بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن خطة الاستيطان الجديدة فوق أراضٍ فلسطينية محتلة في ضواحي بيت لحم، كشف النقاب عن خطة استيطانية جديدة في منطقة قريبة منها، غرب مدينة الخليل، يتضح منها أن السلطات الإسرائيلية تمحو الخط الأخضر، وتلتهم أراضي جديدة لا تعرف مساحتها بشكل دقيق حتى الآن، وتقوم بنشاط محموم لتهويد المنطقة.
وقد اتضح أن جهاز الإدارة المدنية، الخاضع للجيش الإسرائيلي، أودع هذه الخطة تحت عنوان «دفع الخطة الاستراتيجية لتطوير منطقة جنوب جبل الخليل». وحسب وثيقة داخلية، جرى إرسالها، في الأشهر الأخيرة، من مكتب رئيس الإدارة المدنية السابق، العميد ديفيد مناحيم، إلى رئيس المجلس الإقليمي جبل الخليل، يوحاي دماري، التزمت الإدارة بالعمل على إقامة عدة مشاريع بناء كبيرة، من بينها مراكز صناعة، ومركز طبي، ووحدات إسكان. وتم إرسال الوثيقة في أعقاب لقاء عقد بين مناحيم ودماري في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. وحسب الخطة، سيقام في منطقة نفوذ المجلس الإقليمي، مركز تجاري في منطقة مستوطنة طانا عوماريم، ومركز صناعي لاحتياجات الإمدادات في منطقة ترقوميا. ويعمل في منطقة المجلس الإقليمي مركز صناعي آخر في منطقة مستوطنة عتنئيل، تقوم فيه مكاتب المجلس الإقليمي. وحسب المجلس الإقليمي والإدارة المدنية، فإن هذه المراكز ستخدم المستوطنين والفلسطينيين وسكان المنطقة الجنوبية، الواقعة داخل حدود الخط الأخضر. مما يعني أن سلطات الاحتلال، تمحو الحدود بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وردًا على سؤال لصحيفة «هآرتس» حول المراحل التي وصل إليها التخطيط، قالت الإدارة المدنية إنه «لم يتم تسليم مؤسسات التنظيم أي مخططات لإنشاء المراكز الصناعية»، مما يعني أن الخطة توجد حاليًا في المراحل الأولية فقط. يشار إلى أن طاقم «الخط الأزرق» المسؤول عن العثور على «أراضي الدولة» في الضفة الغربية، قام في شهر يوليو (تموز) الماضي، بإجراء مسح للأراضي في هذه المناطق، التي يمكن أن تستغل لإنشاء المراكز الصناعية. وبالإضافة إلى هذه المراكز، تشمل الخطة إنشاء مركز طبي في منطقة أدورايم، لخدمة الجمهورين الإسرائيلي والفلسطيني. كما يخطط لإنشاء وحدات إسكان جديدة في المنطقة، لكن الوثيقة لم تحدد عددها أو المكان المعد لإقامتها. وفيما يتعلق بدفع بنائها، يتركز في الإدارة على أن ذلك سيتم «بما يتفق مع قرار المستوى السياسي»، وهو تحفظ لم تتم الإشارة إليه بشأن المشاريع المقترحة.
يشار إلى أن عدد المستوطنين اليهود في المجلس الإقليمي «جبل الخليل» يقارب 8500 مستوطن في 15 مستوطنة. وتتميز بالمستوطنات الصغيرة، مثل عتنئيل، التي يعيش فيها عدد قليل من المستوطنين. وتقوم في المنطقة عدة بلدات فلسطينية، كبيرة، مثل يطا وبني نعيم. ويحد المجلس الإقليمي من الشمال، التكتل الاستيطاني «غوش عتصيون» (قرب بيت لحم)، ومن الغرب لخيش (النقب)، ومن الشرق صحراء يهودا، ومن الجنوب المجلس الإقليمي ميتار.
من جهة ثانية، قررت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس، توسيع خطة للبناء وراء الخط الأخضر في القدس. وتم الكشف، أمس، عن إيداع 56 وحدة إسكان في حي راموت. والحديث عن توسيع خطة بناء قائمة، تشمل 700 وحدة إسكان، بدأ العمل فيها. وتوسع هذه الخطة الحي باتجاه الشرق، نحو شارع بيغن. مع ذلك فإن الوحدات الجديدة لا توسع حدود الخارطة، وإنما تكثف البناء داخل الحدود التي صودق عليها. وقال الباحث في جمعية «مدينة الشعوب» افيف تتراسكي، إنه لا يكاد يمر أسبوع في الآونة الأخيرة، دون أن تحظى الحكومة الإسرائيلية بالشجب الدولي، بسبب دفع مخططات البناء وراء الخط الأخضر في القدس والضفة، إلا أن الحكومة تتمسك بخطوات أحادية الجانب لن تدفع السلام والأمن.
ونشر في الأسبوع الماضي، أن مبادرين خصوصيين، يعملون بدعم من بلدية القدس، على إنشاء حي جديد يضم نحو 2000 وحدة إسكان، بين جيلو وشارع الأنفاق.
9:14 دقيقه
خطة استيطان إسرائيلية جديدة قرب الخليل تمحو «الخط الأخضر»
https://aawsat.com/home/article/715431/%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%85%D8%AD%D9%88-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1%C2%BB
خطة استيطان إسرائيلية جديدة قرب الخليل تمحو «الخط الأخضر»
مخطط آخر في القدس يشمل 2000 وحدة سكنية
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
خطة استيطان إسرائيلية جديدة قرب الخليل تمحو «الخط الأخضر»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






