«الشرق الأوسط» تستعرض أفضل أماكن السياحة الريفية في مصر

راحة واسترخاء في مناخ صحي

مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان -   قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان - قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
TT

«الشرق الأوسط» تستعرض أفضل أماكن السياحة الريفية في مصر

مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان -   قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان - قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون

تمتلك مصر مقومات السياحة الريفية أو السياحة الخضراء، مع امتداد الريف المصري شمالاً في دلتا النيل وجنوبًا بطول نهر النيل، وهو ما مكّن من إقامة أماكن كثيرة للجذب السياحي، تقدم لزائريها الاسترخاء والاستجمام والترويح على مدار العام في مناخ صحي بعيد عن التلوث البيئي.
وتشترك هذه الأماكن في كثير من العناصر التي تقدمها للسائحين، والمستوحاة بالطبع من البيئة الريفية المصرية الضاربة في الجذور والتي تتسم بغناها، سواء على المستوى البيئي؛ المتمثل في عناصر البيئة الزراعية كالأبنية الطينية والأراضي الزراعية والبرك والبحيرات والآبار والحيوانات والطيور، أو على مستوى التراثي والثقافي كالتعرف على العادات والتقاليد، وهو ما يمتد إلى المأكولات الريفية البسيطة.
القائمة التالية تمكنك من التعرف على أبرز أماكن السياحة الريفية في مصر إذا أردت رحلة مختلفة مع السياحة الخضراء.
الفيوم:
تعد محافظة الفيوم (103 كم جنوب غرب القاهرة) أكثر المحافظات المصرية تميزًا في السياحة الريفية، حيث تلتقي فيها البيئات الساحلية والزراعية والصحراوية في تناغم جميل، فرسم ذلك صورة رائعة محاطة بالنقاء البيئي والمناخ والموقع المميز على خط السير السياحي القريب من العاصمة.
من معالم الفيوم الشهيرة السواقي الهدير، التي تدور بقوة دفع المياه، ويوجد بالفيوم نحو 200 ساقية، أما عين السيلين فهي عين طبيعية كانت تتدفق منها المياه من الآبار الطبيعية، واستخدمت لسنوات طويلة في علاج الأملاح، كما تشتهر بـ«أبراج الحمام»، التي بناها القدماء المصريون من الطين والفخار على غالبية المساحة المنزرعة في المحافظة والتي تبلغ 26 في المائة من مساحتها.
أما أكثر معالم الفيوم شهرة فهي «بحيرة قارون»، وشلالات «وادي الريان» وترعة «بحر يوسف»، ولكل بحيرة من هذه البحيرات عبقها الخاص والحياة البرية والنشاط السكاني على ضفتيها، كما سمحت للمدينة بأن يوجد فيها سياحة الرياضات المائية، أما أنواع الأسماك بالبحيرات فتمكن الزائر من ممارسة هواية صيد الأسماك، وكذلك مراقبة الطيور المهاجرة واصطيادها، حيث تأتى إلى الفيوم مجموعة من الطيور المهاجرة كل عام، وأهم فترة للصيد بالصنارة من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول).
قرية تونس:
على بعد نحو 60 كيلومترًا عن مدينة الفيوم تكون قد وصلت إلى «قرية تونس»، تلك اللوحة الطبيعية في أحضان الريف المصري، والتي أطلق عليها اسم «سويسرا الشرق»، حيث يتجه إليها عشاقها من جميع أنحاء العالم، وعلى رأسهم المشاهير والفنانون والكتاب والمبدعون، الذين يجدون فيها مناخًا صحيًا للإبداع بفضل جوها الهادئ البعيد عن صخب وضجيج المدينة.
تقع القرية على ربوة عالية ترى بحيرة قارون، مما يتيح متعة مراقبة الطيور على البحيرة، كما تتسم بيوتها بطراز معماري يستخدم الطين والقباب، مما يسمح بأن يظل جوها باردا طول الصيف دافئًا في الشتاء، كما توجد بها الفيلات التي يقطنها الغرباء.
والقرية تعد رمزًا للجمال والفن، حيث تشتهر منازل القرية بصناعة الخزف والفخار الملون، الذي أدخلته إليها إحدى الفنانات السويسريات وأسست مدرسة لتعليمه، ويمكن لزائر القرية أن يشاهد مراحل صناعة الفخار الملون ابتداء من عجن الطينة الأسوانية المستخدمة في تصنيعه إلى مراحل الرسم والتلوين والحرق.
القناطر الخيرية:
تقع «القناطر الخيرية» بمحافظة القليوبية (22 كم من القاهرة العاصمة)، وهي المنطقة التي يتفرع فيها النيل لفرعيه رشيد ودمياط، وتتميز القناطر بطرازها المعماري الجميل، حيث تشتهر بالعيون أو البوابات، وهي 71 بوابة على فرع دمياط، و61 بوابة على فرع رشيد.
تستحق «القناطر الخيرية» أن تكون نموذجا مثاليا للسياحة الريفية، فأمام الزائر أكثر من وسيلة للترفيه، أولها الاستمتاع بالجلوس وسط الحدائق الشاسعة، التي تعد فرصة للانطلاق، ولكي تكتشف مناظر بديعية أكثر للنيل يمكن القيام بنزهة نيلية خاصة على ظهر أحد القوارب، والاقتراب من فرعي النيل عند نقطة الملتقى، فهذه الرحلة تعد فرصة لمشاهدة المناظر الطبيعية وحدائق القناطر المتجاورة في منظر بانورامي بديع.
