تشكيك بلجيكي في مسؤولية «داعش» عن حادث الاعتداء بساطور على شرطيتين

وزير الداخلية اعتبرها حالة فردية.. وأكد: المقلدون يشكلون خطرًا على أجهزة الأمن

سيارات وعناصر الجيش والشرطة في شوارع المدن البلجيكية عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارات وعناصر الجيش والشرطة في شوارع المدن البلجيكية عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

تشكيك بلجيكي في مسؤولية «داعش» عن حادث الاعتداء بساطور على شرطيتين

سيارات وعناصر الجيش والشرطة في شوارع المدن البلجيكية عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارات وعناصر الجيش والشرطة في شوارع المدن البلجيكية عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

وصف وزير الداخلية جان جامبون حادث الاعتداء على شرطيتين بساطور الأسبوع الماضي، بأنه حالة فردية، وشكك الوزير في تورط تنظيم داعش في الهجوم، الذي وقع بشارلروا جنوب البلاد، وحذر مما وصفهم بـ«المقلدون»، الذين يشكلون خطرا، ومن الصعب على رجال الأمن مراقبتهم لأنهم يفعلون أمورا يقلدون فيها تصرفات عناصر من «داعش»، دون أن يكون لهم خلفية جنائية. وتحدث الوزير عن حادث «شارلروا»، الذي نفذه شاب من أصول إسلامية دون أوراق إقامة قانونية في البلاد. وقال: «أعتقد أن الأمر كان أقرب إلى (عمل معزول)». يقول جان جامبون: «أعتقد أننا نواجه ظاهرتين مختلفتين. فربما هناك من جهة تنظيم داعش مع شبكة من الأشخاص المدربين، المسؤولين عن الهجمات الكبرى. ثم ربما هناك هذه الحالات المعزولة التي شهدتها بلادنا في بعض المدن. ويضيف: «بطبيعة الحال، هذه الحالات المعزولة هي بالأساس أكثر تعقيدا لتتمكن أجهزتنا الأمنية من الكشف عنها. والخطر هم (المقلدون)، وهم الأشخاص الذين حاولوا القيام بنفس الشيء والفرضية التي يجب التصديق عليها من خلال التحقيق الجاري هي أن حالة شارلروا عمل معزول».
حتى إنه يذهب بعيدا حين يشير إلى أن «داعش» قد يعلن مسؤوليته عن هجمات حتى من دون أن يكون متورطًا بها بالفعل. يقول: «في نهاية المطاف، تنظيم داعش بنفسه لا يقوم بشيء آخر. فقد أعلن مسؤوليته عن الهجوم، وهو أمر سهل جدا بالنسبة له. ولقد رأيت أيضا أن تنظيمين مختلفين أعلنا مسؤوليتهما عن الهجوم الأحدث الذي وقع بباكستان». بحسب تصريحات الوزير للإعلام المحلي.
وعقب لقاء جمع الوزير مع قيادات مركز تحليل المخاطر الإرهابية، والشرطة الفيدرالية والمحلية، وفي تصريحات تلفزية، قال وزير الداخلية جان جامبون، إن «شارلروا حالة معزولة. ولا تتوفر هيئة التنسيق لتحليل التهديدات الإرهابية على أية معلومات، تبرر الرفع من مستوى أمن أفراد الشرطة، ولا يمكن تبرير المستوى الثالث بالنسبة لجميع ضباط الشرطة». وقبل ما يزيد عن أسبوع قام جزائري يبلغ 33 سنة، مقيم بصفة غير شرعية ببلجيكا بالاعتداء على شرطيتين عند نقطة تفتيش تابعة لمركز الشرطة بشارلروا. وقُتل المعتدي فيما أصيبت إحدى الشرطيتين بجروح غير خطيرة. وغداة الاعتداء أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، حسب ما ذكرته هيئة الدعاية لتنظيم داعش وكالة «أعماق».
