توجيه الاتهام إلى زعيم معارض يؤجج التظاهرات مجددا في فنزويلا

الاحتجاجات المتواصلة منذ شهرين خلفت 39 قتيلا وأكثر من 600 جريح

مع الشرطة في كراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
مع الشرطة في كراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
TT

توجيه الاتهام إلى زعيم معارض يؤجج التظاهرات مجددا في فنزويلا

مع الشرطة في كراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
مع الشرطة في كراكاس مساء أول من أمس (رويترز)

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس تظاهرات بعدما وجهت الادعاء العام مساء أول من أمس، إلى ليوبولدو لوبيز القيادي في المعارضة المسجون اتهامات بالمسؤولية عن حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة التي تشهدها البلاد منذ شهرين. ويقبع لوبيز الخبير الاقتصادي الذي تلقى دراسته في جامعة هارفارد العريقة، في السجن منذ اعتقاله في 18 فبراير (شباط) الماضي في أوج حركة الاحتجاج ضد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو الذي يواجه تظاهرات شبه يومية منذ مطلع فبراير. وقتل 39 شخصا في المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يحتجون على ارتفاع معدلات الجريمة وارتفاع التضخم والنقص في السلع الأساسية. وأصيب 608 أشخاص بجروح. وقالت المدعية العامة لويز أورتيغا دياز خلال مؤتمر صحافي إن «التهم الرسمية وجهت إلى لوبيز، زعيم حزب الإرادة الشعبية بالتحريض على العنف وإلحاق ضرر بالممتلكات والتآمر. وكان أمام الحكومة مهلة انتهت أمس (45 يوما من تاريخ اعتقال لوبيز) لكي توجه التهم إليه أو الإفراج عنه».
وجاء تحرك الحكومة بسبب دعم لوبيز العلني للاحتجاجات التي قادها طلاب وهزت البلاد منذ بدئها في 4 فبراير في مدينة سان كريستوبال غرب البلاد ثم امتدت إلى عدة مدن كبرى وصولا إلى العاصمة كراكاس. ويؤيد لوبيز وقادة آخرون من المعارضة استراتيجية تهدف إلى الضغط على مادورو (الوريث السياسي للرئيس الراحل هوغو تشافيز) لدفعه إلى الاستقالة.
وبعد ساعات على إعلان المدعية العامة، نزل نحو ثلاثة آلاف متظاهر إلى الشوارع في شرق كراكاس معظمهم من الطلاب للمطالبة بالإفراج عن لوبيز. وتحت شعار «أطلقوا ليوبولدو» ارتدى بعضهم الأبيض في رمز للسلام فيما حمل آخرون الإعلام الفنزويلية. وقال شاب وقد وضع قناعا واقيا من الغاز يدوي الصنع تحسبا لإطلاق القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين «ليس لدينا أسلحة، وإنما مجرد حجارة». وقال أرنستو بالاسيوس الناشط في حزب «الإرادة الشعبية» «كبادرة احترام، يجب أن تطلق الحكومة سراح ليوبولدو لوبيز والسجناء السياسيين».
ومن زنزانته في سجن رامو فيردي العسكري، اشتكى ليوبولدو الذي انتشرت صورته وهو يرتدي قميصا أخضر اللون ويقف خلف نافذة ويديه على قضبان الزنزانة على شبكات التواصل الاجتماعي، من السجن الانفرادي. ولوبيز الذي دعا تكرارا إلى استقالة مادورو، يسمح له بالتمارين الرياضية لمدة ساعة في الخارج.
من جانب آخر، أعلن مادورو عن اعتقال شخصين يشتبه في أنهما مهربا مخدرات على علاقة بالتظاهرات المناهضة للحكومة. وقال مادورو إنه جرى اعتقال المشتبه به الكولومبي هوغو ألبرتو نونسيرا سوتو المعروف باسم «دون دييغو» و«أيل جونكو» من عصابة لوس أورابينوس الإجرامية وحمله مسؤولية إغلاق الشوارع بالردم.
كما اعتقل غابرييل أليخاندرو رييس بلتران الفنزويلي المطلوب من الشرطة الدولية (الإنتربول) بتهمة نصب حواجز في مدينة سان كريستوبال التي انطلقت منها الاحتجاجات قبل شهرين.
وقال الرئيس الفنزويلي لوسائل إعلام محلية إن «عصابات إجرامية من مهربي المخدرات الكولومبيين وعناصر شبه عسكرية وعناصر من أمن الحدود ضالعون مباشرة في التخطيط وتنفيذ إغلاق طرقات». وأمر الرئيس أيضا بإجراء تحقيق حول حراس مسلحين دخلوا حرم جامعة فنزويلا المركزية في وسط كراكاس ما تسبب بمواجهات عنيفة.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».