كما يمكن لزائر القناطر الخيرية أيضًا الاستمتاع بممارسة رياضة ركوب الخيل أو استئجار عربات «الحنطور» التي تجرها الخيول، والتجول بها بين الحدائق أو على الجسور المقامة أعلى مياه النيل.
كما تضم القناطر الكثير من المشاتل والمزارع والنباتات والزهور النادرة، وتحتفل الحكومة المصرية بموسم الربيع بتنظيم معرض سنوي للزهور خلال شهر مارس (آذار) من كل عام، قبل حلول عيد «شم النسيم»، الذي تكون فيه القناطر قبلة المصريين والسائحين العرب والأجانب.
دهشور:
في عام 2011 أعلنت منظمة اليونيسكو أن منطقة دهشور بمحافظة الجيزة محمية تراث عالمي، تقع دهشور على بعد (35 كم تقريبا) من القاهرة بالجانب الأيسر من نهر النيل، وتتكون من مجموعة من 5 قرى (منشية دهشور، زاوية دهشور، دهشور، كاسب، مزغونة)، حيث تتاخم هذه القرى الريفية الصحراء الواقعة إلى جانب المنطقة الأثرية بدهشور ومنطقة الأهرامات والبقايا الأثرية الأخرى، وتبلغ مساحتها 70 كم2 تقريبا ويقطنها 40 ألف نسمة تقريبا.
يعيش معظم سكان دهشور على الزراعة، وما زال الكثير منهم يحتفظ بعاداته القديمة ويعيشون بطريقة تقليدية، وتمنح دهشور زائرها تجربة فريدة لمعايشة الحياة الريفية، والتعرف على الأنشطة الزراعية، وتعلم الكثير عن التاريخ القديم للمنطقة الذي يمتد قبل 3 آلاف عام، وكذلك رؤية أهرامات دهشور الثلاث (الأحمر، الأصفر، الأسود) في المحيط الصحراوي المتاخم لبركة دهشور الموسمية.
ويمكن لزائر المنطقة - سواء في مجموعة أو منفرد - أن يختار أن تكون رحلته قصيرة (ساعتين ونصف تقريبا)، أو رحلة لنصف يوم، أو رحلة يوم كامل، يتجول خلالها بين بركة دهشور الموسمية والمزارع الريفية ومنازل زاوية دهشور القديمة وجمعية تراثيات الحرف الجديدة وأبراج الحمام التقليدية، إلى جانب الجلوس على المقاهي الشعبية والشراء من بائعي الحلوى التقليدية، والتردد على الكثير من المطاعم والمقاهي السياحية التي تقدم المأكولات الشعبية ذات الطابع الريفي.
برج المنوفية:
إذا أردنا أن نصف هذا المكان فهو باختصار نزهة ريفية يجملها طعم الفطير «المشلتت»، فهو أشهر مكان في مصر متخصص في تقديم الفطير، تلك الوجبة المصرية الريفية، وما يصاحبها من مفردات ريفية أخرى عسل النحل الطبيعي والعسل الأسود و«المش» والجبن القديم، فعلى «الطريق الزراعي» السريع الذي يربط القاهرة بمدينة الإسكندرية، وعلى بعد نحو 57 كيلومترا تقريبا من شمال القاهرة، حيث تقع مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، يمكن لزائر للبرج أن يتوقف لكي يتذوق الفطير ذا الطعم المميز والرائحة الزكية.
«برج المنوفية» عبارة عن استراحة سياحية يعود اسمه لـ«برج الحمام» الذي يعلو البناء، يشتهر البرج بتقديم الوجبات الريفية بشكل عام، وعلى رأسها الفطير «المشلتت»، كذلك يشتهر البرج بتقديم الحمام المشوي والمحشو، فضلا عن مختلف أصناف الأطعمة الطازجة والمشروبات.
ولا يتوقف زيارة المكان على تناول الطعام فقط، حيث يمكن التعرف على مراحل خبز الفطير داخل الأفران البلدية الموجودة بالبرج، ورؤية السيدات الريفيات اللاتي يقمن بعمليتي إعداد العجين والخبز، والتعرف على مهارتهن إذ يتطلب الفطير خبرة لإنضاجه. كما أن البرج يضم بحيرة صناعية للبجع والبط، وأبراج للحمام، ومساحات خضراء، بما يعني توافر خدمات متميزة للزائرين، ويجعله نموذج مصغر للقرية الريفية.
«نخيل القرين» و«بردي القراموص»:
تمتلك محافظة الشرقية (شمال شرقي القاهرة) مقومات صناعة السياحة الريفية، حيث إن طبيعتها الزراعية مكنت من وجود أماكن جاذبة سياحيًا للاسترخاء والترويح. من بين تلك الأماكن مدينة «القرين»، التي تبعد عن العاصمة القاهرة 70 كم، وتعد من المدن ذات الطبيعة الخاصة نظرًا لطبيعة تكوينها وتداخل حدائق الفاكهة والزراعات مع المناطق السكنية، ويطلق على المدينة لقب «بلد المليون نخلة»، لما تحتويه هذه المدينة من عدد كبير ومتنوع من أشجار النخيل.
كما يوجد على أرض محافظة الشرقية زراعات ورق البردي الشهير، والذي تتخصص وتتفرد به قرية «القراموص»، حيث تنتشر حقول نبات البردي في أرجائها، وكذلك معامل وورش تصنيعه وتلوينه ورسمه والنقش عليه، ومن ثم بيعه للبازارات والأماكن السياحية، لتكون القرية بمثابة حلقة وصل بين التاريخ الفرعوني وبين حاضر يعيد إنتاج هذا الماضي الحضاري.
وتقصد الأفواج السياحية القرية لمشاهدة حقول نبات البردي أثناء زراعته، وكذلك التعرف على فنون تصنيعه حتى يتحول لأوراق رسم عليها أجمل النقوش الفرعونية، وهو ما يمثل مصدر جذب سياحي لـ«القراموص».
