تركيا تواصل طمأنة المستثمرين وسط مخاوف على «سمعتها في الخارج»

إلغاء صلاحية التنصت على الاتصالات.. وارتفاع طفيف بمعدل البطالة

تخوف تركي من التأثير السلبي لمحاولة الانقلاب على تدفق الاستثمارات الأجنبية
تخوف تركي من التأثير السلبي لمحاولة الانقلاب على تدفق الاستثمارات الأجنبية
TT

تركيا تواصل طمأنة المستثمرين وسط مخاوف على «سمعتها في الخارج»

تخوف تركي من التأثير السلبي لمحاولة الانقلاب على تدفق الاستثمارات الأجنبية
تخوف تركي من التأثير السلبي لمحاولة الانقلاب على تدفق الاستثمارات الأجنبية

في خطوة تهدف إلى مزيد من طمأنة المستثمرين الأجانب والمحليين إلى مناخ الاستثمار في تركيا، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو (تموز) الماضي، ألغت الحكومة التركية رئاسة الاتصالات السلكية واللاسلكية التي كانت تملك صلاحيات القيام بعمليات التنصت والتتبع والمراقبة بإذن قضائي.
وأعلن نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش إغلاق رئاسة الاتصالات السلكية واللاسلكية عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد بالقصر الرئاسي أول من أمس الاثنين برئاسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وقال كورتولموش إنه تم إغلاق رئاسة الاتصالات في إطار قرارات حالة الطوارئ ونقل جميع مسؤولي رئاسة الاتصالات ومهامها وطاقمها وإمكانياتها التقنية إلى هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة له أمام المستثمرين الأجانب في قصر الرئاسة في الثاني من أغسطس (آب) الحالي أنه سيتم إغلاق رئاسة الاتصالات السلكية واللاسلكية.
في سياق مواز، نفذت الشرطة التركية أمس الثلاثاء حملة مداهمات متزامنة على 52 شركة قابضة ومجموعة اقتصادية في إسطنبول بموجب قرار صدر باعتقال 120 مسؤولا تنفيذيا في هذه الشركات، في إطار التحقيق في محاولة الانقلاب العسكري التي شهدتها البلاد منتصف يوليو (تموز) الماضي.
واتهمت الشركات التي جرت مداهمتها، ومن بينها «أكفا هولدنغ»، بتقديم دعم مالي لـ«حركة الخدمة»، أو (الكيان الموازي) كما تسميها الحكومة، والتابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت مصادر أمنية إن «أكفا هولدنغ» أودعت 40 مليون دولار في بنك آسيا التابع لغولن، والذي صادرته الحكومة في عام 2014. وذلك في إطار حملات جمع المساعدات لدعم أنشطة «منظمة غولن».
كما داهمت قوات الأمن في الإطار ذاته مجموعة «يني ماغازاجيليك»، التي تضم سلسلة محلات البيع بالتجزئة «إيه 101».
وتعد شركة «يني ماغازاجيليك» إحدى أضخم شركات قطاع البيع بالتجزئة في تركيا، وتمتلك نحو 1600 محل في جميع أنحاء البلاد. وتمتلك رؤوس أموال مسجلة بقيمة 104 ملايين ليرة (نحو 40 مليون دولار) ويبلغ عدد العاملين بها 40 ألف عامل، ويتبعها كثير من الشركات التي تعمل في محالات المنسوجات والصحة والبيع بالتجزئة. وقامت قوات الأمن بعمليات تفتيش في منطقتي أوسكدار وعمرانية في إسطنبول.
لكن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أكد أمس الثلاثاء أن السلطات التركية لن تتعرض للمؤسسات أو تغلقها لأن بها آلاف العاملين الذين لا ذنب لهم؛ ولكن سيتم التعامل مع الأشخاص العاملين فيها من المتورطين مع منظمة غولن.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة ألقت السلطات القبض على أكثر من 35 ألف شخص منهم 17 ألفا احتجزتهم بقرارات رسمية، كما أوقفت عشرات الآلاف عن العمل في حملة تطهير بالجيش والقضاء والشرطة والتعليم ليصل العدد إلى نحو 86 ألفا حسبما صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم.
وأغلقت الحكومة مئات المؤسسات التابعة لغولن، وقال نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية إنه «بموجب المرسوم رقم 670 فقد تم وضع حقوق ومستحقات والتزامات، والأصول غير المنقولة، المتعلقة بالمؤسسات والمنشآت التي أغلقت على خلفية ثبوت ارتباطها بمنظمة فتح الله غولن الإرهابية، في عهدة وزارة المالية، وعليه فإن وزارة المالية ستمتلك صلاحية اتخاذ قرارات خاصة حول حقوق ومستحقات والتزامات والأصول غير المنقولة المتعلقة بتلك المؤسسات والمنشآت، بالإضافة إلى أن بعضا من تلك المؤسسات المشمولة بالمرسوم، ستخصص لخدمة المؤسسات العامة بلا بدل إذا ما دعت الحاجة، ولن تدخل في إطار ملكيتها».
وحول مسؤولية إدارة الأصول الثابتة للجمعيات المغلقة، وما يتعلق بتلك الأصول من أموال غير منقولة ومستحقات، لفت كورتولموش إلى أن تلك المسؤوليات قد أوكِلت إلى المديرية العامة للجمعيات والأوقاف.
في الوقت نفسه، أبدى نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك مخاوف من تضرر سمعة تركيا بالخارج بسبب الإجراءات التي تتخذها الحكومة عقب محاولة الانقلاب، واحتمال تأثيرها على تدفق الاستثمارات الأجنبية على تركيا.
وقال شيمشك في مقابلة تلفزيونية إن محاولة الانقلاب الفاشلة لم تترك سوى تأثير محدود على الاقتصاد التركي؛ لكن الخطر الحقيقي يكمن في احتمالات تدمير سمعة تركيا بالخارج. ولفت إلى أنه على الرغم من أن معدلات نمو الاقتصاد التركي سارت على نحو جيد طوال فترة حكم العدالة والتنمية التي امتدت إلى 14 عاما، فإن منظمة فتح الله غولن نجحت في التأثير على سمعة تركيا في الخارج خلال السنوات القليلة الماضية، وقد يستمر ذلك أيضا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي اتهمت فيها المنظمة. مشيرا إلى أنه ليست هناك حملة ضد تركيا بالخارج، لكن هناك هجمات ممنهجة من جانب منظمة غولن.
وقال شيمشك إن تلك المنظمة مولت حملات كثير من السياسيين في الانتخابات الأميركية على مدى سنين طويلة. وأضاف أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة في الوقت الراهن للحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، لا سيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة وما أعقبها من إجراءات قد تؤدي إلى قلق في أوساط المستثمرين الأجانب.
في سياق آخر، سجل معدل البطالة في تركيا ارتفاعا خلال شهر مايو (أيار) الماضي ليصل إلى نحو 9.4 في المائة، بزيادة 0.1 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية تقريرها الخاص بشهر مايو، والذي أشار إلى أن هناك مليونين و895 ألف عاطل عن العمل، بزيادة 106 آلاف شخص عن الفترة نفسها من العام الماضي، ليصل معدل البطالة في تركيا إلى 9.4 في المائة، بزيادة 0.1 نقطة. فيما بلغ معدل البطالة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي 9.3 في المائة.
في الوقت نفسه، أعلنت الخطوط الجوية التركية بيان الضريبة المؤقتة للنصف الثاني من العام الحالي. وكشف البيان عن تعرض الخطوط الجوية التركية لخسائر بلغت 3.6 مليار ليرة (نحو مليار و250 مليون دولار).



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.