من جانبه قال وزير الدولة البلجيكي المكلف بشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، إن منفذ الحادث البالغ من العمر 33 عاما ويحمل الجنسية الجزائرية ويقيم بشكل غير قانوني في البلاد، وكان معروفا للشرطة بسبب جرائم صغيرة مثل العمل دون أوراق قانونية، أو استخدام بطاقة شقيقه المخصصة لركوب وسائل النقل، أو في استخدام أنواع خفيفة من المخدرات، ولكن لم يكن معروفا للشرطة في أي جرائم إرهابية، وإنما كان سجله الجنائي أبيض. وألمح الوزير إلى أن الشاب الجزائري تلقى مرتين أوامر بمغادرة البلاد ولكنه لم يفعل ذلك، كما لم يتم إعادته إلى الجزائر لعدم وجود اتفاقية بين الدولتين في هذا الصدد. كما ألمح الوزير إلى وجود عراقيل أمام إعادة الجزائريين من المقيمين بشكل غير شرعي في بلجيكا إلى بلادهم.
وأوضح وزير الداخلية جامبون، أن مسألة احتفاظ رجال الشرطة بأسلحتهم عقب انتهاء ساعات العمل هو قرار لا يزال يحدده قادة إدارات الشرطة المحلية، وجاء ذلك في محاولة من الوزير للرد على الانتقادات التي وجهت إليه من أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي، بعد الوعود التي وعد بها الوزير قيادات نقابات الشرطة، خلال اجتماع الأربعاء الماضي، لطمأنتهم بشأن ضمان حماية عناصر الشرطة، عقب الاعتداء بالساطور على شرطيتين في شارلروا جنوب البلاد السبت الماضي، وخلال الاجتماع وعد الوزير بتسريع إجراءات تتعلق بشراء أسلحة وأعيرة ثقيلة لرجال الشرطة. وحسب الإعلام المحلي، تفادى الوزير خططًا لتنظيم إضرابات من جانب نقابات الشرطة.
وكان البرلماني فرانكي ديمون من الحزب الديمقراطي المسيحي، قد علق على نتائج الاجتماع بالقول، إن قادة وحدات الشرطة هم الأكثر معرفة بالعناصر التي تعمل معها، وهي القادرة على أن تحدد من هو المسموح له بحمل السلاح الثقيل في أوقات خارج ساعات العمل، وقال مكتب وزير الداخلية، إن القرار لا يزال في أيدي قادة الإدارات المحلية للشرطة، وهي 189 إدارة، ونوه المكتب إلى أنه من الصعب اتخاذ قرارات سريعة تتعلق بعمل كل هذه الإدارات، وفي الوقت نفسه، أكد على أنه لا توجد خطط لزيادة هذه الإدارات ولكن زيادة التنسيق في العمل فيما بينها. وقالت الحكومة البلجيكية، إنها تنوي اتخاذ تدابير أمنية إضافية، لزيادة ضمان سلامة عناصر الشرطة، وذلك في أعقاب حادث الاعتداء، الذي جرى في مدينة شارلروا جنوب البلاد الأسبوع الماضي. وقال رئيس الوزراء شارل ميشال عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي في بروكسل، إنه تقرر تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز الشرطة، مضيفا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي بدأ تحقيقا حول محاولة إرهابية للقتل.