حديقة النباتات بأسوان:
تعد الحديقة النباتية بمدينة أسوان (جنوب مصر) من أقدم حدائق النباتات في العالم، إذ يتجاوز عمرها المائة عام، كما أن موقعها المتميز في جزيرة وسط النيل بمساحة تزيد على 17 فدانًا، منحها شهرة عالمية واسعة، وجعلها مقصدًا سياحيًا للاستمتاع بالطبيعة الخضراء.
أفضل أوقات العام لزيارة الحديقة هو الموسم السياحي الشتوي الذي يبدأ شهر أكتوبر (تشرين الأول)، حيث الطقس المعتدل.
والحديقة بها أكثر من 380 نوعًا نادرًا من النباتات الاستوائية والمعتدلة، إلى جانب الزهور المتنوعة، مما يجعل زيارتها على رأس البرامج السياحية الرئيسية لزوار أسوان من الأجانب والعرب والمصريين.
كفر الشيخ:
مع الاتجاه شمال القاهرة نحو 170 كيلومترًا نصل إلى محافظة كفر الشيخ، بين فرعي نهر النيل، التي تتمتع بوجود عدد من المناطق الريفية والأنشطة الزراعية، ومن خلال جولات بتلك المناطق يمكن التعرف على عادات وتقاليد الريف والفلكلور الشعبي، والمنتجات التراثية، وغيرها.
فمع السير مع نيل رشيد، يصل الزائر إلى مدينة «فوه»، أشهر المدن المصرية والعالمية المعروفة بصناعة «الكليم» والسجاد اليدوي قبل أكثر من مائة عام. ويمكن التعرف على مراحل العمل في هذه المهنة الحرفية وذلك بزيارة ورش المدينة والوجود وسط الصناع المهرة والأصباغ والأنوال والأصواف والماكينات، التي تنتج أجود الأنواع من الكليم والسجاد بمختلف الأشكال الهندسية والرسومات الفرعونية والشعبية والبيئية، والتي تعرض بأكبر معارض السجاد في العالم.
في كفر الشيخ أيضا يتاح لمحبي نمط الحياة الريفية زيارة مناحل عسل النحل، للتعرف على طرق صناعتها ومراحل إنتاجها وأنواعها. أما عشاق الخيول والفروسية ومحبو ركوب الخيل أو اقتنائها فيمكنهم زيارة قرية «المناوفة»، التي يوجد بها إسطبلات لتربية الخيول من سلالات مختلفة، مما جعلها مركز جذب لأعداد كبيرة من الرواد والزوار من بينهم مربي الخيول لأغراض تجارية.
البحيرة:
تعد محافظة البحيرة بدلتا النيل أولى المحافظات المصرية في مساحة الأراضي الزراعية، مما يمكّن زائر المحافظة أن يتابع أكثر من عنصر للسياحة الريفية، وفي مقدمتها مواسم الحصاد، عبر مشاهدة المزارعين وهم يحصدون الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى التمتع بهدوء وصفاء المكان.
كذلك يمكن التمتع بمشاهدة قناطر «إدفينا»، التي تحجز مياه نهر النيل فرع رشيد عن مياه البحر المتوسط، وهي تمثل موقعًا ومزارًا سياحيًا، حيث تنتشر الحدائق الشاسعة، منها خمس حدائق بالبر الأيسر للقناطر مساحتها 25 فدانًا، والبر الأيمن به حديقتان مقامة على عشرة أفدنة، وحديقتان على مساحة 100 فدان منزرعة بالموالح والفاكهة، وبهما مشتل لإنتاج الزهور والنباتات النادرة ومسطحات خضراء وأحواض وأشكال هندسية ونافورات، وعلى مقربة منها 300 فيلا واستراحة.
أما مدينة رشيد فتشتهر بإنتاجها الوفير من التمور، حيث تنتشر أشجار النخيل بكثرة، ويمكن التعرف على الصناعات اليدوية المرتبطة بالنخيل، مثل صناعة الأقفاص والأسبتة المصنوعة من مخلفات جريد النخل.
ولا يفوت الزائر للمحافظة أن يتعرف على جانب آخر ارتبط بالحياة الريفية، يتمثل في طواحين طحن الغلال، فتحتضن البحيرة طاحونتين أثريتين، الأولى طاحونة «أبو شاهين» المشيدة في القرن الـ18 الميلادي، والتي كانت ذات تروس خشبية وتدار بواسطة الدواب، والثانية طاحونة الهواء، وترجع إلى أوائل القرن الـ19 في عصر محمد علي، وتعد هذه الطاحونة من النماذج الفريدة الباقية لطواحين الهواء في منطقة الدلتا.
المنتجعات السياحية الريفية:
زاد في السنوات الأخيرة بمصر إنشاء المنتجعات أو الاستراحات السياحية الخاصة، التي تقدم خدمات السياحة الريفية، حيث الابتعاد عن صخب المدن وضجيجها والبعد عن ضغوطات الحياة.
تصمم المنتجعات على طرز يغلب عليها الطابع الريفي الأصيل، وتفرد المساحات الخضراء لمحبي التأمل والانطلاق، كما تسمح بممارسة الكثير من الأنشطة الترفيهية الأخرى مثل ركوب الخيل وممارسة الرياضات المختلفة، كما يزود أغلبها بحمامات السباحة، وتضم برامجها الترويجية عروضًا فنية تقليدية مثل التنورة والمزمار البلدي، مما يجعل منها الخيار المناسب للعائلات أو المجموعات السياحية، خاصة في نهاية الأسبوع.
وتنتشر هذه المنتجعات على الطرق الصحراوية القريبة من القاهرة، أو في المحافظات، وأبرزها طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وطريق سقارة السياحي، ومن بين هذه القرى «الريف المصري»، «واحة عمر»، «أربيان نايتس»، «فلفلة»، «سقارة كانتري كلوب».



