادات ضريبية على الوقود، فيما ألغت البرازيل الضرائب الاتحادية على الديزل وفرضت ضريبة على صادرات النفط، إلى جانب طرح خطة لدعم واردات الوقود على مستوى الولايات.

وفي أفريقيا، خفضت جنوب أفريقيا ضريبة الوقود مؤقتاً، بينما زادت إثيوبيا دعمها للأسعار. وأعلنت ناميبيا خفض رسوم الوقود بنسبة 50 في المائة لمدة ثلاثة أشهر، في حين تسعى دول أخرى إلى إجراءات مماثلة لتخفيف الضغط على المستهلكين.

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اتخذت مصر إجراءات لضبط الأسواق الداخلية؛ حيث حددت سقفاً لسعر الخبز غير المدعوم، وقررت رفع سعر شراء القمح المحلي، لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

• إجراءات متنوعة

كما اتخذت دول أخرى إجراءات متنوعة، شملت خفض الضرائب في مقدونيا الشمالية، وترشيد استهلاك الطاقة في موريشيوس، والسعي لتأمين إمدادات إضافية في سريلانكا، إلى جانب دراسة خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود في بولندا. وتُظهر هذه الإجراءات المتعددة اتساع نطاق الاستجابة العالمية لارتفاع أسعار الطاقة، مع سعي الحكومات إلى التخفيف من تأثيرها المباشر على الأسر والاقتصادات.

وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، تواصل الدول تكييف سياساتها لمواجهة تحديات الإمدادات وتقلبات الأسعار.


عوائد السندات اليابانية ترتفع لمستوى غير مسبوق منذ 27 عاماً

رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية ترتفع لمستوى غير مسبوق منذ 27 عاماً

رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

لامست عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة عقود، يوم الجمعة، مع اقتراب حرب الشرق الأوسط من أسبوعها الخامس، مما زاد المخاوف بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي.

وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات 2.395 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999. أما عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، فقد بلغ 1.385 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ مايو (أيار) عام 1995. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي خطابٍ مرتقبٍ للغاية بُثّ خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الخميس، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته ضد محطات الطاقة المدنية الإيرانية، ولم يُقدّم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الأعمال العدائية. ومنذ اندلاعها بهجوم جوي أميركي إسرائيلي مشترك في 28 فبراير، لا تزال الحرب تُعمّق الفوضى في المنطقة، ما أدّى إلى ارتفاع حاد في أسعار المنتجات البترولية.

ولا يزال الاقتصاد الياباني مُعرّضاً لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتماده على الطاقة المستوردة. وتُؤدّي مخاطر التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة، وتزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية بهدف كبح جماح الأسعار.

وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «هناك احتمال أن تنخفض أسعار الفائدة إلى حدٍّ ما نتيجةً لعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار... وهناك أيضاً خطر تفاقم انخفاض أسعار الفائدة بسبب توقعات تسارع التضخم، لذا من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.290 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.7 في المائة.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «إذا تبنت الحكومة سياسة مالية توسعية مع استمرار الحرب في إيران، فقد يكون لذلك تأثير كبير على أسعار الفائدة طويلة الأجل للغاية. وعلى وجه الخصوص، وكما ذكرنا سابقاً، إذا أدت قيود العرض إلى فرض قيود واسعة النطاق على النشاط الاقتصادي، فمن المرجح أن يزداد الضغط من أجل التوسع المالي».

آمال في البورصة

ومن جانبه، ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مقلصاً خسائره الأسبوعية، في أعقاب الجهود العالمية لاستئناف شحنات النفط من الخليج العربي التي توقفت بسبب الحرب في إيران.

وقادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مؤشر نيكي للارتفاع، حيث صعد المؤشر بنسبة 1.26 في المائة ليغلق عند 53,123.49 نقطة، منهياً الأسبوع بانخفاض قدره 0.47 في المائة. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.93 في المائة إلى 3,645.19 نقطة.

وخلال الليلة السابقة، سعت عشرات الدول إلى إيجاد سبل لإعادة تشغيل شحنات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات أكثر شراسة على إيران.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «أدت التوقعات المتزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز إلى انخفاض أسعار النفط الخام في طوكيو، وهو ما يبدو أنه يدعم سوق الأسهم اليابانية».

وأضاف: «مع انحسار حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط، وفي ظل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، تتزايد التوقعات بأن تقارير الأرباح، التي ستبدأ فعلياً في منتصف هذا الشهر تقريباً، ستؤكد الأداء القوي».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 182 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 41 سهماً. وارتفعت أسهم شركتي «فوروكاوا إلكتريك» و«فوجيكورا»، الموردتين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 10.4 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

وقفزت أسهم «ساكورا إنترنت» بنسبة 20.2 في المائة، مسجلةً الحد الأقصى اليومي، بعد إعلان «مايكروسوفت» عن شراكتها مع الشركة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10.02 مليار دولار) في مجال الذكاء الاصطناعي في اليابان.

وكان أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الأثاث المنزلي بالتجزئة، والتي انخفضت أسهمها بنسبة 5.1 في المائة، تلتها شركة «تشوغاي للأدوية» التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.6 في المائة.