من جانبها قالت دائرة مكافحة الإرهاب في مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر، إن مستوى التأهب الأمني سيظل كما هو على الدرجة الثالثة، ولا نية لرفع حالة التأهب في أعقاب الحادث، وأبقت أيضًا على مستوى التهديد الذي يواجهه عناصر الأمن على الدرجة الثانية مع المطالبة باتخاذ الحيطة والحذر وزيادة اليقظة، ولكن نقابة اتحاد العاملين في الشرطة طالبت باتخاذ تدابير للتعامل مع مستوى التهديد الذي يواجهه رجال الشرطة. وقالت النقابة إن الحوادث الأخيرة تظهر، أن هناك تهديدات تستهدف عناصر الشرطة بشكل خاص، ولا بد من تدابير لتوفير الحماية الجماعية والفردية لعناصر الأمن، وقال رئيس الوزراء إن هذا الأمر يشكل أحد الملفات المطروحة للنقاش في اجتماعات الحكومة، وفي بؤرة الاهتمام. وفي موضوع آخر ولكن في نفس السياق، قالت وسائل إعلام بلجيكية في بروكسل أمس، إن منظمة العفو الدولية، تشعر بالحرج بعد أن شاركت في حملة للمطالبة بالإفراج عن شخص يدعى أسامة عطار، من سجون العراق في 2010، والآن أصبح في صدارة قائمة المطلوبين أمنيا في بلجيكا على خلفية تحقيقات في قضايا تتعلق بالإرهاب.
ومن جانبها قالت منظمة العفو الدولية، إنها قد اتخذت إجراءات سنة 2010، من أجل الحق في الرعاية الصحية لصالح أسامة عطار، وليس ليتم الإفراج عنه. وكان أسامة عطار مسجونا بلجيكيا سابقا في العراق، ويجري البحث عنه في الوقت الراهن من قبل الشرطة البلجيكية كجزء من تحقيق بشأن مكافحة الإرهاب. وأفرج عن أسامة عطار سنة 2012 بعد ما يقرب من 10 سنوات من الاعتقال في العراق، وذلك بسبب حالته الصحية المتدهورة. وقد استفاد الرجل الذي يعتبر أحد أبناء عمومة الشقيقين خالد وإبراهيم البكراوي منفذي هجمات 22 مارس (آذار) ببروكسل، من تعبئة كبيرة ببلجيكا لا سيما من مسؤولين سياسيين ومنظمات غير حكومية، بعد أن قامت أسرته بتنظيم مظاهرة سنة 2010 أمام قصر العدالة ببروكسل للتنديد بظروف سجنه.
وفي بيان قالت منظمة العفو الدولية إنه في سنة 2010، كانت هناك دلائل قوية تشير إلى أن عطار كان يعاني من مشكلات صحية خطيرة. «استنادا إلى معلومات في تلك الفترة، أعربت منظمة العفو الدولية سنة 2010 عن قلقلها للسلطات العراقية ودعتها إلى تقديم كل المساعدة الضرورية من أجل عطار. فكل شخص سواء كان مسجونا أم لا له الحق في الرعاية الصحة الأساسية. وقامت (أمنستي) الدولية فقط باتخاذ إجراء في سنة 2010 من أجل الحق في الرعاية الصحية وليس من أجل الإفراج عن عطار». وتشير المنظمة غير الحكومية أيضًا إلى أنها تدين بشدة كل عمل إرهابي. «ليس هناك أي عذر للعنف الأعمى تجاه المواطنين. ويتعين على السلطات القيام بكل ما في وسعها لحماية المواطنين ضد الإرهاب، ويجب محاكمة مرتكبي الإرهاب عن أفعالهم في إطار محاكمة عادلة».
وأصبح أسامة عطار 32 سنة هو المطلوب الأمني الأول في بلجيكا في الوقت الحالي، فهو صديق شخصي لأبو بكر البغدادي زعيم «داعش» وكان معه في السجن بالعراق عام 2005، كما أنه نجح في إقناع أقاربه خالد وإبراهيم البكراوي بالمشاركة في تنفيذ تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، وذلك بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، وأضافت بأن شقيقته أسماء نجحت في عام 2010 في تدشين حملة شارك فيها شخصيات سياسية ومنها أعضاء من حزب الخضر وأيضًا منظمة العفو الدولية، للضغط من أجل إطلاق سراح أسامة من سجون العراق، بدعوى أنه مريض بسرطان الكبد.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.