الكهوف السعودية... سياحة تحت الأرض

النفق البركاني لكهف ماكر الشياهين في المدينة المنورة (تصوير: بدور صالح)
النفق البركاني لكهف ماكر الشياهين في المدينة المنورة (تصوير: بدور صالح)
TT

الكهوف السعودية... سياحة تحت الأرض

النفق البركاني لكهف ماكر الشياهين في المدينة المنورة (تصوير: بدور صالح)
النفق البركاني لكهف ماكر الشياهين في المدينة المنورة (تصوير: بدور صالح)

تخبئ السعودية عالماً من الكهوف الطبيعية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهات تجذب عشاق المغامرات، والاستكشاف، مستفيدة من التنوع الجيولوجي الذي تزخر به في أعماق الحرات البركانية، وتحت امتدادات الصخور الكلسية، والرملية، وما تحمله بعض هذه المواقع من قيمة علمية، وتاريخية تتجاوز كونها معالم طبيعية إلى سجل مفتوح يوثق جوانب من الحياة القديمة في شبه الجزيرة العربية.

جانب من التكوينات الكلسية لكهف الطحالب في شمال الرياض (تصوير: بدور صالح)

وتحتضن السعودية كنوزها الطبيعية في الجبال، والصحارى، والأودية، حيث تنتشر فيها عشرات الكهوف، والدحول، ومن أبرزها كهفا أم جرسان، وماكر الشياهين في حرة خيبر بمنطقة المدينة المنورة، وكهف الطحالب، ودحل بن رشيد ضمن تكوينات الصمان شمال وشرق الرياض، وكهف العقرب الأسود في منطقة الحدود الشمالية، وكهف شعيفان في حرة النار غرب حائل، وكهفا أم الجماجم، وجبل القارة في الأحساء، إلى جانب دحل هيت، ودحل أبو الوعول، ودحل المساك، ودحل سلطان، ودحل الحمام، بالإضافة إلى العديد من الدحول، والأنفاق البركانية المنتشرة في حرات خيبر، ورهط، وكشب، ولونير.

وتروي بدور صالح -أول مرشدة كهوف سعودية- لصحيفة «الشرق الأوسط» عن رحلتها مع استكشاف الكهوف: «انطلقت في عام 2018 بدافع الفضول، والشغف باكتشاف الأماكن غير المألوفة، قبل أن يتحول ذلك إلى مهنة الإرشاد في الكهوف»، وأصبحت بدور أول امرأة سعودية في هذا المجال، موضحةً بعض التحديات التي واجهتها في صعوبة الوصول إلى كثير من المواقع بسبب وعورة الطرق، فضلاً عن كون المجال جديداً، وغير مألوف بالنسبة للمرأة السعودية، وساهم الإصرار وحب الاستكشاف في تجاوز هذه التحديات، مشيرة إلى إطلاقها عدداً من المبادرات التطوعية لخدمة سياحة الكهوف، والمشاركة فيها، شملت تنظيف الكهوف، والمحافظة عليها، ووضع اللوحات الإرشادية، والتعريف بأهميتها الطبيعية، والسياحية.

وتطرقت بدور صالح إلى أنواع متعددة من الكهوف تشمل البركانية، والكلسية، والرملية، فيما تحتوي بعض هذه المواقع على شواهد أثرية وتاريخية مهمة تساعد الباحثين على دراسة تاريخ الإنسان، والبيئة في شبه الجزيرة العربية، الأمر الذي يجعلها وجهات تجمع بين المغامرة والأهمية العلمية.

زاوية تظهر مدخل كهف العقرب الأسود في منطقة الحدود الشمالية (تصوير: بدور صالح)

«الطحالب»... قصة آلاف السنين

يحتوي كهف الطحالب -الذي يقع في هضبة الصمان شمال شرقي مدينة الرياض- على صواعد وهوابط وتكوينات طبيعية مدهشة تمنح الزائر تجربة استثنائية، حيث اكتسب اسمه من كثرة الطحالب التي تنمو بداخله، والذي تصفه بدور بأنه أحد أجمل الكهوف الكلسية في السعودية، «يحتوي الكهف على تشكيلات طبيعية جعلته وجهة مفضلة لمحبي التصوير، والاستكشاف، وأحد أبرز المواقع التي يقصدها عشاق المغامرات في السعودية».

«العقرب الأسود»... بلورات طبيعية تشبه الورود

ويأتي كهف العقرب الأسود -الكائن في منطقة الحدود الشمالية، وتحديداً بالقرب من قرية الهبكة على بعد 160 كيلومتراً غرب محافظة رفحاء- ضمن الوجهات التي تنصح بدور بزيارتها، حيث يتميز بتكويناته الكلسية الجميلة، والبلورات، والتشكيلات التي تشبه الورود الطبيعية، ويصل عمقه لنحو 500 متر تحت سطح الأرض، ما يضعه في قائمة المواقع الفريدة، خاصة أن هذه التكوينات تشكل مشهداً بصرياً مختلفاً.

لقطة لبدور صالح أول مرشدة سعودية في سياحة الكهوف (تصوير: بدور صالح)

«ماكر الشياهين»... نفق بركاني طويل

ولفتت بدور صالح الانتباه إلى كهف ماكر الشياهين في حرة خيبر الواقعة بمنطقة المدينة المنورة، ويعد أحد أطول وأضخم الكهوف المكتشفة في السعودية، وشبه الجزيرة العربية، إذ يدخل الزائر في تجربة مختلفة عبر نفق بركاني ضخم يمتد لعدة كيلومترات، وتشكلت تكويناته البركانية بفعل النشاط البركاني القديم في المنطقة، وهو الأمر الذي جعله من المواقع الجيولوجية النادرة التي تستقطب المستكشفين، والمهتمين بالطبيعة من كافة أنحاء العالم.

: لقطة لمغامر داخل كهف دحل بن رشيد في مدينة الرياض (تصوير: بدور صالح)

«أم الجماجم» و«شعيفان»... أسرار الطبيعة بين الأحساء وحائل

وتقود التكوينات الصخرية الممتدة في كهفي أم الجماجم وشعيفان هواة المغامرات إلى تجربة استكشاف مختلفة، في الوقت الذي يقع فيه كهف شعيفان بالقرب من الشويمس جنوب غربي منطقة حائل، وسط البيئة البركانية لحرة النار، ويشتهر بممراته المتشعبة، وامتداده الطويل الذي جعله وجهة مفضلة للباحثين عن التجارب غير التقليدية، في حين تحتضن واحة الأحساء في المنطقة الشرقية كهف أم الجماجم داخل جبل القارة، على بعد نحو 12 إلى 15 كيلومتراً شرق الهفوف، وترتبط تسميته بالروايات المتوارثة بين أهالي المنطقة، والتي تشير إلى العثور على جماجم، ورفات بشرية، وآثار لمعارك قديمة في المنطقة، الأمر الذي أضفى عليها هالة من الغموض وجعلها من المواقع المثيرة لفضول محبي الاستكشاف، والمشي الجبلي، إلى جانب المهتمين بأسرار الطبيعة، والتكوينات التي صنعتها العوامل الجيولوجية عبر آلاف السنين.

«أم جرسان»... شواهد على الحياة القديمة

وأوضحت بدور صالح لصحيفة «الشرق الأوسط» أن كهف أم جرسان في حرة خيبر شمال المدينة المنورة يندرج ضمن أكثر الكهوف السعودية تميزاً، بسبب ضخامته، وامتداده الكبير، وما يحمله من قيمة علمية وأثرية جعلته محط اهتمام الباحثين، والمتخصصين في مجالات الآثار، والجيولوجيا، والتاريخ، فقد كشفت الدراسات التي أُجريت داخله عن شواهد تاريخية، وحيوانية، وإنسانية متعددة، من بينها عظام حيوانات، وأدوات حجرية، وآثار تشير إلى استخدام الإنسان للكهف قديماً كمأوى، ومكان للمعيشة. وألقت الاكتشافات العلمية التي وثقت داخله الضوء على ملامح من الحياة القديمة في شبه الجزيرة العربية، بعد العثور على أدلة أثرية، ورسخ ذلك مكانته كمرجع علمي يساهم في فهم تاريخ الإنسان والبيئة في المنطقة عبر آلاف السنين.

سياحة الكهوف في السعودية

وأكدت بدور مستقبل سياحة الكهوف الواعد في السعودية، قائلةً: «يحظى القطاع السياحي بالدعم الكبير ضمن رؤية السعودية 2030، وما تملكه المنطقة من ثروة جيولوجية، وتنوع كبير في الكهوف البركانية، والكلسية، والرملية، وذلك يؤهلها لتكون وجهة عالمية في هذا المجال».

وأوضحت أن استكشاف الكهوف يتطلب التزاماً صارماً بإجراءات السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذة، والأحذية المناسبة، وتوفير مصدر إضاءة جيد، إلى جانب أهمية الاستعانة بمرشد متخصص في سياحة الكهوف عند زيارة المواقع الصعبة، أو غير المعروفة، وقالت: «كثيرون لا يدركون تنوع الكهوف في السعودية، واحتواء بعض هذه المواقع على شواهد أثرية وتاريخية مهمة تسهم في دراسة تاريخ الإنسان والبيئة في شبه الجزيرة العربية، وتنمية هذا المجال تبدأ من وعي الفرد بأهمية تعلم أسس الاستكشاف الآمن، والالتزام بإجراءات السلامة، بالإضافة إلى احترام الطبيعة، والمحافظة على الكهوف، وعدم العبث بمحتوياتهرا، باعتبارها إرثاً يستحق الحماية، والاستدامة».


كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟
TT

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟

لم يعد مفهوم «الإقامة الشاملة» أو ما يُعرف بالـ«All Inclusive» في المنتجعات السياحية يعني مجرد بوفيهات مفتوحة، بل تطور ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة الفاخرة، والمطاعم والأنشطة الترفيهية، والبرامج الصحية، والخدمات الشخصية ضمن سعر واحد.

وتُعد تركيا واحدة من الوجهات العالمية التي تبنّت هذا النوع من السياحة، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به، خاصة في المدن الساحلية مثل أنطاليا وبودروم وبيليك. وخلال العقود الماضية، استثمرت الفنادق والمنتجعات التركية في تطوير هذا النموذج، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسية تركيا واستقطاب ملايين السياح سنوياً من دول الخليج وأوروبا وروسيا، ورسخ مكانتها بوصفها واحدة من أكثر الدول تخصصاً في هذا النوع من السياحة الفاخرة.

ففي مدينة بودروم تحديداً، نجحت المنتجعات الفاخرة في إعادة تعريف هذا المفهوم، ليصبح عنواناً للرفاهية أكثر من كونه خياراً اقتصادياً، وهو ما أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من السياح، خصوصاً من منطقة الخليج، الباحثين عن تجربة متكاملة دون تكاليف إضافية غير متوقعة.

اطلالة مباشرة على البحر (الشرق الأوسط)

فتنتشر في بودروم الكثير من العلامات الفندقية الكبرى، من بينها «ماندرين أورينتال» و«سيكس سينسز» و«بودروم إيديشن» وغيرها. وكان منتجع «ماكس رويال بودروم» من أبرز الأمثلة على هذا التحول، إذ انتقل من نموذج الإقامة التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولاً بعد 3 أعوام من افتتاحه، فهو يدمج الإقامة مع تجربة متكاملة، تشمل الطعام والترفيه والاسترخاء والأنشطة اليومية.

وفي مقابلة مع بانو آكان، عضو مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لـ«ماكس رويال»، قالت إن ميزة السياحة الشاملة في «بودروم» أنها ترتكز على الخدمة الراقية على الريفييرا التركية؛ حيث تجتمع المطاعم العالمية والعناية بالصحة والنوادي المخصصة للصغار في مكان واحد، ما يجعل الإقامة مرنة وتلبي احتياجات العائلات، فالمسافر العصري لا يبحث حالياً عن منتجع جميل فقط، بل يتطلع إلى تجارب ثقافية متنوعة ورحلات استثنائية في عالم الطعام وفرص لاكتشاف أشياء غير مألوفة. وتابعت بانو آكان أن «ماكس رويال» يُقدم ميزة «ماكس أسيستانت»، وهي مخصصة لتواصل الضيوف مع المسؤول عند خدمتهم طيلة وقت الإقامة، وهذه الخدمة تكون عن طريق تطبيق إلكتروني، يضمن لكل ضيف خدمة خاصة، تشمل التنقل في المنتجع بواسطة العربات الكهربائية وحجز المطاعم وغيرهما، ومن أكثر الخدمات التي تحظى بتقدير الضيوف خدمة ترتيب الأمتعة عند الوصول، وإعادة تجهيزها عند المغادرة، وهي لمسة مدروسة تلقى استحساناً كبيراً لدى المسافرين الدائمين الذين يقدّرون التنظيم، ويستمتعون بشعور «البيت الثاني» منذ اللحظة الأولى لوصولهم.

تتميز مطاعم بودروم باطلالاتها المباشرة على زرقة البحر (الشرق الأوسط)

ولم تكن السياحة الشاملة في الماضي على المستوى الحالي نفسه في تركيا وغيرها، فمفهومها كان يرتكز على تقديم البوفيهات المتكررة والرخيصة والنشاطات المحدودة في مكان واحد، أما اليوم فتغيَّر المفهوم، وأصبحت السياحة الشاملة راقية من كل النواحي، وعلى رأسها توفر المطاعم الجيدة التي تُقدم الطعام على مدار الساعة من دفع أي مبلغ إضافي.

ولا تقتصر جاذبية «بودروم» على المنتجعات فقط، بل تمتد إلى معالمها السياحية التي تجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. ففي قلب المدينة، تقع قلعة بودروم التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتضم متحفاً للآثار البحرية، فيما تستقطب بقايا ضريح هاليكارناسوس، من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، عشاق التاريخ والثقافة.

كما تُعد مارينا بودروم القلب النابض للمدينة؛ حيث ترسو اليخوت الفاخرة القادمة من مختلف أنحاء العالم، وتُحيط بها المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية. ومع غروب الشمس، تتحول المارينا إلى واحدة من أكثر مناطق المدينة حيوية، لتجمع بين الإطلالات البحرية والتسوق والمشهد الاجتماعي الذي يُميز المدينة.

برك سباحة خاصة (الشرق الأوسط)

ومن أبرز الوجهات في شبه الجزيرة منطقة ياليكافاك، التي تحوَّلت من قرية صغيرة لصيد الأسماك إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة في تركيا، بفضل مرساها الحديث لليخوت، وشواطئها، ومطاعمها، وفنادقها المطلة على البحر، لتصبح محطة مفضلة لزوار بودروم.

وفي المقابل، يقدم بازار بودروم وجهاً مختلفاً للمدينة؛ حيث لا تزال الأسواق التقليدية تحتفظ بأجوائها المحلية، من متاجر الحرف اليدوية والسجاد والتوابل والحلويات التركية، إلى المقاهي الشعبية التي تمنح الزائر فرصة للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

وشهرة بودروم تاريخية؛ حيث كانت تُعرف باسم «هاليكارناسوس»، وكانت موطناً لإحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، (ضريح موسولوس) قبل أن تتحول عبر العقود إلى مركز سياحي يجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. واليوم تشتهر المدينة بشواطئها المتنوعة، ومرافئها البحرية الفاخرة، وقراها الساحلية الهادئة، إلى جانب أجوائها المتوسطية التي تجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الاسترخاء أو الأنشطة البحرية أو التجارب الثقافية.

السياحة الشاملة تخطت مفهوم البوفيهات المفتوحة (الشرق الأوسط)

أين تأكل في بودروم؟

لينيا

يحمل مطعم «لينيا» توقيع الشيف الإسباني الشهير داني غارسيا، الحاصل على نجوم ميشلان، ويأتي بنسخته «البودرومية» لينقل فلسفته الخاصة القائمة على «ثقافة النار والشواء» إلى الساحل التركي.

ويرتكز «لينيا» على مفهوم الستيك هاوس المعاصر؛ حيث تلعب النيران وحطب الفحم الدور الرئيسي في إعداد الأطباق. ويدمج الشيف بين تقنيات الشواء الإسبانية التقليدية والمكونات العالمية، ما يعني أنك لن تجد مجرد قطع لحم مشوية تقليدية، بل أطباق مطبوخة ببطء، ومدخنة بعناية، ومتبلة بخلطات مبتكرة.

وتبرز قطع لحم «الريب آي» و«التومادوك» المطهوة على درجة حرارة دقيقة، بالإضافة إلى طبق «البرغر» الشهير الخاص بالشيف، كما لا تقتصر القائمة على اللحوم الحمراء فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات مبتكرة من المأكولات البحرية المشوية على الفحم، ومقبلات إسبانية، على رأسها الزبادي الذي يُقدم في طبق جميل على شكل غروب الشمس.

سباغو

وعندما يُذكر اسم الشيف النمساوي - الأميركي الشهير ولفغانغ بوك، يتبادر إلى الذهن فوراً حفل «جوائز الأوسكار» ومطعم «سباغو» التاريخي في بيفرلي هيلز، فيقوم مفهوم «سباغو» في جوهره على كسر القواعد التقليدية؛ حيث يدمج بجرأة بين تقنيات الطهي الفرنسية الكلاسيكية، والمكونات الطازجة لولاية كاليفورنيا، واللمسات الآسيوية النابضة بالحيوية (مثل استخدام الزنجبيل، والصويا، والوسابي)، مع الاستعانة ببعض المنتجات المحلية الطازجة من مزارع بحر إيجة.

السياحة الشاملة تقدم تجربة كاملة لاكتشاف المدينة وثقافتها (الشرق الأوسط)

أين تتسوق؟

يالي كافاك مارينا

ليس مجرد مرسى لليخوت، بل هو مركز الحياة الفارهة في بودروم. يضم المارينا مجمعاً تجارياً مفتوحاً، يحتوي على أشهر دور الأزياء العالمية، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ راقية تطل مباشرة على اليخوت الفاخرة.

تعتمد السياحة الشاملة على تقديم كل ما يحتاجه الضيف (الشرق الأوسط)

أواسيس مول

مركز تجاري مفتوح يجمع بين الماركات التركية المحلية والعالمية، ويعد مناسباً للعائلات لاحتوائه على مناطق ترفيهية ومطاعم متنوعة.

مطعم سباغو بودروم (الشرق الأوسط)

ولمحبي التسوق التقليدي والشعبي:

بازار بودروم القديم

يقع خلف القلعة مباشرة، وهو عبارة عن شوارع ضيقة مخصصة للمشاة. وفي هذا البازار يمكنك شراء المصنوعات الجلدية المحلية والتوابل والحلويات التركية وغيرها.


أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
TT

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات الأرمينية تمديد العمل بالقرار المؤقت الخاص بالإعفاء من تأشيرة الدخول المسبقة للمسافرين المؤهلين من دول مجلس التعاون الخليجي لمدة عام إضافي، ليظل سارياً حتى الأول من يوليو (تموز) 2027.

ويأتي القرار في إطار جهود أرمينيا لتسهيل حركة السفر وتعزيز السياحة والتبادل بين البلاد ومنطقة الخليج العربي، بما يُتيح للزوّار المؤهلين دخول أرمينيا دون الحاجة إلى إجراءات تأشيرة مسبقة خلال الفترة المحددة، وفقاً للشروط المعتمدة.

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

ويشمل الإعفاء المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى المقيمين المؤهلين في دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة استيفاء متطلبات الجنسية والإقامة. كما يُعفى من التأشيرة حاملو تصاريح الإقامة السارية الصادرة عن دول الخليج، أو الولايات المتحدة، أو إحدى دول الاتحاد الأوروبي، أو منطقة شنغن، على أن يكون تصريح الإقامة صالحاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر عند تاريخ الدخول إلى أرمينيا.

وبموجب القرار، يمكن للمسافرين المؤهلين الإقامة في أرمينيا لمدة تصل إلى 180 يوماً خلال عام واحد، مع ضرورة إبراز تصريح الإقامة، سواء عبر بطاقة إقامة أو ملصق رسمي مثبت في جواز السفر.

ويعزز هذا التمديد مكانة أرمينيا بوصفها وجهة سياحية سهلة الوصول أمام الزوار القادمين من الخليج، خصوصاً خلال موسم الصيف؛ حيث توفر البلاد أجواء معتدلة وطبيعة متنوعة، تشمل الجبال والأودية الخضراء، إلى جانب المواقع التاريخية والثقافية، مع قربها الجغرافي من المنطقة ورحلات جوية قصيرة تربطها بدول الخليج.

من الرياضات المتوفرة في أرمينيا (الشرق الأوسط)

وقالت لوسين غيفورغيان، رئيسة لجنة السياحة في وزارة الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، إن أعداداً متزايدة من المسافرين من دول الخليج زارت أرمينيا خلال السنوات الماضية للتعرف إلى تاريخها وثقافتها وطبيعتها، مؤكدة أن تمديد قرار الإعفاء من التأشيرة يعكس التزام البلاد بتعزيز الانفتاح واستقبال مزيد من الزوار.

وأضافت أن أرمينيا تتطلع إلى الترحيب بمزيد من الضيوف من دول الخليج لاكتشاف ما تقدمه من تجارب متنوعة في مجالات الثقافة والطبيعة والمأكولات والتاريخ.

وأكدت السلطات الأرمينية أن شروط الدخول قد تخضع للتغيير، وأن الاستفادة من الإعفاء تختلف وفقاً للجنسية ووضع الإقامة، داعية المسافرين إلى مراجعة التعليمات المحدثة الصادرة عن وزارة الخارجية في جمهورية أرمينيا قبل السفر.